شرف...!
28 تموز, 2008

" لا يسلم الشرف الرفيع من الاذى...حتى يراق على جوانبه الدم"...!

أول عهدي بالدم...

ابو الفوارس...

أخذت اعدو خلف الطابة البلاستيكية التي كنت اتقاذفها مع صديقي حسن عندما انحدرت مسرعة على سفح التلة. عندما وصلت اليها كانت استقرت في حفرة صغيرة. ما ان اشرفت على الحفرة حتى ظهرت لي يد ارتفعت الى الاعلى. كانت مشوهة. يد جثة هامدة شبه عارية بدأت تتعفن وتتفسخ وتنتفخ وتبعث رائحة كريهة.

عدت موليا الادبار مرعوبا. ركضنا حسن وانا باتجاه ازقة المخيم نصرخ:" قتيل ، قتيل". ما هي الا دقائق حتى كان نصف أهل الحارة يتجمعون حول الجثة المتعفنة.

اقل من ساعة كانت "فوزية" بدأت تطوف شوارع المخيم تصرخ وتنوح وتلوح بمنديل بيدها وتقد صدر ثوبها وتخرج ثدييها خارجه تدعو على من قتل زوجها "ابو الفوارس".

ركض الاطفال خلفها يستمعون لشكواها وبكاها ونواحها ووقفت نسوة الحارة ورجالها يؤازرون المرأة المفجوعة بزوجها.

ما ان انقضت ايام على عثورنا على الجثة حتى كان رجال الشرطة يداهمون منزل "فوزية" ويخرجونها الى السيارة الكحلية مقيدة اليدين.

قال كبار السن: ان تحقيقات الشرطة اظهرت ان "فوزية" تواطأت مع عشيقها على قتل "ابو الفوارس"...

"فوزية" قتلت زوجها واهدتني اول عهدي بالدم. واضاعت عليّ الطابة البلاستيكية هديتي الاولى من والدي عندما نلت علامة متقدمة في الصف السادس الابتدائي.

نزيهة...

لم تكن الشمس قد غربت تماما عندما كان "الحاج رضوان" يهم باغلاق ضلفتي باب دكانه الصغير عندما توقفت سيارة البك اب البيضاء الصغيرة امام دكانه.

كان "الحاج رضوان" كلما اقفل دكانه التي كنا نتجمع امامها احيان كثيرة يردد دعائه الشهير:" اللهم نجنا من شر تالي هذا النهار"..

لا ادري ان كان "الحاج رضوان" قد ردد الدعاء ذاك اليوم الذي توقفت فيه سيارة البك اب البيضاء ونزل منها اثنين من اولاد ابنه البكر وصعدوا الى صندوق السيارة ليلقوا بجثة أبنة عمهم "نزيهة" المضرجة بالدم والمثقوبة بعشرات الرصاصات امام باب دكانه الصغير.

ترك "الحاج رضوان" وابنائه واحفاده الجثة امام الدكان لساعات. اثباتا لجمهور الفضوليين واهل الحارة انهم "غسلوا عارهم"...

سلم "وجيه" نفسه ورشاشه للشرطة مدعيا انه "غسل عاره" وخرج بعد اقل من سنة.

قالت بعض نسوة الحي انه": لم يكن مشي نزيهة بطالا. لكن، ابناء عمها تأمروا عليها لانها رفضت الزواج من اكبرهم وفضلت عليه عشيقها".

سمير...

كان "سمير" ممددا في الغرفة الصغيرة التي كانت تنخفض كثيرا عن مستوى الشارع. وقفنا مجموعة من الاطفال نزاحم بعضنا بعضا على نافذة الغرفة لرؤية جثة "سمير" وهو ينساب من رأسها خيط الدم.

كان شقيق "سمير" الذي كان شرطيا قد اطلق عليه عدة رصاصات في رأسه. ثم سلم نفسه ومسدسه للمخفر.

قال الجيران ان ام "سمير" حرضت ابنها البكر على قتل "سمير" لأنه كان "شاذا" يخرج مع زعران الحارة الى الجبل حيث يلوطون به.

وقال بعض الجيران ان ام سمير حرضت ابنها على قتل شقيقه لان سمير شاهدها تخون والده مع جارهم "عطا".

هذا كان أول عهدي بالدم والشرف الرفيع...

تعليقات

Comment Icon

آفة الشرق الكبرى.. بلا شك..

فليسقط الشرف الكاذب

yassin | 28/07/2008, 20:45 [ الرد ]

Comment Icon

لا استطيع القول الا حسبي الله على كل قاتل شرف لانه قتل نفسا لا تستحق القتل ولندعوهم مجرمي قرف

sozan | 28/07/2008, 23:29 [ الرد ]

Comment Icon

عن جد انها قصص مرعبة.......و المأساه انها من الواقع......المرعب

متابعة | 29/07/2008, 07:45 [ الرد ]

Comment Icon

مرحبا ..

هل تستقبل ضيوفا في مكتبك ؟

تمارا خميس | 29/07/2008, 12:28 [ الرد ]

Comment Icon

مرحبا تمارا
كان بودي وبشدة اني استقبل ضيوف في المكتب . لكن، ادراة الشركة اقصد "البوابة" تمنعنا من استقبال الزوار خلال وقت العمل.
تسلمي

محمد عمر | 29/07/2008, 15:37 [ الرد ]

Comment Icon

فعلا حظي سيئ للغاية :-(

تمارا خميس | 29/07/2008, 17:58 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba