ترددت كثيرا قبل كتابة هذه التدوينة، ذلك أنني كنت أفضل أن اكتبها وأنا أكثر هدوء...
قبل أكثر من اسبوع حصل "إشكال" بيني وبين بعض العاملين في إذاعة "راديو البلد" أو "عمان نت سابقا"، بسبب تعليق بعثته في لحظة استفزاز على تقرير. اعتبره البعض انه كان قاسيا.
طبعا امتلك الشجاعة الأدبية أن اكتب تعليقات باسمي الحقيقي وكذلك مدونتي، ، ولا اكتب مدونات استفزازية ومبهمة بعيدة عن النقاش الحقيقي...!
كنت اعتقد ان نقد مضمون الإذاعة علنا وعبر التعليقات ومن العاملين فيها يظهر مدى ديمقراطية وسيلة الإعلام هذه التي عملت فيها بفخر لهذا السبب تحديدا من بين أسباب اخرى..
بالنسبة ليّ فان الصحفي هو شخصية عامة، وهو مكرس لخدمة الجمهور، وإذا كان غير منتم لهذه المهنة ولا يحتمل النقد حتى لو كان قاسيا او حتى لو وصل حد التجريح الشخصي فالأفضل له ان يبحث عن بسطة خبيزة في مخيم الحسين من ان يعمل صحفيا...
طبعا أن لا اقصد التعميم إطلاقا، فهناك زملاء جريئين بما فيه الكافية، وهناك آخرون "بحبو يجاملوا"...
كل ما فعلت إنني قلت في نقدي أن عنوان احد التقارير "غبي"، وقلت أيضا إن كثير من مواد الإذاعة المنشورة على الانترنت " غبية أو تحمل عناوين غبية"...
هذه التدوينة لوحدها ، تثبت انني "قابض الشغلة جد"، او بمعنى اخر، انني اخذ اذاعة راديو البلد وموقعها على محمل الجد، كوسيلة اعلام محلية تجتهد في تقديم مضمون بديل ومختلف، والا ما شغلت نفسي في الرد والتعليق...
لكل قراء مدونتي المهتمين بالشأن الإعلامي، أعيد هنا نشر دراسة أو ورقة عمل قدمتها في مؤتمر حول وسائل الإعلام العربية عقد في الاسكندرية العام الماضي، استعرضت فيه تجربة عمان نت، وهي ورقة كتبتها تطوعا، وتمثل وجهة نظري الشخصية في وسيلة إعلام محلية صاحبة تجربة رائدة، عملت ولا أزال اعمل بها :
تجربة راديو البلد، عمان نت سابقا، كإذاعة مجتمعية
محمد عمر
في تشرين الأول/اكتوبر عام 2000 انطلقت إذاعة "راديو البلد" "عمان نت" سابقا على شبكة الانترنت، اذ كانت القوانين في الأردن لا تسمح بإنشاء إذاعات خاصة، منذ بقيت الإذاعة الرسمية تحتكر الأثير لمدة تزيد على خمسين عاما.
وقد كان في ذهن مؤسسي "عمان نت" تقديم خدمة إعلامية مستقلة، تهدف في الأساس التركيز على القضايا المحلية التي كانت مغيبة تقريبا في وسائل الإعلام المحلية، أو كان يتم التعامل معها بطريقة برتوكولية تحتفي بانجازات المسؤولين بعيدا عن المشاكل الحقيقية التي يعاني منها الجمهور وبعيدا عن استطلاع رأي رجل الشارع وتعميق المحتوى الإعلامي بالتحقيقات الجدية، وهذا التعامل لا يزال هو الطاغي على وسائل الإعلام الرسمية.
وقد جاء في دراسة تحليل المضمون الهيكلي للصحف اليومية التي شملت كل من الصحف التالية (الأنباط
جوردان تايمز
الدستور
الديار
الرأي
العرب اليوم
الغد)
ووكالة الانباء الرسمية "بترا" التي اجراها المجلس الاعلى للاعلام (هيئة حكومية) في الفترة ما بين ( 15/6/2005 – 15/9/2005 )، التالي:
" قلة المساحة المخصصة للشأن السياسي المحلي قياساً للشأنين العربي والدولي في الصحف، فقد بلغت نسبة الموضوعات السياسية المحلية حوالي 24% مقابل حوالي 39% للموضوعات السياسية العربية وحوالي 37% للموضوعات السياسية الدولية، بينما لوحظ ارتفاع نسبة الشأن الاقتصادي المحلي مقارنة بالشأنين العربي والدولي وكانت نسبته حوالي 58%.
أن الموضوعات السياسية التي توردها الصحف اعتماداً على مراسليها هي أقل من 10%، وفي الجانب الاقتصادي حوالي 15%، وفي الجانب الاجتماعي 15% تقريباً.
أن الصحف الأردنية تعتمد على وكالة الأنباء الأردنية "بترا" في الموضوعات السياسية بنسبة أقل من 8%، وفي الموضوعات الاقتصادية بنسبة حوالي 12%.
أن الشأن الاجتماعي الدولي في الصحف أعلى في نسبته من الشأن الاجتماعي العربي.
تعتمد الصحف على وكالات الأنباء العربية في الموضوعات السياسية بنسبة أقل من 1%.
أن نسبة المقابلات السياسية كانت أقل من 4%، والمقابلات الاقتصادية أقل من 2%.
على أي حال، ففي تموز/يوليو عام 2005 انطلقت الإذاعة على الموجة القصيرة الـ"92.4 اف.ام" لتغطية منطقة عمان الكبرى، لتكون بذلك أول إذاعة مجتمعية في الأردن، بعد ان اقر البرلمان الأردني قبل ذلك بعدة أشهر قانون المرئي المسموع الذي سمح بإنشاء إذاعات وتلفيزيونات خاصة.
وقبل ذلك، فان "راديو البلد" تأسست كمنظمة أردنية غير حكومية بمبادرة من الصحفي داود كتاب، الحائز على جوائز عالمية في الصحافة، وبرعاية منظمة اليونسكو وأمانة عمان الكبرى، لتكون نموذجا في تفعيل الصحافة الإلكترونية البديلة.
والحال أن "راديو البلد" دعت عددا من الشخصيات العامة بينهم رئيس مجلس نواب اسبق وزيرة ثقافة وإعلام سابقة وناشطة في مجال حقوق الإنسان والمرأة وعددا من المثقفين والإعلاميين ليشكلوا مجلسا استشاريا لها، للمساعدة في تعميق صلاتها بالمجتمع والمساهمة في توجيه السياسات التحريريه لها.
كما يشرف على إدارة الإذاعة، مجلس إدارة الشبكة المجتمعية للإعلام، وهي شركة غير ربحية، تسعى إلى دعم الإعلام المجتمعي..
وتعمل هذه الشركة على إنشاء شبكة إذاعات مجتمعية في المملكة، فقد حصلت على موافقة لإنشاء إذاعة في منطقة الأغوار، جنوب وشمال البحر الميت،وهي من أكثر المناطق فقرا في الأردن.
وكذلك إذاعة مدينة الزرقاء ثاني اكبر مدن المملكة من حيث الكثافة السكانية ومن أكثرها مشاكل وفقر. إلا أن الحكومة السباقة رفضت طلب الترخيص بدون إبداء أي أسباب، وحاليا تسعى الشبكة مع الحكومة الجديدة لإعادة النظر في القرار قبل اللجوء إلى الوسائل القانونية.
وقد وضعت الإذاعة سياسة تحريرية اقرها مجلس إدارة الشبكة. وتمت صياغتها استنادا الى تجربة الإذاعة وبعد مناقشة معقمة مع كادر عمل الإذاعة ونادي أصدقائها وتتم مراجعتها مرة كل ستة أشهر بمشاركة الجمهور والمستمعين.
إذاعة مجتمعية..!
بدأ مصطلح الإذاعات المجتمعية يظهر في أواخر ستينيات القرن الماضي، عندما قام بريطانيون من أصول "جمايكية وكاريبية"، بقرصنة موجات الأثير لبث موسيقات تراثية، بعدما لاحظوا ان الإذاعات البريطانية لا تحفل كثيرا بثقافات وهموم البريطانيين من أصول اسيوية وافريقية.
ثم انتشرت هذه الإذاعات عبر الولايات المتحدة الاميركية وكندا لتعبر عن ثقافات الأقليات القومية والاثنية والعرقية، قبل ان تنتشر في كل إنحاء العالم بما في ذلك منطقتنا العربية، ولتعبر أيضا عن المجتمعات المحلية الصغيرة النسوية والجنسية والثقافية وغيرها.
وبعد ذلك، فقد تأسس "الاتحاد العالمي للإذاعات المجتمعية (امارك)، الذي يضم الالاف من هذه المحطات، ويجتمع سنويا. لبحث مشاكل هذه الإذاعات وتطوير علمها. وقد وضع لنفسه ميثاقا يحض على نشر ثقافة الحوار والتسامح والتعددية ضمن الوحدة وبعيدا عن الميول الانفصالية.
كإذاعة مجتمعية فان "عمان نت" التي تغير اسمها مطلع الشهر الحالي كانون الثاني/يناير 2008 إلى "راديو البلد"، قد وضعت في سياستها التحريرية أنها تستهدف في الأساس مجتمع العاصمة، الذي يقطن فيها نحو 38.8% من سكان الأردن، البالغ تعدادهم حولي 5 ملايين ونصف.
وقد وضعت الإذاعة هذه السياسة وتعمل على تنفيذها يوميا من خلال مضمون البث، تستند إلى فهم بان الإعلام يقوم على خدمة الجمهور ومساعدته على إيجاد حلول لمشاكله الحياتية بما فيها اليومي منها، وإيصال صوته للمسؤولين، واطلاعه على ما يجري في مجتمعه القريب الذي يكاد يغيب عنه بفعل طغيان وسائل الإعلام "البان عربية" واستسهال وسائل الإعلام المحلية تغطية القضايا العربية والدولية على حساب المحلي ، لاسباب تعود الى ضعف المهنية وفهم متعال لمهنة الصحافة، واستسهال النقل عن الوكالات ونقص الحريات العامة.
وجاء في السياسية التحريرية للإذاعة: ان راديو البلد تضع في على رأس أولوياتها الشأن المحلي، والدفاع عن الشأن الخاص لجمهورها المستهدف، وهي بشكل عام صوت المجتمع صوت الفئات المهمشة التي لا صوت لها في الإعلام الرسمي، وهي مع ذلك ليست صوت المعارضة، بل هدفها خدمة الجمهور المستهدف، وتعطي للشأن المحلي أكثر من 85 في المائة من نسبة بثها سواء في الأخبار أو البرامج".
كما تهدف إلى خدمة المجتمع المحلي في أي قضية تؤثر على حياة أفراده منفردين أو مجتمعين، والى وضع المواطن في صورة آخر تطورات الحدث الوطني والإقليمي والدولي ضمن إمكاناتها، والى بث محتوى ترفيهي مميز يختلف عن السائد ولا يتجاهله تماما.
وقد كان في ذهن المؤسسين عند إنشاء الإذاعة ان سكان عمان بوصفهم ممولي موازنة الأمانة، وهي الجهة المعنية بالخدمات، والتي تبلغ موازنتها أكثر من 750 مليون دولار، وهي الأعلى بين موازنات البلديات في البلاد، لا يجدون من يعبر عن صوتهم في وسائل الإعلام الموجودة، كما لا يجدون أي منبر للتعبير عن رائهم في إنفاق هذه الموازنة، في ضوء عدم وجود برلمان للأمانة وفي ضوء قانون الانتخابات البلدية الذي يسمح للحكومة بتعيين عمدة المدينة ونصف أعضاء مجلس الأمانة.
إضافة إلى كل ذلك، فان الأمانة بوصفها واحده من اكبر المعلنين في الصحف فهي تفرض إرادتها على هذه الصحف، وقلما تتعرض وسائل الإعلام المحلية لعمل الأمانة بالنقد أو بالمناقشة. لا بل إن وسائل الإعلام المحلية تعمل دائما، وهي تغطي قضايا الأمانة، على الإشادة بالانجازات والاحتفاء بها.
وفيما تتجه تغطية وسائل الإعلام المحلية هذا الاتجاه فان عمّان وسكانها ممولي الموازنة، يعانون من مشاكل كبيرة وعديدة في: قضايا الصرف الصحي ومياه الأمطار وحوادث السير والأزمات المروية وعدم كفاءة قطاع النقل في العاصمة، والشوارع غير المعبدة كما المحفر من المعبد منها، وغياب الأرصفة، وعدم العادلة في توزيع الخدمات بين مناطق العاصمة، وارتفاع الرسوم والضرائب والتعقيدات البيروقراطية، وتراكم الأوساخ في بعض المناطق وخاصة الصناعية والتجارية منها، وكذلك مشاكل عمال الأمانة أنفسهم والمشاكل المتعلق منها بتنظيم المدينة ككل بين تجاري وسكني وخدمي وصناعي إلى ما هناك من مشكلات اخرى...
كما شهدت المدينة في السنوات الثلاث الأخيرة توسعا جغرافيا بضم بلديات جديدة لها، واستقبلت موجة هجرة كبيرة من المواطنين العراقيين الهاربين من لظى الحرب في بلادهم وهو ما زاد من الضغط على الخدمات ككل وهدد ما هو قائم منها...
الأخبار..!
في ضوء كل ذلك ، كان لا بد من إيجاد وسيلة إعلام تعبر عن ثلث سكان البلد تقريبا، فعمدت إذاعة عمان نت إلى تغطية هذا النقص، وقد أعطت القضايا الخدمية التي تعني سكان العاصمة الأولوية وقد انعكس ذلك في برامجها الإخبارية حيث تحتل القضايا المحلية الخدمية لسكان العاصمة العناوين الرئيسية للنشرات واغلب وقتها.
ويقوم كادر الإذاعة وجميعهم من الشباب الجدد بتغطية ميدانية يومية لهذه المشاكل، وقلما تعتمد الإذاعة على أخبار الصحف ووكالة الأنباء المحلية في تغطية هذه الأخبار.
أما في حال استندت تقارير مراسلي الإذاعة على الأخبار المنشورة في وسائل الإعلام الاخرى فان كادر الإذاعة يتعامل معها من زاوية اخرى، زاوية الانحياز الموضوعي للمواطن ورجل الشارع مع الإصرار على الموضوعية والرأي الآخر.
وتبث الإذاعة ثلاث نشرات أخبار يوميا يحتل الشأن المحلي فيها الأولوية، وست مواجز مخصصة للقضايا المحلية.
البرامج..!
والحال في البرامج نفسه في الأخبار، إذ ان تسعين في المائة من برامج الإذاعة مخصصة لقضايا السكان المحليين، فهناك:
- برنامج البث المباشر الصباحي "طلة صبح" الذي يستمر لمدة ساعتين ونصف، ويتعاطى مع المشاكل اليومية للناس ويتلقى اتصالات من المستمعين بواقع ما بين 30 الى 50 اتصالا يوميا لمواطني، ويعمل على الاتصال بالمسؤولين أما لاطلاعهم على المشكلة أو للعمل على مساعدة المتصلين في حلها، ويتلقى البرنامج عشرات الاتصالات يوميا وقد أسهم في حل عدد كبير من المشاكل بشكل مباشر.
- برنامج "سيارة أف أم"، الذي يتعاطى مع مشاكل قطاع النقل في المدينة مثل ترخيص المركبات والأزمات المروية وحوادث الطرق وسلوكيات سائقي النقل العام ..الخ، حيث يتم إعداد تقرير عن قضية مرورية محددة وتتم استضافة مسؤول وتلقي اتصالات من المستمعين، وقد حقق هذا البرنامج شهرة كبيرة دفعت بواحدة من اكبر وكالات السيارات إلى رعايته.
- فيما يتناول برنامج "الشارع يحكي"، مشاكل الفقر والمحروقات والأسعار والأسواق الشعبية والخدمات الصحية في ساعة بث اسبوعية يتم خلالها بث تقرير عن مشكلة محددة واستضافة مسؤول في الأستوديو وتلقي الاتصالات من المستمعين.
- ويعالج برنامج "ارض ورد" القضايا المتعلقة بالبيئة في العاصمة، كقضايا التراكم النفايات ومكبات القمامة والصرف الصحي وتلوث البيئة وأشجار الطرق والمتنزهات والمساحات الخضراء وجهود إعادة التدوير والتشريعات الخاصة بحماية البيئة وغيرها من الموضوعات وهو برنامج يجري بثه اسبوعيا على غرار البرامج الأخرى حيث يبدأ ببث تقرير ميداني وتتم استضافة مسؤول أو خبراء في الأستوديو لمناقشة القضية المطروحة وتلقي الاتصالات من المستمعين إما لإسماع صوتهم إلى المسؤول وأما لحل مشاكلهم وإما للسماح لهم بالتعبير عن رائهم في القضايا المطروحة...
- أما برنامج " البلد اليوم" فهو يقدم خدمة للجمهور من خلال اطلاعهم على ما يحدث من نشاطات سياسية وفنية وثقافية في البلد..
- في حين أن برنامج "برائحة القهوة" فهو برنامج ثقافي عن أهم النشطات الثقافية في العاصمة، ويغطي بتقارير ميدانية واستضافة مثقفين وفنانين لمعالجة مشاكل وقضايا هذا الجانب..
- برنامج "ناس وناس"، وهي برنامج اسبوعي أيضا، يعنى بالقضايا المجتمعية مثل التسول والإجهاض واللقطاء ولزواج والطلاق وغيرها...
- برنامج "عصرية" برنامج يومي يبث بعد الظهر ويتناول في كل يوم قضية اجتماعية او سياسية محلية،وهو برنامج مجلة إذاعية ينقسم إلى تقرير وضيوف في الأستوديو وحوار مع المستمعين..
- برنامج "صوت الأغوار" وهو برنامج يعد بالتعاون مع إذاعة الأغوار والشبكة المجتمعية للإعلام، ويتناول قضايا ومشكلات سكان الأغوار.
- برنامج " معنا على الزرقا" وهو مماثل لبرنامج صوت الأغوار يعنى بمشاكل سكان المدينة وقضاياهم الخدمية..
وفي سياق سعيها لخدمة المواطن ونحو المزيد من الشفافية، فقد طالبت الإذاعة أكثر من مرة ببث جلسات مجلس أمانة عمان، بعد ان استطلعت آراء مستمعيها بهذا السياق. لكن أمين عام العاصمة رفض ذلك رغم ان قانون المجالس البلدية والقروية يعطي الحق لوسائل الإعلام واي مواطن حضور وبث الجلسات باستثناء التصويت، وتخوض الإذاعة حوارات شاقة مع مجلس الامانة بهدف تلبية حاجة الجمهور في الاطلاع على مناقشات المجلس قبل ان تلجأ الى القضاء لانتزاع حقها وحق المواطن القانون في علنية الجلسات.
القضايا الوطنية
على أن عمل "راديو البلد" لا يقف عند حدود أمانة عمان وقضايا سكان المدينة فحسب، فكونها تبث على شبكة الانترنت أيضا فأنها تعطي بعض القضايا الوطنية الأخرى أهمية تأتي تاليا بعد قضايا العاصمة، وهكذا ففي البرامج الإخبارية تغطي الإذاعة أخبار الأردن المحلية الخدمية ، كما تخصص برامج مثل "المجلس" لمناقشة قضايا برلمانية وبث وقائع جلسات البرلمان، ويتناول برنامج "خارج السرب" قضايا المرأة وحقوقها وحرياتها الشخصية، فيما يتناول برنامج "حقي" القوانين والتشريعات الأردنية الخاصة بحقوق الإنسان والإفراد، فيما يعالج برنامج "أي. تي" آخر مستجدات وتطورات صناعة تكنولوجيا المعلومات في الأردن، ويرصد برنامج "عين على الإعلام" طريقة تغطية وسائل الإعلام المحلية لأهم القضايا المحلية..
أما الأخبار العربية والدولية فإنها تغطى بقدر تأثيرها على الوضع المحلي لمدينة عمان.
مشاركة وتفاعل ...!
يقضي عمل الإذاعة بوصفها وسيلة إعلام مجتمعية على دفع الجمهور للمشاركة ليس في الاتصال والتفاعل مع البرامج اليومية وإنما في المشاركة في رسم خطط الإذاعة والمساهمة في صياغة سياستها التحريرية وفوق كل ذلك المساهمة في إنتاج مضمون يعبر عن قضايا المجتمع المحلي.
نادي الأصدقاء..
وتطبيقا لمبدأ المشاركة والتفاعل هذا وديمقراطية المضمون فقد أسست الإذاعة "نادي أصدقاء راديو البلد" من أكثر من سبعين ناشطا من المواظبين على الاستماع للإذاعة بشكل يوميا تقريبا.
ويجتمع هذا "النادي" مرة كل شهر يتم خلال الاجتماعات مناقشة مضمون ونوعية وجودة البث، للأخذ برائهم لناحية تعميق الايجابي وتلافي السلبي، وعادة ما ينقل نادي المستمعين آراء اخرى سواء لمستمعين غير منتظمين أو لمستمعين لإذاعات اخرى ما يسمح لكادر الإذاعة في الاطلاع المباشر على رأي الجمهور..
وقد بدأ نادي أصدقاء الإذاعة منذ أشهر في إبلاغ صحفيي الإذاعة عن بعض الأخبار أو الأحداث التي تحدث في مناطقهم، وفي أحيان كثيرة يتم نقلهم على الهواء عندما تكون الأخبار عاجلة أو عندما لا يكون في وسع كادر الصحيفة التنقل إلى موقع الحدث، ما دفع بمستمعين آخرين إلى الاتصال بالإذاعة للإبلاغ عن أخبار وأحداث أو التعقيب عليها...
وخلال التغطية المباشرة ليومي الانتخابات البلدية في 31 تموز /يوليو والانتخابات البرلمانية في 21 تشرين الثاني / نفمبر، شارك عدد كبير من المستمعين في نقل وقائع هذه الانتخابات وفي مساعدة صحفيي كادر الإذاعة وإرشادهم الى الخروقات التي حصلت في هذه الانتخابات وقد ارسل بعضهم مقاطع صوتية وفيلمية تم تسجيلها او تصويرها على الهواتف الجوالة، وتم بث الصوتي منها عبر اثير الاذاعة او على موقعها الالكتروني...
برامج المتطوعين..!
أما الجانب الآخر للمشاركة فهو إتاحة الفرصة لجمهور الإذاعة إنتاج برامج خاصة، يطلق عليها برامج المتطوعين، وهي برامج يعدها ويقدمها مستمعون عاديون بإشراف كادر الإذاعة الصحفي.
وخلال الدورة الحالية تبث الإذاعة 6 برامج للمتطوعين لاقى اغلبها نجحا كبيرا في أوساط الشباب خاصة ومن هذه البرامج :
برنامج "شلتنا"، وهو برنامج تعده وتقدمه طالبة جامعية متطوعة يعاونها عدد من الطلبة، ويهتم بقضايا طلبة الجامعات، مع تركيز على مستوى التعليم والرسوم والشغب الجامعي...الخ
برنامج "صوتنا" يعده ويقدمه عدد من الشباب الذين أسسوا جمعية بهذا الاسم لدعم إقامة مشاريع صغيرة للشباب العاطلين عن العمل أو اللذين يسعون إلى إقامة مشاريع خاصة بهم.
برنامج "مع الذات" الذي يبث كل خميس ليلا ويتناول قضايا العلاقات الاجتماعية والشخصية والعاطفية يقدمه خبير في الاتصال والعلاقات الاجتماعية ويتلقى البرنامج عشرات الاتصالات..
برنامج " مع مكادي" وهو برنامج يهتم بالموسيقى البديلة تقدمه صديقة الإذاعة مكادي النحاس وهي مغنية وموسيقية مشهورة في الأردن في نمط الموسيقى البديلة.
برنامج "الإذاعة المدرسية" وهو برنامج يعده ويقدمه طلبة المدارس كل أسبوع يتناول مشاكل المدارس والتعليم المدرسي..
برنامجا " زي زيكم"و "ام سي نزار" برنامجين ترفيهيين يعده ويقدمه شباب موسيقيون مهتمين بموسيقى الراب بمضمون مجتمعي يسعى إلى الارتقاء بهذا الفن ليعبر عن مشاكل الشباب والمجتمع المحلي.
خطط وبرامج !!
تسعى الإذاعة إلى إعداد برنامج "مدون على الهواء"، وهو مشروع ريادي هدفه حث المدونين الأردنيين على نقل مدوناتهم إلى الهواء، وكذلك حث الآخرين على خلق مساحة على الأثير لبث قضاياهم العامة والشخصية، في محاولة لتطبيق مفهوم "المواطن الصحفي"، وزيادة مشاركة الجمهور في مضمون بث الإذاعة.
الزيادة المضطردة في عدد العراقيين اللاجئين إلى الأردن وتركز اغلبهم في مدينة عمان، مع كل المشاكل التي يعانون منها والتي قد تبدأ في النظرة العنصرية ولا تنتهي بالقضايا الحياتية اليومية، تدفع كادر الإذاعة إلى التفكير في تخصيص برنامج أسبوعي لمناقشة قضايا هؤلاء في ظل غياب وسائل الإعلام الاخرى عن تناول مشاكلهم لا بل عن تحميلهم عبء الضغط على الموارد أو تحميلهم والعاملة الوافدة في كثير من الأحيان بعض الشرور المجتمعية.
كما دعمت الإذاعة إنشاء محطة مجتمعية في مدينة معان الفقيرة والأكثر إيواء للفئات المتشددة دينيا.
تعمل إذاعة عمان نت على تدريب كوادر الصحفية المؤهلة للعمل في الإذاعات المجتمعية بحكم الخبرة التي اكتسبتها خلال هذه السنوات الست وبحكم مشاركة كل صحفييها ومحرريها في دورات ومؤتمرات محلية وعربية ودولية، وهي فوق كل ذلك عضو فعال في الاتحاد العالمي للإذاعات المجتمعية، امارك".
موقع الإذاعة على الانترنت
يشكل موقع الإذاعة على الانترنت الفرصة الأكبر لتفاعل المواطنين والمستمعين، فهي تتلقى يوميا عشرات الردود على التقارير التي يتم نشرها، وفي العادة ما تكون التقارير المنشورة على الانترنت هي نفس التي تم بثها على أثير الإذاعة بعد إعادة تحريرها وصياغتها بما يتناسب مع الصحافة الالكترونية.
كما يشارك عدد كبير من الجمهور في الاستفتاءات التي تجريها الإذاعة على موقعها، وهي استفتاءات جريئة تتعمد وضع أسئلة متعلقة بالقضايا المحلية.
وفتحت الإذاعة موقعها لكادرها الصحفي والإعلامي لإنشاء مدونات خاصة بهم، وبعضهم يقوم بعملية تدوين يومية فيما البعض الآخر لا يزال مترددا وتعمل إدارة الإذاعة إلى على تطوير موقع المدونات وضم كل من يرغب إلى الموقع..
العزبز ابو عمر. لابد من التأكيد اننا نقبل النقد وانت شاهد لذلك. التعميم يشمل الكل ولا اعتقد ان هذا هدفك. الكل يخطي ولكن المهم هو القدرة والشجاعه على تصحيح الخطاء وانت تعرف ان هذا تم وقد تم وضع أنضمة تضمن ذلك و انت تعرف ان ليس كل ما يحدث اداري ينشر ولكن ثق تماما و اتمني من قراء مدونتك الاقتناع ان صدرنا واسع وكنا من شجعك و شجع اخرين على التدوين ولم تكن هذة اول تدوينة نافدة وقبلنا بل حاولنا الاستفادة منها. أعتقد انكم في موقع للتأكد من معالجة الامور من خلال موقعكم في مجلس الادارة وليس فقط نقدها. ارجو ان ترتاح ان مبادء عمان نت لم تتغير ودرك هام و فعال كما وارائك مقبولة.
داود كتاب | 29/02/2008, 23:27
عزيزي
أنا هذا الشهر ابعدت من مكانيين لا أعرف لما الأول أكثر المواقع الالكترونية مشاهدة-حسب ألكسا- وهو وكالة عمون ففجاة دون تهمة او انذار لم تعد تنشر مقالاتي ولم أسمع حتى كلمة -الله معك -انقلع -مقالاتك فاشلة - حتى سبة تشعرني اني غير قادر على الكتابة في موقع أنا أكثر كتابه انتاجا بلا منافسة 110 مقال .
وكذلك موقع مهم كنت أكتب فيه كل أسبوع أراد رئيس التحرير ان تكون المواضيع فيه مترجمة وليس بأقلام عربية .
عزيزي كم أغضب عندما يحنق وبغضب المنتقدون في الصحافة والمقالات ، الغريب أنهم ينقدون حتى السلك الذي يقف عليه عصفور الدوري وعندما ينتقدهم أحد يثرون كتسونامي بلا رحمة؟
أحد الكتاب تلقى تعليقا قبل أيام فراح يشتم المتقد مع أن هذا الكاتب عبار عن سلسلة نقد متواصلة.
دوما أقبل من ينتقدني بكلمة واحدة (للمسألة وجهتي نظر) وعلى كل حال أنت مطلع ولك خبرة واسعة جدا ونباش أخبار في الصحف لذا فهم خسروك وكم اسعد دوما عندما أقراعلى مدونتك تعليقات الكاتب السوبر باتر وردم وهشام غانم الرقم اللغوي الصعب والقارئة المبحرة في عالم المقالات عبير أبو طوق .
كافح وأجعل من مقالك منجلا لا يرحم .
وصدقني كلما أنا ابعدت من مكان زت قوة واصرار على الكتابة
http://omarshaheen.maktoobblog.com/
عمر شاهين | 01/03/2008, 03:58
شكرا لاصدقائي جميعا
واعتقد انني لا اخلتف معكم، لذا لا يسعني سوى اشكرك على هذا الاهتمام والدعم.
محمد عمر | 01/03/2008, 20:02
الاختلاف في وجهات النظر أثناء العمل ظاهرة طبيعية وأعتقد بأنه يمكن لك ولزملائك تجاوزها. ما يثير القلق بالنسبة لي شخصيا هو ما شعرت به من تباعد بينك وبين صديقك محمد شما وأعتقد بأن الصداقة أثمن من خلافات العمل فالشخص يستطيع إيجاد عمل بديل ولكن ليس صديقا بديلا بسهولة.
باتر وردم | 02/03/2008, 17:27
صديقي باتر
اشكرك بشدة
اعتقد ان الموضوع ليس اكثر من ساعة غضب او ساعة نحس وبتعدي.. وما بعتقد انه ممكن الانسان يخسر اصدقاء مميزين مثل محمد شما وبقية العاملين في الاذاعة..
محمد عمر | 05/03/2008, 09:40
اوافق من رد قلبي
فلحظات الغضب دائماً ما تأخذنا بعيداً عن الواقع
شكراً لك
عصومي ووليد | 13/06/2008, 17:52
و الله يا أبو عمر مسألة عدم تقبّل النقد ليست جديدة أو غريبة. عدم وجود النقد كان مِنْ أبرز أسباب الانحطاط العربيّ و الإسلاميّ على مدار التاريخ.
المفارقة هي كما قلتَ أنت؛ ينتقدون كلّ الناس ثمّ يجنّ جنونهم حينما يتعرّضون إلى النقد.
عل أيّة حال، شهادتك المرفقة حول تجربة راديو البلد قرينة قويّة على صدق نيّتك تجاه هذا الراديو، و تُثْبِت أنّ نقدك يهدف إلى التقويم و النصيحة أكثر مما يهدف إلى "الحقد"، على ما يزعم عادةً مَنْ لا يطيقون النقد. الأكثر مِنْ ذلك أنّ شهادتك حول راديو البلد تعدّ وثيقةً مهمة و مفيدة، بالنسبة لي في الأقل.
هشام غانم | 29/02/2008, 17:15 [ الرد ]