عمّان: حبّ مجرب...!
14 كانون ثاني, 2009

ساعة عمّان تشير إلى الخامسة صباحا، كل يوم استيقظ في ساعة مبكرة، أو بالاحرى لم اعد قادرا على النوم أكثر من ساعتين إلى ثلاث ساعات منذ اندلاع الحرب على غزة...

لا استطيع التوقف عن التدخين، استهلك ما بين أربع إلى خمس علب سجائر يوميا. لا استطيع التوقف عن قراءة ومشاهدة الأخبار. وحدها الكتابة التي تقف بيني وبين الأخبار...

عمّان، يافطات وضعتها الأمانة في الطرقات كتب عليها :" غزة الجرح النازف في عمّان". أو شيء من هذا القبيل..

هنا كل شيء أصبح غزيّا...

قال لي سائق التاكسي الذي أخذته من وسط البلد انه لا يستطيع "تدبير ضمان التاكسي" منذ اندلعت الحرب على غزة، وأضاف انه حضر من ماركا الشمالية إلى وسط البلد بدون ركاب وانه ينتظر ويشرب القهوة أمام البريد منذ أكثر من ساعة بدون أن يشير له أي راكب.

في هذه المنطقة، وفي ساعة مبكرة من الليل تكون الشوارع مزدحمة، تقف أكثر من ساعة أحيانا لتتمكن من الحصول على توصيلة.

قال ليّ سائق اقلني من الشميساني إلى وسط البلد، إن زوارا عربا أوصلهم إلى وسط البلد استغربوا بشدة صمت المدينة مساء. كان في أذهانهم أنها منطقة حيوية فاكتشفوا ما يشبه الخرابة، لا ناس في الشوارع، لا رواد في المطاعم والمقاهي وأكثر المتاجر مغلقة والباعة لا يكترثون بالزبائن.

الحانة التي كنت أتردد عليها، ذهبت إليها أول أمس، وجدتها فارغة تماما باستثناء صديقي العاملين هناك، وأصحاب الحانة يتابعون الأخبار على قناة "الجزيرة"...

مطعم "القدس" في وسط البلد، الذي لا يكاد زائره يجد مقعدا فارغا فيه في ساعات الظهر والمساء، يكاد يكون خاويا. قال لي "الجرسون" عندما سألته عن سبب فراغ المطعم، بأن الحالة متوقفة منذ الحرب...

لم يعد لدي وقت كثير لأمارس محبتي لعمّان في التجوال بشوارعها...

استقل سيارات الأجرة في تنقلاتي.

الجميع هنا يتابعون نشرات الأخبار. اغلب السائقين يستمعون للنشرات بفم ساكت. بعضهم يحدثك عن رأيه سواء سألته أم لم تسأله...

شوارع "الشميساني" ومقاهيها، التي عادة ما تكون حيوية الحركة في ساعات العشية، هي الاخرى فارغة تماما لم يعد يوجد سائق تاكسي يرفض أن يقلك إليها، فالشميساني لم تعد مزدحمة...

دخلت السوبرماركت الذي بجانب بيتي لاشتري سجائر ونسكافية. كان صاحب المحل يتابع حوارا على قناة "الجزيرة"، توقفت دقائق ليفرغ من المشاهدة. لكنه بقي مشدودا للحوار الساخن. شدني الموضوع فتوقفت أتابع معه. دخل زبون ثان وثالث وانضموا جميعا لنا. كأننا نسينا اننا هنا لقضاء غرض، كاد البرنامج ينتهي قبل أن يعمد احد الزبائن إلى تذكير صاحب المحل بطلبه فتذكرت نفسي. اشتريت أغراضي وركضت لمتابعة الحوار من بيتي القريب..

عمّان تحت الحصار...

قالت ليّ شقيقتي "حليمة" التي أنهكتها الأمراض انه لم يعد لها "نفس على الطبخ والأكل"، وقالت إنها وشقيقتي الفقيرة جدا، أفقرنا جميعا، "صباح" سيذهبان للتبرع بالدم والفلوس.

سألتها إذا ما كان مع "صباح" شيئا تتبرع به، فقالت إنها باعت قطعة ذهب كانت تحتفظ بها لوقت الشدة.

عمّان لم تعد عمّان التي كانت قبل تسعة عشر يوما. كأنها طفل أو مراهق بلغ مرحلة النضج فجأة.

كأنها مراهق كان عابثا فأصبح فجأة رزينا جديا لا يعرف المزاح او حتى الابتسام.

اغلب متاجر عمّان فارغة من الزبائن، الحركة في ساعات المساء تكاد تكون معدومة. سواقو التاكسي يقولون لك عبارة واحدة:" الناس في بيوتهم يتابعون الجزيرة، ما حد اله نفس في شي...".

محال القهوة، على الماشي، لم تعد تشهد حركة السائقين المعتادة.

"كافتيريا ريم" أو "مخبز صلاح الدين" أو غيرها، لم تعد تشهد الازدحام المعروف. كأن برودة الطقس وبرودة أعصاب العالم جمدت الحركة في عروق مدينة كانت قبل أيام عابثة، تنبض بالحياة.

عمّان، حتى الملصقات على الجدران واللوحات الإعلانية بدأت تتغير.

 إعلانات وملصقات وصور من غزة وعنها. دعوات للمشاركة في فعاليات للتضامن. "النجمة السداسية" مرسومة على حاويات القمامة القريبة من بيتي.

ابنتي "ميسو" غاضبة، تتابع على مواقع الانترنت الدعوات للتضامن.

البيت الذي كان قبل أيام لا يحتوي شيئا يدل على ماضي والديّها، حولته "ميس" الى ما يشبه المقر الحزبي، حطات سوداء وحمراء على الجدران، خارطة فلسطين على الباب الرئيسي، أغاني تامر حسني الأخيرة عن غزة وحدها ما يسمع في البيت، والتلفزيون لا يفتح الا على "الجزيرة"...

زملائي في العمل، سواء في موقع "البوابة" أو " راديو البلد " أصبحوا يتمنون وقف العدوان ربما أكثر من أهل غزة...

عمّان، ممنوعة الراحة ف خط النار...

عمّان متاجر الـ"دي.في.دي" والـ"سي.دي" تشهد طلبا متزايدا على الأفلام الجادة و "السياسية"، قال ليّ صاحب محل "سيديات" ان اغلب الزبائن تطلب اسطوانات مارسيل خليفة و سميح شقير و فرقة العاشقين وأغاني الانتفاضة..الخ.

الأغاني المنبعثة من هذه المحال غابت عنها أصوات أمل حجازي واليسا ونانسي عجرم ليحل مكانها صوت عمر العبدللات ومارسيل وفرقا إسلامية وغيرهم يغنون لفلسطين...

عمّان، حتى الطلب على الكتب تغيرت اتجاهاته، قال ليّ صاحب مكتبة "الطليعة" ان الزبائن أصبحوا أكثر طلبا للكتب السياسية، الناس يريدون ان يعرفوا أكثر عن "حماس" وعن برتوكلات حكماء صهيون وتاريخ الحروب والمجازر...

عناوين الصحف على "ستندات" أو بسطات بيع الكتب عادت كما لو كنا في حرب عام 1973، تجتذب أعدادا متزايدة من الناس، يتوقفون لمطالعة مانشيتات الصحف، لا ينتظرون العودة الى منازلهم لمشاهدة البث المباشر للعدوان. وكأنهم أيضا متلهفون لمانشيت يطمئنهم أن "غزة لا تزال بخير"، لا يريدون أن يصدقوا أن عدد الصواريخ اليوم اقل من عددها أمس...

عمّان، ساعات العصاري والعشيات شبه فارغة، المحال تغلق باكرا، كأنها تلك المدينة القديمة التي عادت لتنام "مع الدجاج" بعد ان أصبحت منذ سنوات مدينة تضج بالحيوية...

في عمّان الكل يقول لك :" الحركة نايمة"، لكنها تخرج برضا، بدون تذمر، تخرج عفوية، كأنها مسلمة أو بديهة منطقية، تخرج بخجل، كأنها اقل قليل الواجب.. تخرج عن نفس راضية مطمئنة...

في عمّان عادت الوجوه متجهمة أكثر من السابق، كأن أهلها يستكثرون على أنفسهم الضحك وهناك من يبكي..

عندما دخلت الحانة، ولم أر أحدا هناك، خجلت من نفسي، حاولت أن اقنع نفسي بأنني لا اقترف ذنبا، وان كل ما أريده هو استراحة قصيرة، كأس عرق يعينني على النوم لكني لم استطع البقاء طويلا تركت الطاولة والمازات كما هي وعدت إلى البيت...

المجموعة القصصية الصغيرة، " شرفة بعيدة تنتظرلبسمة الخطيب، التي اشتريتها من وسط البلد وبدأت بقراءة سطورها الاولى في الحانة، تركتها ملقاة على الصوفا. لم يعد لديّ قدرة على التركيز وقدرة على الاستمتاع بكل ما هو ليس غزيّا...

عمّان، في المركز الأمني الذي ذهبت إليه أول أمس لإصدار ورقة عدم ممانعة على سفر "ميس" مع والدتها إلى الإسكندرية، كان رجال الأمن يتحدثون عن مظاهرات يوم الجمعة.

عمّان، تستكثر على نفسها الفرح....

عمّان أخبار كثيرة في الصحف عن تقلص عوائد الفنادق والمطاعم والحانات ومتاجر الألبسة. أخبار عن إلغاء حفلات عرس، عن تبرع عروسين في اربد، ومدن اخرى، بتكاليف العرس والمهر والذهب لغزة.

 أخبار عن إلغاء حفلات زواج وحفلات اخرى..

في عمّان لم تعد تسمع زوامير سيارات الفرح، كأنها مدينة أصبحت تستكثر الفرح رغم العزة البادية في أحاديث الناس عن صمود "القطاع".

عمّان، في بيت أختي يتجمعون أمام الشاشة يستمعون لخالد مشعل أو اسماعيل هنيه، كما كانوا يتحلقون حول راديو الترانزستور يستمعون لعبد الناصر سابقا.

عمّان، المشهد ذاته يتكرر، رموز يعلقها الناس في متاجرهم أو على صدورهم كلما آنت أو اشتكت مدينة عربية، قبل سنوات كانت بغداد ثم بيروت ثم رام الله والآن غزة.

رموز عمّان هذه المرة حطات أكثرها سوداء، يلفها الشباب حول رقابهم. بعض أصحاب المتاجر وجدوها فرصة سانحة، أصبحت تجارة رائجة، اخرجوا الحطات وأظهروها اكثر للمارة.

عمّان، سؤال واحد يتردد على السنة الأغلبية...

يعودون من مظاهرة أو من فعالية أو من تبرع بالدم آو المال ليسألوا:" ما العمل؟". لا احد هنا راض عن نفسه هنا، من قدم المال آو من قدم الدم أو من شارك بمسيرة أو تظاهرة أو اعتصام، الجميع يسأل :" وماذا بعد؟"...

عمّان، قالت ليّ صديقتي "سحر" إن شقيقها الطبيب في مستشفى حكومي ابلغها أن المستشفى أصبح يستقبل يوميا أعدادا متزايدة من المصابين بالجلطات وارتفاع ضغط الدم والشرايين والسكري.

قال ليّ صديقي "ابو عبدالله" الذي تعرفت إليه مؤخرا، انه قطع أسلاك جهاز الاستقبال للريسيفر، في منزل والديه الطاعنين في السن، اللذين يعيشان لوحدهما لان السكري ارتفع لديهما من كثرة مشاهدة البث المتواصل وانه حول التلفزيون لاستقبال شارة البث الأرضي للتلفزيون الاردني...

عمّان، مدينتي التي فضلتها على كل العواصم التي أقمت فيها أو زرتها، مدينتي التي اكتشفت شبابها مؤخرا، المدينة التي ما مللت من التجوال في شوارعها، وتكرار التجوال كعابد لا يمل من أداء فروض الصلاة خمس مرات يوميا...

عمّان مدينتي التي اكتشفت شبابها في السنوات الأخيرة وبدت عابثة فجأة، كرجل أربعيني يعيش أزمة منتصف العمر ويشعر أن العمر بدأ يتسرب من بين يديه كحبات رمل. عمّان هذه هرمت في تسعة عشر يوما، طعنت في السن خلال أيام كمخلوق في رواية غرائيبية.

عمّان، لا احد هنا يريد أن يتحدث عن شيء إن لم يكن عن "غزة"، ولا احد هنا يريد أن يسمع شيئا إن لم يكن عن :" انتصار الدم على السيف"...

عمّان عاشق غارق في الحب حتى اذنيه، عاشق اخذ الشغف بتلابيبه، عاشق اقفل على عقله وترك قلبه دليله...

عمّان، مدينة تنتظر البشارة...

مدينة كشاب خجول، يعيش أول الحب في أول حب. أو كعاشق مجنون دائم البحث عن تجربة جديدة، يدخل التجربة في كل مرة كما لو كانت أول مرة.

عمّان عاشق بدون ذاكرة، قلب نابض بالحب، عاشق أحمق ملهوف لأي شارة أو علامة حب من حبيب متكبر، عاشق سريع النسيان، أخاف على قلبها من الانكسار...

تعليقات

Comment Icon

اشكرك بشدة..............

لا احد | 14/01/2009, 07:35 [ الرد ]

Comment Icon

beautiful ..

Jumana | 14/01/2009, 08:09 [ الرد ]

Comment Icon

بنحب عمان وبنحب كتاباتك كل مرة اكثر.

لينا | 14/01/2009, 09:09 [ الرد ]

Comment Icon

نعم انه نبض الشارع العربي الغريب في المر اننا نسمع تصريحات لمسؤولين عرب عن تطابق الموقف الشعبي مع الموقف الرسمى

شخص | 14/01/2009, 10:51 [ الرد ]

Comment Icon

هو الحداد العام ما يجب أن يكون !
تدوينة جميلة ..

خالد السعود | 14/01/2009, 11:03 [ الرد ]

Comment Icon

وهل هناك ما يستحق ان ترحل عيوننا اليها أكثر من غزة؟
كنت دائما احاول ان اميز شخصية العّماني من هو؟ ولكن في السنوات الاخيرة اتضحت معالمه أكثر انه ذلك الانسان الذي يعيش حالة تؤامة مع أخيه الانسان في اي بقعة من الجسد العربي المجروح.
ولو خرجنا من عمان لوجدنا معان تئن ايضا من هول مصاب غزة واربد ومادبا والزرقاء وكل المدن .
نحن محاصرون وننتظر ، الشعوب تنتظر خبرا سارا بالنصر وهي ترفض اي احتمال آخر ، والحكام ينتظرون طاقة فرج كي يخلصوا من حالة القلق التي تنتابهم مما سببته لهم غزة من احراج ولكن وحسب ما رأيت على يافطة باعتصام أمس في بيروت كتب عليها ( ايها الحكام العرب .... احذيتنا بانتظاركم ),واهل غزة ينتظرون ليلملموا اشلاءاحبة لم يتسنى لهم بسبب القصف الوحشي ان يجمعوها . أما المجرمون فلا ينتظرون لأن الدم الفلسطيني بالنسبة لهم شراب لا يحيون بدونه.
لقد توقفت عن تناول دوائي الخاص بارتفاع الضغط لانه اصبح بلا جدوى.
لكنني لا انتظر شيئا من اية قمة عربية لان من اختار ان ينزل الى هذا العمق في القاع لا يعرف القمم.

sahar | 14/01/2009, 11:32 [ الرد ]

Comment Icon

إذا كانت هناك فائدة واحدة لكل ما جرى، فهو ما تكلمت عنه، أجيالنا نحن الشباب (يا ختايرة) ضاعت هويتها، استسغنا طعم التطبيع والسفارة والحل البديل والعلاقات السلمية، لم نشهد حروبا ولا حصارا، لم نصدق أنه من الممكن وجود مثل هكذا إرهاب وترويع وعداء إجرام من قبل اسرائيل، لم نشهد في حياتنا قصفا أو حصارا أو اجتياحا.ولم نلحق أيام الإنتمائات الحزبية والشيوعية والإخوان،وأيام المطبوعات الممنوعة والمناشير التي توزع سرا في الليل، تربينا على عز الخليج وراحة السلام، ونسينا شيئا مهما جدا، فلسطين والأقصى، أرجو أن نستفيد من (هبَة الشباب) هذه، أدعوكم أيها (الختايرة والمثقفين والموجهين والمؤثرين في الرأي العام) لإستغلال هذه الطاقة التي من السهل جدا أن تضيع. استفيدوا من عودة قضية فلسطبن للواجهة الأمامية لحياتنا.
أشكرك محمد عمر

هيثم السليمان | 14/01/2009, 13:33 [ الرد ]

Comment Icon

عمان ، مدينة حزينة العينين ، كانت و لا زالت ، لكن حزنها جميل فيه الالف الاحلام الضائعة و المجهضة و الالف العوالم الاخرى المغيبة و الغائبة ، و الالف الافكار التي تنتظر جيلا جديدا يحملها.. لديها الكثير عمان

عماد رواشدة | 14/01/2009, 14:28 [ الرد ]

Comment Icon

بالفعل حتى احاديث طلاب الجامعات تغيرت بعد ان كنت تسمع احاديث عن اخبار الفنانين واخر اخبار الموضة و.. اصبحت الان لا اسمع الا عن ما يحدث في غزة، وعن حماس، وعن الجزيرة...فقد تغيرت اهتمامات الطلاب في الفترة الاخيرة.

عروبة | 14/01/2009, 21:32 [ الرد ]

Comment Icon

اكثر اشي اثر في نفسي
باعت قطعة ذهب كانت تحتفظ بها لوقت الشدة
احسست مع غزة بوحدة شعوبنا مرة اخرى ومقدار الاخوة والايثار

eyad | 14/01/2009, 22:16 [ الرد ]

Comment Icon

رغم المرارة و الحزن.. كم هو مؤثر و جميل هذا المشهد.

ليس عندي أدنى شك فيما كتبته يا أستاذ عمر و خاصة أني من سكان عمان "الشرقية" و أرى كثير من هذه المشاهد بعيني.

لا أريد أن أبدو سلبيا و لكن يا ترى ما هو الحال في عمان الغربية؟ أنا لا أعلم ما هو الحال اليوم و لكني قضيت بضعة أيام الأسبوع الماضي هناك حيث اضطررت لأخذ صديق و ضيف من السعودية لكى "أشممه الهوا" في أول زياره له لعمان لمدة 4 أيام.. و بالرغم من أن الحال في غزة وقتها كان نفس حالها اليوم.. كنت استغرب عندما أرى زحام في المولات و المطاعم و الكافتريات و الناس تضحك و تغني ولا كأنه في شي!

الخميس الماضي كانت هناك حالة زحام غريبة في الرابية بالتحديد حيث لم نجد مكانا لنجلس في مقهى اسمه "java u" بل كان المشهد يؤكد أنه لا يوجد مكان فارغ في أي من المقاهي أو المطاعم في تلك المنطقة.

لا أنظر هنا للنصف الفارغ ولا أريد بدأ نقاش عن عمان الشرقية و الغربية.. أردت فقط أن أعبر عن غضبي و سخطي على أي "إنسان" تسمح له نفسه بالاستمتاع و الاحتفال في نفس الوقت الذي يسقط فيه مئات القتلى و الجرحى في غزة.

محمد ثاني | 15/01/2009, 00:47 [ الرد ]

Comment Icon

عفوا كان ذلك في عبدون ليس الرابية

محمد ثاني | 15/01/2009, 00:52 [ الرد ]

Comment Icon

(مدينة كشاب خجول، يعيش أول الحب في أول حب. أو كعاشق مجنون دائم البحث عن تجربة جديدة، يدخل التجربة في كل مرة كما لو كانت أول مرة.)

ما اروع كلماتك

مدون | 15/01/2009, 09:21 [ الرد ]

Comment Icon

امبارح كنا نتناقش أنا و أصحابي عن هذا الموضوع و كيف تحوّلت عمّان بما فيها و من فيها و خاصة الغربية، برأي هذا يدّل أننا و لو عشنا حياتنا اليومية و مضت السنوات لكن يبقى فينا هذا الجرح الذي لا يندمل لكننا بسبب أنانيتنا و عجزنا نتناساه و ما حدث لغزّة ضغط على الجرح بقوّة جعله يعود ليصبح أكبر همومنا و أكثر ما يوجعنا، و بالطبع فإن مدى إيلام و بلاغة هذا الجرح يتفاوت بين العمّانيين.

عن نفسي و بعض التحوّلات:
* أصبحت لا أذهب إلّا إلى المقاهي التي تضع الأخبار 24 ساعة -و الريموت بإيدي طبعاً-.
* أصبحت إجابة كل الأسئلة التي لا أعرفها في امتحاناتي الfinal، و هي كثيرة نظراً لعدم الدراسة: "اللهم انصر و احم أهلنا و المقاومة في غزّة"
* اكتشفت أن أغنية "وين الملايين" هي من كلمات و تلحين الشاعر الليبي علي الكيلاني!
* أكثر نكتة أصبحت أسمعها هي نكتة تتكلم عن كون الجنّة امتلأت و فاضت بالفلسطينيين.
* الأغاني في سيارتي تحولت من tracks ل Markus Schulz و Sasha و Paul Van Dyk و بعض أغاني مارسيل إلى :
يويا (يا ولاد حارتنا)،
هلا يا صقر القسّام، و هي أكثر أغنية تحمّسني، حمّس يحمّس حماس و ليس تحميس!
ستنصروووووون،
منصورة والله منصورة يا حماس،
(رغم الألم) رغم الحصار شعبك يا غزّة جبّار،
أنا يوسف يا أبي،
هبّت النار،
وين الميلايين، و أخواتهم من الروائع!
و أغاني للفرق الفلسطينية Checkpoint303
و Ramallah Underground اللي بالمناسبة إلهم حفلة خيرية ريعها الكامل لغزة يوم السبت بالCourtyard.

بالنسبة للأخ الذي علّق عن عمّان الغربية، فأقول يا أخي صدقني إنه أغلب المحلّات و المقاهي و البارات تعتبر فاضية بالنسبة لما قبل العدوان، أكيد ما بتخلى من -اللي مش سائلين-، بس طول الوقت في فعاليات و اعتصامات و تبرعات.
بالمناسبة هلأ أنا طالع على اعتصام عند رئاسة الوزراء، اتفضلوا شاركونا، المنظّم -للي بتفرء معاه- هم شبيبة الشيوعي!

Tha2er | 15/01/2009, 18:33 [ الرد ]

Comment Icon

ليش لازم دائما تتباهى بالشرب؟
انسان فارغ

سؤال | 15/01/2009, 20:15 [ الرد ]

Comment Icon

ايه يا ابو الفشك يا ابو عمر. ما يحزنني،وينوؤني، و يستحضر حبة البروزاكي اننا سوف ننسى و ترجع افاق التعاون المشترك و التحلق على ثلوج البحر الميت، ستستدفس صحارينا من جديد، مثل ارض الامل يا عدنان، و سوف نشارك في مؤتمراتهم و يطلب خاصتنا بالا ستشفاء في هداساستهم. بائع الخضار الملتحي من مخيم الشهيد سوف يبيع المانجا مجددا و تقر عينه باعترافه للهبايل الموظفين بانها من عند اولاد عمنا ... و يتبعها ب شو بدي اساوي. ساواك عله يا البعيد.

ثائر قوم اقرى على امتحاناتك و سد حلقك الاستعراضي

باسم | 15/01/2009, 20:56 [ الرد ]

Comment Icon

كم عمر صباح؟

جوز اختك | 16/01/2009, 05:09 [ الرد ]

Comment Icon

كلماتك رائعه محمد انا فلسطينيه-مقدسيه وبعشق تراب وطني واكون صريحه معكم كنت فكركم نسيتوا او تناسيتم شي اسموا فلسطين بس بهالفتره الي صار فيها الهجوم الوحشي ع بلدنا اثبتوا العكس بشكرك مره تانيه

حلا | 19/01/2009, 11:48 [ الرد ]

Comment Icon

شكراً.. لأنكط اشتريت كتابي.. شرفة.. تنتظر..
أرجو ألا تتركها تنتظر أكثر وأن تقرأها اذا أحببت سطورها الأولى. وأنتظر رأيك في القصص.
بسمة الخطيب

بسمة الخطيب | 31/01/2009, 23:08 [ الرد ]

Comment Icon

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد...
يجمعنا الاسلام ولا تفرقنا حدود ساكسبيكو، ويتردد بخلدي قول ابن الخطاب رضوان الله تعالى عليه في كل حين: نحن أمة أعزها الله بالاسلام ومهما ابتغينا العزة بغيرالاسلام أذلنا الله.

خضر جمعة | 16/07/2009, 21:36 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba