الطقس هنا قارس جدا. كأنه مناخ صحراوي. لا اشعر به بجلدي وعظامي، إنما كأنه عبارة في كتاب جغرافيا للصف الأول الابتدائي: مناخها صحراوي بارد جدا، وقارس في الشتاء، حار وجاف في الصيف...".
لم اعد استطيع النوم كثيرا. ساعتان فقط لا أكثر. كل مدوناتي السابقة عن "عمون" كتبتها في ساعات الفجر.
استيقظ على الثالثة صباحا وأدير التلفزيون، وأبدأ بالكتابة على وقع أصوات المذيعين والقصف. كأني في الكتابة اطرد شبح الكآبة الذي أدرك انه يحوم فوقي. أحاول منعه بشتى الطرق. يساعدني في ذلك انهماكي في العمل. ونشوتي بصمود غزة.
المناظر الواردة من غزة تثير الغضب والقهر، لكن صمودها يثير العزة والفرح ويرد الروح.
الطقس بارد جدا هنا يا غزة. بارد وجاف وقارس.
هنا من يريد أن ينزع منا ذاكرتنا. هنا من لا يريد أن يصدق أننا لسنا هنود حمر العصر الحديث، وأننا لم نعد، ولم نكن أصلا، مثل أفراخ الحمام.
هنا من لا يزال أعمى أو يتعامى. من لا يرى في الغربال، بأننا ولدنا كيفما اتفق وانتشرنا كالنمال على الحصير ثم أصبحنا خيولا تسحب العربات...
الطقس بارد هنا يا غزة...
هنا من هو مشغول بسؤال:" ماذا بعد غزة؟".
هنا من يحاول أن يصورنا قطيعا من الغنم تهش علينا إسرائيل بعدوانيتها فنتفتت بين القبائل، قطعة هنا وقطعة هناك.
ليس بعد غزة شيء كما لم يكن قبلها شيء آخر سوى أن "سيدة الأرض" كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين.
لا شيء قبل غزة ولا شيء بعد غزة سوى أن "سيدة الأرض" كانت وستبقى فينا ومنا، تسري في دمائنا، تتسرب جينا وراثيا لأطفالنا. كلما أنجبنا جيلا خرج أكثر التصاقا منا بها..
قبل أشهر كنت انظر إلى طفلتي "ميس" كانت تبدو في عالم آخر. كأنها ليست من هذه الدنيا. لم تكن معنية بكل ما يدور حولها. كانت كلما سمعتنا نتحدث بالسياسة أو شاهدنا نشرة أخبار تصيح وتصرخ بنا لنتحول إلى كلام آخر وقناة اخرى.
الآن وهنا، "ميس" تشارك في كل التظاهرات التي تنظم تضامنا مع غزة، لم يجبرها احد. لم تشاهد قناة الجزيرة، ولا صور الشهداء والجرحى، لم تر شيئا، ولم تسمع بمجلس الأمن، ولا الجامعة العربية، ولا بالحديث عن المؤامرات والمساعدات ولا بكل "لغة الحمّام" والكلام المعسول، ولم تسمع عن الفارق بين "حماس" و "فتح"، ولم تسأل ماذا يعني انتصار "حماس"، كما يحاول البعض أن يرعبنا بهذه الفزاعة. إنما هو الجين الوراثي، الجين المسمى فلسطيني، الجين الكامن فينا. قد يعتقد البعض انه اختفى، لكنه يظهر فجأة، يظهر مثل عنقاء الرماد من الدمار، يظهر عندما يشتكي عضو منه فيتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
الآن وهنا، تقول "ميس" لمراسل تلفزيون "رويترز" وهي تشارك في تظاهرة: "إن الكوفية رمز لكل الأمة العربية ورمز لبلدنا. الكوفية تعبر عن بلدنا، ورمزنا وكل شيء يخصنا"...
أخجل من نفسي، أنا الذي اعتقدت أنني قدمت قسطي في الكفاح، عندما أرى "ميس" و"ريم" اشد حماسة مني في التضامن مع غزة. عندما أرى "ميس" اشد حماسة مني في المشاركة في التظاهرات.
أخجل من نفسي عندما أرى "ميس" اشد قناعة مني وأكثر يقينية بان غزة انتصرت سلفا منذ اليوم الأول، وأنا لا زلت خائفا، متشككا، اطرح السؤال تلو الآخر..
هذا هو الجين الفلسطيني، لذلك توقفوا عن السؤال الساذج "ماذا بعد غزة"؟. ولا تصدقوا، أو لا تحاولوا أن تقنعونا، بأننا شليّة غنم أو هنود حمر، أو قبيلة قابلة للتفتيت، هنا وهناك.
لقد دفعنا من دمنا ما يقرب من ربع مليون شهيد، وأكثر من نصف مليون جريح ومعاق ومئات آلاف المعتقلين منهم من لا يزال ومنهم من خرج. وخضنا الحرب تلو الاخرى، والمجزرة تلو الاخرى. ودمرت آلة الحرب الإسرائيلية الهمجية مجتمعنا، وعزلتنا داخل جدار فصل عنصري، وقلعت أشجار زيتوننا وهدمت منازلنا وشردت ملايين منا.
منذ انتفاضة "حائط البراق"، عام 1929، والثلاثاء الحمراء، ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير، وحتى الآن خضنا 23 انتفاضة، عدا عن الحروب والمجازر.
كان يقع منا شهيدا فينهض آخر. وكان يسقط منا فصيلا أو تنظيما فينهض آخر. وكان يسقط منا قائدا فيحمل الراية آخر، سقط "الختيار" فنهض "أبو الوليد".
لقد دفعنا غاليا ثمنا لهويتنا الوطنية، وثمنا لقرارنا المستقل، وثمنا لحقنا في أن نتحدث باسمنا. لقد مضى الزمن الذي كان فيه غيرنا يقرر لنا. وولى الزمن الذي كانت فيه إسرائيل تحدد مسارنا. مضى الزمن الذي كان يقرر فيه "سيد البيت الأبيض" مصير سيدة أروحنا. وغزة ليست بداية روحنا وليست الختام...
ولدنا، ولا زلت اذكر عندما كنت طفلا، انني كنت أقرأ عبارة "اننا لعائدون" على ابواب مدارسنا، وعلى كراساتنا، وبوابات انديتنا، وبوابة المؤن، وعلى جدران منازل مخيماتنا...
لا يوجد فلسطيني معتدل وفلسطيني متطرف، هناك فلسطيني عائد، وهنا فلسطيني ينتظر..
ولا يوجد فلسطيني طيب، وفلسطيني شرير، هنا وهناك فلسطيني شهيد وفلسطيني ينتظر، وما بدلوا تبديلا..
ولا يوجد فلسطيني واحد يستبدل سيدة الأرض ولو بكل أوطان العالم...
"لم نكن قبل حزيران كأفراخ الحمام .. لذا، لم يتفتّت حبنا بين السلاسل..."
فلسطين قادمة لا محالة، وأننا لعائدون، واللي عاجبه عاجبه واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة...
I hope it is ok Mr. Omar to reply to Rana.
I think that Gazans are not trapped between Hamas and Israel..by saying that, it seems that you implying the equality bewteen the two parties. You can't put the invaders and the victims in such sentence. Most of Gazans believe in Hamas...and support Hamas. Did you hear Gazans talking on TV?
They are victims...and Israel is the monster here.
Jumana | 09/01/2009, 12:33
حق الرد على المعلقين مضمون ، يا جمانة طالما بقي، كما هو ردك، بعيد عن شتيمة قراء مدونتي.
اما ما في في مشكلة معي انا، بامكان اي احد يشتمني ويفش خلقه...!!
محمد عمر | 09/01/2009, 12:58
والله يا صديقتي رنا اخشى انه هذه المرة راح تشربي من بحر غزة.. بس ليش مش عارف. ما تسأليني... بس المشكلة بعرفك انتي كثير "ديليكت" وبحر غزة ملوث المشكلة...
ما علينا
بعتقد يا صديقتي، ان حماس ارتكبت اخطاء اكيد، هذا من وجهة نظري طبعا، لكن الان والناس تحت الدمار والقتل لا يجب موازة الضحية بالجلاد. الان هناك في شعب صامد ويقاوم ويجب ان نقف معه، هذه هي مشاعري وواجبي تجاه شعبي.
اما عن ان الحصار فرض علينا. فلقد فرض عليكم القتال كما فرض على اللذين من قبلكم. فنحن فرض علينا كل شيء: الاحتلال، والقتل والمجازر وحصار بيروت وحصار الضفة وجدار الفصل العنصري وحصار المقاطعة وحصار غزة...الخ، ما هو الشيء الذي لم يفرض علينا؟ هل نحن من اختار الاحتلال؟ لكن هل يجب ان نستسلم او نلوم حماس وكفى؟
معركة غزة حاسمة، وحاسمة جدا، وقد تكون اخطر المعارك التي يخوضها الشعب الفلسطيني حتى الان لذلك ممنوع هزيمة غزة؟ هذا ما ادركه وهذا ما اشعر به وهذا ما يجعلني اشعر بالقهر الشديد لانني لا امتلك شيئا حقيقيا اسهم فيه بمنع هزيمة غزة.
اشكرك رنا
محمد عمر | 09/01/2009, 12:50
إننا عائدون ، ولو بعد مئات السنين .. فهذا التفاؤل أفضل من التساؤل الغبي ( ماذا بعد غزة ؟ ) الذي كان عنوان لما يسمى مقالات صحفية لا تسمن ولا تغني من جوع في صحف الأمس !
" بعون الله النصر لنا " ..
عبير هشام ابو طوق | 09/01/2009, 10:09
اعيد طرح السؤال نفسه على التدوينة السابقة هنا لان جوهر الموضوع واحد ..
على انني اجد ان السؤال ، ما بعد غزة ، فيه شيئ من المنطقية حتى لو ثبت في قابل الايام ، ان لا شيئ تغير قبل و بعد غزة ، فهذا لا يلغي ذاك ،، لا اتوقع ان السؤال ما بعد الانتفاضة في 87 كان غير دقيق ،، صحيح ان القضية بقيت فينا و فيمن هم هناك في الاراضي المحتلة يقاومون ، لكن انتفاضة 87 اعقبها مدريد ثم اوسلو ،، اذن فقد كان لها ما بعدها و لو بشكل غير مباشر .. الان نقرا عن اوسلو فنجد انفسنا مضطرين للاخذ بعين الاعتبار انتفاضة 87 التي ارقت اسرائيل و انهتها الاخيرة بسلام خادع .. لنا الان ان نتامل نتائجه
عماد رواشدة | 09/01/2009, 12:04
كل حدث في الدنيا له ما قبله وله ما بعده لكن ما علاقة الاردن في الموضوع. وهل الشعب الفلسطيني قدم كل هذا حتى يقبل الان بضمه الى مصر او الاردن. وهل يقبل الاردن هذا. لماذا هذا التجييش الكامل من بعض الصحفيين. كما حصل قبل اشهر والان نكتشف ان التجييش لم يكن له علاقة لا بالتقارب مع حماس ولا بالوطن البديل، وانما كان صراع بين مراكز قوى على اقتسام الكعكة. الم يرفض الاردن الفيدرالية او الكونفدرالية والوطن البديل بشدة. هل انتجت اوسلو مخاطر حقيقية على الاردن؟ هل كانت اتفاقات اوسلو كتابا مقدسا؟ الم يلغيها عرفات عندما اكتشف انها لا تلبي طموح الشعب الفلطسيني. بالنسبة لي ان ما يقال الان هنا ليس سوى تجييش لمصالح بعيدة كل البعد عن الشأن العام.
اشكرك يا صديقي
محمد عمر | 09/01/2009, 12:21
هههههههههههههه بابا خجلان من حالك
بحب اخبرك اني صرت أتابع أخبار وانا اطالب انو يحطو على قنوات الأخبار بس صلي اسبوع ما طلعت اتظاهرت حبلش من اليوم اطلع.........!
ميس | 09/01/2009, 12:28
لا ادري كيف يكون سلطان الكتابة في
مثل هذه الأحداث والبرد القارص ..
تحياتي وسلامي
احمد ابوخنسه | 09/01/2009, 20:46
لا يا صديقي ، ليس كل ما تتمناه الشعوب ، يستحيل واقعا ، و الا لكان الاعب الوحيد في السياسة هو الشعب ،سأسلك ، في 48 كان معظم الشعب الفلسطيني ضد الوحدة مع الضفة و مع انشاء حكومة عموم فلسطين ، و لكن ما الذي حدث فعلا ، !! الوحدة مع الضفة ، او مع البرجوازية المصلحية في الضفة ، و تحت مسمى "الوديعة" التي عارضتها معظمك الدول العربية خشية تصفية جهور القضية و هو اللاجئين اليس كذلك ؟ّّ!! حتى ان الملك حسين في بداية التسعينات تحدث عن انه لو عاد به الزمن الى الوراء لما اختار الوحدة .. التجييش من الصحافة لم يكن فقط صراع مراكز قوى ، فهذا الاخير كان موجودا ، و كان موجودا الى جانبه فكرة الوطن البديل ، و حل الثلاث دول الى اخره ،،الاردن لا يقبل نعم ، و لكن صانع القرار يخشى ان تفرض الحلول بما يمس نظامه ، كأن يجد نفسه مضطرا اما للمضي قدما و مواجهة الشارع او للتنحي و هو ما لا يتخيله ،،، تنبه الى ان الاوضاع في الضفة بغاية السوء ،، المحاسيم و الفقر و البطالة و الاجتياحات و هدم المنازل و التوسع في الاستيطان ، الضفة كنتونات ، العيش فيها للمعظم اصبح من الصعوبة بمكان ، بحيث قد يدفع السكان لقبول مجال حيوي كالاردن ، تذكر ان في الصيف الماضي اعد مركز خليل الشقاقي في رام الله استطلاعا لراي اهل الضفة بفكرة الوحدة مع شرق النهر ، فكانت النتيجة ان 42 بالمئة منهم يؤيدون ذلك ، و اذا ما اخذنا بعين الاعتبار مواقف السلطة الفلسطينية ، التي تبحث عن استقرار شؤونها المصلحية و ادامة حياتها السياسية النفعية ، نستطيع التخوف فعلا ،، ليس على الاردن بالدرجة الاولى ، فهذا البلد ، بتصوري و ان توحد مع الصومال فلن يغير ذلك منه شيئ ، اي انه سيبقى عربيا ، لكن الخوف كل الحقيقي الذي يغيب عنه صحفيونا هو على فلسطين .. و الله اعلم ( على راي المسيري )
عماد الرواشدة | 10/01/2009, 08:08
ملاحظة : لا يعنيني في كل الحديث الدائر عن الوطن البديل، لا يعنيني ما يتفوه به البعض من حماقات حول الخطر على الاردن !!!! الاردن بلد عربي وحدته مع ايا كان لا تغلي عروبته ، و هويته عروبته و ليس "اردنيته" هذا من ناحية ، كما انني ليس لدي مشكلة فيمن يحكم و من اي جنس، او جنسية ، ان كان عادلا ،، فالخشية من تغير المعادلة السياسية في الاردن بحد ذاتها و بتجرد لا ترعبني ان كانت تتضمن بقاء الاصلح و الاعدل ،، لكنني اشعر بالضيق عند التفكير بامكان التآمر على هم الفلسطينين و قضيتهم التي هي قضيتنا جميعا ... وجب التنويه لان الواقع ابصح يشهد اصطفافات غريبة
:-(
عماد رواشدة | 10/01/2009, 08:32
يا صديقي
اولا انا طلقت عقلي غير اسف عليه. ولن اعود الى استخدامه مطلقا...
ما اعرفه، وهو قليل جدا، وما اعتقده وهو خطأ حتى يثبت العكس، هو ان الاتصال بحماس او اعادة فتح قنوات الاتصال معها كان لاحتواء هذه الحركة التي استعصت على المحاور المصري - السعودي.
ثانيا ان الحديث عن انتهاء حل الدولتين وفك وتركيب الضفة والقطاع، ومقال بولتون وتقرير معهد كارينغي والحديث عن كل المؤامرات جاء قبل ايام من انتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني، غير المأسوف عليه، محمود عباس. ذلك لان البعض يريد ان يبقى عباس وشرطته وسلطته الهزيلة لضبط الوضع في الضفة ، وعدم تحقيق حالة فراغ، شي بخلي الواحد يستفرغ، ريثما تنتهي الة الحرب الجهنمية من تدمير غزة لتعود سلطة دحلان على ظهر الدبابات الاسرائيلية، مجازا لان دحلان رفض العودة حقيقة، ونعود الى محادثات سلام هزيلة وتافهة نقبل فيها بحل دولة هزيلة جدا بشروط الليكود والمحافظين الجدد..
عندما قالت حماس ان انتهاء ولاية ابو مازن لا تعنيها الان ولا تريد ان تدخل في سجالات بشانها توقف كل حديث عن "ما بعد غزة" ما بعد غزة ليس 1948، هذا العام راح وانتهى مطلقا...
وخزعبلات الوطن البديل والتهجير والترانسفير كلها "غطاء" شرشف ابيض لاخفاء عورة ما..
اشكرك
محمد عمر | 10/01/2009, 09:14
يا جماعة الخير، يجب تعريف الحلول المطروحة تعريفا صحيحا قبل إبداء الرأي فيها، ففكرة ضم الضفة للأردن فكرة معقولة بعيدا عن تشنجات العنصريين من الطرفين، لأن حق العودة للمنتمين إلى أراض ال48 من المستحيل قبوله من طرف اليهود في ظل موازين القوى الماضية و الحالية و المستقبلية، و لن تقبل إسرائيل به لأنه يهدم الأساس الذي بُنيت عليه و هو يهودية إسرائيل، أنا أؤيد الضم وفقا لمل يلي:
1- جميع أبناء الضفتين متساوون في الحقوق و الواجبات و الإمتيازات.
2- إخلاء جميع المستوطنات من اليهود و منحها للعائدين الفلسطينيين.
3- القدس الشرقية تحت سيطرة الدولة الموحدة.
4- تعويض فلسطينيي ال48 و توطينهم في أماكن تواجدهم.
المشكلة هي ليست من يحكمنا كما ذكر الأخ رواشدة، فنحن شعب واحد و سائر الشعوب العربية، و لا نحتاج إلى حدود إضافية و جوازات إضافية، و إذا تعذرت الوحدة مع الأردن فلتكن وحدة مع سوريا أو مصر، هل يختلف الفلسطيني عن شقيقه الأردني أو السوري من الناحية الدينية أو العرقية أو القومية أو الثقافية؟؟ هذا هو الحل الممكن، تريدون الحق المطلق؟ إذن فلتشن سوريا و مصر و الأردن الحرب الشاملة على اليهود و لينتصروا و ليُرجعوا الأمور إلى ما كانت عليه قبل 1948، طبعا من سابع المستحيلات، تصفية القضية الفلسطينية؟؟؟ صباح الخير، فهي صُفيت منذ وقع الختيار إتفاق أوسلو، الوطن البديل؟ صباح الخيرات؟ و ماذا نفعل نحن الآن و نحن نحمل الجنسيات الأردنية و السورية و اللبنانية و الأمريكية و غيرها، لماذا نتخوف من أشياء حصلت بالفعل، المأساة حصلت عندما تبلدت الأمة و غُسلت أدمغة الجيل الجديد الذي تشرّب الإقليمية في المدارس، و أصبح العرب يتعاركون من أجل نتيجة مباراة في الكرة، و تيقن في ضمير الناس أن مسئولية تحرير فلسطين هى فقط مسئولية الفلسطينيين و منظمة التحرير، عزالدين القسام جاء من سورية للذود عن فلسطين، و سليمان الحلبي جاء من سوريا لاغتيال القائد الفرنسي في مصر، و المملوكان قطز و بيبرس جاءا من مصر لقتال المغول في عين جالوت، والكردي صلاح الدين حارب الصليبيين في فلسطين من مصر، هل تريدون المزيد من الأمثلة؟ يجب أن تتضح الرؤية و الهدف لقيادات المجاهدين في فلسطين و يجب أن يوضحوا أهداف نضالهم للناس لأن الجهاد من دون هدف واضح ضرب من الجنون و ضياع لأرواح الناس.
الحق المر | 10/01/2009, 11:40
سلام يا صديقي ..
انا لا املك ذلك الجين الذي تحدثت عنه ..
لكنني أحمل الروح والدم العربي .. وأشياء أخرى كثيرة ولا تنتزع والتي تجعل من سيدة الأرض وطن وحلم !
وسأورثه لأبني من بعدي فسيدة الأرض تخصني وتخصه .
خالد السعود | 10/01/2009, 12:14
اننا لعائدون ن ونحن اكثر واقعية واصرارا من قبلن سنشكر لاحقا كل من استضافنا واحسن معاملته لنا ، لا مستحيل مع الشعب الفلسطيني ، وان اعتقد البعض اننا حالمون ، فهل يريدوا سرقة حتى حلمنا، نرجوكم لا تتدخلوا في احلامنا انها لنا وحدنا ؟سنعود
sahar | 10/01/2009, 12:42
كتير حلو التفاؤل ... !!! يا ريتني مثلك .. فرق كبير بين خيار الصمود وبين أن يكون الصمود مفروض عليك .. أهل غزة لا خيار ثالث لهم سوى الانتظار .. انهم بين فكي كماشة حماس واسرائيل ..
أعتقد انني بعد قراءة مقالك من الجماعة اللي راح تشرب من بحر غزة ..
رنا | 09/01/2009, 09:47 [ الرد ]