الملف الشخصي
الاسم: mohammad omar
القائمة
بحث

سلام عليك يا عمّان...!
19 حزيران, 2009

قالت ليّ ابنتي "ميسو" انها تريد افطارا من الفول والحمص في "مطعم هاشم"، نمت بجانبها على شرفة البيت في "جبل الحسين"...

الساعة الخامسة والنصف صباحاً. صراخ وضجيج، استيقظت وقفت على الشرفة اشاهد "الهوشة"..

سيارة "لاند روفر" سوادء فخمة، دفع رباعي، تطارد سيارة "تاكسي" صفراء، ينزل منها شابان ويبدآن بضرب سائق التاكسي وسيارته وتكسير المرايا وشارة "التاكسي".

ينزل من التاكسي" فتاتان وتبدآن بتوسل الشابين :" علشانا نحنا، خلص اتركوه". لا يبدو على الفتاتين انهما من فتيات الملاهي.

بعد ان اوسع الشابان السائق ضربا، وكسروا ما استطاعوا من السيارة، وبعد ان رحل السائق ذليلاً، اعطى الشابان ارقام هواتفهم للفتاتين.

وقفت اراقب المشهد من شرفتي، واعتقد ان العشرات من الجيران وقفوا على شرفاتهم او خلف شبابيكهم يراقبون المشهد تماما...

عندما انتهت الهوشة شعرت بخجل وتانيب ضمير شديدين، لا ادري ما الذي جعلني اقف هذا الموقف السلبي، موقف المتفرج دون ان انبس ببنت شفة وبدون ان اقدم على أي اتصرف.

كان يبدو على الشابين السكر والعربدة، فكيف لو انهم قتلوا السائق او أصابوه اصابة قاتلة.

هل يعقل ان بلغت هذا المبلغ من السلبية.؟

لست وحدي بالطبع...

مرات كثيرة شاهدت "هوشات" وحالات تعدي على القانون ووقفت موقفا سلبيا، موقف متفرج... ماذا حل بيّ، لا بل ماذا حل بنا جميعا...

تخيلوا لو ان الشابين قتلا الرجل امام اعين المتفرجين مثلي من شرفاتهم او من خلف شبابيكهم...

المهم..

كانت الساعة لا تزال باكرة، لم استطع العودة للنوم فجلست اشاهد فيلم "خالد يوسف" الاخير " دكان شحادة".

المهم، لن اكتب عن الفيلم، بس باسأل مع خالد يوسف:" هل يمكن التغيير قبل أن تقع الفأس في الرأس؟"...

ما علينا...

على نحو الثامنة نزلت انا و "ميسو" الى البلد، افطرنا فول وحمص وفلافل عادية ومحشية وشاي.

كانت جلستنا قريبا من نافذة المطبخ حيث يعدون "السرفيس" فبكت عينا "ميسو" من تقشير البصل...

لا تبكي عينا الصغيرة الجمليتين الا بسبب تقشير البصل، ولكن ليس على طريقة الشعب الألماني في رواية "الطبل الصفيح" لغونتر غراس. كتبت عنها في تدوينة سابقة...

بعد الفطور، تجولنا في شوارع "وسط البد"..

كانت عمّان هادئة، لا زحمة في شوارعها، لا تزاحم اقدام على أرصفتها، شمس مشرقة تغرق المدينة بجو حار منذ ساعات الصباح.

اشعاعات تسقط على ارصفة وشوارع تلمع..

عمّان لا تبدي كامل زينتها للرآي سوى في الهزيع الاخير من ليلها، او في ساعات صباحاتها الباكرة...

بعيدا عن زحمة السيارات والناس، تكتشف في عمّان ادراج جديدة، منازل قديمة، منازل مهجورة خلف واجهات البنايات القديمة او التي اعيد تحديثها...

بنايات قديمة، نبتت شجيرات ونباتات شوكية بين شقوق حجرها الذي كان ابيض ذات عام.

بنايات اضيف لها "ملاحق" فبدت مثل "خرابيش"، او، عشوائيات فقدت طرز معمارها الاول..

في شوارع عمّان الخلفية بيوتات ومنازل هجرها سكانها الاصليون ليحل محلهم عمال وافدون، استيقظوا مع ساعات الصباح الباكر ونشروا بطاطينهم ولحفهم وملابسهم على حبال غسيل مدت على عجل...

سلام عليك يا عمّان...

البوم عمّان صباحاً

تعليقات

Comment Icon

السلبيه اللي تحكي عنها اصبحت موجوده حتى في العلاقات الانسانيه واصبح الكل يسعى فقط وراء احتياجاته الخاصه

sozan | 20/06/2009, 02:59 [ الرد ]

Comment Icon

للأسف أصبحنا جميعنا سلبيين في التعامل مع الامور فكأن وجود سكارى وبنات ليل شيء عادي وضرب الناس أيضاً شيء عادي وهؤلاء الأثرياء من يعتقدون أنهم يمتلكون كل شيء أصبح شيء عادي ولهم الحق في إهانة الآخرين شيء عادي

فإلى متى هذا الشيء العادي؟!!!!

صبا أبو فرحة | 20/06/2009, 10:58 [ الرد ]

Comment Icon

عمي الحج هادا موجود وين ما كان بس انت اطلع على ايش بدك تدور اما صاحب التاكسي قولي دخيلك يعني لم شمل جاي بعرفش شو ركابه نبي يعني

ابو عمر | 20/06/2009, 21:32 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba