من الرخام وإليه / 2...!
21 آذار, 2009

أتنقل بين غرفة النوم والصالون، اقلب في كتبي واسطوانتي وأفلامي. لا استطيع فعل أي شيء، لا أطيق الجلوس في البيت، أهاتف صديقا، نخرج سويا إلى مقهى أو حانة. أو اخرج وحيدا أتجول في الشوارع على غير هدى...

اعمل أكثر من عشر ساعات يوميا، أسافر كثيرا، أشارك في محاضرات وورش تدريب ومؤتمرات، أقرأ، اكتب، اعمل، التقي صديقات وأصدقاء، أخوض في نقاشات، وأحيانا أسهم في حل بعض المشكلات لأصدقاء أو أفراد عائلتي...

كثيرا ما احسد على حياتي، على حريتي شبه المطلقة، على قلة التزاماتي، لكني عندما انظر إلى حياتي في العقد الأخير اشعر أنني كثور ساقية، صحيح أنني ارفع الماء إلى الساقية، لكني اشعر أنني أدور في حلقة مفرغة، أدور حول نفسي.

 أين كنت وأين أصبحت؟

ولدت الابن السابع في عائلة مكونة من اثني عشر فردا، تقول "الأساطير" الشعبية ان "الابن السابع" عادة ما يكون محظوظا بين أفراد عائلته. وقد كنت. فلقد عشت حياة تستحق أن تروى.

ولدت في "عقد الستينيات" من القرن الماضي، القرن العشرين.

ولدت في الشهر التاسع من السنة الأولى للعقد الذي سوف يغير وجه الكون ومسيرة التاريخ ومساره، العقد الذي سوف يترك العالم وقد أكمل دورة كاملة، ولم يعد العالم كما كان يعرفه من سبقوني في رؤية نور الحياة.

العقد الذي سوف يجعل من بقية أحداث العقود الثلاث التالية، خاتمة القرن، وحتى يومنا هذا، مجرد أصداء وارتدادات وتوابع لزلازل "الستينيات"، لا أكثر ولا اقل...

لم أكن في هذا العقد، كنت طفلا، لكن يقال:"إن من يتذكر هذا العقد ممن عاصروه لم يعشه فعلا". لأنه عقد "الفتنة"، "فتنة الستينيات"، عقد "الماريجوانا".. إذا كنت تتذكر الستينيات فأنت لم تعشها...

لا اذكر مجريات هذا العقد عندما كنت طفلا إلا لماماً، لكنني بدأت أتعرف عليها وأعيشها واقرأ واسمع وأشاهد الكثير من أحداثها في النصف الثاني من عقدي الأول، بعد سنوات قليلة بدأت أعيش توابع زلازله التي لا تحصى، وارتدادات هزاته التي غيّرت عالمنا كله...

كنت محظوظا أنني ولدت في العام الأول لهذا العقد "الأسطوري"، لم استعجل ولم أتأخر، وكنت محظوظا لأنني شعرت بارتدادات الزلازل وعشتها ولاحقت أسطورتي الخاصة، كما لاحق شبان العقد من الحركات المناهضة للحروب إلى حركات التحرر الوطني والاستقلال والثورة على الاستعمار إلى حركات الهيبز والتمرد على المجتمع وحركات اليسار الجديد والثقافة "الشعبية المضادة" أسطورتهم، وبحثت عن أسطورتي الخاصة، ووجدتها..

كمثل تشي غيفارا، الذي غادر منزل ذويه في الأرجنتين راكبا دراجة مع صديقه، طائفا ببلدان أميركا اللاتينية ملاحقا أسطورته على درب المحرر اللاتيني سيمون بوليفار لينتصر في كوبا ويقتل في بوليفيا بلد بوليفار. وكمثل الراعي الأندلسي "سانتياغو" الذي ترك قطيعه وذهب يبحث عن تحقيق حلمه في رواية "الخيميائي" لـبولو كويلو، وكـ جاك نيكلسون ودنيس هوبر وبيتر فوندا في فيلم " Easy Riderفيلم الطريق، بدأت رحلتي للبحث عن "طريق البيت"...

"عقد الستينياتالعقد النوستالجي بامتياز...!

عندما بدأت أعي العالم واعي نفسي في النصف الثاني من "عقد الستينيات"، بدأت أحداث العقد الحقيقية ومتغيراته الجذرية والمثيرة بالظهور والتفاعل والتمدد...

نهايات "عقد الخمسينيات" أسست لحركات التحرر الوطني والاستقلال عن الاستعمار المباشر التي سوف تشهد طفرة أو ثورة في العقد المقبل.

 القوات البريطانية تنسحب من مصر عام 1956. العام الذي شهد تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر وبداية الاهتمام الأميركي الحقيقي في المنطقة، والعام الذي شهد استقلال تونس والمغرب ليلتحق بها في "عقد الستينيات" أكثر من ثلاثين دولة افريقية تنال استقلالها افتتحها استقلال الجزائر وانتصار "ثورة المليون شهيد"، في عام 1962. ثم انقلاب رجال الثورة على بعضهم البعض، بانقلاب الهواري بومدين على احمد بن بيلا. وقبلها اغتيال الإمام يحيى في اليمن والانقلاب على حكم الإمامة، وحرب اليمن وتورط عبد الناصر فيها، واستقلال جنوب اليمن بانسحاب القوات البريطانية من ميناء عدن...

انه عقد الانقلابات في العالم العربي أيضا، و عقد "البلاغ الأول"، أو، "البيان الأول" لـ"الثورة".

مسلسل الانقلابات العسكرية في سوريا، الذي بدأ في عقد الأربعينيات يستمر بوتيرة أعلى في الستينيات، انقلابات عبد الكريم النحلاوي وزياد الحريري وأمين الحافظ وصلاح جديد وأخيرا حافظ الأسد. وخلالها، الانقلاب وانهيار أول محاولة وحدة عربية جدية بين مصر وسوريا في أيلول 1961 وانفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة.

محاولات انقلاب متكررة في الأردن، استوعبها الملك الراحل الحسين بن طلال بإصدار عفو عام في منتصف الستينيات أعاد عشرات المعارضين والضباط السابقين من المنافي إلى البلاد، بينهم نذير رشيد الذي صار بعد سنين من أكثر وزراء الداخلية تشددا مع المعارضة وقمعا لحرية التعبير.

مسلسل الانقلابات والتصفيات والسحل في الشوارع والإعدامات مستمر في العراق. انقلاب دموي في العراق في 1963 يقوده حزب البعث ضد عبد الكريم قاسم، صاحب انقلاب تموز 1958 الدموي، ويتسلم السلطة عبد السلام عارف الذي سوف يطيح به نفس الحزب بانقلاب دموي آخر في عام 1966. ثم انقلاب صدام حسين على رفيقه احمد حسن البكر الذي كان نائبا لـ عارف. وقبلها، في عام مولدي، قام العراق بمحاولة استيلاء على الكويت بعد انسحاب القوات البريطانية من هذا البلد...!

وفي لبنان، بداية مناوشات طائفية، وبروز نجم أحزاب مثل "الكتائب" والشيخ بيار الجميل، وأسماء لامعة كـكمال جنبلاط وصائب سلام وسليمان فرنجية وريمون اده ومعروف سعد و"عمال الريجي" وكامل الاسعد. وصعود نجم الجنرال فؤاد شهاب، الناصري الهوى، وأفوله أيضا. وبداية تواجد عسكري متنام للفلسطينيين في المخيمات والجنوب...

 الضابط الشاب معمر القذافي يقود انقلابا على الملك الليبي إدريس السنوسي في ذكرى مولدي التاسعة، الفاتح من أيلول 1969.

جعفر النميري، الضابط الشيوعي الأسود يصبح رئيسا لمجلس "ثورة مايو 1969" في السودان.

محاولات انقلابية متكررة على الملك الحسن الثاني في المغرب، يقال انه تعرض إلى أكثر من ثلاثين محاولة اغتيال كان أخطرها محاولة الجنرال محمد اوفقير الذي كان وزيرا لداخلية الملك، وحاول إسقاط طائرة الحسن الثاني بصاروخ، بعدها سوف ينتقم الملك من عائلة اوفقير ويزج بأبنائه وبناته في أسوأ المعتقلات، وسوف اقرأ لاحقا، قبل سنوات قليلة من الآن، ذكريات ابنته مليكة اوفقير في روايتها "السجينة"، وكذلك زوجته فاطمة اوفقير في روايتها "حدائق الملك"...

انه عقد الحروب البينية، العربية / العربية أيضا، حروب على مناطق حدودية، او، مناطق محايدة، بين اغلب الدول العربية، الجزائر تدعم "جبهة البوليساريو" ضد المغرب لتحقيق "استقلال الصحراء المغربية"، واليمين الجنوبي يدعم "الجبهة الشعبية لتحرير ظفار" ضد الأسرة البورسعيدية وحكم السلطان سعيد بن تيمور الذي سوف يقتل في نهاية العقد في انقلاب قاده ابنه السلطان قابوس بعد أن كادت الثورة تطيح بحكم الأسرة.

خلافات تتطور أحيانا إلى نزاعات مسلحة ومكشوفة بين دول الخليج العربي، السعودية والبحرين والإمارات والكويت وقطر على "المناطق المحايدة". ولاحقا احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، طنب الصغرى والكبرى وأبو موسى...

انتفاضات وثورات مسلحة أيضا وأيضا، في أهواز العراق، وفي أغوار الأردن، وفي جنوب السودان، وجنوب المغرب حيث "حرب الرمال". وانتفاضة مارس في البحرين.

لاحقا سوف يتعرف الطفل الذي كنته على الكثير من هذه الانتفاضات والثورات وبعض زعمائها عندما سأقيم في اليمن لمدة عام، تعرفت فيها على اغلب من عاشوا تجربة "الكفاح المسلح" في ظفار وقادتها بينهم أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير عمان عبد العزيز القاضي. وعلى بعض قادة انتفاضة مارس البحرينية الذين سوف أتعرف عليهم في دمشق وبيروت، وزرت "الصحراء الغربية" في المغرب. ولاحقا التقيت أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير الصحراء الغربية، محمد عبد العزيز، التي كان اسمهما الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

انه العقد الذي سوف ينهي عمليا الكثير من الأنظمة الملكية في الوطن العربي، وسوف ينهي بدايات تشكل دول قومية عربية برلمانية ليبرالية لصالح ديكتاتوريات عسكرية، جاء منفذوها على ظهور الدبابات من قرى نائية وثقافات معادية للديمقراطية بحجة مكافحة الفوضى والفساد ومواجهة "العدو الصهيوني".

العقد الذي سوف يكون بداية ترسيخ ظاهرة ترييف الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية العربية.

عقد ضباط الجيوش العربية الريفية بلا منازع، ثورات الضباط الأحرار، أو، انقلاباتهم على كل مظاهر المدنية العربية وتمدنها لصالح عقليات عسكرية....

العقد الذي سوف يشهد بداية تشكل احزمة الفقر والعشوائيات حول المدينة العربية من الريفيين القادمين مع عسكرييهم، انه العقد الذي سوف تنهار فيه "عمارة يعقوبيان"...

إنهم يقتلون الجياد، أليس كذلك...!

الاكتشافات النفطية في المنطقة تتسارع، وعجلة الاقتصاد العالمي تدور بسرعة، وأسعار النفط تبدأ بالارتفاع. الدول المستهلكة لهذا الذهب الأسود تحاول التحكم بالأسعار، والدول المنتجة تقرر إنشاء منظمة "الأوبك" من بغداد في العام الذي رأيت فيه النور للتحكم بسعر منتوجها الثمين الذي يتحكم بإنتاج عشرات الآلاف من السلع الإستراتيجية لترد عليها الدول المستهلكة بإنشاء "وكالة الطاقة الدولية" بعد "أزمة النفط" في أعقاب "حرب تشرين"، عام 1973 واستمرت هذه الأزمة حتى العام 1974، وسوف تتبع هذه المنظمة الدولية خمس استراتيجيات أساسية أدت إلى تجريد "الأوبك" من قدراتها التسعيرية والتحكم بإنتاجها.

ولاحقا سوف تقوم الدول العربية بإنشاء منظمة خاصة بها للتحكم في نفطها سوف تطلق عليها اسم "الاوابك" من بيروت عام 1968 .

انه العقد الذي شهد اكبر كارثة عربية في التاريخ "حرب حزيران" او "حرب الستة ايام"، أو، "النكسة"، او، ليكن اسمها ما يكون، لكنه لن يكون غير "الهزيمة" التي لا تزال تعيش بيننا، نفسيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا...

أكمل لاحقا....!

تنويه،

حاولت في هذه التدوينة تدقيق بعض التواريخ مستعينا بقدراتي الخارقة في استخدام العم "غوغول" لكنني لم اتمكن من تدقيقها جميعا وكذلك بعض المعلومات، وقد نسيت الكثير من الاحداث ايضا. اتمنى ان اجد تسامحا من القاريء، وكذلك ارجو عدم التردد في التصحيح او الاضافة والتعديل...

تعليقات

Comment Icon

لكني اشعر أنني أدور في حلقة مفرغة، أدور حول نفسي.
انه شعور سى اكيد لكن الاسوء ان البعض يدور حول نفسه ولايدري استمر

شخص | 21/03/2009, 12:59 [ الرد ]

Comment Icon

روعة..يا استاذ محمد

هبة | 21/03/2009, 13:51 [ الرد ]

Comment Icon

نقدر ان نكون اصدقاء رغم اني صغير في العمر و لكن احب ان اتعرف عليك انت انسان مثقف، احب ان اتعرف على المثقفين

النكد | 21/03/2009, 14:15 [ الرد ]

Comment Icon

رائعه كالعاده فيها تأريخ لاحداث في مختصر الكلام
اما بالنسبه الدوران في حلقه مفرغه عما اعتقد ان الجميع ينهرس في مثل هذه الساقيه حينما يبلغون من العمر ما يمنعهم من تجربة كل شيء جديد
تحياتي

sozan | 21/03/2009, 16:14 [ الرد ]

Comment Icon

أستاذي .. مررت بكل الأحداث التي صاغت تاريخنا العربي و شهدت ميلادهـا و نحن ( كأجيال معاصرة ) شهود على تأثيراتهـا ليومنـا هـذا .. بلا شك أحداث عظام .. و لازلت ترى نـفسك تدور في حلقـة مفرغـة !

بربك .. كل هـذا الإمتلاء من الشواهد ، المشاهدات و الشهادات ، البدايات و الذكريات ..

كل هـذا الرصيد من تاريخ لازال حيا كامنا يتحرك تحت الجمر ، يرسم أيامنا الحاليــة ، و لا زلت تدعــــــي أنك تدور في حلقـة مفرغــة !!!

بربك .. دع الفراغ لنـــا ، نحن جيل المتفرجين ، و أنعــم بأنك كنت من
" رجال الأيام الصعبــة " ، إن كان من داع لأن أحترمك و أحترم شخصيتك (كوني لم أحظى بشرف التعرف إليك شخصيا) فلأنك و ببساطة .. رجلا إمتلك و لا زال وعيـا على ذاته ، عاش معترك أيــام ليت لنا حظا في أن نشهدهــا

بربك ، دع عنك الساقية ، و الحلقة المفرغة و الفراغ ..

نحن جيـــل الغرفــة ذات الشباكيـن ، يدخل الهواء (التجارب) من إحدى الشباكين و لا يلبث أن يخرج من الأخر !!!

(هـذا تعريفي للفراغ .. و للإنسان الفارغ و الأجوف !!! )

دمت بخير .. ثريا بإحترامك لذاتك و أحترامنا لتجربتك و وعيك على الذات

فــاخــر النــحــال | 21/03/2009, 17:15 [ الرد ]

Comment Icon

الأستاذ محمد عمر ، صباحك دفء و حبور و ركوة قهوة .. نافذة مشرعة ، و فيروز الملائكيــة تصدح في الأجواء ، تملأ جو الحجرة تفاؤلا بيوم جدير بأن نحياه بصحبـة سيدة أنيقة ، فنجان قهوة شهي ، و كتاب يذكرنا بذواتنـا ..

تسنى لي زيارة عمان عدة مرات في السنوات الأخيرة و لفترات مقتضبة ، قضية جل الوقت جائلا بين أحياء وسط العاصمة ، هالني حجم اللامبالاة و مظاهر الشيخوخة الزاحفة على المباني و الشوارع و الأزقة ، أزعجتني "لطخات السخام " و الديزل على وجه المباني
كأن عمان لا تعنينا أبدا كأنها لم تكن لنا سيدة المدن و سدرة المنتهى !

لعشقي لجغرافية المدن كنت أصطحب معي ما تيسر من كتب تحكي عن عمان المدينة و الإنسان ، " سيرة مدينة" للراحل عبد الرحمن منيف ، و رواية " أبناء القلعة" للمغبون الراحل زياد قاسم
كانت رحلاتي متعبة جدا ، و خطواتي تائهــة ، أحاول أن أقبض اللحظة و أتذكر بعضا من ذكريات طفولتي الغابرة برفقة أبي الحبيب ، فندق صلاح الدين الذين كان ملء السمع حينها ، مطعم القدس و حلويات حبيبة
مطعم هاشم ، أين أنت يا أبي لتشاهد مدينتك ، كم تهربت ذات صيف من إلحاح أمي المزمن بأن أصطحبها في جولة لوسط المدينة كي لا تصدم ، لا زالت أمي تتغنى بجمال و حيوية شارع مخيم الوحدات و مقر البادية و حسبة الوحدات و طلوع المصدار و الهلال الأحمر ، و مقبرة الشهداء و دوار الشرق الأوسط و حارة الدبايبة و جبل الجوفة و ذكرياتها صبية و عروسا !!

عمــان يا سيدي تموت ببطء ، أم أن أبناءهـا أدخلوهـا عنوة و عن قصد ملجأ الزمن البارد ، هل سطا أحد على مخيلتنـا بممحـاة سوبر تزيل بضربة واحدة زقاقا أو مبنى من مشهد الذاكرة ، هل التلوث سلاحا ربانيا أم سلاحا بشريا سريــا ؟؟؟

في مصر محافظة القاهرة و هيئة الأثار و وزارة السياحة أنفقت ملايينا من الجنيهات لترمم و تعزل شارع المعز لدين الله و أزقته ذات الطابع الفاطمي عن لوثات عقول البشر و مركباتهم و تقدمه إرثا خالدا لمحبي القاهرة القديمة .
نحن لسنا بحاجة إلى شوارع مشاة و أزقة عصرية كشارع الوكالات ، نحن لسنا سياحا و لا متسوقيــن ، نحن أبـنـاء هـذا الإرث العمراني ، لا شئ سنقدمه لأولادنـا ، لن تكون هناك ساحة هاشمية و لا مجمع العبدلي ، و بيوت أعيان المدينة في منطقة ا لدوار الأول أضحت مطاعم للسواح و المغتربين و جلسات صيفية !!!

ذات يوم وصفت صديقتي عمان بأنها مدينة تشبه سيدة خمسينية كانت ذا مجد غابر ، راكزة ، لازالت تحتفظ ببقايا جمال لا تخطئه عينا خبير ، و متحفظة كثيرا لدرجة أنها تستعصي على التدجين.

اليوم عمــان .. أشبــه بصـبيــة شعـنـونــــة !!!!!
ستـتــقطع أنفاسنـا قبل أن نلحق بهـا
و أخشى إن قدر لبعضنا أن يلحقهـا أن لا تعجبه كونهــا " تــصـغره " بسنوات !!!

سامحني ... دمت بخير

فــاخــر النــحــال | 22/03/2009, 07:25 [ الرد ]

Comment Icon

صديقي ،،
دعم عبدالناصر ثلاثة انقلابات على الملكيات الهاشمية في لوطن العربي : الاسرة الهاشمية في العراق والاسرة الشريفة السنوسية في ليبيا واسرة حميد الدين العلوية الهاشمية في اليمن..
هذه الدول من الاكثر ثراء في العالم العربي ثروات وزراعة وانهار ..وهي اليوم الاسواء حالا في العالم العربي..
فتحية لعبدالناصر ونتائج انقلاباته وتحية للكاتب الكبير فهد الريماوي الذي يحيى انجازات ناصر العربية صباح مساء..!

محمد العمري | 22/03/2009, 08:31 [ الرد ]

Comment Icon

سلامات
شكرا لكم جميعا...

محمد عمر | 23/03/2009, 11:45 [ الرد ]

Comment Icon

إلى محمد العمري

نعم شكراً لعبدالناصر لانه أوجد الشخصية العربية الحديثة مع العلم أنه الذي تعرض لكافة المؤامرات من الجميع ، أما بي النسبة لفهد الريماوي فهذا العبد الفقير ناضل سجن تبهدل من أجل عقيدته ووقف إلى جانب الطبقات المذطهدة وا لاعلم لماذا الهجوم على رموز وطنية أثبت التاريخ موقفهم .

حميدي | 23/03/2009, 19:23 [ الرد ]

Comment Icon

الكاتب فهد الريماوي كاتب حر
واحد الاصدقاء كان يصف
صحيفة المجد اول ظهورها في الجامعة
التي لا يقرأها غيري
..
فقط ان كنت اتمني عدم الاسر لشخصية عبدالناصر
كما أسر الاخوان لشخصيا معينة واسر البعثيون لشخصبات كذلك..
في غير ذلك الريماوي كاتب
جرئ شهادتي فيه لا ترفع من قدره المعروف

محمد العمري | 23/03/2009, 21:46 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba