الملف الشخصي
الاسم: mohammad omar
القائمة
بحث

لنمحو آثار الماضي...!
04 آب, 2008

المبنى القديم ذي الطبقتين الذي كان يحوي محلا للازهار ومكتب المحامي فارس النابلسي في الشميساني تحول في ايام الى "كراج" خاص بزوار "لبناني سناك"...

"القصر" الذي كان محاطا باشجار السرو والصنوبر العالية، الذي كان خلف "الاهلية" تحول في غضون ايام الى ساحة جرداء تستخدم مصفا للسيارات. ذهب القصر "الغامض" الذي كان يقال انه لثري سعودي وذهب معه المنزل القديم الذي كان ذات يوم مطعما مغربيا.

الفلل القديمة الصغيرة بجنائنها الخضراء، تفنى وتستحدث كراجات لسيارات زبائن "الكافتريات" المتوسعة والدكاكين التي اصبحت تسمى مولات.

عمّان هي في كل يوم جديدة، الابنية الحديثة لم يعد لها واجهات من الحجر الابيض. الابنية هذه صارت تتلون بالزجاج المظلل وواجهات الالمونيوم والستانليس ستيل.

عمّان التي كنا نعرفها امس لم تعد توجد اليوم. الاراضي البور تكاد تخفتي. لكن معالم المدينة التاريخية اختفت منذ زمن.

"جسر رغدان" الحجري الذي كان يربط القصر الملكي في البلد مع الجهة الاخرى. الجسر هذا، الذي سمعت انه بني في العشرينيات ليمر عليه موكب الملكة البريطانية فيكتوريا ذهب وذهب معه "جسر المهاجرين الحجري" عندما "سقف السيل" وتحول الى مكره صحية.

فندق فيلادليفيا التاريخي الذي كان مقابل المدرج الروماني سحل هو الاخر.

شارع الرينبو الذي كان قبل ايام شارعا طبيعيا تحول الى شارع سياحي غزته الحداثة بغلاف تراثي وتحول الى مصف سيارات لزبائن المطاعم والبارات المتكاثرة وهواة الفرجة الى التراث المستحدث.

أنه تاريخ المدينة يمحى بسرعة. لكنها مدينة تتحول في كل يوم الى كائن هجين بدون ملامح. ففي عمان لا نهدم من اجل البناء دائما وانما من اجل تحويل المكان الى "خرابات" نسميها "كراجات"...

تعليقات

Comment Icon

ذكرتني بحسرتي و أنا أرى كل بيت أثري قديم و جميل في إربد يهدم ليتحول إلى مصف سيارات بالأجره

شيء بيقهر والله!!!

مياسي | 04/08/2008, 17:21 [ الرد ]

Comment Icon

مقالة جميلة وأنا أوافقك الرأي. لقد دفعتني للكتابة عن هذا الموضوع أيضاً. شكراً

زعتر | 05/08/2008, 03:02 [ الرد ]

Comment Icon

ربما صدق من قال ..

" لكل زمان دولة ورجال " ..

نهارك سعيد ..

عبير هشام ابو طوق | 05/08/2008, 11:38 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba