من الصعب السكوت على الجدل الدائر بين عدد من الكتاب في البلد، خاصة بعد نشر مقالة الكاتب ناهض حتر "فلسطينيّو الأردن... صمتكم الذي يوجعنا" على موقع "عمون نيوز" والردود التي توالت عليه...
لو ان الموضوع متعلق بعدد من الكتاب المهووسين لهان الامر وسكتنا، ولو ان البعض طرح حقائق لسكتنا ايضا، لكن اغلب ما كتب كان عبارات انشاء وانطباعات فيها من التجني والتعميم الذي يصل "العنصرية" اكثر مما فيها من النقاش.
كمدون اردني من اصل فلسطيني، ولدت هنا ونشأت هنا، ولم ار فلسطين الا في مناسبات غير مواتية، ارى من واجبي ان اقول رأيي في ما كتب.
بداية سأبدأ بقول حتر :" لن نساجل في دور السياسات الرسمية الأردنية في تعقيد المسيرة الوطنية الفلسطينية. ولكن هل تبرر تلك السياسات الروح الانتقامية ضد الشعب الأردني؟".
لا ادري على ماذا استند الكاتب في قوله هذا.
ان الروح الانتقامية تقتضي ظهور اعمال عدائية من الطرف الفلسطيني ضد الطرف الاردني.
لم يقل الكاتب او لم يشر الى أي فعل عدائي يظهر "الروح الانتقامية"، بدر من الطرف الفلسطيني ضد الاردن.
في المقابل، لنرى ماذا يجري، بحسب رؤيتي:
اولا: بحسب نتائج استطلاعات موثقة قام بها المركز الفلسطيني للدراسات فان نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة تؤيد قيام شكل من اشكال الوحدة مع الاردن بعد اقامة الدولة الفلسطينية، لا بل ان هناك نسبة كبيرة ايضا ممن يؤيدون "الخيار الاردني".
يشير استطلاع رأي اجراه المركز عام 1994، أي في ظل وجود الراحل ياسر عرفات رئيسا :"إن الغالبية من الفلسطينيين (64.5%) تؤيد خيار دولتين مستقلتين: الاردن وفلسطين. ونجد أن التأييد لوحدة اندماجية كاملة بين الاردن وفلسطين يصل إلى 18.5% والتأييد لوحدة كونفدرالية 14.4% مما يعني أن 32.9% من فلسطينيي الضفة والقطاع يؤيدون شكلا من أشكال الوحدة مع الاردن.
إن التأييد لشكل من أشكال الوحدة مع الاردن أكبر في الضفة الغربية من قطاع غزة. فقد صرح 37.9% من سكان الضفة بأنهم مع وحدة إندماجية أو مع الكونفدرالية، بينما صرح بذلك 25% من سكان القطاع. وتتناسق هذه النتائج مع تلك التي ظهرت من خلال استطلاع أجراه مركز البحوث في نهاية أيلول 1994، حيث صرح 45.4% من سكان الضفة بأنهم مع شكل من الوحدة مع الاردن بالمقارنة مع 24.8% في قطاع غزة.".
اللافت للنظر ان الاستطلاع يظهر ان نسبة تأييد وحدة اندماجية مع الاردن ترتفع عند الكبار في العمر، وهم الفئة التي من المفترض انها عاصرت السياسات الرسمية الاردنية، التي أسهمت في تعقيد القضية الفلسطينية، بحسب حتر.
ان وجود روح "انتقامية" يقتضي رفض مطلق لأي شكل من اشكال الوحدة.
ثانيا: اما في الاردن، فان كل المؤشرات على الأرض تشير الى
ان "الكتلة الفلسطينية" في البلد لم تقم او لم تبد أي روح انتقامية، لا
ضد النظام السياسي، ولا ضد المجتمع الاردني بشكل عام، بالرغم من كل سياسات التهميش والاقصاء.
بحسب كتاب الدكتور وهيب الشاعر: "الاردن الى اين؟" فان الاردنيين من أصول فلسطينية هم مدينيون لديهم شعور بالمواطنة بمفهومها الاجتماعي التقدمي. وما يجري على الأرض يثبت ما قال به الشاعر.
ان الجريمة، مثلا، في المدن التي يقطنها أغلبية من "الكتلة الفلسطينية" والمخيمات هي جريمة غير منظمة.
فتجارة المخدرات وعصابات السطو المسلح والمشاجرات الجماعية وامتشاق السلاح والتعدي على سلطة القانون والموظفين العامين لا تجري حيث "الكتلة الفلسطينية الأكبر".
حوالي 85% من العنف الجامعي، او المشاجرات الجامعية تجري على أرضية عشائرية بحته لا دخل لـ"الكتلة الفلسطينية" بها.
يلتزم أفراد "الكتلة الفلسطينية" بدفع ما يترتب عليهم من ضرائب، ولا غرو ان موازنة عمان الاكبر بين كل الموازنات، ولا يعود السبب في ذلك إلى عدد السكان فقط بل الى التزام إفراد "الكتلة الفلسطينية" بدفع الضرائب واحترامهم للقانون وخوفهم من التعدي على القانون، وعدم وجود ظهر يسندهم، وغياب الواسطة والمحسوبيات والإعفاءات.
ان وجود روح انتقامية تقتضي ممارسات ضد المجتمع والنظام...
اذا كان حتر يتحدث عن احداث ايلول عام 1970، فهذه الاحداث مضى عليها الان 40 عاما، وهي لم تكن تعبر بحال من الاحوال عن روح انتقامية بقدر ما كانت تعبر عن خلافات سياسية حادة تطورت، بمساعدة ظروف اخرى، الى عنف مسلح.
فيما كان مواطنا أردنيا مثل السيد نايف حواتمة يقود فصيلا فلسطينيا هو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ويرفع شعار السلطة كل السلطة للمقاومة، وعمان هانوي العرب، وهو الفصيل المسؤول اكثر من غيره عن توتير الاجواء انذاك، كانت الحكومة العسكرية التي شكلها الملك المرحوم الحسين بن طلال لمواجهة حواتمه وامثاله تتشكل من أغلبية "اردنية فلسطينية" من رئيسها السيد محمد داود الى السيد عدنان ابو عودة وطوقان واخرين...
بالمناسبة الكثير من الكتاب والمثقفين الذين اكتشفوا هويتهم "الاردنية" متاخرا، بفعل تأثير سحر لمعان الذهب والهبش من الاموال العامة، كانوا اعضاء في هذا التنظيم تحديدا، الذي كان يرفض الاعتراف بالكيان الاردني، هذا ان كان هنا من لا يزال يتذكر، ويتسامح ولا ينسى...
ومنذ انتهاء ايلول 1970 وحتى الان لم يمارس أي فصيل فلسطيني او أي فرد فلسطيني أي ممارسه تظهر أي روح انتقامية ضد البلد، باستثناء عمليات محدودة قام بها افراد متطرفون او فصائل مشبوه مثل "ايلول الاسود" و "حركة فتح / المجلس الثوري".
على ارض الاردن الان، وفي عمان توجد مكاتب لكل الفصائل الفلسطينية بتسميات مختلفة مثل "مركز الوطن للدراسات" او "مركز كنعان للدراسات"، وغيرها وهي واجهات لعمل الفصائل الفلسطينية بمعرفة وتنسيق مع وزارة الداخلية ودائرة المخابرات العامة.
وتجري اجتماعات دورية بين مسؤولي هذه الفصائل وممثلين عن دائرة المخابرات العامة يتم نقاش الأوضاع السياسية فيها وتطلع دائرة المخابرات رسميا على نشاطات هذه الفصائل، ولم يسجل على أي منها أي خرق للقانون الاردني او تعدي على المجتمع الأردني.
والان، تعقد في عمان اجتماعات حاسمة للجنة المركزية لحركة فتح، بزعامة ابو مازن. وهناك قنوات حوار مباشرة، ايام السيد محمد الذهبي، وقنوات حوار غير مباشرة مع "حركة حماس" وتسعى هذه الحركة بكل جهدها لتحسين العلاقات مع "الاردن الرسمي".
لم يمارس أي متظاهر فلسطيني، خاصة خلال المظاهرات الأخيرة ابان العدوان الاسرائيلي على غزة، أي ممارسة تظهر هذه الروح الانتقامية، فلم يحصل ان سجل الامن العام حوادث اعتداء على الممتلكات العامة او الخاصة.
ان القول بالروح الانتقامية، واطلاق تهم بدون أي تدقيق او معلومات او إثباتات وتعميم حالات فردية، وتضخيم الشعور بالتمييز، واطلاق اوصاف جاهزة على اكثر من 3 ملايين انسان يعيشون هنا، واطلاق وصف "كتلة" عليهم، ومثلهم وأضعافهم يعيشون في الضفة والقطاع ولبنان وسوريا ومصر وكافة دول الشتات، لهو اكبر دليل على عنصرية الطرح.
عادة ما يلجأ العنصريون الى التعميم والانطباعات ورمي شعوب و"كتل" وهويات بالتهم المعلبة، ووصف وتنميط هذه الشعوب، كما فعل النازي هتلر مع شعوب العالم وخاصة العرب واليهود.
اذا كانت الروح الانتقامية التي يتحدث عنها حتر يقصد فيها "تمسك فلسطينيي الاردن" بهويتهم واعتزازهم بها، فهذه ليست تهمة، بل ان حتر نفسه من يطالب بعدم تذويب الهوية الفلسطينية حماية للأردن من الوطن البديل.
كأردني من اصل فلسطيني، لي أهل وأصدقاء ورفاق، اعترف اننا نعتز كثيرا بهويتينا وبفلسطينيتنا، وقد زاد هذا الشعور كثيرا خلال الانتفاضتين الأخيرتين وبعد اغتيال الزعيم ياسر عرفات واحمد ياسين والرنتيسي واخرين كثر، والعدوان على غزة. لكنني لم اشعر ان الهوية الفلسطينية توضع بالضد من الاردنية او تتناقض مع المواطنة الصالحة.
ان حتر لم يدرك حتى الان ولم يستطع ان يكتب وينظر لهوية اردنية بدون ضدية مع الهوية الفلسطينية.
صحيح ان هناك شعورا بالخذلان انتشر بعد العدوان على غزة، الا ان هذا الشعور لم يكن موجودا في الاردن تحديدا، وقد صب الشعب الفلسطيني جام غضبه على النظام المصري فيما توافق مع سياسات الاردن الرسمية التي سمحت له ولاشقائه الاردنيين التعبير بحرية عن غضبهم ومواقفهم وشهدت الاردن 650 تظاهرة تضامن مع غزة لم يتخللها حادث واحد يظهر اي روح عدائية ضد البلد، بل شكلت فرصة نادرة لتجلي الوحدة الوطنية وتفهم كلا الطرفين للعلاقة التبادلية وليس الضدية بين الهويتين.
كل ما يكتبه حتر عن الهوية الاردنية، ومحاولاته بلورة الشخصية الاردنية تأتي بـ"الضد" مع هوية الشعب الفلسطيني، وهذه اهانة للشعب الاردني الذي لا يحتاج الى ضد لاظهار حسنه وهويته.
ان حتر يتناقض مع نفسه بشدة، فهو يقول:"قليلة جداً حتى الآن، بل نادرة ومتفرّقة تلك الأصوات الفلسطينية التي أعربت عن تضامنها مع الحركة الوطنية الأردنية في مواجهة مشروعَي الوطن البديل (العربي ـــــ الأميركي، والقائم على مبدأ دولة فلسطينية في جزء من أراضي 67 والتوطين):.
اولا: الحركة الوطنية الاردنية، التي لم اسمع بها مطلقا الى ما قبل عدة اشهر، لا تمثل الشعب الاردني جميعه، وحتر من نصب نفسه متحدثا عن شعب كامل.
الحركة الوطنية الاردنية في احسن حالاتها تعتبر تيارا سياسيا له رأي خاص به قد يتفق عليه، وقد يختلف عليه ايضا، وليس كل من ليس معي هو ضدي بالضرورة.
هناك الملايين من الاردنيين والفلسطينيين الذين يرفضون الوطن البديل ومتمسكون بحق العودة ، لكنهم لا يعتبرون لا الحركة الوطنية الاردنية ولا منظمة التحرير ممثلا لهم وعنهم، او لا يتفقون مع اطروحات لا هذه ولا تلك كتيار سياسي.
ثانيا: اذا كان حتر يطالب المواطن الاردني الفلسطيني العادي بالكلام، فقد قال هذا كلمته ولا يزال يقولها، وهو تمسكه بهويته، هذا التمسك الذي يؤخذ عليه من قبل الكثيرين ويضعونه بالضد مع مفاهيم الانتماء والولاء للوطن الاردني.
وقد عبر المواطن الفلسطيني في الاردن عن هذه التمسك، ولا يزال بشتى الطرق من المظاهرات الى احياء التراث الى الثقافة والرموز واستطلاعات الرأي الى درجة قد تستفز بعض المتعصبين.
اما اذا كان حتر يطالب "النخب" بالكلام، فهذه اولا ليست ممثلة للشعب الاردني – الفلسطيني، فلا عدنان ابو عودة ولا طاهر المصري ولا أي من هؤلاء وغيرهم ادعى او انتخب ممثلا، ومع ذلك فأن النخب الفلسطينية قالت كلمتها.
ثالثا: عودة الى الروح الانتقامية:
في النخب، فان النخبة الفلسطينية السياسية والاقتصادية والاعلامية في الاردن هي اكثر "تزبزبا" للنظام والمجتمع من المواطن البسيط لسبب واحد انهم مستفيدون اقتصاديا ومعنويا من هذا النظام.
ان أي مطالعة للصحف الاردنية تظهر حجم الزبزبة التي يمارسها الكتاب الأردنيين من أصل فلسطيني وحجم مسح الجوخ للنظام السياسي، يا ريت للشعب الأردني، أكثر من نظيرة الاردني الذي لا يشعر بعقدة "الولاء". فهل تستقيم هذه الزبزبة والوجهنة ومسح الجوخ والتذلل مع الروح الانتقامية...
شخصيا، أي على المستوى الشخصي، كاردني من اصل فلسطيني، اقول انا ابن هذا البلد الى ان يقضي الشعب الاردني بقضيتي، وانني احببت، ولا ازال، هذا البلد، وتحديدا مدينة عمان، مدينتي التي لا اعرف غيرها، وكتبت عنها ما لم يكتبه مالك في الخمرة، واشعر باستياء شديد عندما ارى مواطنا يبصق في شوارعها، فهل يستقيم هذا مع الروح الانتقامية، لكن هناك من يحاول ان يحرمني منها، ومع ذلك فانا متمسك بحق العودة، جماعيا وفرديا، الى سيدة الارض، سيدة روحنا، سيدة الكينونة المطلقة...
لي عودة لاني زهقت..
ليش غيرت العنوان ، والله كان مناسب اكتر لحالة الوجع العامه والطامه هالايام.
خلود | 13/06/2009, 12:01
[الذين يريدون حصرنا بين أنْ نكون مع الفاشيّة و"البعث" و"الحركة الوطنيّة" أو أنْ نكون مع "الوطن البديل"، ليس لهم نفوس تكفيهم ليكونوا مع أنفسهم. ليس لهم نفوس تكفيهم ليطالبونا بأنْ نكون مع أنفسنا ولا نحن، في عينهم، من ذوي الأنفس بما نحن أردنيون أو فلسطينيّون. هم ليسوا موجودين، في عين أنفسهم. أو أنّ لهم أنفساً يكتمون عنا أسماءها فلا يستقيم طلبٌ منهم مع هذا الكتمان. نحن مع أنفسنا بما نحن أردنيون وفلسطينيون. بهذا وحده يستقيم لنا التمييز بين العدو والصديق ونعلم إلى أين نذهب في العداوة وفي الصداقة، ونعلم - على الأخصّ - إلى أين لا نذهب، ونعلم ما هي قضيتنا الآن.]
Hisham Ghanem | 13/06/2009, 13:11
نعم يا صديقي ، يكفي هذا الكذب والاتهام . ما الذي يريده هؤلاء التائهون زالحركة الوطنية الفلسطينية والفلسطينيون كافة كانوا دائما الى جانب الحركة الوطنية الاردنية عندما كانت حاضرة اما حتر فهو لا يمثل الا نفسه وبعض المنفصمين امثاله.
sahar omar | 13/06/2009, 13:28
لا فض فوك أبا عمر
الحج أبو العبد | 13/06/2009, 14:48
يا ابو عمر هذا واحد معتوه غريب انك ضيعت وقتك في الرد عليه، الله يسامحك يا رجل كنت كتبت لنا مدونة من اياهم امتعتنا افضل من ملاحقة هيك واحد مخرفن.
محمد | 13/06/2009, 16:06
صديقي ..
" الكتلة الفلسطينية " !! أنا أرى أن نسميهـا " النكتة الفلسطينية" دخلك وين ممكن الأقيها الكتلة الفلسطينية ؟ وين ممكن "أتعتر" فيهم؟ تخيل حالك ماشي في البلد و عثرت بأحد أعضاء الكتلة إياهـا ؟
ياسيدي .. كثر الزن بتفك اللحام
(اللحمة الوطنية) - (الأسرة الأردنية: المتعددة الأصول و المشارب)
"التيار الوطني " الأردني الذي إنطلق منذ أسابيع من على ضفاف منتجعات البحر الميت (كتقليد حداثي) غارق حتى أذنيه في الإقليمية ، يحتاج إلى "تزييت" مفاصله و ماكنته الإنتخابية و قواعده عبر جمعهـا "بزيت محركات" من طراز خاص : التوطيـن
و التطبيل للتوطيـن و مناهضة التطبيل و مقارعة التطبيل و محاربة التطبيل و ذلك عبر التطبيل للتطبيل !
الخيار الأردني و الوطن البديل إختراع إسرائيلي بحت لا حاجة لنا لمقاومته لأنه مرفوض أصلا و بخاصة من الكتلة إياها و أقصد فلسطينيو الأردن - إذا صح التعبير - ، و لكن كلما أمطرت في تل أبيب ترفع عمان المظلات ؟ لماذا
دعوا تل أبيب تغرق في أوحـال سياستها القذرة ، دعوها تدفع ثمن جرائمهـا لوحدهـا ، لا حاجة لنـا للتطبيل محذرين من التوطين .. لأن التطبيل في حد ذاته فتح لباب التجاذبات و هذا ما تريده تل أبيب و يريده البعض .. عندنـا ! وكل له سببه و في النهــاية أؤمن بأن إرادة الله ماضية و من بعدهـا تل أبيب !؟ لمـاذا ؟ لأننا نتــشطر على البردعــة و الحمار هناك لا زال يرعى في أرضنــا
فـلنـخصي الحمـار نهائيا (لأن قتله أكبر من طاقتنا) أو على الأقل فلنقطع لسانه حتى لا يشنف أذاننا من حين لأخر بالإسطوانة البالية المشروخة : الوطن البديل .. أرى أن نتشاطر على خصية الحمار أو لسانه خير من أن نتشطر على بردعة (الكتلة الفلسطينية) التي يصورها البعض ككتلة جراد في طريقها لقضم البلد قطعة قطعة !!
أبو عمر ... أكتب و أنـا أشعر بالإعياء و القرف من هـذا العهر السياسي المزمن الذي يسكن بين جنبات النفوس .. كنت أتمنى أن نتحدث عن النسوان و أساليب إستمالة المرد من الغلمان .. خير من الحديث عن عهر الإقليمية .. و أبقى !
دمت بخير ..
(دينيا: حديث الفتنة .. ملعون من الله ، لأنه سبحانه و تعالى لعن الفتنة و الفتان ..
أما الحديث عن النسوان و أستمالة الغلمان .. فهو ذنب .. يمحوه الله بالإستغفار !!! ) و ضرره أقل على أفراد الأسرة الواحدة المتعددة المشارب و الأصول .. !!! التي يبدو أن لا وجود لها سوى في كتاب "اليس في بلاد العجائب" !!!!
فـاخـر النـحـال | 13/06/2009, 16:24
أبدعت :)
فداء | 13/06/2009, 19:30
من افضل ماكتب عن الموضوع
eyad | 13/06/2009, 22:10
لا ادري لماذا يدافع الناس في الاردن عن الملك ويقولون انه لا يريد الوطن البديل
الاكيد انه يريد ذلك ولكن الخلاف هل يبقى ملكا ام لا وعليه لو ضمن له الامريكان ذلك فسيبصم بالعشرة وسنسمع كلاما في وسائل الاعلام عن فوائد الوحدة وان الشعبين الاردني والفلسطيني واحد وهلم جرا
اما اذا لم يضمن ملك الاردن ان يكون ملكا فسيحرض الجميع على رفض ذلك لهدفين الاول ان يظهر للامريكان ان الامور بيده وان الشعب يريده ولا يريد الوطن البديل فاذا اردتم وطن بديل فثبتوني ملكا
والمشكلة في الحالتين ان الناس المغلوب على امرهم تصفق
انسان من الاردن | 14/06/2009, 03:29
الملك لا يريد الوطن البديل وهو كان واضحا تماما في هذا الشأن ومنذ أن تسلم العرش نأى بنفسه وبالأردن عن التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي ولكن يبدو أن أمثالك من المهووسين بنظرية المؤامرة لا يعجبهم شئ وهم ربما أسوأ من ناهض حتر في طروحاتهم لأنهم يشككون بكل شئ
باتر وردم | 14/06/2009, 08:36
والله يا استاذ وردم ، استغرب ان تكون بهذه الطوباوبة
عماد رواشدة | 14/06/2009, 14:34
من نظرية المؤامرة ايضا ان تصف كل من يعارضك الرأي انه يتبنى نظرية المؤامرة
ارجع اقرأ ما كتبت وفكر فيه ستفهم
انسان من الاردن | 14/06/2009, 15:22
سيد باتر أنت إنسان محترم، وكاتب قدير لك موقعك
أرجوك ترفع عن المهاترات التي لا طائل من ورائها احتراما لك ولتاريخك
لك كل احترامي
الحج أبو العبد | 14/06/2009, 13:08
شكرا على الكلام الجميل ولكن ما كتبته ليس "رأيي" بل هو واقع لا بد من أن نحترمه ومفاده أن الملك ليس ابدا معنيا حتى بمناقشة الوطن البديل فلا داعي لهذا الظلم في الطرح. البعض لا يزال يعتقد بأن هناك خطط هاشمية لضم الضفة ولكن هذا كله إنتهى الآن واستراتيجية الملك عبد الله واضحة في التركيز على الأردن، ولهذا فمن المثير للاستفزاز الاستمرار في قراءة الطروحات التي تدعي وجود طموح وطمع أردني رسمي في الضفة.
باتر وردم | 14/06/2009, 13:50
ومن قال ان الواقع دائما صحيح
انسان من الاردن | 15/06/2009, 01:58
مع انني (كمواطن عادي و لكنه معني و كعامل في مجال الاعلام) ، مع انني لا احمل الى الان اي موقف كامل تجاه ما يدور و امسك عن التعبير عن رأيي للاصدقاء و الزملاء و الدخول معهم في نقاشات حول الموضوع تريثا و ترقبا ، رغم ان رأيي ربما ( ما بيفرق ) لفتتني بعض الاشياء ..
غريب انك يا صديق لم تجد في مقال حتر سوى هذه العبارة لتعلق عليها بكل هذه التدوينة !! رغم اني اتصور ان حتر نفسه لو قرأ التدوينة لصدم ربما لان جملة في مقالته لعله لم يفكر كثيرا قبل كتابتها قد أخذت كل هذا الحيز من جهدك الفكري الواضح في التدوينة ماذا عن باقي الافكار في المقال ؟! ... ،، على اني اجد نفسي مضطرا لسؤالك سؤالا اخر ،، الم يثرك في مقال السيد رجا طلب اي شيء؟؟ الم تجد فيه اي أشارة بغيضة او مستفزة كما وجدت في مقال حتر !! مجرد سؤال
عماد رواشدة | 15/06/2009, 13:49
غريب ان يستفزك الى هذه الدرجة ان انفي تهمة عن الشعب الفلسطيني. ان اقول ان الشعب الفلسطيني لا يكن ضغينة ولا يحمل روحا انتقامية تجاه الشعب الاردني...وتسمي اتهاما لشعب كامل "جملة" غير مدققة.؟
ومع ذلك تتحدث عن عدم تبلور رأي لديك.. سبحان الله
محمد عمر | 15/06/2009, 14:10
جميل ان نتناقش و ليس جميل ان يحاول كل منا المسارعة لتصنيف الاخر فأنا لم امارس ذلك معك ،،
و حديثك عن ان الشعب الفلسطيني لا يحمل ضغينة لم يستفزني لست بهذه السطحية لكيما تستفزني عبارة انا متأكد منها و حتى لو وجدت الضغينة فأنا مستعد لتفهمها لاكثر من سبب كما اني مستعد لتفهم الضغينة من الجانب الاردني ان وجدت ايضا لاكثر من سبب ..و لعل هذا التفهم هو السبب في عدم تكويني لراي محدد .. لو كان لدي رأي و تصور لقلته ،، لما لا أقله!! ،، لا أعتقد ان لدي " مصلحة" مع احد لكيما اخفيه ،، طبعا واضح انك ( صنفتني) و هذا تحديدا (وليس اي شيء اخر) كافي لاستفزازي لكنني ايضا مستعد لتفهم مسارعتك في التصنيف ،
و أود ان أؤكد لك انك مخطأ ، لو كنت متفقا تماما مع ما جاء به حتر ، لقلت ذلك صراحة ، فمعك أيضا ليس لدي" مصلحة" لاخفي موقفا اتبناه..
تدوينتك مثيرة حقا ، لان محور مقال حتر كان واضحا و هذه الجملةالتي علقت عليها لو أزيلت من سياق المقال لما تغير محوره ،، مقال رجا طلب مثلا ، كان شاملا تقريبا في رده على حتر ، اعرف انك تدون و انك لا تكتب مقالا ، كما انني اعلق و لا اكتب مقالا ، استغربت التقاطك للعبارة عن دون باقي الافكار ، و عبرت عن ذلك ، لا ادري ان كنت غصت في نصك بعيدا فتصورت انك تبحث عن موقف (متوازن) بعيدا عن حالة الشحن السائد و وجدت هذا السعي منك لا يتوافق مع تناولك فقط لعبارة حتر رغم ان ما جاء في مقالات الاخرين من الطرف الاخر يستحق ان تتناوله ( هذا ما اعتقدته تأسيسا على تصوري انك تبحث عن موقف متوازن ) ..
على اي حال انا لم اعلق على الافكار في تدوينتك رغم ان فيها بعض المغالطات ، لسبب بسيط هو انك تؤكد انك تدون تحت تأثير وضع نفسي معين و احيانا دون تدقيق ،، لذا قدمت اشارتي باختصار ، لم اتوقع بعدها انك تهوى المسارعة للتصنيف ...
على فكرة اهل زوجتي من مخيم عايدة.. لا أعلم ان كانت مسارعتك للغمز من قناة اقليمية ما عندي تؤشر على ان الامور ليست بالنقاء الذي وصفته في تدوينتك !!!
عماد رواشدة | 15/06/2009, 14:36
أحيانا جملة صغيرة بقصد أو بدون قصد من الكاتب تشي بما يكنه من حقد و كراهية مهما حاول لاحقا تغطيتها بالحديث عن المصلحة الوطنية و حق العودة و غيره من الكلام المنمق. و هذا ما فعله حتر في مقاله.
مسكين أنت أيها الفلسطيني، فهم يحسدونك بأن لديك وطنين و هويتين، و هم يعلمون علم اليقين بأنك لا تطال الأول و أنك لا تتهنى في الثاني.
الحق المر | 15/06/2009, 15:20
بداية سوف اقول لك حكاية..
عندما كنت مقاتلا في جنوب لبنان، كان معي في الفصيل رجل لبناني شيعي كهل كان يكنى "ابو ماجد" وكان يحقد كثيرا على "دار الاسعد" وهؤلاء من بيوت الاقطاع السياسي في لبنان الذين كانوا يستغلون عرق فقراء مزارعي التبغ في الجنوب، واغلب اهل الجنوب كانوا يعتمدون على زراعة التبغ في حياتهم.
كان ابو ماجد المقاتل معنا يقول لي:" يا بي يلعن بيّ ابو كامل الاسعد على بيّ بيو، الكلب بقول لنا بكفي اسعد بروح على المدرسة عن كل اهل الجنوب".
كان ابو ماجد هذا معرضا للموت معي في اي لحظة في مواجهة الاسرائيلي.
عندما عدت الى لبنان بعد مجازر صبرا وشاتيلا تبين ان ابو ماجد هذا كان يقود فصيل من فصائل الكتائب اللبنانية التي حاولت تطهير لبنان من "النفايات الفلسطينية" سبحان الله...مع ان الثورة ارسلت اثنين من ابناء ابو ماجد للدراسة في الاتحاد السوفياتي هندسة...
فحط على جنب فكرة المصاهرة، فانت تعرف وانا اعرف ان هذا كلام عاطفي لا يسمن ولا يغني عن جوع.
ثانيا: لست معنيا باطروحات ناهض حتر حتى ارد عليها، وان كنت انوي فعل ذلك، وقلت في بداية مدونتي ذلك، لكن كعادتي فانا رجل ليس لي موقف ثابت بتاتا، ابدل مواقفي كما ابدل كيلوتاتي. وعندما تتبدل نفسيتي اعف عن مواصلة ما بدأت وقد بدأت في كتابة مدونات ووعدت باستكمالها ولم افعل...
اما مقال طلب فانا لم اقرأ المقال ذلك انني توقفت عن قراءة مقالات كتاب الصحف المحلية منذ فترة، الا في حالات استثنائية جدا، وقد قرأت مقال حتر لاسباب تتعلق بالعمل لا اكثر ولا اقل. ولم اكن معنيا بقراءة مقالات اخرى.
ولانه ليس لي رايا محددا فانا صاحب نفسية"سياسية" لا اكثر ولا اقل، اعلق على اكثر ما يستفز نفسيتي. وفقط وهذا دأبي حتى في الكتب والافلام والموسيقى..
وقد قلت "رأيي" في اغلب الكتّاب من اصول فلسطينية، واليوم، اخفى كل هؤلاء رؤوسهم في الرمال واثروا السلامة والزبزية على تناول الموضوع واظهروا مرة اخرى جبنهم وضعفهو وخوفهم حتى لو كان ذلك تحت تبريرات سخفية من نوع عدم فتح الباب.
واذا كان موقفي او كنت مستفزا من اتهام ما وحاولت الرد عليه فهذه ليست مشكلة فمن حق اي انسان ان يرد على اي جانب يستفزه وفقط.
اشكرك
محمد عمر | 15/06/2009, 15:26
استاذي .. يبدو انك لست معني في شيء و النفسية السياسية لم اسمع بها الى منك ليس ثمة شيء اسمه نفسية سياسية ثمة ما يسمى بالاوعي او بالنفسية (باتعس الاحوال) اما ان تضيف انت كلمة سياسية فهذا لا يعدو كونه محاولة لتحلل من مسؤولية ما تقول حينما تريد ذلك او حينما تعدم الحجة لتبريره .. هذا بتصوري المتواضع يعني
اود ان أؤكد لك كمتابع لمدونتك كجزء من متابعتي اليومية لكل ما يفيض به الفضاء الافتراضي الاردني اعلاميا. انني لم المس تقلبك الذي تقول عنه ، انت تعكس نفسك دائما في كل تدويناتك و هذه التي اعلق عليها ليست لونا اخر انه لونك الذي لا يتغير على امتداد تدويناتك انها نفسيتك و مزاجك .قصتك لم افهمها ما فهمته فقط و يمكن للمرة الالف انك "مقاتل" سابق في جنوب لبنان استطيع ان اقول لك ،، حط القتال على جنب لانني و انت نعرف انها نوستالجيا تستطيع اجترارها مع فنجان قهوة في ليلة تموزية باردة لا تمت بصلة للحديث .. و سأقول لك حقيقة لا قصة .. صالح القلاب "قاتل" في جنوب لبنان و سمير حباشنة كان حشدي "ملتزم" كما يقال و كذلك الحال مع رمضان الرواشدة و قوائم " المقاتلين " طويلة و نبيل و نصف اعضاء سلطة رام الله كانو اعضاء في فتح و الجبهة الديمقراطية و كانو " مقاتلين " في لبنان نعرف الان الكثير من بائعي الكلام و الشنطة و المواقف و الاقلام من " مقاتلي" لبنان
عماد رواشدة | 15/06/2009, 16:01
يبدو انك فهمت الحكاية بالضبط وهذا ما استفزك مرة اخرى، لم اقصد ان اقول انني كنت مقاتلا، ولكن ان قصدت فهذا فخر لي وشرف كبير ...
اما النفسية السياسية فهو علم كامل "علم النفس السياسي" وهو اللاوعي الكامن خلف الموقف السياسي..
محمد عمر | 15/06/2009, 16:12
إلى عماد رواشدة .
أقولها إلى التاريخ بأن صالح القلاب كان يوقاتل الحكومة الاردنية في قاعة الإتحاد العام لطلبة الاردن على دوارة الكولا و كان الجنوب بعيداً عليه ، أما سمير حباشنة من الحلقات الماركسية ، الأول أصبح وزير إعلام و الثاني وزير داخلية شايف هالتطور.
hamede | 15/06/2009, 19:16
سمير حباشنة ممكن يصبح رئيس وزراء أيضا ويكمل الطريق حتى النهاية.
باتر وردم | 15/06/2009, 20:11
الى محمد عمر
هذه اول مرة ادخل على مدونتك واود ان اهنئك عليها وعلى مقالك الجميل.
المصيبة لديك ولدى الأردنيين من أصل فلسطيني انهم لا يعرفون لماذا هم اردنيون! او لماذا هم هنا في الأردن! كمواطنين طبعا.
اذ ان في الجواب يكمن الرد على حتر وامثاله والدفاع الحقيقي عن الحقوق المنقوصة.
فهل يا استاذ محمد عمر تستطيع الاجابة على السؤال لما فيه من تثقيف للاردنيين من أصل فلسطيني للدفاع عن شرعيتهم؟
السؤال" لماذا الأردنيون من أصل فلسطيني اردنيون؟"
زيزو | 15/06/2009, 22:39
الى عماد
اعتقد ان مقاتلي لبنان اشرف ممن وقفوا حرسا على حدود اسرائيل.
انسان من بلاد الله الواسعة | 15/06/2009, 23:41
لا يعيب الحباشنة والرواشدة والقلاب وغيرهم تسلم مناصب في الدولة الاردنية والدفاع عن نهجها السياسي. كما ان سلطة اوسلو ليست اول سلطة عربية تقف حائلا بين المقاومة واسرائيل فهناك دول طوق حدودها ساكنة منذ عقود. كلنا في الهوا سوا وما حد يزاود على حد.
احمد العزب | 16/06/2009, 08:18
نعم من يعمل على سياسة خالف تعرف ،هو بالتأكيد إنتهازي ، القلاب مثال حي .و مثله من ينتضير و بدلو تبدلاً
hamede | 16/06/2009, 16:40
افضل ما يمكن فعله تجاه ناهض هو التجاهل حتى لو كان كلامه يروق لنسبة كبيرة من الاقليميين الذين يشكلون لقاعدة الاساسية لقراء عمون وحاصة عندما ياتي سامي الزبيدي ليدافع عن ناهض وعندئذ تعرف انه من الافضل الابتعاد تماما عن هذا الجدل السقيم ولا ننسى ان ناهض اعترف بنفسه انه كان ينسق مع مدير المخابرات السابق في الحملة ضد باسم عوض الله
وعلى كل حال فهذا المقطع هو هدية لناهض ارجو ان يوصلها اليه احد وهي لكاتب لبناني اسمه فريد سلمان يدعو الى تحقيق الوطن البديل في الاردن الذي يعتبره اختراعا بريطانيا وهذه المقابلة تم بثها في تلفزيون او تي في التابع لميشيل عون والذي صرعنا به ناهض ووصفه ذات يوم بانه ديغول العرب لانه تحالف مع حزب الله وهذا المقطع يظهر مدى ضحالة التحليل الذي يبني عليه حتر مواقفه الاقليمية
http://www.memritv.org/clip/en/2121.htm
باتر وردم | 13/06/2009, 11:26 [ الرد ]