الخَنوع...!
24 ايلول, 2008

استيقظت اليوم على الساعة السابعة تقريبا، فقد كنت نمت باكرا، بعد ان شاهدت حلقة من المسلسل السوري الرائع "ليس سرابا"، وقرأت القصة الاخيرة من مجموعة المصري الجميل ادوارد الخراط "مضارب الاهواء"...

جلست على الصوفا اشرب قهوتي واستمع الى صوت فيروز وقرأ في رواية "الحارس في حقل الشوفان" للاميركي ديفيد سالنجر.

هذه الرواية التي بحثت عنها طويلا ووجدتها اخيرا في "دار ازمنة" التي اهداني صديقي، صاحب الدار، الروائي الياس فركوح اغلب اصداراتها، وهي اصدارات تستحق القراءة فعلا.

المهم...

سأكتب عن رواية "الحارس في حقل الشوفان"، التي ترجمها الاديب الاردني المبدع غالب هلسا في تدوينة اخرى، لأنها واحدة من الروايات التي كان اسم بطلها "هولدن كولفيلد" رمزا لحركة التمرد الشبابية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، هؤلاء الشبان الذين كانوا يرفعون شعارات "كلنا هولدن كولفيلد"، وهذا كان السبب الذي جعلني ابقى ابحث عن الرواية لاعرف سر الشعار حتى عثرت عليها عند الياس...

ما علينا...

خلال جلستي سرحت طويلا في تمثال اهدتني اياه مؤخرا "نون". كان التمثال موضوعا على "بار" المطبخ، لكني قمت ونقلته ووضعته على صندوق خشبي اخذته من منجرة صديقي "احمد الشيخ" الذي كان ذات يوما "متصوفا" ثم صار "علمانيا"...

تمثال "نون" اطلقت عليه اسم "الخنّوع"، لأن "نون" فسرت لي معنى التمثال على النحو التالي، كما تراه هي، وكما اصبحت اراه انا ايضا: منحوته تمثل نادلا في مطعم او مقهى، يقف ويرفع يده كما لو كان يحمل "صينية" عليها طعام او كاسات، متهيئا لخدمة الزبائن، لكنه في التمثال لا يحمل شيئا فعليا. ينحني كل جذع ورأس النادل الى الجهة الاخرى وملامح وجهه صماء لا تنم عن اي تذمر ويقف ثابتا بخنوع كامل. قدما التمثال تلتصقان بكتلة صخرية.

كامل هيئة التمثال يبدو فيها "النادل" "خانعا" متماثلا مع "مهنته" في الخدمة حتى لو كان "خارجها"...الخَنوع...!

باختصار، فان التمثال يمثل "عقلية الخنّوع"، الانسان الخانع القانع المروّض.

اعتقد ان فكرة تسمية المنحوتة بـ"الخنّوع" اتتني من عنوان رواية الالماني هاينرش مان، التي كنت قراءتها عندما كنت في الصف الثالث ثانوي.

أما الصندوق الذي وضعت المنحوته عليه، فهو من تلك الصناديق التي يستخدمها "البنك المركزي" لاستيراد الدنانير المطبوعة او المصكوكة في الخارج، ثم يجري بيعها بعد تفريغها للمناجر ليعاد تصنيعها "سحاحير" للخضار. والصندوق الذي عندي تشير الكتابة عليه الى انه كان يحوي اكثر من 13964 دينارا.

المهم...

غريب لو سألت نفسي عن الرابط بين الخنوع والمال؟...

الاكيد، ان المال ليس هو "صندوق بندورا"، الذي تندلع منه كل الشرور، لكن هو النظام الاقتصادي الاجتماعي الذي حوّر النقد من معادل للقيمة الى قيمة بحد ذاته، وخلق نظاما حياتيا كاملة "ديدنها الدينار".

ما علينا مرة اخرى...

ما هو الرابط الذي خرجت به انا بين : المسلسل السوري الرائع "ليس سرابا"، منحوتة صديقتي "نون" "الخنّوع"، رواية "الحارس في حقل الشوفان"، مجموعة الخراط "مضارب الاهواء"، رواية "الخنّوع" لمان واشياء اخرى كثيرة بالطبع سواء كانت افلاما ام روايات ام قصص او حتى الواقع نفسه قبل كل شيء.

انه "الخوف"، لكنه الخوف الذي يصبح نمط حياة وثقافة، كما صوره يسري نصرالله في فيلمه "جنينة الاسماك". الخوف عندما يخلق منا "قطيعا" مرعوبا وجبانا ومروضا غير قادر على ممارسة حريته.

"الخنّوع" ليست منحوته وليس فردا بل الانسان الحديث "منحوتا"، يحمل داخله ثقافة وسلوكا اجتماعيا مكتسبا من نظام اقتصادي – اجتماعي قائم على المال والاستهلاك والنفاق والزيف وسلطات ابوية وسياسية تعمل ليل نهار على ادامة "ثقافة القطيع والخوف" في نفوس افراد مقيدين ليس بكتلة صخرية كقاعدة التمثال بل بعقلية استمرئت الخوف، وحدهم "المجانين" مثل "هولدن كولفيلد" القادرون على خرق هذا السائد.

المسلسل السوري "ليس سرابا"، مثل المسلسل الاخر " يوم ممطر آخر"، يتناول تأثير التحولات الاقتصادية: الليبرالية الاقتصادية، الطبقات الجديدة، العولمة، الفساد، الاستهلاك، ثقافة الكسب السريع، وسائل الاتصال الحديثة كالانترنت والموبايل...الخ على العلاقات الانسانية، التي تبدو جميعها مدمرة في المسلسل باستثناء علاقة واحده تجمع بين الممثل عباس النوري وكاريس بشار. هذه العلاقة القائمة على حب خالص وحقيقي بين شخصين ناضجين، لكنها العلاقة السرية الوحيدة في المسلسل رغم انها علاقة شرعية موثقة بالزواج. وسبب هذه السرية هو "الخوف"، خوف الاثنيين من المجتمع والعائلة لانهما من ديانتين مختلفتين، فهي مسيحية وهو مسلم...

طبعا فكرة ان يحب المرء احدا من دين اخر او يتزوج من دين اخر في ايامنا هذه، هي فكرة جامحة لكاتب خيالي، او "فنتازيا"، فأين هي المراة او الرجل الذي يحب الان من غير طائفته ودينه. اذا كان المسلم ينظر للمسيحي على انه كافر، والمسيحي ينظر للمسلم على انه متخلف وفظ. لكن، ليس هذا كل شيء، فالسني، مثل الشيخ يوسف القرضاوي يكفر الشيعي، والشيعي في المقابل ليس افضل حالا في نظرته للسني.

ما علينا...

كان عندي اشياء اخرى اقولها، روايات وقصص وافلام وحكايات، افكار اخرى كثيرة، بس ما علينا هيك طلعت التدوينة معي بنسختها الاخيرة...

تعليقات

Comment Icon

عندما اشاهد المسلسلات السورية أحس احيانا انها من حيث الحبكة والقصة لا تنتمي لعام 2008 .. نظرا لأن كتاب السيناريو ينتمون فكريا الى مرحلة الثمانينا ت او السبعينيات .. في دمشق الثمانينات انتشرت بشكل واسع في السر قصص الحب بين ديانات مختلفة وكان هناك سخط على الواقع الاجتماعي الذي يمنع مثل هذه الزيجات .. لكن الحال تغير الآن ...أجزم ان قلة قد تقدم على خوض الحب لمجرد الحب دون احكام مسبقة عن الطرف الآخر أو تكفيره .. وللعلم المسيحيين لديهم نفس القدر من التعصب الذي لدى المسلمين .. زمن أغبر والله

رنا | 24/09/2008, 13:21 [ الرد ]

Comment Icon

"هذه العلاقة القائمة على حب خالص وحقيقي بين شخصين ناضجين، لكنها العلاقة السرية الوحيدة في المسلسل رغم انها علاقة شرعية موثقة بالزواج".

علاقة حب خالص وموثقة بالزواج وبين من؟؟ شخصين ناضجين، وعلاقة ما نوعها؟؟؟ علاقة سرية!!!!
شخصين ناضجين لا سلطة عليهما، كل منهما حر نفسة مسؤول تجاه نفسه، ومع ذلك في علاقة سرية، علاقة خوف!!!!
ما الفائدة لعلاقة حب خالص ولكن علاقة سرية تحكمها الخوف والمجتمع والعائلة؟؟؟
ان لم تكن علاقة حرة فالافضل ان لا توجد.

مقالة رائعة وجميلة كالمعتاد، موضوع مهم بالطبع انا اوافقك الرأي بما تريد الوصل اليه من فكرة المجتمع والتحكم وثقافة القطيع والمال والاستهلاك، لكن هذا الواقع، وستبقى علاقة سر وخوف.

عروبة | 24/09/2008, 13:21 [ الرد ]

Comment Icon

"جلست على الصوفا اشرب قهوتي " شو يا أخ محمد عمر؟ الدنيا رمضان و إنت بتشرب قهوة؟ ياخي إذا بليتم فاستتروا.

الحق المر | 24/09/2008, 13:31 [ الرد ]

Comment Icon

من كل الموضوع، من كل اللي انكتب ، ما لفت انتباهك الا هالجملة؟؟؟!!!! هاد اللي طلع معك؟؟!! واضح انه في اشخاص بتقرأ المدونة وبس بدها تعلق بأي شيء، بدور على اي جملة تمسك عليها تعليق سيء، يعني هلا اللي قوم الدنيا وقعدها انك يا مححمد مو صايم، لا حول الله....

عروبة | 24/09/2008, 13:45 [ الرد ]

Comment Icon


لست خفاشا..

ولست ممن يمارسون في السر ما يخجلون منه علنا...
اشكرك.

محمد عمر | 24/09/2008, 13:46 [ الرد ]

Comment Icon

هذه أول مرة أزور مدونتك، و أؤكد لك إني قرأت كامل المقال و أني لست من متصيدي التعليقات السيئة، و حولت أن أقرأ تفاصيلك الشخصية لكن الرابط عندك لا يعمل، و أني محب للقصص العالمية و العربية، و لكن أحيانا من اللياقة أن يحترم الشخص مشاعر جمع غفير من القراء وبخاصة عندما لا يكون الحدث ذا صلة بصلب الموضوع مثل موضوع شرب القهوة و الخنوع!! نصيحة: عبارة "لا حول الله" خطأ لغوي و شرعي، و الأصح "لا حول و لا قوة إلا بالله" أو "يا حول الله"، و شكرا.

الحق المر | 24/09/2008, 14:09 [ الرد ]

Comment Icon

معلومة مهمة والله!!!! ومنكم نستفيد. هذا خطا لا يغتفر اكيد بما انه خطأ شرعي. بس لاحظت كمان على شو مصر تنتبه وتعلق؟؟؟؟

عروبة | 24/09/2008, 14:13 [ الرد ]

Comment Icon

تدوينة جميلة ..وبنسختها الأخيرة أيضا !

خالد السعود | 24/09/2008, 19:36 [ الرد ]

Comment Icon

مساء الخير او صباح الخير لا يهم.....لقد عثرت على مدونتك بالصدفةعندما كنت ابحث عن رواية مديح الكراهية وبصراحة اعجبت برايك حولها وبدات ابحث في مدوناتك السابقة.....شكرا لك ....بالاحرى شكرا جزيلا لك.....فقد احييت بداخلي شرها قديما للقراءة كان قد غفا.....

نورمنلا | 24/09/2008, 23:21 [ الرد ]

Comment Icon

شوف يا اخ الحق مر .. انت لسه ما بتعرف ايش عم بصير هون .. فريح راسك احسنلك .. يعني اذا بتتبع مقالات محمد عمر في الشهر الاخير بتلاحظ الرسائل اللي عم برسلها .. بداية بالهجوم الشرس على المسلمين والمساجد لانهم نشرو خطاب بيوضح حقيقة جيفارا .. يعني بدل ما يحلل الخطاب ويفند الافكار الموجوده فيه قام بهجوم دامي على المسلمين والمساجد وكل من تسول له نفسه النيل من الملحد البائد جيفارا.. مرورا بملاحظات ما الها داعي مثل كيف ان كان الناس يصلو التراويح وكان هو قاعد بيحكي في الموبايل .. او كيف ان كل الناس دخلو يصلو الجنازه على زوج اخته وهو ضلو واقف بره .. وطبعا ما خلي الامر من استهزاء بالصلاه ... والان بدون اي داعي بيذكر موضوع شرب القهوه الصبح .. فا يا ريت تكون الرساله وصلتك .. اما بالنسبه لعروبه فهي متصدره الدفاع عن محمد عمر عن طريق الهجوم على اي شخص يحاول ابداء الراي .. وزي ما حكتلك الصيام والصلاه وغيره اشياء هي ما بتلاحظها .. زي كمان هي ما بتلاحظ -مع ان اسمها عروبه-ان العرب ما صارو بشر الا لما تمسكو بدينهم وقبل هيك كانو عايشين حياة حيوانات .. فلا تغلب حالك .. بس على كل حال احمد ربك اللي ما طلعلك الاخ الثاني اللي بتولى الدفاع .. الله وكيلك مستوى اشي من الاخر ..

انس | 25/09/2008, 01:24 [ الرد ]

Comment Icon

" مع ان اسمها عروبة" !!!!!!
بالفعل احنا العرب ماخدين بحالنا مقلب ومفكرين على راسنا ريشة، وهذا بفسر الوضع الذي لا نحسد عليه ابدا...

عروبة | 25/09/2008, 12:44 [ الرد ]

Comment Icon

انهم يتباهون بمعصية الله ، فعلا انهم يثيرون الحزن والشفقة ، إلى هذا الحد وصل الإصرار على تحدي الله والتكبر على عبادته ؟ ثم انهم ينادون بالحرية ! فعلا انهم يثيرون الشفقة عليهم.

نادين | 26/09/2008, 16:11 [ الرد ]

Comment Icon

انشالله ما يشفق عليك عزيز يا رب

zaid | 26/09/2008, 16:28 [ الرد ]

Comment Icon

 مثيرو الشفقة...!

لا أدري من اين يأتي المؤمنون بالعقائد والاديان الـ3600 المنتشرة في العالم بكل هذه الثقة بالنفس، ليثيروا الفتن والمحن والاحن...
استيقظت اليوم على خبر فاجع، تفجير يودي بحياة 17 شخصا في دمشق ويجرح العشرات، التفجير وقع بالقرب من مقام السيدة الزينب، في موقف للحافلات.
من الواضح ان المقصود من التفجير، اضافة الى كونه جريمة وحشية، هم زوار المقام من الشيعة الذين يتوافدون على المقام بكثرة في نهاية رمضان.
قبل ايام، كان الشيخ الذي بلغ من العمر ارذله يوسف القرضاوي يفتي و"يكفر" الطوائف الاسلامية جميعها باستثناء "الفرقة الناجية"، الوحيد وهم "السنة"، وتلا تكفيره للمسلمين التحذير من "انتشار الشيعية في البلاد الاسلامية السنية".
اليوم كان التفجير الاجرامي في بلد عرف بالامن والامان والتعايش، هذه بالنسبة ليّ اول كرامات الشيخ "المعتدل الوسطي".
خلال شهر رمضان هذا خرج علينا، كل المرضى والمعتوهين، فقهاء الظلام وشيوخ الكآبة بفتاوى ما انزل الله بها من سلطان، بعضها دفعنا فيها ثمنا داميا مثل فتوى القرضاوي وبعضها جعلنا اضحوكة في العالم مثل الفتاوى التالية:
"شن الشيخ السعودي محمد المنجد خلال حديث لقناة "المجد" السعودية هجوماً عنيفاً على الفئران داعياً إلى قتلها في الحل والحرم وأكد بأنها من جنود إبليس .. لم تقتصر الفتوى على قتل الفئران بل حذر فيها أيضاً الأطفال من الإعجاب بشخصيات الفئران التي اشتهرت عبر الأفلام الكرتونية مثل "ميكي ماوس" والفأر "جيري" صديق القط "توم" لأن الفأر حسب الشيخ المنجد يسيره الشيطان.
وأضاف المنجد في فتواه: "الفئران تلك الكائنات الممقوتة صارت عند الأطفال حاجة عظيمة ومحبوبة .. يعني "ميكي ماوس" هذا شخصية عظيمة مع أن "ميكي ماوس" هذا شرعاً يُقتل في الحل والحرم" .. ليس هذا فقط بل اعتبر الشيخ أن شخصيات الفئران كـ "ميكي ماوس" -آخر ضحايا الفتاوى- قد وجهها الغرب لإفساد عقول ومفاهيم أطفالنا وذلك ضمن حملتهم لتدمير الإسلام."
وقبلها افتى الشيخ المغربي محمد المغراوي بجواز الزواج من فتاة في التاسعة، وقد جاءة فتوى المغرواي بعد فتوى مماثلة للشيخ السعودي احمد المعبي بجواز عقد القران على الرضيعة والدخول بها في سن التاسعة.
بعد هذه الفتاوى اتت فتوى قتل اصحاب الفضائيات...
في الاردن "كفر" قاضي القضاة الاسبوع الماضي الشاعر اسلام سمحان، والان تقوم دائرة المطبوعات والنشر بالاستعداد لرفع دعوى على الشاعر.
طيب، من الصعب ان اجمع كل فتاوى فقهاء الظلام هؤلاء، لكن، اريد ان اعلق على بعض من يدخل مدونتي ويترك تعليقات "واثقة من النفس".
هؤلاء الواثقون من انفسهم بشدة، اريد ان اقول لهم "انكم فعلا تثيرون الشفقة"...

محمد عمر | 27/09/2008, 12:54 [ الرد ]

Comment Icon

وهل أنت اذا أردت أن تقوم بالصلاة والصيام والزكاة ووو.. لله أم لهؤلاء ممن ذكرت؟
إلا اذا كنت أصلا لا تؤمن بالله أو لا تثق بوجود الله ، أو لا تعتبر ان الصلاة والصيام هي لله أصلا ، وهذا بالطبع شيء آخر ، وهنا لا معنى أصلا لأي مناقشة.

نادين | 28/09/2008, 14:42 [ الرد ]

Comment Icon

الحب بين شخصين من ديانات مختلفة شيء يحاسب عليه المجتمع لكن في الحقيقة المجتمع يحاكم اي قصة حب و يعمل جاهدا لاثبات بطلانها و ليس اختلاف الاديان الا مبرر لذلك ومع انني لا ارى بالمسلسل العمق الانساني الذي اعتدنا مشاهدته في المسلسلات السورية مثل مسلسل احلام كبيرة.

نورا | 25/09/2008, 11:10 [ الرد ]

Comment Icon

مقال ممتاز!

يزن | 25/09/2008, 19:02 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba