Burn after Reading...!
15 كانون اول, 2008

اعتقد أن أصعب شعور عرفته هو الشعور بالغباء. فقدان القدرة على تفسير الأشياء او الشعور بأن احدهم "يستحمرك" مثلا أو يتلاعب بك...

هذا الشعور أصابني عندما انتهيت من مشاهدة فيلم الأخوين "ايثان وجويل كوين :"" Burn after Reading"، الذي اشتريت نسخة منه من وسط البلد مع انه من إنتاج هذا العام.

يبدو المخرجان "كوين"، في هذا الفيلم كما في اغلب أفلامهم " Fargo,  Pulp fiction, no country for old men "، يريدان التلاعب بالمشاهد، وضعه في فيلم يوحي بأنه يذهب إلى شيء ما ولا يذهب في نفس الوقت.

فيلم الأخوين "كوين" هذا أشعرني أنهما يريدان الذهاب إلى التلاعب بذكاء المشاهد. أنهما يقدمان فيلما عن "الغباء" لكنه جعلني اشعر بالغباء في النهاية.

اوسبورن كوكس، يقوم بدروه الممثل جون مالكوفيتش، محلل في وكالة الاستخبارات الأميركية، يطرد من عمله في بداية الفيلم بحجة إدمانه على الكحول. لكنه يعتقد انه طرد لأسباب سياسية. يقرر اوسبورن ان يكتب مذكراته، وتبدأ زوجته، تيلدا سوينتون، التي تخونه مع الشرطي المتقاعد البلاي بوي ، جورج كلوني، بمعاملات الطلاق.

يفقد اوسبورن مذكراته ويعثر عليها، عامل الجيم الرياضي النشيط والمستهتر والغبي، براد بيت. ويحاول هو وصديقته، فرانسيس ماكدورماند، التي تكون مهووسة بعمليات التجميل وتعتقد ان حظها مع الرجال سيكون افضل لو قامت بإجراء عمليات من هذا النوع تكلف حوالي خمسين الف دولار، يحاول الاثنان ابتزاز اوسبورن.

خلال بحثها عن "مواعدات"، عن طريق الانترنت تواعد ماكدورماند جورج كلوني، الذي يكون عابثا ومستهترا، وتكون زوجته الكاتبة تخونه مع رجل اخر دون علمه، اكيد فالزوج آخر من يعلم.

يرفض اوسبورن الابتزاز، ويحاول بيت ومكاكدورماند بيع مذكراته الى السفارة الروسية في واشنطن، لكن الأمر يتسرب الى المخابرات الاميركية التي تلاحق القصة لكنها تعجز عن معرفة تداخلات الشخصيات والأحداث، وهذه الشخصيات نفسها تكون عاجزة عن فهم كل ما يجري حولها او لماذا يجري او كيف يجري رغم انها، اغلبها، على درجة عالية من التعلم والثقافة والمركز.

من الصعب تماما فهم هذا الفيلم الكوميدي أو فهم كل ما يريد أن يرمي إليه، هذا إن كان هناك ما يريد الأخوين "كوين" الوصول إليه. لكنه فيلم عن الغباء، والجهل، ومع ذلك الشعور بالرضا عن النفس، وكأنها تعرف كل ما يدور حولها. وقد يكون الفيلم يريد ان يصل الى نقد تفكك المجتمع والى السطحية السائدة والهوس بالاستهلاك وعمليات التجميل والجيم وغياب الذكاء العاطفي ايضا والبيروقراطية الجاهلة في المؤسسات المؤثرة مثل وكالة المخابرات التي تتفاخر بانجازاتها ومع ذلك تبدو في الفيلم في قمة الغباء. وقد تكون كل هذه الأشياء تؤدي الى تسطيح الحياة.

تعليقات

Comment Icon

بالإذن من أستاذنا.. تصويب بسيط: فيلم pulp fiction من اخراج كوينتين تارانتينو و ليس الأخوان كوين

تحياتي

yass | 15/12/2008, 18:25 [ الرد ]

Comment Icon

اعتقد الفيلم من تأليف واخراج الاخوين كوين
http://www.imdb.com/title/tt0887883/

عروبة | 15/12/2008, 20:44 [ الرد ]

Comment Icon

أقصد بردي فيلم بولب فيكشن الذي ذكره الأستاذ محمد عمر في سياق مقاله و ليس الفيلم الأساسي

تحية

yass | 15/12/2008, 23:14 [ الرد ]

Comment Icon

سلامات عروبة سلامات ياس
ياس فعلا معك حق " بلب فيكشن" لتورنتينو. اعتذر واشكرك على التصحيح.

محمد عمر | 16/12/2008, 18:12 [ الرد ]

Comment Icon

حقا فلم رائع جدا. كنت قد شاهدته في السينما قل مدة. شخصية مالكوفتش كالعادة تأسر العقول. ربما أن الفيلم يريد أن يقول أن الذكاء نسبي. قد تكون ما تفعلة من جهة غاية في الحنكة، وذات الشيء من جهة أخرى غاية في الغباء. أجمل عبارة في الفلم "I am no gonna spend my whole day memorizing my account number, you moron!" :)

ابراهيم | 15/12/2008, 21:22 [ الرد ]

Comment Icon

هلا محمد كيف حالك؟
لا تشعر بالغباء ولا شي ، الفيلم لم يكن جيداً في رأيي ، كنت كتبت نظرة سريعة عن الفيلم:
http://dajeej.wordpress.com/2008/11/22/%D8%A7%D8%AD%D8%B1%D9%82-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9/

يزن | 16/12/2008, 13:55 [ الرد ]

Comment Icon

سلامات يزن.
كيفك؟
ممكن تكون وجه نظرك صحيحة. بس انا حبيت الفيلم على اي حال.

محمد عمر | 16/12/2008, 18:14 [ الرد ]

Comment Icon

بالنسبة لي الفيلم أيضاً مسلي، لكن ليس بدرجة أفلامهم السابقة. على العموم في هذه الفترة أفلام كثيرة رائعة، سواء أميركية أو اجنبية أو عربية، فهذه الفترة موسم الجوائو، لذا تسسم غالبية الأفلام بالجدية بعيده عن تفاهة الربيع والصيف!

تحياتي.

يزن | 16/12/2008, 21:31 [ الرد ]

Comment Icon

Dr Asha is not guilty by the UK magesterate. You friend Batir, Abu El Ja7shat, Wardam should feel ashamed after what he wrote about him simply because he discovered that he has grown an unprouned beard. He likes you alot because he thinks that you are equally fundamentally liberal. Phew

Dr. Asha | 16/12/2008, 22:33 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba