أمبارح، دعاني صديقي "أيمن" لمشاهدة الفيلم الفلسطيني "المر والرمان"، الفيلم الروائي الأول للفلسطينية نجوى نجار...
مع إني عشت نصف قرن بالتمام والكمال، وعاصرت وشاهدت كل مآسي الفلسطيني على مدار نصف القرن هذا، ومع ذلك لم أتمالك دمعي ونفسي أكثر من مرة وأنا أشاهد الفيلم،، وكأنني غريب عن هذا الواقع، أو كأنني لا اعرفه،،
أي قهر هذا، أكثر من أن تكون جالساً وسط أسرتك تحتفل بزواجك، وبانتهاء موسم "جداد" الزيتون بأرضك، ويأتيك حفنة مستوطنين، مش معروف من وين قرعة اللي خلفوهم، يحملون ورقة "أمر عسكري" ويصادرون أرضك، أو جزء كبير منها، ويضعون في يدك السلاسل ويلقون بك في السجون وغياهب الزنازين المنفردة، و"يقولون أنت قاتل"...
أين يحصل مثل هذا إلا عند "الإسرائيليين" ولسه في ناس بتميز بين إسرائيلي معتدل، وإسرائيلي شجاع، وإسرائيلي "إنسان"، أو، إسرائيلي "متفهم" لقضيتنا...!
كل الإسرائيليين واحد: الإسرائيلي الطيب هو الإسرائيلي اللي بضب كلاكيشه وبرحل من أرضنا وبلادنا وبس...!
لأنهم كلهم "عابرون في كلام عابر"، وكلهم شركاء في الجريمة، لا استثني أحداً...
بكفي "اعتدال ومسخرة"...!
طيب،،،
قبل أن أشاهد الفيلم كنت قرأت وسمعت عن احتجاجات واجهت عرضه الأول في "رام الله"، إذ يظهر الفيلم زوجة الأسير "زيد" غير ملتزمة به، او غير مخلصة له،،،
على كل، هذا الجانب ليس ثيمة الفيلم الرئيسية، وإذا كان هناك من يستحق الإدانة فهو الاحتلال وليس المخرجة طبعاً، فالاحتلال هو الذي اعتقل الزوج بعد يوم أو أيام من زاوجه وترك زوجته الشابة تعاني من فقده وتعاني الخوف ومن هجمات المستوطنين ومن الوحدة وحصار العائلة والمجتمع. وهذا الحصار يضيق عليها أكثر لأنها "زوجة أسير"...
ما علينا،،،
لم اكتب عن الفيلم، فلست ناقداً، ومع ذلك كمشاهد، اعتقد أن الفيلم عانى بعض الهنات، ولم اقتنع بالتحول في شخصية الأسير "زيد" بعد الإفراج عنه، ولم اقتنع بمشهد او اثنين آخرين، ومع ذلك فالفيلم يستحق المشاهدة فعلا لا قولاً، فهو ليس فيلما، مثل كثير من الأفلام الفلسطينية، يتسلق القضية، بل فيلم مشغول ومتعوب عليه، رغم انه الفيلم الروائي الأول للمخرجة...
يمكن المخرجة اختارت عنوان الفيلم "المر والرمان"، حتى تعكس حياة الفلسطيني بحلوها ومرها تحت الاحتلال، لكن انا خرجت مقهور فحتى الحلاوة تتحول الى مرارة خالصة في ظل وجود هذا الإسرائيلي البشع...
وعلى سيرة الاعتقال والمرارة
اليوم قرفت وشعرت بمرارة من مقال عن الإسرائيلية الشجاعة، التي طالبت بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين، وقرفي جاي لأنه هاي الإسرائيلية طالبت بإطلاق سراح المعتقلين ليس لأنها إنسانية بالطبع، وليس لأنها محتلة وحسب، وتعتقل الفلسطيني بغير حق، وليس لان خلف كل معتقل تكمن مأساة إنسانية، وإنما لانها تخشى ان يقال في الغرب عن أن "اسرائيل عنصرية" لا اكثر ولا اقل.
ومع ذلك لا تزال الناس تتحدث عن الإسرائيلي الطيب والشجاع..
ببساطة الإسرائيلي الشجاع يضب كلاكيشه ويرحل عن أرضنا...
للاسف لايوجد (اسرائيلي) طيب فلابد من اخراجهم بالقوة ..لأن ماأخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة ..كما قال الحبيب عبد الناصر .. ودقو المزاهر
علي فاضل | 12/10/2009, 12:33
قبل أيام نشر (و لو على إستحياء) نص خطاب للرئيس حسني مبارك مخاطبا في إجتماع مغلق قيادات الحزب الوطني الحاكم في مصر ، و حاول من خلاله تمرير فكرة ( إن البلد ما ينفعش يحكمها غير واحد عسكري) ماعلينا ،ما لفت إنتباهي إستشهاد الرئيس مبارك بما حصل لإسرائيل إبان حرب تموز 2006 ، و أن الأداء الإسرائيلي بشكل عام كان مربكا و مرتبكا (أي أن الإسرائيليين لم يحسموها !!)بسبب أن من كان يحكمها آنذاك شخصية مدنية و ليس جنرالا من صلب مؤسسة الجيش (نتحدث هنا عن أيهود أولمرت).
ما أود قوله أن المجتمع الإسرائيلي كلما كان مقبل على فترة إستحقاقات سواء سياسية كانت أو أمنية أو عسكرية تجده يزكي و ينتخب الشخصيات التي يثق بأنها قادرة على حسم هذه الإستحقاقات و هم في مجملهم من مؤسسة الجيش أو وزراء "دفاع" سابقون.
من أهم أسباب الإنتفاضة الثانية -من وجهة نظري- أن المجتمع الإسرائيلي بقضه و قضيضه وضع مجرم الحرب شارون على رأس خياراته المفضلة و كأنه كان يضع الطلقة في بيت النار.
الأدهى و الأمر لازال منا من يفاضل ..
بين خيارات كلها مر .. و لازال البعض يردد " دي حاجة .. و دي حاجة " !!
فـاخـر النـحـال | 12/10/2009, 12:48
مرحبا يزن
امبارح كان عرض خاص في زارا، بكرة راح تبدأ العروض التجارية اعتقد في نفس الصالة بزارا.
تحياتي
محمد عمر | 12/10/2009, 13:05
كل الإسرائيليين واحد: الإسرائيلي الطيب هو الإسرائيلي اللي بضب كلاكيشه وبرحل من أرضنا وبلادنا وبس...!
لأنهم كلهم "عابرون في كلام عابر"، وكلهم شركاء في الجريمة، لا استثني أحداً...
صديقي محمد عمر
هذا رأيي ايضا
سلمت
عبد الرحمن الخطيب | 12/10/2009, 16:43
لسا مبارح بحكي مع صديق إلي بهذا الموضوع و كانت الخلاصة إنو فعلا المنيح فيهم يحمل حالو و يطلع !
حاولت أدور وين رح ينعرض الفلم بالضبط ما لقيت بالمناسبة ، كان العرض ب زارا اكسبو قاعة المعارض ولا السينما (جراند) ؟
Naser | 12/10/2009, 19:13
بحراند سينما
محمد عمر | 12/10/2009, 19:24
انا مبسوط انك حبيت الفيلم برغم التحفظات اللي انا عندي مجموعة منها بس العمل برأيي يستحق رفع القبعة احتراما.
أيمن | 12/10/2009, 12:17 [ الرد ]