بينما ارقد منتظرا السيارة التي ستقلني الى المطار للسفر الى بيروت. تذكرت احاديث سمعتها من اصدقاء امس حول وضع البلد...
ليس ليّ اختلاط كبير بالناس هذه الايام ولا قبل ذلك بالطبع. اسمع "طراطيش" عن وضع البلد وقرأ اقل القليل من الاخبار. ومع ذلك اسمع كلاما متشائما بشدة حول وضع البلد لدرجة ان صحفي ومثقف كبير وصف وضع البلد في "الباي باي".. قد يكون هذا الوصف مبالغا به وقد اكون مخطئا لاني لست منخرطا ولست مطلعا بما فيه الكافية..
امس فقط قرات مقالة لاحدهم تكاد تكون "لطمية" على الوضع في البلد وكانه ينعي وطنا بالكامل...
المثقف ما غيره يتحدث عن الغلاء الفاحش وعن فساد كبير وبيع اصول الدولة وانسداد افق التسوية وتغول العشائر على الدولة وعجز الحكومة عن تسلم ولايتها بالكامل خاصة في الشأن السياسي الخارجي وفي الملف الاقتصادي هذا ناهيك عن انتشار الاقليمية واندثار الطبقة الوسطى...
بالنسبة للبعض "الليبرالي" فانه يروون ان البلد بخير والا لماذا نشاهد مئات الاف السيارات الحديثة وعشرات الاف المباني الحديثة وحركة نشطة من قبل شركات الاسكان لبناء شقق سكنية. فلو كان هناك كساد فما الذي يدفع هذه الشركات الى بناء كل هذا الحجم من الشقق واستيراد المئات من السيارت حتى تحولت البلد الى كراج وغابات من الاسمنت...
بوالنسبة للبعض الاخر "المحافظون" ف وهناك بيع للاصول الدولة وفساد .وهناك غلاء فاحش وهناك فقراء يزداودن فقرا واغنياء يزدادون غنى. ومع ذلك يتحدث البعض عن انجازات كبيرة وعن وضع اقتصادي متين.
فمن الصادق منهم، اخشى ان يكون الطرفين يكذبون علينا ويبالغون في المخاطر والانجازات ويخترعون لنا "راجح" لغرض في انفسهم مثلما اخترعه نصري شمس الدين وفيرز في فيلم "بياع الخواتم" الذي اخرجه بوسف شاهين..
كيف صارت الكذبة زلمة...
بس انا بقول مع فيروز :" تع يا خالي نسهر بلكي بكرة بتدبر على الهدى"....