في الواقع، لم يكن هذا العام الجديد، جديدا بالنسبة ليّ، فهو يمضي كالعام الذي سبقه، أو، بالأحرى، ككل أعوام العقد الأخير من عمري الذي يمتد، كما اعتقد، إلى ما لا نهاية، بلا طائل...
ولدت قبل ثمان وأربعين عاماً، في اليوم الأول من شهر أيلول عام ألف وتسعمئة وستين.
قبل اقل من هذا التاريخ بشهر كان الإنسان قد نجح في ارتياد الفضاء، فقد أطلق الاتحاد السوفيتي المركبة "فوستك" وعلى متنها الكلبتان "بيلكا" و "ستريليكا" إلى الفضاء وعادتا إلى الأرض سالمتين.
لم يمض عام كامل حتى كان الروسي "يوري غاغارين" أول إنسان يحلق في الفضاء ويعود إلى الأرض سالما، ليكتشف العالم أن "لا سماء تظلل رؤوسنا"، وان ما نراه ليس سوى غازات اكتسبت زرقتها من انكسار بعض إشعاعات الشمس، ليس إلا، ومع ذلك بقيت أمي تناجي "أبو خيمة زرقاء" كلما اشتدت عليها المصائب...
ويوري غاغارين هذا، اول رائد فضاء، الذي شاع عنه انه قال بعد عودته من الفضاء :" رأيت الله"، او ربما قد يكون الدكتور مصطفى محمود، المصري الذي قيل انه كان "ملحدا" وعاد الى الاسلام وكان نجما، يملأ شاشة التلفزيون ببرنامج اسبوعي، قبل ان نتعرف على مشايخ اخرين مثل محمد متولي الشعرواي، والف محمود هذا كتبا في تجربته، من الألحاد الى الايمان، قد يكون بينها كتاب "رأيت الله"، او قد يكون هو من قُول غاغارين هذا القول، والله اعلم...
أو ربما كان "نيل ارمسترونغ"، الاميركي الذي كان أول انسان يهبط على القمر بمركبته "ابولو"، ويجرد العشاق والشعراء من صورته الرومانسية، بعد اقل من ثمان سنوات من رحلة زميله "غاغارين"، هو من قال العبارة، او من وضعت على لسانه...
لم اعلم عن هذه الانجازات الإنسانية العلمية الهائلة حتى أصبحت متقدما في العمر. فلم نكن نملك وقتذاك سوى جهاز راديو كبير بكبسات عظمية. أتذكره بلونه البني والعظمي موضوعا على رف خشبي في صدر غرفة بيتنا، أو بالأحرى، الغرفة الثانية، غرفة الضيوف، يتدلى منه سلك كهربائي ينتهي بزجاجة "كازوز أورنج"، من إنتاج "شركة عرنوس وأبو لبن"، التي كانت تقع في "شارع المحطة"، بوسط البلد، قبل دخول البيبسي والكولا والسفن أب وملاحقاتها واختفاء "الاورنج" و "الفريش أب"، وكانت الزجاجة مليئة بالماء ومربوطة بسلك معدني إلى حامل الرف الذي عليه تحمل ثقل الراديو الضخم، وكان يخرج من المذياع سلك اخر، هوائي، عمل له أبي فتحة صغيرة في حافة الشباك ليخرج منها نحو سطح الغرفة.
في الحقيقة، لم يكن الراديو يعمل، فقد كانت إحدى شمعاته تالفة. ولم يك أبي قادرا على استبدالها بشمعة ثانية لارتفاع سعرها قياسا إلى دخله الفقير وهو، الذي كان حصل على الراديو مجانا من بيوت احد الأثرياء الذين كان يعمل عندهم بعدما استغنوا عن راديو الشمعات، واقتنوا راديو "الترانزيستور" العجيب ومسجلة الأشرطة "الكاسيت"، التي سوف أتعرف عليها بعد اثنتي عشرة سنة من مولدي، عندما تمكنت شقيقتي "حليمة" من توفير مبلغ من عملها على ماكينة خياطة "السنجر" أخفته عن عينيّ أمي، واشترت بما وفرته "مسجلة الباناسونيك" بلونيها الاسود والرمادي، وسماعتها الدائرية الستينلس ستيل، من "محلات ابو حلتم" في المخيم، أو اوصت عليها شقيقتي "منيرة" التي كانت مغتربة في الكويت مع زوجها واولادها، على ما تتيح لي ذاكرتي من نثارها.
لم نكن نشتري الصحف أيضا، ولا اذكر الآن أنني عرفت عدد وأسماء الصحف التي كانت تصدر بالبلد عندما كنت طفلا. وان كنت سوف اسمع لاحقا بأسماء صحف مثل "الدفاع" و "الدستور" أو "القدس"، على ما تتيح ليّ ذاكرتي أو ما اختلط عليها.
عندما كبرت قليلا، كنت اسمع الناس يتداولون الأخبار شفاهة. من كان عنده راديو أو من كان يقرأ الصحف أو من كان محظوظا وشاهد التلفزيون الأبيض والأسود ينقل الأنباء، بعد إضافة وحذف وتعديل وتعليق وخلط بالآراء، إلى من لم يكن يملك أي وسيلة إعلامية.
كنت اسمع أن عائلة "أبو حسن" حدثوا ابنهم "حسن" المغترب في الكويت للتدريس هناك عبر الهاتف، او ان "حسن" ابرق لهم ببرقية يطلب منهم ان "يدبروه بعروس" لأنه قرر الزواج خلال عطلة نهاية العام التي باتت قريبة، وأنه لا يريد ان تضيع عليه العطلة في البحث عن العروس صاحبة الصون والعفاف والمحظوظة بفتى يعمل في الخليج.
ما كنت استغرب عندما كنت اسمع كلمة "هاتف"، أو، "تليفون" أو "برق"، فقد كنت تعلمت في درس العلوم أن ألكسندر غراهام بيل اخترع الهاتف سنة 1876. وان اول برقية أرسلت عبر تلغراف مورس كان في عام 1844.
وكنت أشاهد بعض السيارات، او الشاحنات الصغيرة بالاحرى، مكتوبا عليها "وزارة البرق والبريد والهاتف"...
وكنا صغارا نتسلى في مسابقات اختبار المعرفة، ونبصم، ظهرا عن قلب، كل معلومات كتب القراءة والعلوم، ونتبارى في استظهارها في لعبة مثل "القاضي والجلاد". ولاحقا صرنا نستمتع كثيرا ببرامج اذاعية وتلفزيونية لاختبار المعلومات العامة مثل "فكر واربح" و "اختبر معلوماتك"، ونتذكر عمر العلمي ورافع شاهين.
لكني ما كنت شاهدت "الهاتف" حتى بلغت من العمر عتيا. فقد استخدمت التليفون، أول مرة، عندما بلغت العشرين من عمري. في الواقع لم يكن ليّ، ولنا، حاجة بهذا الجهاز.
بعد ثمان سنوات على مولدي، أي عام ألف وتسعمئة وثمانية وستين، اغتيل داعية حقوق الإنسان الأسود مارتن لوثر كينغ عندما كان يلقي خطابا، وبعد عمر عرفت ان كينغ هذا كان يناضل من اجل تحصيل حق الإنسان الأسود في ارتياد مطاعم البيض ومدارسهم في بلاده التي انتخبت العام الماضي باراك حسين اوباما، سليل الخمسين مليون عبد الذين نزفتهم أفريقيا ظلما، رئيسا لها...
وقبل ذلك باربع سنين تأسست "منظمة التحرير الفلسطينية" برئاسة المرحوم احمد الشقيري، خلال انعقاد دورة المجلس الوطني الفلسطيني في القدس، وبعد قرار قمة عربي. كانت هذه الأخبار تصل الناس شتاتا ومزقا.
وفي العام الذي يليه سمعنا ان مجموعة من الشبان الفلسطينيين أعلنوا إطلاق "الرصاصة الأولى"، وأسسوا تنظيما مسلحا للنضال من اجل تحرير الوطن السليب، أطلقوا عليه اسم "حركة التحرير الوطني الفلسطيني"، واختصروه بـ"فتح"...
وكنا نسمع ان في مصر قائدا عربيا قادرا على جمع العرب وتفريقهم، وكانت الناس تتحلق حول راديوات الترانستور تستمع لخطابات هذا الزعيم الاسمر الذي كان يسمى جمال عبد الناصر، وعرفت لاحقا انه أول مصري يحكم مصر، وهو من امم "قناة السويس" التي كنا عرفنا في دروس التاريخ، ان مهندسا فرنسيا يدعى "فردناند دليسبيس" خطط واشرف على شقها في عهد "الخديوي اسماعيل"، حفيد "محمد علي باشا" الذي تعلمت لاحقا انه كان صاحب اول نهضة عربية حديثة مجهضة. وان ملايين المصريين عملوا في شق هذه القناة سخرة، وماتوا كمدا وتعبا وجوعا وعطشا، كما حدث ايضا مع "ترعة المحمودية" في الاسكندرية، التي لا ينام فيها أحد...
ثم صرت اسمع عن "الفدائيين" الذين انتشروا في الأغوار، التي كنت شاهدت منها منطقة دير علا و المشارع ووادي شعيب وجزءا من البحر الميت خلال رحلات مدرسية، وكان بعض الطلبة والمدرسين يؤشرون ناحية الغرب إلى حيث "الفردوس المفقود" ويقولون: تلك هي فلسطين.
كنت طالبا فقيرا، مثل كل أبناء جيلي، او مخيمي، لا فروقات كبيرة في فقرنا. كنا نذهب إلى مدارس وكالة الغوث، ونصطف في طوابير ننشد للوطن السليب وثورة الجزائر.
لم أكن اعلم حينها أين تقع الجزائر وماذا يعني نشيد "قسما بالساحقات الماحقات"، مع اننا "كنا عقدنا العزم أن تحيا الجزائر"...
لم تمض سوى أشهر قليلة من عام 1965 حتى صارت تتوافد على المقبرة التي كانت تقع في "طلوع المصدار"، او، "مقبرة النظيف"، جثامين من كان الناس يطلقون عليهم لقب "الشهداء"، ثم عندما أغلقت المقبرة هذه افتتحت اخرى في منطقة قريبة من "مخيم الوحدات"، أطلق عليها اسم "مقبرة أم الحيران" وتحولت إلى لاحقا إلى "مقبرة الشهداء"، كنا طلابا وكانوا يخرجوننا من درسنا للمضي في مسيرات خلف نعوش الشهداء المحمولة على الأكف ونهتف "لا اله إلا الله، والشهيد حبيب الله" و "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"...
ثم بدأنا نقرأ ما يسمى "بيانات" الثورة التي كانت تعلن فيها عن عملياتها ضد "الكيان الصهيوني الغاصب" وعن "خسائر كبيرة تكبدتها قوات العدو" وعن "عودة مقاتلينا إلى قواعدهم سالمين". وبدأت جدران المخيم تعج بصور الشهداء وملصقات الثورة...
في العام نفسه سمعنا عن زيارة الرئيس التونسي "الحبيب بورقيبة" إلى أريحا ودعوته الى القبول بالحل السلمي مع إسرائيل، خرجنا، أو أُخرجنا، من مدارسنا في تظاهرات "غاضبة"، وفقا للبيانات، نهتف " يا بورقيبة يا ديوس بعت الوطن بالفلوس" و"يا بورقيبة يا تاجر يا لحاس الطناجر"...
كنا نجوب شوارع المخيم الرئيسية ثم نصعد نحو الشارع الرئيسي في "جبل الاشرفية" ونهبط من "شارع بارطو" نحو وسط البلد نخبط على حقائبنا المدرسية ونصرخ منددين او شاتمين الرجل دون ان ندري ماذا قال، وما هي اقتراحاته السلمية، لكنهم افهمونا انه يريد أن يتفاوض مع إسرائيل ويبيع القضية...!
على أي حال، لم يتغير الوضع كثيرا، فما زلت أتحمس للخروج في المظاهرات والصراخ والشتم دون أن استوعب حقيقة الأمور، وتتجلى الصورة العامة في ذهني، فما أنا إلا من غزية ان غوت غويت ، وان ترشد غزية ارشد، ولا اكتفي ولا استطيع أن اطل على التظاهرات من شباك نافذتي التي تعتبر في عرف الهتيفة "برجا عاجيا"...
ما علينا...
بعد ذلك بعام سمعنا أن الطائرات والجيش الإسرائيلي هاجم قرية فلسطينية قرب الخليل، وعرفت أن اسمها "السموع"، وسمعنا عن الشهداء الطيارين الأردنيين الذين سقطوا في معركة مواجهة غير متكافئة بطائراتهم "الهوكر هنتر" مع طيارات سلاح الجو الإسرائيلي ، "الفانتوم" المتطورة.
وسمعنا عن المعركة الكبيرة التي انتصر فيها الجيش الأردني في "السموع" التي كانت تخضع كباقي الضفة الغربية إلى السيادة الأردنية منذ وحدة الضفتين عام 1950. هذا قبل الانتصار في "معركة الكرامة"، بعد ذلك بعامين...
كان كل هذا يصل إليّ شذارت ونتف أخبار، ولا تزال "معركة السموع"، او قصفها، تختلط عندي بمفردة "المجزرة" واسم "ليفي اشكول"، ولا اعرف لماذا كلما تذكرت "السموع" تذكرت اسم الشهيد الطيار "فراس العجلوني" الذي استشهد في معركة لاحقة...
لا أحد يحيي الان ذكرى معركة السموع...
وصرت اسمع عن انواع طائرات "الهوكر هنتر" و "الفانتوم" وقنابل "النابالم"...
كان يتناهى إلى أسماعنا قصص غائمة عن انقلابات في سوريا، ومناوشات في لبنان، وتحضيرات للحرب في مصر، وقرارات في مجلس الأمن ومشاريع سلمية، وحرب الجزائر ومفاوضات الاستقلال ونسمع عن تعذيب "جميلة بوحيرد"، ومعارك في ظفار في عُمان، وصحراء غربية في المغرب، وحرب طاحنة في فيتنام وبطولات ضد أميركا، ونسمع بأسماء مثل تشي غيفارا وكاسترو وماو تسي تونغ وهوشي منه والجنرال جياب وباتريس لموممبا واحمد بن بيلا والمهدي بن بركة وجوليس نيريري وجواهر لال نهرو وانديرا غاندي وجوزيف بروس تيتو ودول عدم انحياز ودول المعسكر الاشتراكي والمعسكر الرأسمالي، الامبريالي، ونفط في الخليج وسفر شبان نحو الغور أو نحو النفط...الخ
ولاحقا سوف يتعرف الطفل الذي كنته على صور كل من ذكرتهم، عندما امتد وجود التنظيمات والفصائل الفلسطينية من الأغوار إلى المخيمات في عمّان، بعد معركة الكرامة، أي بعد ثمان سنوات على مولدي السعيد...
قبل هذا، في السنة السادسة بعد مولدي، كنت أشاهد الناس وقد بدأت تتخذ احتياطات غريبة، طلاء النوافذ وأضوية السيارات باللون الأزرق النيلي، وصرت أشاهد وأتعرف على ما كان، ولا يزال يسمى "قوات الدفاع المدني"، وهي تطوف في الناس تطلب منهم تحضير الملاجئ وتهيئتها وطلاء النوافذ وإطفاء الاضوية بالليل، ثم صرت اسمع عن تجارب "صفارات الإنذار"...
وقد كانت صفارات الإنذار هذه، وبقيت إلى وقت قريب، قائمة على إحدى زوايا مقر "قيادة قوات البادية" في بداية "مخيم الوحدات"، التي تحول الآن لمقر لشرطة النجدة أو قوات الدرك...
هذا النص، كتبته الآن، محاولا جبّ كآبة غروب انتابتني، لا استطيع مواصلته الآن لأن روحي فرفطت، ولا اعد بإكماله أيضا ما لم يواتني مزاج ملائم...
مساء الخير عبير
اشكرك على تصحيح المعلومات...
دمتي يا صديقتي...
محمد عمر | 19/03/2009, 19:07
روعة!!!!!!!
يا اخي حرام هذه الكتابات ان لا تكون نواة رواية حقيقية.
هبة | 19/03/2009, 19:21
تدوينة رائعة ليست غريبة عليك..
نعم كتاب رايت الله لمصطفى محمود وهو قيمة ليست دينية فحسب بل قيمة علمية هوجمت حتى بعد دخوله الصف الاسلامي وكتابته -رحلة من الشك الى الايمان- يعني اتهم في دينه بعد هذا الكتاب ، وبرنامجه كان اسمه العلم والايمان وقد اعتزل محمود الكتابة والبرامج بعد ان ترفع عن المهاترات الى ان اصيب بدلطة قبل نحو 5 سنوات وهو فاقد للذاكرة من تاريخه ، وله مركز علمي وخيرى ملحق بمسجده المعروف بالقاهرة..
المهم سؤالي لك صديقي ..
في مدونة سابقة سلخت الشيخ الشعراوي ووصفته بالتاجر ورجل شركات توظيف الاموال..
واعتقد ان هذه التجربة تحتاج للدراسة ولا تعتمد مصادرها الاعلام الرسمي ولا مسلسل ليالي الحلمية..
تشبه تجربة البورصة الاخيرة في عمان ، التي عومت الحكومة مصدرها..
محمد العمري | 19/03/2009, 19:35
فقط توضيح مصدر ليالي الحلمية بتصوير توظيف الاموال : الشيخ بسه نصاب محترف تحول لرجل دين لاغراض التجارة والقصصة تكررت لكن فنتازيا في طاش ما طاش السعودي..
محمد العمري | 19/03/2009, 19:41
اكثر من رائع... ابدعت!
lina | 19/03/2009, 20:44
محمد عمر .. صباحك رضا و سرور ..
أبدعت ..
شكرا على تلقائيتك و على بساطة السرد ..
لازلت عند مطلبي حرام أن تبقى تلك المدونات حبيسة شاشة الجهاز ، أما آن الأوان لها أن تأخذ طريقهــا نحو النشر ؟
شكرا لك محمد عمر لأنك تشدنــا إلى ماضينا المرهق بخيوط رقيقة لا إكراه فيها و إجبار ، بل كما إسلوب العجائز : السرد المبهر (السهل الممتنع) !
شكرا محمد عمر ، دمت دوما بخير و بمزاج رائق ..
فــاخــر النـحــال | 20/03/2009, 05:07
عرض وافي لتاريخنا الحديث ٠٠٠شكرا عليه٠٠٠تذكرت حالي لما كنت صغيره و اسمع بكل هاالاحداث التاريخيه٠
Summer | 20/03/2009, 13:59
عرض وافي لتاريخنا الحديث ٠٠٠شكرا عليه٠٠٠تذكرت حالي لما كنت صغيره و اسمع بكل هاالاحداث التاريخيه٠
Summer | 20/03/2009, 13:59
دائما في انتظار الجديد والمختلف والرائع منك استاد لمادا لم تفكر على الاقل في جمع بعض التدوينات في كتاب؟ ياسيدي اعتبره عمل تجاري وكن متاكد حا يلاقي رواج وكبير وتقبل مروري
شخص | 20/03/2009, 16:18
يشبه طريقة السرد في فيلم Forest Gump
الحق المر | 21/03/2009, 07:21
"بيلكا" و "ستريليكا"= سبوتنيك ٥
جاجارين = فوستوك ١
http://en.wikipedia.org/wiki/Soviet_space_program
prototype | 21/03/2009, 11:56
هل تعاني من الاكتئاب؟
يقول الطب الغربي أن الاكتئاب مرض خطير قد يدمر صحتك، وأن حوالي ثلثي الأشخاص المصابين بالاكتئاب يتجاهلون التشخيص الطبي، ولكن الأسوأ هو تلقي القليل من المرضى للعلاج الكافي فور تشخيصهم!...
ومصطلح "العلاج الكافي" يعني العلاج بالأدوية النفسية أو الاستشارة النفسية الفكرية غير الفعالة... ولهذا من المهم أن نفهم أن هذه الطرق للعلاج لا فائدة منها على الإطلاق في حل المشكلة من جذورها... في بعض الأحيان قد لا تقوم بأي شيء وكثيراً ما تجعل الحالة تتدهور للأسوأ...
وهم مضادات الاكتئاب
هناك 100 مليون إنسان عبر العالم يتناولون الأدوية النفسية...
وفي أميركا: صناعة الأدوية النفسية تكلف 330 بليون دولار سنوياً، دون أي حالة شفاء، بل تقتل حوالي 36 ألف شخص في السنة!!!!
لقد أوضحت الكثير من الدراسات عدم فعالية مضادات الاكتئاب، وما كنا سنعتبرها خطرة إلى تلك الدرجة لو كانت مجرد حبوب بسيطة لا تضر، ولكنها كما تعلم ليست كذلك بل قد تقود في الحقيقة الكثير من الناس إلى الانتحار أو المعاناة من العديد من الأعراض الجانبية مثل اضطراب الهرمونات، الخمول، والعنف...
في السنة الواحدة يتم وصف 230 مليون وصفة بمضادات الاكتئاب، الأمر الذي يجعلها من أكثر الأدوية الموصوفة في الولايات المتحدة.. وبغض النظر عن استهلاك كل ذاك الكم من الأدوية الموصوفة فإنه من بين كل 20 أمريكي يوجد أكثر من شخص يعاني من الاكتئاب، وهذا وفقا لآخر إحصائيات الـ CDC.
يقول 80% منهم بأنهم يعانون نوعاً من الضعف الوظيفي، ويقول 27% بأنهم يواجهون صعوبة بالغة في القيام بمهام الحياة العادية مثل الوظيفة والالتزامات المنزلية والاختلاط الاجتماعي مع الغير نظراً لحالتهم...
إذاً.. لماذا يشعر الكثير من الناس بالإحباط بالرغم من أن مضادات الاكتئاب – والتي من المفترض بأن تكون هي "العلاج" للاكتئاب – متوفرة في كل مكان ؟؟؟
لأن مضادات الاكتئاب بالكاد يكون لها أي نتيجة.. في الحقيقة أظهرت دراسات حديثة نتائج واضحة تشير إلى أن الفرق بين مضادات الاكتئاب والعلاج الوهمي (placebo) فرق بسيط جداً، إلى جانب أنها غالباً ما تخلف آثاراً جانبية بالغة مثل:
• زيادة خطر الإصابة بمرض السكري.
• تأثير سلبي على جهاز المناعة.
• زيادة احتمالية اللجوء للانتحار أو السلوك العنيف.
كما قالت باحثة من بريطانيا بأنها: "ليست مقتنعة بوجود شيء مثل حبة دواء يمكنه أن يعالج فعلاً الاكتئاب، وجميع ما يسمى اليوم بمضادات الاكتئاب هو مجرد أدوية تقوم بأمور أخرى مثل تسكين الناس أو تحفيزهم."
عندما تواجه تقلبات الحياة المتسارعة تذكر بأنه لا مشكلة في شعورك ببعض الحزن أو "ألا تكون في المزاج الجيد" بين فترة وأخرى! إنه أمر طبيعي.. في الحقيقة تقبل مشاعرك كما هي وأياً كانت تلك المشاعر...
ولكن إذا كنت تشعر بالإحباط لفترة طويلة وفقدت الرغبة في القيام بالنشاطات التي كنت تستمتع بها من قبل: فهناك العديد من الأمور التي تعيد توازنك الداخلي للتخلص من الاكتئاب، وأولها وأهمها طبعاً تغيير نظامك الغذائي وعدم استخدام أدوية خطرة تهدد صحتك...
أقوى "دواء" لعلاج الاكتئاب
تجنب أي دواء أو وصفة!!! الاكتئاب له أسباب... جسدية وفكرية... ابحث دوماً عن السبب في جسدك وغذائك أولاً... هناك عدة أعضاء إذا ضعفت تسبب الاكتئاب، خاصة الأمعاء الغليظة والإمساك الذي يسبب اكتئاب وغضب هائل دون سبب، والرئة وأمراضها مثل ضيق النفس والبلغم وغيرها...
أحد أقوى مضادات الاكتئاب هي النشاطات الجسدية والتمارين.. فقد أوضحت العديد من الدراسات أنه يمكن للتمارين أن تحسن الحالة النفسية كما أنها علاج لبعض حالات الاكتئاب والقلق.
ويقوم د.جيمس جوردون، الخبير المشهور عالمياً باستخدام الطب الشامل الذي يربط الجسد والفكر معاً لمعالجة الاكتئاب ويعطي تماريناً مكثفة لهذا الغرض، ويقول بأن لها دور فعال في زيادة هرمون الأندروفين Endorphin المسؤول عن الإحساس "بالسعادة" كما أنها تزيد من عدد الخلايا في الدماغ.
عوامل أساسية أخرى للتخلص من الاكتئاب
استمع إلى قلقك – إن الاكتئاب حالة قد تكون خطرة أحياناً ولكنه ليس "مرض".. بل دليل يشير إلى أن جسدك وحياتك ليسا متوازنين...
من المهم جداً أن تتذكر هذا.. لأنه مجرد ما أن تنظر إلى الاكتئاب على أنه مرض ستعتقد أن عليك أخذ دواء ما لمعالجته... بينما في الواقع كل ما تحتاجه هو أن تعيد التوازن إلى حياتك... وأحد الطرق للقيام بهذا هي الاستماع إلى قلقك...
الخيارات كثيرة أمامك: منها التأمل والتنفس واليوغا.. وفي بعض الأحيان كل ما تحتاج إليه يكون مجرد الذهاب للمشي خارجاً أو للنزهة.
يمكنك أيضاً إذا احتجت أن تلجأ إلى نظام معين يساعدك على التخاطب أكثر مع مشاعرك التي قد لا تكون مدركاً فعلاً لوجودها.
التزم بنظام غذائي صحي – هناك عامل مهم أيضاً لا يمكنك إغفاله وهو طعامك.. فالأكل له تأثير هائل على مزاجك وقدرتك على التأقلم والشعور بالسعادة، أحد النصائح الغذائية هي أكل الطعام الطبيعي بدلاً من المعلبات والمصنعات، بالإضافة إلى تجنب السكر والمعجنات الذي سيساعدك على إعادة التوازن إلى مستوى الأنسولين في الجسم.. وهذه وسيلة أخرى فعالة في الاستماع إلى هذا الاكتئاب.
التعرض الكافي لأشعة الشمس – الحرص على التعرض لأشعة الشمس واستنشاق الهواء العليل كفيل بإبقاء المشاعر السلبية بعيدة عنك...
هذه الأمور الأربعة الأساسية – التمارين، والاستماع إلى القلق، والطعام الصحي، والتعرض المنتظم لأشعة الشمس – ستجعلك في راحة وشعور متناغم مستمر، سواء كنت تريد معالجة الاكتئاب أو تريد الحفاظ على صحتك، فإنها بلا شك الخطوات التي تغير نظام حياتك لتجلب لك الراحة النفسية والجسدية وتصل إلى السلام الداخلي.
ودمت بصحة وعافية
سائد | 23/03/2009, 09:35
مساء الخير يا صديقي ..
مع أن هذه المدونة محاولة " جبّ كآبة غروب انتابتني " على حد تعبيرك ، الا أنها جميلة .
اسم المذيع (شريف العلمي) وليس عمر .. بالمناسبة كان الدكتور (عمر الخطيب) مقدما لبرنامج المسابقات الشهير بنك المعلومات ، لذا اقتضى التنويه على راي الصحفيين .
عبير هشام ابو طوق | 19/03/2009, 18:57 [ الرد ]