أمبارح كنت مشخص، ارتديت بذلة أنيقة وغالية. أوقفت تاكسي أجرة للذهاب من الشميساني إلى رأس العين.
كان الوقت عصرا، وكنت ذاهبا للمشاركة في انتخابات نادي مستمعي "راديو البلد"، بصفتي عضو مجلس إدارة شبكة الإعلام المجتمعي، التي تدير الراديو ووسائل اخرى.
ويبدو ان سائق التاكسي اعتقد انه وقع على هبرة. وتحت حجة أزمة السير على الدوار الثالث، طبعا، هو يعتقد إنني كائن فضائي، وإنني لا اعلم بوجود نفق على الدوار الثالث يفضي الى نزول راس العين، لا تأتيه الأزمة، هذا في غير ايام السبت، فكيف بالسبت والجمعة والعطل حيث لا أزمة مطلقا، لا ع الدوار ولا في النفق.
المهم،،،
تحت حجة الازمة أخذني السائق إلى ابعد نقطة في عبدون، قريبا من ضاحية الياسمين، ثم عاد إلى "حي القيسية"، نزولا إلى راس العين، حيث مركز الحسين الثقافي، الذي جرت فيه الانتخابات.
تركت السائق يطوف بي دون ان انبس ببنت شفة فانا أخشى الشرطة والشوفيرية والشيوخ والشراميط،،،
بعد قليل "استل" الشوفير موبايل "نوكيا" قديم جدا، وضغط على أزراره وبدأ الحديث بصوت عال مع رجل اخر:
مرحبا سيد بلال، شو ما رحعت حكيت معي، من الصبح وانا منتظر منك تلفون، كرمالك انا صابر ولا بنزل ع المحكمة الشرعية ببهدل صحتها وبفضحها، وبخليها تيجي تترجى زي المرة الماضية.
....
لا والله ما بترد على مكالماتي، شكلها مغيرة رقم الموبايل، وما أعطتني، ولا اعطت الولاد رقمها الجديد.
انهى الشوفير المكالمة، وكاد يصل الى الجسر القريب من "دائرة مكافحة المخدرات"، ثم بحركة ما اراد منها ان يبدو عفويا، اعتذر عن السرحان، وعن تجاوز التقاطع حيث كان من المفترض ان يدير وجهته باتجاه راس العين.
ثم طلب مني سيجارة وولعة، لانه "نسيت دخاني من عميان ظويّ".
ثم قال موجها كلامه ليّ:
يا زلمة الواحد منا ما بخلص من النسوان، حتى لو طلقهن، مرتي صار لها كم يوم حردانة، وبتنام وبتشرمط مع واحد مصري وبتقول انه ابن أختها.
يا زلمة قسما بالله لولا سمعتي أولادي كنت فضحتها وبهدلتها وعندي بدل الشاهد عشرة. بس شو بدي اعمل، الولاد كاسرين ظهري.
الشرموطة بتروح عندي المصري كل يوم، وقبل مرة نزلت على المحكمة الشرعية تطلقها، أجت تترجى وتبوس ايدي ومنشان الله يا ابو اسماعيل لا ترميني هيك.
يا زلمة هالقحبة بتحرض أولادي علي، حتى أولادي ما بردوا على تلفوناتي.
طبعا، لوحة السائق التي أمامي بالضبط فيها كل المعلومات عن السائق.
تابع الشوفير كلامه:
بتعرف مين اللي كنت بحكي معه، هاذ ضابط، بعرفني وبعرفها، وطلب مني انه يتوسط بينا، وهاذ انا مستني، اذا ما صار شي رايح أجرجرها في المحاكم.
بصراحة، ساتمعت للسائق دون أن ابدي أي إشارة، او اعقب على كلامه، لكني سألته سؤالا واحدا فقط عن عدد أبنائه: فأجاب بنتين وولد..
وقديش طلع العداد؟
reemi | 21/12/2009, 10:12
الظاهر الضابط اللي بدو يعمل خير عينو عالمرة....ليش هو المصري(مش طاهر) أحسن؟؟
جهاد | 21/12/2009, 21:01
الظاهر الضابط اللي بدو يعمل خير عينو عالمرة....ليش هو المصري(مش طاهر) أحسن؟؟
جهاد | 21/12/2009, 21:05
صحيح هذه داووين شوفرية التكسيات
اصبت الهدف في الفكره
الكرسي الحزين | 28/12/2009, 20:21
مدونة زي الصرماية
حامد النادي | 21/12/2009, 05:29 [ الرد ]