قالت ليّ إنها حين كانت تقرأ مدوناتي كانت تعتقد إنني "خبيث"، ثم قالت ليّ إنها كانت تعتقد أنني "هش"...
ثم قالت ليّ بعد أن تعرفت عليّ "شخصيا" إنني لست هذه ولا تلك أي لا خبيثا ولا هشا...
كان اعتقادها بخبثي متأتيا من مدوناتي التي أتحدث بها عن نفسي، أو بالأحرى عن مهامي وأعبائي المنزلية من غسيل وتنظيف وغيرها...
وكانت تعتقد، كما تعتقد اغلب الإناث، أن الرجل لم يخلق لهذه الأمور، أو هو لا يعتبرها من حياته أو لم يخلق لأجلها، فهو عندما يتحدث عنها فهو كمن يريد أن يقول :" أريد أنثى لتطبخ وتكنس وتمسح وتنام جانبي"، أو بالأحرى :" نداء تزاوج"، لأن "حياته من دونها سلطة"...
لكنها اكتشفت إنني اكره عمل المرأة في البيت، أو بالأحرى لا أثق في قدرتها على تنظيف البيت وترتيبه كما قد افعل أنا، وخاصة عندما يتعلق الأمر بتنظيف الحمام وما تحت المقاعد والآسرة والصوفا.
وأكثر من ذلك، فلقد تبين لها أن ليّ فلسفة خاصة في عمل المرأة المنزلي مفادها: أن عمل المرأة في البيت لا يعدو كونه أكثر من سياسة إعادة توزيع الأوساخ وكنسها تحت السجادة كما تفعل أنظمتنا المحترمة...
ثم إني والحق يقال، أخاف المرأة، أخاف أن تفعل بي ما كانت تفعله زوجة صديقي بفنجان قهوته.
وطالما اليوم الاثنين. غدا سوف يأتينا الدور في توزيع المياه، لذلك فقد وضعت كومة الغسيل، بعد فرزه حسب اللون ونوعية القماش في الغسالة الـ"فل اتوماتيك"، وأدرت المفتاح على الرقم أربعة، بعد ان ملأت "الدرج" بمسحوق غسيل "ايريل" الذي يذكرني برائحة الملابس الداخلية لمن لا استطيع أن أنساها لحظة...
ومساء الاثنين، سوف أعود إلى المنزل، وسوف افتح باب الغسالة الدائري، واضع الغسيل النظيف في السلة البلاستيكية "البيج" وسوف انشره على المنشر الحديد التركي الصنع "الأحمر و الأبيض" الموضوع في مواجهة النافذة العريضة لغرفة النوم وسوف تفوح رائحة الـ"أيريل" في أرجاء الغرفة، وسوف تهيج رائحة المسحوق حنيني وغرائزي...
قبل النوم، سوف أضع "ركوة" القهوة الصغيرة على الموقد الكهربائي بعد ان أملئها ماء، وسوف اجلس على مقعد البار الطويل البني اللون، أمام شباك غرفة الصالة المطل على البيت الأسمنتي ذي الشبابيك والاباجورات البنية المحكمة الإغلاق دائما.
سوف أضع ملعقة "نيسكافية" في "المغ" الطويل، الذي وصفته "هند" بأنه أطول من يوم جمعة. وسوف ادلق الماء الساخن فوق القهوة سريعة الذوبان، وسوف أواصل قراءة رواية "الغريب" لـ البير كامو. وأنا احرق سجائر "الكمل" الواحدة تلو الاخرى...
خلال قراءتي للرواية، التي أعيدها ربما للمرة الرابعة، سوف ابحث عن وجه الشبه بين "غريب" كامو، وبيني. ذلك أنها عندما كنا سوية قبل سنوات وصفتني بـ"غريب كامو" وزادت إنني أكثر غرابة منه...
لن اترك الرواية مهما كان، لن اتركها لأعيد ترتيب البيت، فحقيبة ملابسي التي عدت بها من غرناطة لا تزال مرمية على الأرض، تتناثر ملابسي من حولها، وكومة الأشياء التي اشتريتها من هناك لا تزال على الأرض هي الاخرى، وبذلتي النفيسة التي حملتها معي إلى هناك ولم البسها لا تزال مرمية إلى جانب الحقيبة، مهملة ومجعلكة تماما كما لو لاكها كلب...
واغلب الظن انني لن اعيد ترتيب الغسيل الذي سوف ارفعه عن المنشر لوضع الغسيل الجديد، سوف أكومه هناك على السجادة في غرفة النوم، سوف اترك البيت على حاله...
أرضية الحمام أيضا ليست نظيفة تماما، لكني لن أنظفها اليوم، وعلى الأغلب لن افعل هذا غدا صباحا...
البيت، كما كانت تقول شقيقتي، قايم قاعد، يحتاج لترتيب وتنظيف، لكني لن افعل أي شيء، سوف اتركه على حاله هكذا. ولن اطلب أي مساعدة من أي احد. كل ما سوف افعله هو الجلوس على مقعد البار والقراءة والاستماع إلى نباح كلب جارتي الجديد...
اعتقدت انني من الممكن ان اضع تعليقا ، لكن ما ورد من ثنايا بيت الصديق محمد عمر هو بالكامل حق لا يقبل التعليق..!
امس كانت حلقة الشريعة والحياة مع الشيخ عايض القرني الذي رد على مداخلة مشاهد حول جار له يتعاطي المخدرات-والمخدرات محرمة في العالم اجمع- قال : تتركه وليس من حقك حتى ان تبلغ عنه الدولة..!
هكذا قال ، وتذكرت ذلك وانا اقرأ مناظرة محمد عمر مع قارئ في المدونة قبل الماضية..
وتذكرت حدثا مهما حدث في الاردن قبل نحو 20 سنة ، تم اقرار تغريم كل شخص يقطع الاشارة الحمراء للعبور بمبلغ قدره 25 قرشا ، لكن ادارة السير اعتذرت بقرار بليغ : انه من غير اللائق ان يجرى رجل السير خلف المواطن ليغرمه 25 قرشا ، وربما يلاحقه في الازقة!!!
اقول اليوم ليس لائقا برجل الدين او المتدين ان يلاحق الناس في تقاصيل حياتهم ، وتتتقزم مهمته من صناعة حضارة لمقاضاة الحياة اليومية للناس!!
اقول ذلك..
والله اعلم
محمد العمري-تعديل لغوي | 01/12/2008, 20:27
شكرا اخي محمد
أظنك تقصدني عندما تكلمت عن المناظرة بيني وبين محمد لكني اؤكد لك انها ليس تدخلا في حياته الشخصية ولكن كلامي كان منصبا على فقرة وردت في كلامه وهذه الفقرة تخص كل المسلمين فمثلما اعطى لنفسه الحق لعرض النكتة التي سمع بها فمن حقي عليه ان أرد عليه لانني أعتبر نفسي مسلما
أما حياته الشخصية الاخرى فأنا لم أتطرق لها فعلى سبيل المثال لم أقل له ان يترك شرب الخمر
ملاحظة المدونة اعلاه تدل دلالة مطلقة على انه في داخله فطره صافية والدليل انه يحب ان يعيش في الحياة كأنه غريب او عابر سبيل
ابو يزن | 02/12/2008, 00:22
اخي ابو يزن..
***
عفريت العبلبة..
وصف غير لائق لكنه يطلق اليوم في الصحافة المصرية على الشيخ يوسف البدري ،المشغول بملاحقة اي تصريح صحفي لاي كاتب ومن ثم العمل على رفع دعوى قضائية للتفريق بينه وبين زوجته وفعلها حتى مع عبدالصبور شاهين المجتهد الاسلامي..!
واخرها وصف شهيد الارض بانه مشرك بالله!!! رغم الحديث الشريف :من مات دون ارضه فهو شهيد ومن مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله ..الحديث!
اعتقد فعلا ان البحث اليوم عن وجه مشرق للاسلام والحوار كهذا الذي ينهجه محمد سليم العوا ومحمد عماره وكوكبة العلماء لا كوكبة القضاة الذين ينفرون الناس ويستدرجون الاسلام لمعارك ليس اتفهها تكفير الميكي ماوس!!
محمد العمري | 02/12/2008, 06:13
والله حرام هالاسم عالشيخ البدري عفريت العلبة لعاد مبارك شو بطلع
حرام يسموه عفريت العلبة | 02/12/2008, 06:59
أخي محمد
شكرا لك
لكنني أختلف معك في أنك تأخذني بعيدا عن الموضوع
الموضوع هو موضوع التعرف على الاسلام الصافي بدون رجال وبدون تطبيق فقط كما نزل من رب العالمين
فليس من العقل ان نتبع الرجال لنعرف الحق ولكن العكس هو الصحيح هو اننا نعرف الرجال الصادقين بإتباعهم الحق
فدعوتي للاخ محمد واضحة وهي ان يقرأ القران الكريم قراءة موضوعية كما يقرأ اي كتاب آخر دون احكام مسبقة ودون النظر الى ما يفعله بقية المسلمين او من يدعون انهم مسلمين
أبو يزن | 02/12/2008, 07:24
اعتقدت اننا من الممكن ان اضع تعليق ، لكن ما ورد منثنايا بيت الصديق محمد عمر هو بالكامل حق لا يقبل التعليق..!
امس كانت حلقة الشريعة والحياة مع الشيخ عايض القرني الذي رد على مداخلة مشاهد حول جار له يتعاطي المخدرات-والمخدرات محرمة في العالم اجمع- قال : تتركه وليس من حقك حتى ان تبلغ عنه الدولة..!
هكذا قال ، وتذكرت ذلك وانا اقرأ مناظرة محمد عمر مع قارئ في المدونة قبل الماضية..
وتذكرت حدثا مهما حدث في الاردن قبل نحو 20 سنة ، تم اقرار تغريم كل شخص يقطع الاشارة الحمراء للعبور بمبلغ قدره 25 قرشا ، لكن ادارة السير اعتذرت بقرار بليغ : انه من غير اللائق ان يجرى رجل السير خلف المواطن ليغرمه 25 قرشا ، وربما يلاحقه في الازقة!!!
اقول اليوم ليس لائقا برجل الدين او المتدين ان يلاحق الناس في تقاصيل حياتهم ، وتتتقزم مهمته من صناعة حضارة لمقاضاة الحياة اليومية للناس!!
اقول ذلك..
والله اعلم
محمد العمري | 01/12/2008, 20:24 [ الرد ]