ببساطة، كنت قررت ان لا اكتب أي مدونة عن أي شأن داخلي، وقد شطبت كل مدوناتي التي اندرجت تحت هذا السياق.
شطبت عمليا كل المدونات تحت قسم "فلفشة جرايد"، وبدون أسف أو أسى. وشطبت غيرها الكثير...
مع ذلك...
أحيانا يقع معي بعض الأحداث الشخصية تدفعني للكتابة مجبرا.
ظهر امس، خرجت من المكتب متوجها الى
بيتي مشيا في منطقة الشميساني. أوقفتني دورية امن، شرطة نجدة، وطلبت هويتي.هذه ليست المرة الاولى طبعا..
أخرجت محفظتي لاكتشف انني نسيت هويتي مع ابنتي "ريمي" التي اخذتها لإتمام معاملة شراء سيارة.
طلب من الشرطي ان اتصل بها لتحضر الهوية. اتصلت بريمي، ووقفت انتظر. ثم خطر في بال الشرطي ان يسألني عن طبيعة مهنتي فأجبته بأنني صحفي اعمل في "راديو البلد"، وانا بالفعل عضو مجلس الادارة للراديو المشرف على السياسة التحريرية.
وبعد ان تحادث الشرطي مع زمليه طلب اسمي الرباعي واتصل بجهاز السيارة وتأكد من اسم الام وتاريخ الميلاد ثم افرج عني بعد توقيف في الشارع استمر لاكثر من ربع ساعة.
فيما كانت سيارة الشرطة توقفني بدون سبب، كان عشرات الافراد من عشيرة يعتدون ويحطمون مقر قناة فضائية ويهددون صاحبها، النائب السابق رائد قاقيش، بالقتل.
كان راديو البلد، صاحب السبق في بث الخبر صباح امس، وقد اتصل الراديو بالناطق باسم الامن العام الذي "هون" كثيرا من حادثة الاعتداء. وقال ان :" الامن يبحث عن المشتبه بتورطهم في الاعتداء" مع ان الفاعلين اعترفوا بالهجوم علنا لوسائل الاعلام. وعادوا وكرروا الاعتداء مرة اخرى.
الاكثر، وقفت كل وسائل الاعلام موقفا محايدا، ولم يكتب أي صحفي او كاتب حتى الان أي مقالة تتناول هذا الاعتداء السافر وهذه التهديدات بالقتل لمواطن علنا وعينك عينك على المواقع. كما لو انها "قصة قتل معلن"..
الأسوأ ان صحيفتي "الغد" و "العرب اليوم" نقلت الخبر باستهانة شديدة، لاحظوا الاستهانة في عنوان الخبر:" بث رسالة قصيرة على شريط "wtv" يكبد الفضائية 30 ألف دينار خسائر"، كان الامر يتعلق بموضوع اقتصادي، مع انه له جوانب اقتصادية فيكف يمكن ان يامن مستثمر على مصالحه وهو يرى الامن يقف مكتوف الايدي ويكتفي بالتصريح: بان الخسائر ليست ذات اهمية. ناهيك طبعا عن تجاهل صحيفة "الدستور" للحدث والانحياز الواضح لصالح العشيرة في صياغة الخبر عند الاغلبية.
هل الموضوع موضوع خسائر ام اعتداء على القانون، في بلد يتحدث ليل نهار عن سيادة القانون على الجميع...
قبل ايام، كنت شعرت باستفزاز شديد من تصريحات السيد زكي بن ارشيد، الامين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي، التي طالب فيها باستقالة وزير الداخلية، بعد زيادة أحداث العنف وعجز الأمن عن اكتشاف الطفل "ورد". وكنت اعتبرتها مزاودة ومسح جوخ للناخبين والعامة.
اليوم اردد مع بن ارشيد:" استقيل يا وزير الداخلية"...
كم هوشة وطوشة ومعارك بالأسلحة البيضاء والنارية جرت وتجري في محافظات البلد دون ان نسمع عن قيام الامن باعتقال او توقيف مواطن واحد متورط في هذه المشاجرات. ويكتفي بـ"التحجيز" بين المتقاتلين...
كنت امس على وشك ان أتوقف أو تشحطني سيارة الشرطة لمجرد ان الست بنتي أخذت الهوية ولمجرد إنني نسيت ان احملها معي..
طبعا، لا أريد أن أتحدث عن قرف المواقع الالكترونية بما فيها موقع "عمان نت" التابع لراديو البلد، التي أتاحت الظهور لأسوا التعليقات دون رقيب أو حسيب، لمجرد الإثارة، كأن تهديد مواطن بالقتل والاعتداء على القانون وتدمير الممتلكات العامة والخاصة والتهجم على وسائل الإعلام وتهديد مستثمر ونائب سابق وإعلامي بالقتل عينك عينك وتأجيج الغرائز والعصبيات القبلية مسألة فيها نظر..
امن على مين فعلا....؟؟؟؟
ونعم الـحرية !
77Math | 24/05/2009, 16:04
الله اللللله!!!!انتو ملاحظين؟؟؟؟ الاسم (حر) وعشائرية!!!!
بس والله يااخي يا محمد عمر انت مزودها حبتين، يعني شو قاعد بتحكي؟؟؟ بعدين كيف بتحكي عن العشائر، هاد خط أحمر... واذا مو عاجبك الباب بفوت جمل..
عروبة | 24/05/2009, 21:33
المؤسف ان يترافق حدث كهذا مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال ومع صدور دراسة مسحية عن الشباب تظهر ضعف الانتماء للهوية الاردنية.
بدون ترسيخ مفهوم المواطنة وسيادة القانون لن يفيد شيء حتى لو بقيت كل الاذاعات تذيع ليل نهار اغنية "لعيونك سيدنا" او ارفع راسك انت اردني.
د. منذر | 24/05/2009, 11:56
د. منذر لا تنسى أغنية "عنقر بوريتك" والأغاني التي تتحدث عن خلع العيون والأنوف والآذان والقتل في كل اليوم، وعن مؤشرات المرجلة التي نعتبر أنها تتعلق بامتلاك الأسلحة النارية والضرب ولا تنسى قيام العائلات بحماية الخارجين عن القانون وغيرها من الظواهر التي تثبت مدى التنمر على القانون.
باتر وردم | 24/05/2009, 12:31
المواطـــــــنــــــــة .. فقط لا غير ما ينقصـنـا في هـذه البلد !
لماذا نشعـر بأن البلد لا يسعنا على إتساعه و قلة عددنـا ؟ ربما لكثرة الخطوط الحمر ؟ ربما لأننا نفتقد سعة الصدر ناهيك عن أدبيات الحوار ؟
لماذا كل حواراتنا سجال ؟ و كل سجال يؤدي إلى التخندق خلف الخطوط الحمر التي "لا مساس بها " ؟ و كل مس مهما كان "تافها" يعد تعديا على الثوابت ؟ فلا يعيد الأمور إلى رشدهـا إلا سلاحا أبيضا كان أو أسود ؟
لماذا كلنا كمواطنين نشعر بأن في "فمنا ماء" ؟ لماذا نلتفت يمنة و يسرة قبل أن نجاوب على أي سؤال ؟
لماذا كثرت المناطق الحساسة و الملغومة الخطوط الحمراء و السوداء و الزرقاء و بكل ألوان الطيف ؟
هـل صحيح بعد عشرات الأعوام من التقدم و المدنية نفتقد "مجتمعا مدنيا" حقيقيا ؟ هل صحيح أن أخلاقيات "داحس و الغبراء" لا زالت تسود .. و إن كانت كالجمر تحت رماد خواءنا الوطني ؟
أنـا كمواطن أردنــي أحمل جنسية أردنية أدين بالولاء لربي الله خالقي ، و لمليكي قرة عيني ، و لوطني العربي الأردني ، متـــــــى .. نعم أتسـاءل متى و إلى متى عـلي أن أتحمل موظفا في قنصلية أردنية أو موظف جوازات في مطار العاصمة الدولي أو أي موظف كان شأنه في منظومة "الأمن"ليذكرني على الطالعة و النازلـة بأنني لست أردنيا "كاملا"
سواء بالتصريح أو بالتلميح ! بل أردني شابت جذوري شائبة فـحُـق علي دخول الجنة من بوابة " الدرجة الثانية" ...
يا سادتي .. الأمريكان تفوقوا على تاريخ عنصري فاق الـ 200 عام و أنتخبوا رئيسا من جذور أفريقية .. و نحن هنا في الأردن .. لا زال المواطن الأردني مهما كان أصله أو منبتـه "يُـعاير" أو "يُذكر" ليس من حين لأخر بل من لحظة الميلاد إلى لحظة الكفن بأنه أردني "منتقص" أو يشوب دمه شائبة ما !
المواطنـة .. لا شئ سواهـا يحمي أوطانا .. و لا شئ سواها يبني أوطانا
.. المواطنة الحقة الصحيحة أفضل مضاد حيوي لأمراض الأوطان و المجتمعات ..
سياسة الرتق و التلزيق و جمع مكونات الصورة دونما ثوابت المواطنة ليست سوى تغييبا للواقع و ضحكا على الذقون ..
دمتم بخير ..
فـاخـر النـحـال | 24/05/2009, 15:05
المواطنة لا تكون دون وطن. أيًا كانت درجة شعورك بالانتماء للوطن، طالما أن الوطن لا يجعلك تنتمي إليه فستظل تشعر بأنك ذلك الجسم الغريب الذي يريد أن يلفظ.
كلامك صحيح جدًا. واحنا العرب حاليا تفوقنا على داحس والغبراء، نحن فقط كجامعوا القمامة، نأخذ أسوء ما في الأمم أجمعين.
ما حصلنا جامعوا قمامة حتى، ع الأقل هؤلاء يتركون آثرًا نظيفًا يشعرك بفارق.
77Math | 24/05/2009, 16:00
والله مسخرة يا ابو عمر ...
خالد السعود | 24/05/2009, 16:28
جد الموضوع بضحك بس بحب اوضح شي كيف انتبهوا اولاد العشيره على مسجات
افضل شي محطة تثير القضية مش تظل حاطه اغاني
يا عيب شوم
ابو النكد | 24/05/2009, 18:31
بهدلتك جزء من جهود مقاومة مؤامرة الوطن البديل وهي أيضا تهدف لتعزيز صمود شعبنا الصامد في فلسطين..مواكب الخير الهاشميه والمستشفى الميداني في غزه تبرر بهدلتك..يا أخي زي ما قال حبيبنا العشائر والإجهزه الأمنيه خط أحمر...وطلت الروفر طلت فوقهيا الخمسميه...
حط بالخرج يا صديقي..أمه جهله..
Mohanned | 25/05/2009, 06:17
اعتقد ان الصحف آجرت في wtv نظرا للسخف الذي تنضح به المحطة كل يوم ، و للتلوث الضوضائي الذي يبث عبرها ، ناهيك عن كونها السبب فيما وقع لها .. بمعنى انها من جاء بالدب لكرمها ، لقد تعرفت على التلفزيون عن قرب ، و في الحقيقة انه يستغل بساطة و سذاجة بعض اصحاب النزعة القبلية ليزيد ربحيته ،، حتى في احداث غزة كان يحب ان يداعب اصحاب النزعة القبلية ببث المزيد و المزيد من الاغاني التي تهزج بالجيش و الامن و يفتح باب محطته على مصراعيه للرسائل القصيرة " العنصرية " و قد نشرت بعض المواقع الالكترونية "المسج" الذي اثار ضجة عند بعض متاعبي القناة و الذي كاد ان يؤدي الى تحطيمها في ذلك الوقت و لكن الله سلم و كانت "المسج " الاخيرة هي مقتله .. ذكر ان المسج الاولى كانت لمأفون يتحدث عن ايلول الاسود ، و يهذد بارجاع ايامه ، و قد رد عليه اخرون و " ولعت " .. اما المسج الاخيرة قد كانت تتعلق بعشيرة بعينها ، و قد نالت المحطة ما نالته نتيجة لتخبطها .. يقولون ان هيئة المرئي و المسموع سترفع قضية على القناة لانها خالفت لا اعرف ماذا ... لا يملك عاقل الا ان يدين البلطجة ، و لكن wtv أفضت لما قدمت ... البلد كلها ستتحطم ان لم يكف البعض عن تعزيز النزعة القبائلية في الولاء و البراء و الانتماء
عماد رواشدة | 25/05/2009, 22:24
يا عيني عليك يا عمر
ما رح أعلق على كتابتك بس بحب أقولك إنت شخص رائع وقلمك يعجبني دائما
مثلية اردنية | 31/05/2009, 04:11
الامن والعشائر خط احمر واذا مش عاجبك الباب بطلع جمل.
حر | 24/05/2009, 11:32 [ الرد ]