أردني لا أكثر ولا أقل...!
25 ايار, 2010
عتقد أن البعض ينتظر ماذا سأكتب اليوم في عيد استقلال البلد، واعتقد أن البعض سوف يرميني بتهمة لو لم اكتب عن الاستقلال...
لماذا أصبح "المواطن متهما أو مشكوكا في انتمائه حتى يثبت العكس"،،،
علي أي حال، لست كاتب "مناسبات"، لكني أريد أن أقول التالي:

863 تدوينة كتبتها منذ بدأت التدوين، 850 تدوينة منها عن الأردن،
 يبدأ نهاري باكرا بقراءة الصحف والمواقع الأردنية فقط،،،

عندي شغف غير مسبوق في الإطلاع على كل ما يصدر من الأردن وعن الأردن من دراسات وأرقام ونسب، واحفظ في ذاكرتي مئات الأرقام والإحصاءات الخاصة بالأردن...

كتبت عن "عمان" عشرات التدوينات، فهي مدينتي،

 كتبت عن عمان كمدينة لا تقل في نظري عن مدن مثل دمشق وبيروت والقاهرة، عن تاريخها المكتوب والشفوي، عن حراكها الاجتماعي، عن قاع مدينتها، عن معالمها، أسواقها، طوائف الحرف فيها،،

كتبت عن عمان، لأنها مدينتي ولأنها في نظري لا تقل عن المدن الاخرى في الدول الشقيقة والصديقة،
عمان ليست فلل صامتة، وليست المدرج الروماني، وليست تاريخ غابر لأقوام زالت وبادت،
عمان مدينة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى،

لكن عمان مدينة السهل الممتنع، عمان المدينة التي تبدي لك كثيراً، لكنها تخفي أكثر،
عمان محارة، صدفة، تحتاج لشق القشرة الخارجية حتى ترى لآلئها الحقيقية،

عمان ليست "عروس القرية"، ولا هي كانت "قرية وتوسعت"، وليس صحيحا ما يقال:"خبرك بعمان قرية"،،،

عمان نشأت مدينة بكامل أبهة المدن، والمدن لا تقاس بعدد السكان إن كان المقصود من قولة "خبرك بعمان قرية" هو عدد السكان فقط،

في الصين والهند قرى يزيد عدد سكانها عن عدد سكان نيويورك...

كتبت هذه التدوينات بعفوية ومزاجية فخرجت تعبر عني تماما بوعي ولاوعي،،
لم اخطط مطلقا لان تكون مدونتي أردنية لكنها خرجت أردنية،،،

سؤال: ماذا يكون الانتماء إن لم يكن انخراط المواطن في قضايا البلد ومشاكله وتفاصيله وحراكه،،،
----
عندما أسافر أو عندما كتبت عني وسائل إعلام عربية وأجنبية وعرفتني بالمدون الأردني، او الصحفي الأردني أو المدرب الأردني، لم اشعر يوما أن التعريف "أردني" غير "طبيعي" بل "عادي" جداً،،،

ما هو الوطن إن لم يصبح امراً "عاديا" في حياة المواطن، وليس "استثنائياً" مشكوكا فيه، مشكوكا في تأسيسه وفي مستقبله،،،
في عيد الاستقلال ارغب أن أكون مواطنا عاديا في وطن عادي وليس استثناء..
وطنا وجد ليبقى،،
عندنا في البلد ناس هويتها "الاستثناء"، تعيش عقدة "الطارئ" بتروح وبترجع لجدل "البدايات"، وجدل " من نحن، وجدل الهويات،،،

خلصنا بقى،،،

الأردن كدولة موجود، موجود منذ ثمانية عقود على الأقل بشكله الكياني الحالي، أي عمره من عمر بقية دول المشرق العربي، وربما عمره اكبر من عمر أكثرية هذه الدول،،

في عيد الاستقلال ارغب أن أرى عرضا عسكريا أو حفلة ألعاب نارية، كما كان الحال في السابق وكما هو حال الأوطان التي غادرت هواجس البدايات ومخاوف المستقبل المضخمة،،،

في عيد الاستقلال ارغب أن أرى الأردن وطنا عاديا كبقية الأوطان،،،
في عيد الاستقلال ارغب أن أقرأ مقالات تناقش الانجاز وتناقش التحديات، لا حفلة ندب ولطم وعواطف كأننا في بلد عليه أن يثبت نفسه يومياً ويدفع عن نفسه تهما لم تعد موجودة إلا في عقول مريضة..

كأننا في بلد جنيني في حاضنة خداج...

في عيد الاستقلال القادم ارغب أن لا اشعر إنني بحاجة للكتابة عن الأردن، لأنني اكتب عنه يومياً بعادية جداً...

في عيد الاستقلال ارغب ان أكون أردنيا عاديا لا أكثر ولا اقل، بغض النظر عن أصلي وفصلي، وبغض النظر عن موقفي المعارض للسياسة الرسمية بقضها وقضيضها...
كل عام وانتم والوطن بخير...

تعليقات

Comment Icon

تحيه استاذ محمد
كل عام والوطن بخير وعمّان بخير
وصباح ومساء الخير يا عمّان
يا حنّه على حنّه
وان تتبدل الايام
حنا ما تبدلنا

نيسان | 25/05/2010, 18:20 [ الرد ]

Comment Icon

يا استاذ , انت تحيرني مرة اخرى في تدوينة سابقة وصفت نفسك بلاجئ وعندما و رفضت بطريقة غير مباشرة اعتبارك مواطن اردني
مرة اخرى ,,, يا اخي حدد موقفك ؟

كل الاحترام

علاء | 25/05/2010, 21:45 [ الرد ]

Comment Icon

يا استاذ علاء مش عارف وين الحيرة في موقفي.
انا مواطن اردني بالفعل والواقع والقانون، ولا ارفض هذه المواطنة، والميلاد والانتماء وفي الوقت نفسه مواطن اردني من اصل فلسطيني يعني "لاجيء ابن لاجيء" لي حق في العودة، ولي حق عند الدولة في المطالبة بهذا الحق لانه مضمون بالقانون الدولي وفي شرعة حقوق الانسان وحق "طبيعي" لكل انسان اقتلع من ارضه. وحين يتم تحقيق هذا الحق سوف اقرر فرديا اما اعود او اختار الاردن وطنا نهائيا. الان ليس مطلوبا مني ولا من غيري التقرير لان هذا الامر يضر اكثر مما ينفع.

محمد عمر | 26/05/2010, 08:02 [ الرد ]

Comment Icon

كاردني لا اشعر بطعم الاستقلال..بصراحةيعني..انا لا افهم كيف يمكن ان اشعر بايجابية تجاه الاستقلال،وانا ادرك انني اعيش واقع استغلال..

لا اعرف كيف ساشعر بالاستقلال و انا اعرف ان الاجنبي خرج بجيشه ربما من الباب السياسي و دخل علي من الباب الاقتصادي، من باب الفوسفات البوتاس البطيخ القمح..كيف ساشعر بالاستقلال و انا ادرك ان القرار ليس كذلك.و اعرف انه لن يكون كذلك ان بقيت الحاله على ما هي عليه..كيف اشعر بااستقلال و انا لا اشعر باستقلالية المشهد الاعلامي مثلا،او الفني.

احب الاردن لانه وطني ولان اجدادي كانو هنا قبل قرون،وانا اسافر و اشعر بالحنين بل و بالحزن للبعد عنه رغم اني في سفره لن تطول اكثر من اسبوع،،احبه و احب ان يستقل..هل البس نظاره سوداء،ام انه سواد فعلي ليس له علاقة بالعدسات؟

اردني | 25/05/2010, 21:45 [ الرد ]

Comment Icon

يا استاذ , انت تحيرني مرة اخرى في تدوينة سابقة وصفت نفسك بلاجئ و رفضت بطريقة غير مباشرة اعتبارك اردني
مرة اخرى ,,, يا اخي حدد موقفك ؟

كل الاحترام

علاء | 25/05/2010, 21:45 [ الرد ]

Comment Icon

Re post at deerate.com
http://deerate.com/

hamede | 25/05/2010, 21:55 [ الرد ]

Comment Icon

كذب ودجل وتدليس

كذاب | 26/05/2010, 01:38 [ الرد ]

Comment Icon

يا طول مشيك في البراري حافي

hamede | 26/05/2010, 05:55 [ الرد ]

Comment Icon

كثير مهم هالحكي من واحد مسمّي حاه "كذاب"؟

توجيهي | 26/05/2010, 20:23 [ الرد ]

Comment Icon

بصدق و عندما أسأل عن جنسيتي (و دونما أن يرف لي جفن ) أجاوب و بسلاسة بأني أردني ، رغم جذوري ، و رغم إمتدادي المُشرش في طين الأرض "الغربية" و رغم لهفتي و أشتياقي لجذري الحي هناك .. و لا أجدفي ذلك تناقضاً يشوه صورة طين الأرض ،تينها، زيتها و زيتونها المرسومة في وجداني كلوحة واحدة أبدع الخالق في نثرها شرق النهر و غربه ..
و أتعمد زيارة معشوقتي عمان من حين لأخر في زيارات متقطعة و قصيرة في آن ، و أتجنب زيارتها صيفا لا لشئ سوى أنني لا أرغب أن أصنف علاقتي مع عمان كـ (مـغترب) ، عمان ليست رقعة من حجر ، بل نمط حياة ، رائحة البدايات ، طفولتي ، راحتي البدائية ، لذا أزورها كلما أشتقت لها و كلما عنت على بالي ..
شعرت بكل كلمة كُتبت في هذه التدوينة .. و كما يُقال الحال من بعضه .. لذا أسأل الله دوام "طمأنينة" القلب و الروح ..

فـاخـر النـحـال | 26/05/2010, 15:23 [ الرد ]

Comment Icon

شكرا على هالتدوينة لانها جاوبتني على سؤال ما بطل يلف في راسي حتى انو وجعلي اياه جاوبتني عليه بكل بساطة فشكرا

yasmin | 26/05/2010, 21:55 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba