"العيون الزرق لا تبكي، ولا تقع في الحب، تبكيني عندما ارحل، وحين اعود لا تكون ،،،"
عندما كنت في سنواتي الأولى في كوبا وكنت استمع لهذه الأغنية تغنى أينما كان، لم اكن اعلم شيئا عن مغنيتها،،،
فهذه الاغنية مثل الكثير من الأغاني التي نسمعها ونحفظها ونرددها دون ان نعرف مؤديها أو كاتب كلماتها، على طريقة أغنية اخرى كنت اسمعها في كوبا،ولا اعرف صاحبها
Bsame, bsame mucho ،Como si fuera esta noche la ultima
قبلني، قبلني كثيرا، كما لو كانت هذه الليلة الاخيرة
كنت احمل هذه الاغنية، اقصد "العيون الزرق"، مثل كل الاشياء، احمالاً سياسية، او، ايديولوجية بالاحرى،،
فطالما هي تتحدث عن العيون الزرق" فقد تكون كتبت ضد الغيرنغو، أو، اليانكي،،،
على كل، على ما في الأغنية من رومانسية جميلة، فان الأمر لا يخلو طبعا من حمل سياسي، فالعيون الزرق في أميركا ارتبطت بالرجل الأبيض، أو، اليانكي، الأميركي تحديدا،،،
وهو لون عيون يتطير منه، مثلما نقول عندنا : عيون زرق وأسنان فرق،،، أي أن صاحبها لئيم ومخادع،،،
والأميركي المستوطن، أو ، المستعمر كان ولا يزال هكذا بالنسبة لكل الشعوب، وخاصة شعوب أميركا اللاتينية، أميركا دل سور، الجنوبية...،،
لاحقا تعرفت على مؤدية الأغنية، أشهر مغنية أميركية لاتينية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وإحدى المع نجوم الأغنية الجديدة، أو لا نويفا كانسيون،،،
La Nueva Cancion...
يمكن عندنا، بنسميها الأغنية البديلة، وعندنا، كما عند الأميركيين اللاتينيين، نهضت هذه الأغنية، أو، تبلورت على يد النساء تحديدا،،، مثلما هو الحال الآن في العالم العربي،، وقد كتبت تدوينة سابقا بهذا المعنى...
المهم،،،
عرفت لاحقا أن مؤدية الأغنية هي المغنية الأرجنتينية مرسيدس سوسا، أو، كما كان يطلق عليها: لا نيغرا، أي، السمراء تحببا، لان شعرها كان اسود، كالحا كالليل الطويل،،،
"تعود شعري الطويل عليك، تعودت ارخيه، كل مساء، جدائل قمح على كتفيك"،،، نزار قباني،،،
"ليالي بعد الظاعنين (الراحلين) شكول (متل بعضها)،،، طوال، وليل العاشقين طويل"،،، أبو الطيب المتنبي..
وملامحها اقرب الى ملامح السكان الأصليين، الذين تنتمي إليهم، ونعرفهم جميعا بـالهنود الحمر، سيان كانوا في شمال القارة، أو، جنوبها،،،
"لا نيغرا" لم تكن تخفي "يساريتها"، وقد اعتقلت واضطهدت ونفيت من بلدها الأرجنتين خلال حقبة الطغمة العسكرية، منذ خوان بيرون وحتى اخر حاكم عسكري للأرجنتين في بداية ثمانينيات القرن الفارط.
"لا نيغرا" عرفت أيضا بأشهر أغنيها: Gracias a La Vida
شكرا للحياة،،، شكرا للحياة لأنها أعطتني الكثير،أعطتني نجمتان، عندما احضنهما، استطيع تمييز الأبيض من الأسود،،،،
"لا نيغرا"، ماتت قبل أيام، بعد أن أعيها المرض وسنين العمر السبعيني، لكنها بقيت مثل، ماما افريكا، مريام مكابي،،،، ملتزمة بقضية أبناء شعبها، وتراث سكانه الأصليين الذين تنتسب إليهم، وبقيت روح متمردة،،،،
منحتني، كما منحت الكثيرين من أبناء جيلي، روح التمرد والأمل في التغيير،،،
العيون الزرق،
لا تبكي،
ولا تقع في الحب،،
تبكي عندما ارحل،،
وحين اعود لا تكون،،،
مع كأس نبيذ،،،
ارغب بتجرع السم،،،
سم ليقتلني،،،
سم لانساك،،،
لقد اقسمت ليّ بانك تريدني،،
بان تحبني كل العمر،،،
لكن، لم يمض يومان، ثلاثة،،
حتى هجرتني،،،
Ojos azules
no llores
no llores
Ni te enamores
Lloraras cuando me valla
Cuando remedio ya no haya
En una copa de vino
Quisiera tomar veneno
Veneno para matarme
Veneno para olvidarte
Tu me juraste quererme
Quererme toda la vida
No pasaron dos, tres dias
Tu te alejas y me dejas
Descanse en paz..
Muchas de sus canciones se han convertido en clasicos que canta la gente sin saber de quién son en realidad..
yassin | 14/10/2009, 09:09 [ الرد ]