"قالوا ليّ كّن و أنا رايح جن .. حبابي يمه يا يماي نار بروس الجبالِ..أوف حبابي يمه تركوني و راحوا بعيد ونسيوني...".
كان صوت فيروز يأتي منسابا من غرفة الصالون مترنما بأغنية "قالوا لي كّن..."، عندما طويت الصفحة الأخيرة من رواية "الوَرَم" آخر أعمال الليبي إبراهيم الكوني.
يريد الكوني في روايته "الفلسفية" هذه أن يقنعنا بان لا نحب الحياة ولا أشيائها، المال والبنون، النساء، السلطة، الحب والعشق، إلى درجة الشغف. يطالب بنوع من الزهد، وهو يقدم روايته بـ"رسالة يوحنا الأولى:" لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم. إن أحَبَّ احدُ العالم فليس فيه محبّة الربّ".
والكوني يقول في مقطع من مقاطع الرواية إن :"ما تحب يصنع مصيرك وكلما كانت درجة هذا الحب كبيرة كلما زاد توحُّدك بموضوع حبك كي لا يعود لك من وجود خاص ومتمايز إلا من خلال هذه العلاقة...".
وأكثر:" تعطي موضوع عشقك جلدك وروحك فيلبسك ويستحوذ عليك ويحوّلك إلى صورة مصير يدل بواسطتها على سلطته...". انه "الوَرَم" الذيّ يصيبك إذا ما لبست ثوب الحياة وزينتها.
راح اترك للكوني "زهده" في الحياة لأردد مع فيروز:"
"قالوا ليّ كّن و أنا رايح جن .. حبابي يمه يا يماي نار بروس الجبالِ..أوف حبابي يمه تركوني و راحوا بعيد ونسيوني..وبعدو حبن على بالي نار بروس الجبالِ ..أوف لأءصد جبال بعيدي أوقف لوح بإيدي ...وشوف خيامن ع العالي نار بروس الجبالِ..".
علشان الحب كما قال المهاتما غاندي في العبارة التي كتبت على الـ"تي شيرت" الذي اهدي إليّ امس مع "سوفنير" خاص من البرازيل:
"”Love is the strongest force the world possesses and yet it is
the humblest imaginable”
مبروك الــ " تي شيرت "
: - )
عبير هشام ابو طوق | 11/02/2009, 13:23 [ الرد ]