اليوم، العاشر من نيسان، ادخل العام التاسع من العمل في موقع "البوابة". ويتجاوز عدد زوار مدونتي على الموقع الـ 100.000 زائر. وهذا من دوافع كتابة هذه التدوينة "الخرائية"...
عن مدونتي....
قبل ان ابدأ التدوين بشكل حقيقي على موقع "البوابة" في الخامس عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2007 . كنت بدأت التدوين في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر 2007 على موقع "راديو البلد"، عمان نت سابقا...
أول إحصاء امتلكه على موقع "البوابة" هو تاريخ 31/12/2007 حيث كان عدد الزوار بلغ 1954 زائر. واليوم 100 الف.
وتشير إحصائيات مدونتي ، خلال الشهر الأخير ، ان نحو 85% من الزوار، هم " Unique Visitors “ "، اذ يدخل المدونة نحو 2500 زائر يوميا عبر "الدومين"، اما الباقي فيأتون أما من خلال مواقع البحث خاصة غوغول او من خلال مواقع المدونات مثل "جوردان بلوغ"، وآي توت، ومواقع الأصدقاء الذين أضافوا مدونتي على مواقعهم.
أدرجت 275 تدوينة . وشطبت منها 25 تدوينة ، اغلبها تدوينات "شخصية". وقد أفقدتني عملية الشطب هذه أرقاما عن عدد الزوار. كون برنامج الإحصاء على موقع "البوابة" يحصي عدد زوار كل تدوينة. مع العلم ان التدوينات "الشخصية" هي الأكثر قراءة والأكثر تعليقا.
والحال هذه، فانه من المفترض أن يكون عدد زوار المدونة، على موقع البوابة، تجاوز الـ150 ألف زائر....
واذا أردت ان أكون مغرورا فقد استطيع القول ان عدد زوار مدونتي منذ بدأت التدوين مع عمان نت زاد على الـ200 الف زائر منذ نهايات أيلول الماضي.
وصلني حتى الآن 853 تعليقا فقط، اضافة الى اقل من 20 تعليقا ، او شتائم وتهديدات وتكفير بالاحرى، شطبتها ، و نحو 50 تعليقا ذهبت مع التديونات المشطوبة.
أكثر من 98 % من التعليقات كانت ايجابية ، وهناك عدد من القراء المواظبين او المثابرين على التعليق بشكل ايجابي.
لكن ، النسبة المتبقية الـ2% كانت تعليقاتهم جدا جارحة وفي أكثر الأحيان كانت مسيئة . وفي الأيام الأخيرة تعدت بع التعليقات التهجم الشخصي عليّ لتنتقل الى بناتي. وتلقيت تهديدات من البعض وتكفير من البعض...
أكثر ما كان يسيء ليّ في التعليقات بعض من معارفي الذين يتخفون وراء أسماء وهمية ، للسب والشتم...
كنت مرات اشطب تعليقات ، وكنت مرات كثيرة ، وكوني شخص مزاجي ونزق ومريض أرد بانفعال وتسرع على بعض التعليقات المسيئة...
كنت أدرج استطلاعات للرأي ، وكانت نسب التصويت على هذه الاستطلاعات متدنية جدا. اذ في أفضل الحالات لم يصوت أكثر من 56 قارئ.
من الاسوا اكثر....
قد يعتبر البعض ان تجربتي في التدوين ايجابية ، واني استطعت تحقيق انجازات جيدة ، على الاقل على الصعيد الشخصي . ليس شهرة المدونة وحسب . بل لأنها بدأت تدر عليّ دخلا ماليا عبر مشاركتي في ورش عمل وتدريب وندوات ومحاضرات وجميعها خارج الأردن.
بالمناسبة يحتل المصريون الرقم واحد في عدد زوار المدونة، ويليهم الإمارتين والفلسطينيين. أما الأردنيون فهم يأتون رابعا...
كنت افهم ان التدوين ، وهو قد لا يكون منهجا علميا ثابتا انما "عرف"، كنت افهم ان التدوين أمر شخصي جدا ، كتابة عن الذات والحياة اليومية والشخصية..
اكتشفت انني شخص ساذج جدا جدا جدا...
كنت اعتقد ان الكتابة عن الذات ، قد تثير جدلا حول بعض القضايا ، مثل الإمراض النفسية او الزواج او الطلاق او "الخيانة" أو المثلية الجنسية او حتى تداخل الخاص بالعام ، وحتى السياسة والاقتصاد...
وكنت اعتقد ان الكتابة عن الأمور الشخصية قد تعطي الناس إحساسا أكثر إنسانيا بالمشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي أكثر من مجرد كتابة الآراء والموقف والتنظير والخطابة او الخبر الجاف...
واكتشفت إني أكثر من ساذج بل مرات "كنت غبيا جدا"...
اكتشفت أن الناس في بلدنا لا يريدون او لا يعرفون معنى الجدل والحوار ، وانا أولهم فلقد كنت مزاجيا وانفعاليا في اغلب الأحيان. ولا زلت انظر للأمور "يا سود يا بيض". يا معي يا ضدي...
الان ينتابني شعور ، وأفكر جديا ، بان أغلق هذه المدونة لانها لم تعد تعبر عني مطلقا. وان لم أغلقها ، او ان لم اجد طريقة اخرى للقول ، او طريقة اخرى لتدريب نفسي على تحمل كل ما يصيبني ويصيب عائلتي منها. فسوف تتحول إلى مجرد كومة خردة لانني لن استطيع التعبير الحقيقي عن نفسي ولن استطيع ان اكتب تدوينات خارج السرب وكتابة حارقة...
اكتشفت ايضا ان السلبية ، تكاد تكون "جين وراثي" عربي. وان الجبن والخوف والسمعة والرعب والنفاق وتحطيم الناس وتكفيرهم وتدميرهم والبعد عن الإصلاح وعدم القدرة على التسامح والغفران وغياب الانا وحريات الفرد ..الخ ، هي ايضا جينات وراثية عربية وان "قول كلمة حق أمام إمام جائر" هي مجرد تراث فلكلوري لدينا. اما شتم مدون مريض فهو "شجاعة" كاملة ، بل بطولة لا يصلها صلاح الدين الايوبي لكنها. بطولة "جبناء" بطولة القابع خلف شاشة صماء لا يقو على مجرد ذكر اسمه الحقيقي...!
واثبتت ليّ هذه المدونة راي في ان العرب وجودا في الشبكة العنكبوتية هذه "مزبلة التاريخ" حيث يبحثون عن التفاهة وتفريغ القعد الجنسية والنفسية وان أكثر من 90% من عمليات البحث على الانترنت هي اما جنس او موسيقى "هابطة" وان اكثر مستخدمي الانترنت "جهلة" تماما لدرجة انهم لا يبحثون عن الجنس فقط بل عن اشد أشكاله بذاءة وبأشد الألفاظ بذاءة، وبطرق بحث جاهلة تماما، جهل مطبق بمعنى البحث ومعنى الانترنت بوصفها اكبر وعاء معرفي عرفته البشرية، لدرجة مثلا ان احدهم كتب في غووغل كلمات بحث تقول " هل تقدر ان تعطيني طريقة لمداعبة فتحة طيزي".. وهذا غيض من فيض وربما اقل "التفاهة التي تنطوي على تفاهة"...
وطبعا راح يطلع لي واحد جاهل ويقول ليّ كيف وصل هؤلاء لمدونتي، لانه لن يعرف مطلقا اليات البحث على النت ، فالنت عندنا تستخدم مثلما نستخدم السيارة التي لا نزال نعتقد انه لا فرق بين السيارة والبغلة...
كتبت عن روايات وكتب وكتاب وروائيين وسينما ودين وسياسة واقتصاد وفن ولوحات واحزاب وصحف واعلام وغيره. ومع ذلك فلم يدخل هذه المدونة الا بضعة قراء، لا يتجاوز عددهم عدد اصابع اليدين، يبحثون عن اسم كاتب او مفكر او سياسي او فيلم او كتاب... قديش هذا دليل على اهتمام المستخدم العربي بالعلم والبحث..؟
لم أكن يوما قرفان من الوضع العربي اكثر من قرفي الان...!
قلة قليلة من المستخدمين العرب التي تتجرأ ان تعلن عن نفسها...!
انا مغرور ومريض ومتناقض ومتلقب ومزاجي وبارنويد ، ربما لكني. ابن مجتمع مريض مثلي منافق وجاهل ومنفصم ومتخلف ومتعجرف وجبان وسلبي وتافه وقبلي ومعقد جنسيا ونفسيا...!
تدويناتي ليست "عتبات مقدسة" وانا شخص متناقض ، متقلب المزاج و "...لستَ من الذين يخافون من التناقض على كل حال ولا أظن أن أحداً منّا في استقامة العصا..." عباس بيضون...
لكن في كل تدويناتي السابقة لم أسيء لأي إنسان بالاسم او بالشخص مطلقا ، ولم استغل هذه المدونة لتصفية حساب مع احد . وعندما كنت ارد بمزاجية وانفعال فكنت افعل ذلك على طريقة حمورابي "البادي اظلم" لكن سرعان ما كنت اندم على قول ما قلت فاشطب...
كنت مرات اكتب بحس سخرية عالي ، من نفسي، إما الآخرين فقد كنت اكتب عن أعمالهم بحس سخرية. وكنت ولا زلت اعتقد ان حس السخرية كان موجها ضد أعمال أو كتابات "شخصيات عامة" مثل كتاب الصحف او المسؤولين او "الروائيين" او غيرهم والإنسان طالما ارتضى لنفسه ان يكون "شخصية عامة" فعليه ان يتحمل أي نقد لأفعاله لا لشخصه وأنا لم اسخر من احد مطلقا ولم اشخصن في أي تدوينة...
وإذا كان هناك ، شيء من هذا فانا اعتذر ، وأنا لا زلت أتعلم كيفية التدوين والتعامل مع النفس .
وربما من حسنات هذه المدونة ، أو حسنتها الوحيدة فقط ، انها قد وضعتني على المحك فعلا في موضوع تقبل الرأي الأخر مهما كان جارحا ، وقدرتي على اختبار أفكاري ووضعها موضع الممارسة الحقيقية....
لم استخدم هذه المدونة يوما ضد احد ولم استخدمها لابتزاز احد. اجتهدت ولا زلت أصبت وأخطأت. تعلمت. نجحت مرة وأخفقت مرات في ضبط أعصابي...
نجحت أحيانا في أن أقول ما أريد وأخفقت عشرات المرات في أن أقول ما أفكر فيه حقيقة...
لا أريد الإطالة، ما كتبته هو محاولة لوضع بعض الخلاصات في تجربة التدوين ، ربما تمكث في النت فتنفع الناس...
علمتني تجربتي في "البوابة" ان لا اصدق أي موقع عربي على الانترنت ، مهما كان ، قبل ان أتحقق تماما من صحة ما يتم تحميله على هذه الشبكة العاهرة. التي أصبحت مطبة لكل من هب ودب على اثنتين أو على أربع لا فرق...
اختم بـ" أيها القارئ الخلي !
تستطيع ان تصدقني دون ان تستحلفني إذا قلت لك اني كنت اود لهذا الكتاب ، لأنه وليد عقلي ، أن يكون أجمل وأروع وأظرف ما يمكن تخيله . بيد اني لم اقو على مخالفة نظام الطبيعة الذي يقضي ان يلد الشيء شبهه. وماذا عسى إذا ان تلد قريحة عقيم فاسدة التهذيب مثل قريحتي ، اللهم الا تاريخ ولد جاف هزيل مليء بالأفكار المتفاوتة لم يتخيل مثله احد من قبل..." ، ميغيل دي ثربانتس ، دون كيخوته. عن ارض "الليمبوس" للياس فركوح...
لكل مريض ، مثلي، اقول التعليقات مفتوحه ، اشتم كما تريد...
" الناس بتتراشق بالتهم كبديل لعدم قدرتهم على تراشق القبلات"
منقول عن صديق
reemi | 10/04/2008, 11:46
استاذي الفاضل
انا بزور يمكن كل تدوينة من تدويناتك، و انا من القراء اللي بيستعملوا الدومين علشان أستدعي مدونتك...
ما بعلّقش في العادة علشان حضرتك -في الغالب- مكفّي و موفّي على قولتكم أهل الأردن :-) و اصلي ما بحبش التكرار... فا ما بتكلمش الّا لمّا بحسّ ان كلامي ممكن يكون ليه فايدة
استاذ محمد،
اظنّ ان تقييمنا كقرّاء بيعرفوا أفكارك كما تقدمها و بيتابعوا تفاعلك مع الردود حتى فمزاجيتك أصدق... لأن احنا بنعرفك بمعزل عن الشخصنة و الأحقاد و المواقف الشخصية...
مش هقلك سيب المدونة و ما تقفلهاش... و مش هقلّك اقفلها برضو، لكن هقولهالك بصراحة لو قفلتها انا حقيقي هاخسر وجودك... هاخسر عقل مفكّر و متسائل و قريحة مفتوحة للمعرفة و القراءة، و هاخسر انسان بيبحث عن الأفضل...
لكن حتى لو قفلتها، كمّل فمشوارك... و كمل في بحثك عن الحقيقة، و ما تهداش الا لما تلاقي اللي قلبك يرتاحلو، و ربنا يوفقك لكل خير...
اختك الكهربجية
كهربجية | 10/04/2008, 13:06
أنا كتير بحب اقرأ كل اشي بتكتبه. بس باوفقك إنو في ناس ما بدها تفهم و
بس بدها تهين. أتركك منهم لأنو في كتير ناس بتحب أفكارك :)
7aki fadi | 10/04/2008, 16:04
صديقي محمد عمر مسا الخير
قرأت مدونتك الاخيرة مرتين قبل ان اكتب هذا التعليق..إنسى فكرة اغلاق المدونة نهائيا وأزلها من دماغك لسبب بسيط ان من يشتمك يريد ببساطة ان ينتصر عليك من خلال زرع فكرة اغلاق المدونة في عقلك فانت حينما كتبت ما كتبت عريت جيل باكمله حتى من ورقة التوت وهذا الجيل الذي اعرفه وتعرفه يريد ان يبقى في جحره في الظلام يقتات على بطولات الماضي
مدونتك لا تحكي عنك انت بل تحكي عن تجربة الاف الشباب الذين بلغوا الان العقد الرابع او الخامس واكتشفوا بعد هذا العمر انهم كانوا يركضون وراء سراب فمنهم من تمرد وحاول ان يغير ومدونتك جزءا من هذه المحاولة ومنهم من يرفض التغيير لانه لا يستطيع ان يلامس نور الشمس
صديقي لا اتفلسف عليك... لكن من حقك ان تمارس في مدونتك ما تشاء ولا احد له سلطة عليك.. لا تكسر قلمك بعد ان أمسكت بطرف الخيط الذي ضيعه الكثيرين رغم انه ابيض اللون يرى حتى في الظلمة الشديدة السواد
دمت بخير
عبد الرحمن الخطيب | 10/04/2008, 17:12
احيّك اخي محمّد على جرأتك في تناول المواضيع بشفافية و ذكاء. و اشد على يدك للإستمرار في هذا العطاء الجميل
مدوّنتك احدى محطّاتي اليومية للتزود بحصاد الصحف و افكارك التقدمية و ان شابها كما يشوب اي رجل شرقي بعض افكارنا الرجعية، لكن كلّها رائعة و بمحلّها
ما حصلت عليه من النتائج (نسبة الزوار الى عدد التعليقات) هي نسبة طبيعية، فالكثيرون يمرّون و القليلون يملكون ردا او اضافة، لكن ثق دائما ان القليل المفيد خير من الكثير الغوغائي
اتمنى ان تستبعد فكرة اغلاق المدونة فلا داعي لها، كلّنا يمر بلحظات يتمنى انه اغل مدونته و كان مجهول الهوية يكتب براحته و لا يلقي بالا لأي شيء، لكن اغلاقها هو اعتراف بالهزيمة، و الرضوخ بالفعل لديكتاتورية الحاقدين، ببساطة اغلاقها يعني انهم فازوا عليك و على فكرك .. و كل ما كان عليهم عمله هو ترك تعليق من عدّة كلمات لتهديم آلاف الفقرات التي اعتصرت في خلاصة حياتك
استمر .. مع تمنّياتي بالتوفيق. و لا تيأس من احصائيات، و لا نسب التعليق
Qwaider قويدر | 10/04/2008, 18:47
أنا اليوم أقوم بدور ثور الساقية في الواجبات العائلية ولا يوجد لدي إلا ثوان على الكمبيوتر واقول لك لا تغلق المدونة وسوف أعود في رد أطول ورأي من تجربتي الشخصية.
باتر وردم | 10/04/2008, 19:31
المدونة شخصية، والشيء المنتَظر منها هي التعليقات الايجابية على كتاباتك، ومن يختلف معك في رأي معين فله الحق أيضا بالرد ولكن بحدود الأدب وهذا ما لا تمانعه أنت، أما التعليقات التي تخدش الحياء والشتائم فلك الحق بعدم نشرها على الشاشة، فحتى المواقع الأخرى والتي هي غير شخصية مثل المواقع الاخبارية فهي أيضا لا تسمح بنشر التعليات البذيئة والمسيئة، اذاً سواء كان موقع شخصي أو رسمي فمثل هذه التعليقات غير مسموح بها، فأرجوا أن لا تكون مشكلة التعليقات هي السبب في اغلاق المدونة، فهي لا تُعتبر مشكلة من الاساس.
أما بالنسبة للدور الذي تقوم به مدونتك للقارئ فأنا شخصيا أستفيد من جميع ما يُكتب بها، سواء ما كان من المشهد السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الفني أو النفسي، والأدبي وكل ما كتبته عن الروايات والافلام والمفكرين والكُتّاب، فهي كانت وما زالت مصدر للافادة وتعطي احساسا اكثر انسانية عند قراءتها، ختاما نرجو اعادة النظر والتفكير في موضوع اغلاق المدونة، فاذا أُغلقت المدونة فستثبت بان هذه التعليقات نجحت في اغلاق المدونة وأن لها الاثر الاقوى على المدونة أكثر من التعليقات الايجابية بالرغم من أن عددها مقابل التعليقات الايجابية لا يقارَن.
عروبة | 10/04/2008, 19:54
مبروك الـ 100 الف زائر اتمنى ان تستمر ولا تياس من شيء
نور العمد | 10/04/2008, 20:42
من المهم أن لا تحمل مدونتك أكثر مما تحتمل وتحكم عليها بالإعدام لأنها لا تعبر عن نفسك. ربما تكون قد عانيت من التعليقات الشخصية الجارحة وإقتحام حياتك ولكن هذه هي طبيعة التعليقات في الأردن وغالبية العالم العربي. عندما بدأت التدوين كنت أتلقى عشرات التعليقات التي تتهمني بالعمالية للمخابرات والولايات المتحدة وإسرائيل لأنني أـهاجم الإسلاميين. وللأسف فإن ما أكتبه عن الإسلاميين والإرهابيين هو اقل من 10% مما يستحقون من أوصاف لأنهم أسوأ خلق الله سلوكا وأخلاقا بعد المجرمين والسفاحين. وبنفس الوقت أنا من الصحافيين القلائل في الأردن الذين لم يتغذوا أو يحصلول على تمويل أو سفر مجاني من السفارة الأميركية ومع ذلك يتم إتهامي بالعمالة. في مرات كثيرة فكرت بشطل المدونة وفي إحدى المرات جاءني العقل الشركسي وضغطت زر "شطب المدونة" وإختفت فورا ولكن بعد ذلك راجعت نفسي وساعدني الزملاء في موقع جيران على استعادة المدونة من جديد. شطبت مقالا واحدا فقط بعنوان "محمد ابو فارس طز فيك" بعد تصريحه في قناة العربية ليس مع إني مقتنع تماما بالعنوان والوصف ولكنني أعتقد بأنه من غير اللائق الكتابة بهذه الطريقة.
عندما تكون شخصا مجهولا مثل "بن كريشان" الإماراتي صاحب مدونة أرض الرمال يمكنك التعبير عن نفسك تماما ولكن عندما تكون معروفا فأنت محكوم بإسمك وعائلتك وهويتك وحتى الأصول والمنابت في مجتمع يعتقد بأنه محترم عندما يصلي ويربي اللحية ويتحجب وليس عندما يكون نزيها وصادقا وأمينا.
دع المدونة نافذة لك على العالم تفتحها عندما تحس بالرغبة في ذلك ولا تجعلها مصدرا للألم والتعب وسيطر عليها حتى لا تسيطر هي عليك
مع كل التحية
بالمناسبة ما رأيك في أن ننشئ معا مدونة مجهولة المصدر نعبر فيها عما نريد؟
باتر وردم | 11/04/2008, 18:23
قبل ما اقرا كل التعليقات كنت بدي احكيلك هاد الحل انه تفتح مدونة جديدة بأسم مجهول بس ع شرط....انه تعرّف اصدقاء مدونتك فيه:)
متابعة | 12/04/2008, 07:14
اشكر كل الاصدقاء على هذا الدعم
يبدو انني اصبحت محكوما لهذه المدونة لاسباب عدة منها العمل لذلك اصبح من الواضح انها لم تعد مجرد خيار حر اغلقها متى اريد..
يا صديقي باتر اعتقد ان عرض انشاء مدونة مجهولة يستحق التفكير.
محمد عمر | 12/04/2008, 14:54
وجود هذه النسب الإيجابيه دليل على نجاح مدونتك سيدي ..
ومدى تأثيرها على الجماهير،لذلك لاتتردد ابداّ في إدراج المزيد من التدوينات لأنها أصبحت بمثابه أجنده ومرجعيه لدينا...
إلى الأمااااااااام.
وبالنسبه للتخلف الذي نعاني منه نحن دول الجنوب يكمن:
( الخلل في إكتساب المعرفه)،لا يوجد معلومات بالأصل فكيف سنجسد المعرفه على أرض الواقع؟؟؟؟
ولربما أيضاَ الحكم الصالح من أبرز عوامل تخلفنا.
وأخيراَ أوضاع المرأه ( فنصف المجتمع مازال مغيب)؟؟
نحلم بأن يتبدل الحال إلى ما هو أفضل لو بنسب قليله حتى..
تحياتي...
لقاء | 10/04/2008, 11:32 [ الرد ]