طَق شرش الحيا...!
25 شباط, 2009
 سألتني صديقة صحفية، اليوم، عن ما إذا كان لدينا نحن الرجال، او المجتمع ككل، صورة نمطية ما عن "بنات الليل" في عمّان
 
وسألتني: ما اذا كان لدى هؤلاء النساء شيء ما يميزهن عن غيرهن ويعرفن به.

فسألت بدوري: لماذا تسألني؟

فإجابات: أنها تتعرض يوميا لتحرشات من قبل الرجال. فعندما تخرج من مقر عملها وتقف في انتظار تاكسي تتوقف عدة سيارات تعرض عليها الركوب.

وامس عندما كانت خارجة من نشاط ثقافي على الساعة الثامنة مساء في منطقة من المفترض ان تكون من الاحياء الراقية في عمان، ووقفت تنتظر تاكسي، سمعت شابان يقفان خلفها ويقولان بصوت مسموع :" شكلها من بنات الليل"...

صديقتي امرأة محتشمة، لا تضع الحجاب لكنها ايضا لا تستخدم المكياج ابدا، ولا تلبس بناطيل جينز ضيقة او ساحلة، وفي العادة ترتدي معطف او قميص طويل يغطي اغلب جسدها التحتاني.

لا يبدو عليها أي مظهر خاص ممكن ان يجذب او يستدعي هكذا تصور.

قلت لها: حسب معرفتي من شوفيرة التكاسي ومن التقارير التي تنشرها الصحافة الاسبوعية وبعض المواقع الالكترونية وبعض المشاهدات البسيطة فان "بنات الهوى" في عمّان تحديدا لا يميزهن أي شيء.

المعنى ان هؤلاء لسن على الصورة النمطية التي نراها في الأفلام. وبحسب ما اعرف فأنهن نساء عاديات يتوقفن في شوارع معينة، بحسب بعض التقارير، يلتقطن الزبائن.

لكن، يبدو ان ما يجري عندنا هو نوع من "قلة الحيا"، او ان "اغلب الرجال طق شرش الحيا عندهم"، واصبح لديهم تصورات ان كل امرأة تسير او تقف في الشارع تصلح لأن تكون صيدا سهلا.

سواقين التكاسي، مثلا...

 ما انا تركب تاكسي حتى يبدأ السائق يحدثك عن امرأة محجبة طلعت معه وبعد قليل بدأت بخلع النقاب واذ هي ترتدي ميني جوب، وتقول له خذني الى حيث تريد.

القصد ان "الذكور" هنا، بخيالاتهم واستيهاماتهم، لم يتركوا أي انثى سواء كانت محتشمة ام لا.

الحال، ان حالة صديقتي ليست فريدة، فكل يوم نسمع شكاوى من النساء عن هذه التصرفات. وعرف ان كل امرأة تتمنى لو تقتني سيارة ليس بسبب حبها للسيارات ولكن لتنقذ نفسها من هذا التحرش الفاحش.

المشكلة ان التحرش بالنساء عندنا بلغ حدا من الفحش لا يطاق. بمعنى ان المسألة لا تتعلق "بغزل" عابر. او "تطقيس"، كما كنا نقول، بل اصبح تحرشا حقيقا، واهانة لكرامة المرأة، لأن هؤلاء المتحرشون يعتقدون مسبقا ان كل "امرأة مومس حتى تثبت العكس".

الغريب في أمر مجتمعنا انه كلما زادت التدين زاد الفساد. هذا ليس استنتاج اعتباطي ولا اريد منه استفزاز احد. لكنها ملاحظة أراها وأتعامل معها يوميا.

اذكر عندما كنت مراهقا وشابا كنا نخجل من مجرد مصادفة امرأة في الشارع. وكنا نخجل من ان يعرف لنا أي علاقة. وعندما كنا نقع في غرام صبية نداري هذا الغرام ولا نتحدث عنه حتى وهو غرام طبيعي ومشروع.

الان، لم تعد الأمور تقتصر على مغازلات لطيفة بل على تحرشات وهوس جنسي وافراط في اهانة النساء ليس لشيء انما لاننا نمتلك سيارة فقط ونعتقد ان كل امرأة تسير في الشارع سوف تسيل ريالتها عندما نعرض عليها الركوب.

انا افكر جديا بشراء سيارة لبنتي "ريم"، لتجنيبها كل هذه التحرشات وقلة حيا وزناخة وشوفيرة التاكاسي.

تعليقات

Comment Icon

هي مشكلة ولكنها محصورة في فئة من التافهين من الذكور ولا اقول رجال لانهم قلة قليلة عندنا اي الرجال مع احترامي لك طبعا . وما على اي امراة تواجه مثل هكذا تحرش الا ان تشتكي لاقرب رجل أمن وما اكثرهم حاليا في كل المناطق او وهذا مجرب وله أثر ان تقترب من هذا التافه وتسأله لماذا تفوه بهذا الكلام السيء ، سبق ان سمعت شخصيا تعليقات سيئة وتحدثت الى الشخص وقدم اعتذاره ولا اعتقد انه حاول مع غيري بعد هذا الموقف المحرج. وهناك طريقة ثالثة بان توجه له نفس الكلام بأنه ابن ليل وابن ستين كلب لا شك انه سيتوقف ساعتها عن التمادي .
هذه عقليات مريضة استعراض ذكوري بالجهل كثيرا ما تتعرض نساءنا لتحرشات سواء في الشارع او في وسائل النقل او العمل ولكن اعتقد ان الحل الوحيد الذي يوقف كل هذا هو عدم الصمت وفضح المتسبب وليس التستر عليه وللاسف ان بعض الفتيات والنساء فيهن جبن واستهتار بحقوقهن خوفا من الفضيحة رغم انها ضحية. الحل هو دفاعها عن نفسها وفضح ومحاسبة المتجني على حقها .
مع احترامي للزميلة المشتكية من هذا التصرف لم تذكر ماذا كانت ردة فعلها . اذا صمتت فهي شريكة في ظلم نفسها .
ربما تفضل الاغلبية عدم تكبير الموضوع والتعامل مع بعض رجال الامن لان هناك تجارب عديدة غير سارة ولكن اذا اتبع هذا النهج في التعامل مع التحرشات والاساءة لا شك انه حتى رجال الامن الجيدين والسيئين منهم سيلتزمون بل سيعتبرون انه لا حق لهم ايضا في التجاوز وانهم خاضعون للقانون ذاته .
سؤال ما هي عقوبة التحرش والاساءة المعنوية والمادية اذا هناك محاولات او لمس ومضايقة( للمواطن) بغض النظر عن الجنس في القانون الاردني؟

sahar | 25/02/2009, 12:05 [ الرد ]

Comment Icon

عفوا منك بس هالحكي مش دايما بيقدر يطبق .. انا شخصيا رديت اكتر من مره عهالمضايقات ويا ريتني ما رديت لانو باغلب الاحيان كانو يعتبروها انو اي تفاعل معهن .. وبيصير بيزود الدوز بالاكتر ..

reemi | 25/02/2009, 12:51 [ الرد ]

Comment Icon

باعتقادي ان المجتمع الاردني اصبح يفكر بالجنس ـهناك بنات محترمات جدا و لكن يلبسن على الموضى
اعتقد ان المجتمع متخلف

الامور | 25/02/2009, 12:42 [ الرد ]

Comment Icon

رجاءا ما حدا يحكي ع شوفيرة التكاسي والشباب الي بيلطشوا .. انا معاناتي معهن اليم جدا .. احيانا بكون بفكر انو لاني بضل بالشغل وما روح عالبيت اريح من انزل امشي بالشارع واتحمل غلاظه من الي بيسوا والي ما بيسوا .. ولسا الشغلات الاخرى بيكون واحد راكب سياره وبيجي قد جدي بيصير يغمز ويعمل باي وهوي عم يسوق ويقرب ويزمر وانت ما عاد تعرف شو تعمل بحالك انو مضطره ضل واقفه مشان بدي تكسي وما بقدر امشي لانو رح يلحقني .. غير شوفير التكسي الي بيتعزز وقت تقلو وين بدك تروح يعني من بين اربع خمس تكسي واحد بيقبل يطالعك عالحسين وبيضل يتأفف كل الطريق هاد اذا ما نزلك قبل الداخليه لانو ازمه

reemi | 25/02/2009, 12:47 [ الرد ]

Comment Icon

خيار شراء السيارة لأية إمرأة أو فتاة إذا توفرت المقدرة المالية بات الخيار الأفضل لكل شخص في الأردن. هناك مجموعة كبيرة من الزعران الذين لا يوفرون أية فتاة من الشارع من سرسرتهم وبعد ذلك يقتلون أخواتهم إذا تحدثوا مع زميل في العمل او الدراسة.

باتر وردم | 25/02/2009, 13:43 [ الرد ]

Comment Icon

نحن مجتمع ' حل الأمور بالهرب منها ' وجدنا أن هرمونات الرجل عندنا زائدة فألبسنا المرأة الحجاب ، جاء زمان محو الأمية فأبقينا المرأة بالبيت بلا تعلم حتى لا تقترب من الزعران ، جاء زمان يجب أن تعمل المرأة به ، ومع ذلك نفضل أن نبقيها بالبيت . ثم جاء وقت كثر فيه الزعران فصار الحل هو أن نشتري لها سيارة، حتى لا تمشي بالشارع وهذا (المشي بالشارع ) هو أبسط حقوق المخلوقات سواء كانوا بشر أو حيوانات .
إلى متى؟ إلى متى حل المشاكل بالهروب منها ؟ لماذا لا تحمل كل فتاة الرذاذ الضار بالعيون وترشه في عين أي عاهر يتعرض لها بدلاً من شراء سيارة ؟ إذا بقينا نحل المشاكل بهذه الطريقة سيأتي يوم لا تستطيع المرأة فيه ترك البيت ... فهل نريد لهذا إليوم أن يأتي؟

MD | 25/02/2009, 14:22 [ الرد ]

Comment Icon

السلام عليكم"يعني إحنا الشباب في الأردن صارت الخلويات وكل شي موجوديعني أفلام..ستالايت اللي بدك اياه وناس ما الهم شغل الا يصورولك المرأة بصورة مش أخلاقية وإنك بسيارة بتزبط اللي بدك اياها ولو بعد حين ؟ف مو غريب ينتقل الشاب للمرحلة التالية مع غياب الأهل وتوجيهم والمشكلة هاي مش بس في الأردن مصر بتشكي منها كمان وكثير دول,كل ثورة الها ضحايا ومستفيدين الا الثورة المعلوماتية احنا مستفيدين منها وضحاياها بنفس الوقت.

عبدالرحمن درويش | 25/02/2009, 14:36 [ الرد ]

Comment Icon

المشكلة انو القصة تعدت الشارع والتكسي..قصة التلطيش والتحرش صارت بالجامعات وبالمدارس وبغض النظر عن البنت صغيرة او كبيرة ما بتفرق معن..
فعلا مرات البنت بتخجل ..مو من الحكي الي عم ينحكالا..بتخجل من هالزلمة الي عحفة قبرو واد جدا وعم يعمل حركات ولدنة ومو مستحي عدمو

عفكرة حتى فكرة شراء سيارة ما بتحل الموضوع..شغلة انو بنت سايقة سيارة كتير بتلفت نظرن للشباب وبصير الشاطر الي بيكسر عليها وبخفف جنبا وبزتلو كم كلمة من الشباك...وهون المشكلة اخطر بكتير لأنه ممكن بتفاهة هالشب يصير حادث

المشكلة مشكلة شعب وتفاهة شباب هالايام..مشكلة تربية غلط من اساسا مو اكتر من هيك ولا بتحلا سيارة ولا حتى مركبة فضائية

عمو ابو ريم يسلمو ..فشيتلنا قلبنا بهالموضوع..فعلا طق شرش الحيا!

فرح | 25/02/2009, 14:43 [ الرد ]

Comment Icon

تعرّضت المخرجة داليا الكوري لموضوع المعاكسات بشكل معمّق في فلمها "إحذر أمامك تعليق" . المشكلة تبدأ في الصغر في المرحلة الإبتدائية و الإعدادية و تمتد من هناك . برأيي الموضوع لا يمكن مناقشته بمعزل عن نظرة المجتمع ككل و المنزل للمرأة و ما أسميه "نظرية عدم احترام المرأة المسلّم بها" الذي ينمو معها الطفل الذكر في مجتمعنا و بالتالي يسمح لنفسه بالنهاية بالتصرف بهذه الطريقة دون أدنى شعور منه بأنه يعتدي على هذه الفتاة أو تلك بهذه التصرفات

Naser | 25/02/2009, 19:03 [ الرد ]

Comment Icon

While I was reading this sad but true article about sexual harassments in Egypt a bright idea came to my head as usual… my bright idea is: marketing Egypt and Jordan as a sexual tourism heaven or paradise destination for the ugly and old western women as long as our guys in Egypt and Jordan can handle any thing as it seems.
It is kind of same idea like Thailand which considered number one sexual tourism destination for men worldwide.
Seriously, it seems there will be a sexual revolution in Egypt and Jordan with the increasing news about sexual harassments like what happened 2 years ago in one of Cairo markets when the people start sexually harassing each other.
read this:
http://www.chron.com/disp/story.mpl/travel/rss/6269434.html

senan.shaqdeh | 25/02/2009, 21:57 [ الرد ]

Comment Icon

...بإعتقادي ان نسبة كبيرة من شباب مجتمعنا يعتقدون أن أي فتاة تقف في أي شارع كان...هي لقمة سائغة من الممكن ان يتم التحرش بها و معاكستها...

و الذي حصل مع صديقتك من الممكن أن يحدث مع شقيقات الشاب الذي تلفظ بتلك الجملة أمامها...و هو الأمر الذي إن حاولت طرحه أمام ذاك الشاب فإنك لن ترى إلا ثوراً هائجاً...

...هناك خلل في التفكير الإجتماعي السائد بين فئة الشباب في مجتمعنا من كلا الجنسين...و بجب ان يتم بحثه...و مناقشة حلوله!

أيمن | 25/02/2009, 23:10 [ الرد ]

Comment Icon

هاي الظاهره على فكره بدأت في عمّان ووصلت لإربد كمان

وبيوقفوا للكل حتى الحامل

على فكره صاحبتي بتسألني كمان نفس سؤال صاحبتك؛ في شي بشكلي غلط؟

ميّاسي | 25/02/2009, 23:31 [ الرد ]

Comment Icon

لخصت كل شي بالعنوان استاذ محمد

طَق شرش الحيا...!

نور الله | 26/02/2009, 13:07 [ الرد ]

Comment Icon

باعتقادي انه المشكلة في الشعب الاردني انه عمره مهو شايف بنات يعني كل واحد فينا بس تمر بنت من الشارع بيضل لاحقها بنظراته حتى تلتوي رقبته ، الحل موش عارف شو الحال يعني شو ما حتعمل البنت موش حتخلص حتى لو لبست شو ما لبست

غسان | 26/02/2009, 14:42 [ الرد ]

Comment Icon

أمر محزن .

المرجلــــة كما علمني أبي ، أن أعطي الطريق حقـه و أن أعطي مرتاد الطريق حقـه ، و أن أزيد لكل إنسان عذرا على عذره.

للأســـف و أكرر للأسف ، شبـاب الأردن (من مختلف ألوان الطيف و الأصول و المنابت !) رمزا للنخوة و الشهامة و المرجلة و موسومون بأنهم نشـامى !

و مع ذلك .. يأبى شبابنا إلا أن يستبدلوا المرجلة بالخـنـزرة - المعذرة على التعبير - لأنه و بصراحة شي بيرفع الضغط ..
دمتم بخير ..

فاخر النحـال | 26/02/2009, 16:52 [ الرد ]

Comment Icon

بعد التحية عزيزي ..
لحق حالك واشطب هالعبارة ..
(لا يبدو عليها أي مظهر خاص ممكن ان يجذب او يستدعي هكذا تصور)
بلاش تشوفك الصحفية وتروح طخ يارجل .
اكيد خانك التعبير ..
لو كتبت بدالها ( لايبدو عليها اي مظهر خاص يوحي للغير انها من نوعية بنات الليل او من البنات سهلة المنال او الف تعبير )
المهم ولاعمرك تشكك بجاذبية نسوان ..
علما اني مو نسونجي ولاحتى عمري كلمت بنت وعزابي لهلا ...
بس الواقع بقول هيك ..
تقبل تحياتي :(

وحداتي مقلع | 27/02/2009, 08:34 [ الرد ]

Comment Icon

بنات الليل في كل مكان وفي كل دوله وبلد بس المهم الانسان على ايش يبحث كل انسان على نقسه يا استاز

وين ما كان | 28/02/2009, 20:57 [ الرد ]

Comment Icon

الحل هو تطويل اللحى وتقصير الدشاديش وليك المساويك...

وإخفاء المرأة بأن تليس ساتر مقاوم للرصاص والأفضل قتل جميع النساء وبهكذا ينحل الإشكال من جذوره...

عامر | 01/03/2009, 05:59 [ الرد ]

Comment Icon

الناس تقتبس عنك وتختلف فيك وانت غايب عنها:
http://jorday.net/news/125/ARTICLE/5400/2009-02-28.html
http://www.alghad.jo/index.php?article=12228

هبة | 01/03/2009, 09:19 [ الرد ]

Comment Icon

هبة اشكرك
يسعدني ان يقتبس كاتب كالزميل محمد ابو رمان المعروف بمصداقيته من مدونتي.
تحية للجميع...

محمد عمر | 01/03/2009, 17:01 [ الرد ]

Comment Icon

سألت حالي كتير هالسؤال و بالاخر اكتشفت انه التحرشات كلها محاولات اما بتزبط او لأ
و ما في فرق شو كانت البنت لابسه او كم عمرها

noor | 03/03/2009, 12:19 [ الرد ]

Comment Icon

وكأنك تصف الوضع هنا في مصر، وعلى فكرة حتى من تقود السيارة لا تسلم من بذاءة اللسان والنظرات الحقيرة...

77Math | 11/03/2009, 00:21 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba