عدت الآن من البار، عندي رغبة أن اكتب، أسهل ما في الدنيا الكتابة، في خمس دقائق اكتب أطول مدونة، لكني أريد أن اكتب في لحظة ليس عليّ فيها حرج...
كنت في شوق لجلسة خاصة، أن أكون مع نفسي. فذهبت إلى البار، شربت ربع العرق، حداد الذهبي، أي ثلاثة كؤوس... شربتها حتى الثمالة.
الآن أنا ثمل، وليس على الثمل حرج...
سوف اكتب ما ارغب به متحررا من نير أي شيء... حتى من لغتي.
رسالة شوق...
كان البار يلفظ آخر رواده، كانت الساعة تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل، كنت وصديقي "م". هذا كان قبل شهرين تقريبا...
طلبت منه أن يأخذني إلى جبل اللويبدة. كنت اعتقد إنني سوف أجد الحدائق التي عرفتها، وسوف اقطف لها كل الزهور التي نبتت في حدائق منازل الجبل القديم.
لم أجد زهورا، فالوقت خريف، فقطفت باقة "ياسمين" جمعتها بصبر طويل، صبر العاشق...
أخذني صديقي إلى منزلها، تسللت كاللص إلى كراج بناية منزلها ونثرت الياسمين على سيارتها وأبقيت "ضمة" صغيرة وضعتها على مساحة السيارة..
بعد يومين شاهدت "ضمة" الياسمين الذابلة على المقعد الخلفي لسيارتها. لا ادري إن كانت تعرف من نثر الياسمين فجرا على سيارتها وهل تذكرت من تركت قلبه موحشا وباردا ككراج بنايتها...
معقول...!
معقول في واحد عاقل في الدنيا كلها بصدق انه في إنسان عاش مئات السنين في بطن الحوت؟
مجنون يحكي وعاقل يسمع...
لو قلت لأحدهم أن امرأة شقراء طويلة هيفاء بعيون زرقاء وثرية أعجبت بيّ لقيل لي "قد جننت فتعظ...، رحمة الله على روحك يا ابن الرواندي، لكن ....!
المهم...
أن احدهم أعجب بي، وليست إحداهن. رجل ما، وهذه ليست المرة الأولى، فقد تعرضت لهذا الموقف عدة مرات. يبدو أن "شكلي" يستهوي المثليين جنسيا، لأنني بحسب "رأيها" ذكوري ومكثر"...
كان يحدق بي طيلة السهرة. أخيرا قررت أن أغازله، غمزته فانفرجت أساريره، ابتسمت له فرفع كأسه تحية لي وقال من بعيد بابتسامة مغناج " cheers ". دعوته إلى طاولتي فأتاني فرحا..
قال ليّ إنني أبدو حزينا ووحيدا. فقلت له نعم. قال انه يستطيع أن ينسيني هميّ، فقلت له ليس الليلة...
من سوف يصدق حكايتي كلها؟
كنت في الأندلس، ماذا يعني؟
شاهدت التاريخ مزورا، التاريخ مكتوبا بقصور السلطان. هناك شعرت بالخزي من نفسي ومن مدونتي من أنني لم أشاهد التاريخ ولم اقرأ التاريخ من وجهة نظر الناس العاديين.
شاهد فخامة قصور السلطان وترفه وشعرت بالقرف من نفسي لأنني لم اسأل نفسي ذات مرة السؤال العادي: من بنى هذه القصور؟ وأين ذهبوا وكيف كانوا يعيشون؟ وأين هي أحيائهم؟ وماذا حل بهم لماذا لم اسأل يوما عن تاريخ الناس لا عن تاريخ القادة والملوك والسلاطين والفتوحات والغزوات وكل القرف المسمى تاريخا...؟
الأندلس فرجة ، لكنها فرجة المترف المأخوذ بفن العمارة والزخرفة والتشكيل وقنوات المياه وفن الدجل والكذب والقهر والعهر والقوة وبذخ السلاطين وصعودهم وعشيقاتهم وجنانهم وقرفهم وجشعهن وذلهم وسقوطهم...؟
الآن اشعر بالخزي لأنني لم اعرف شيئا عن تاريخي سوى ما كتبه السلطان وما تركه السلطان الذي ساد وباد بعد أن افسد في الأرض وجعل عزة قومها أذلة..
بالمناسبة، لعلم الكثير من القراء من امة حمدي قنديل ومهند، الدادئية ليست مشتقة من اغنية "دي دي واه"...
هلا هشام الله يسلمك. اسف في التاخر بالرد لكن لم انتبه للتعليق قبلا. اشكرك يا صديقي.
محمد عمر | 04/12/2008, 07:39
kan aklto llwalad ta3
senan.shaqdeh | 03/12/2008, 21:47
سلامات سنان
شو اخبارك؟
محمد عمر | 04/12/2008, 07:40
الحمدلله على السلامة يا ابو عمر. ولكن أرجو انْ تكتب باستفاضة أكثر عن رحلتك إلى إسبانيا.
هشام غانم | 01/12/2008, 13:00 [ الرد ]