الملف الشخصي
الاسم: mohammad omar
القائمة
بحث

الانتخاب الطبيعي...!
03 كانون اول, 2009

زمان، آآآآآآخ ع أيام زمان، لمّا كان التعليم في البلد لسة فيه شوية موضوعية وعلمية، مش مثل تعليم اليوم: تعليم، واحد زائد واحد يساوي اثنين، بإذن الله..

زمان، تعرفت على نظرية تشارلز داروين، أول ما تعرفت عليها في كتاب "الأحياء" للصف الأول ثانوي،، وبعد ذلك درست "النظرية التطورية"، يعني نظرية داروين، في مساق كامل في الجامعة.

بالمناسبة،،،

عمّي تشارلز داروين مع سيغموند فرويد ونيكولاس كوبرنيكوس، سببوا ما عرف بـ"الجرح النرجسي للبشرية"، فالأول قال إن الإنسان لم يخلق انسانا من الاصل، كسلالة مستقلة، وليس سيد المخلوقات، ولم يخلق في أحسن تقويم، بل اسفل سافلين، ثم تطور.

والثاني قال إن للإنسان عقل لا واعي، لا وعي، يتحكم فيه أكثر مما يتحكم فيه العقل الواعي، أي أن الإنسان ليس سيد نفسه.

أما الثالث فقال إن الأرض التي يسكنها الإنسان ليست مركز الكون، ويا دوب تطلع جرم صغير، سعره بسعر ملايين الإجرام السماوية...

باختصار، أعمامي الثلاثة هؤلاء هدموا كل الخرافات والخزعبلات والأساطير والأديان دفعة واحدة.. ولا يزال العلم يثبت صحة نظرياتهم يوما تلو يوم... شاء من شاء وآبا من آبى، واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة،،،،

منذ أن خرج أعمامي الثلاثة هؤلاء بنظرياتهم قبل 150 عاما تقريبا، على الأقل بالنسبة لداروين وفرويد،، والإنسان حائر ومجروح وذليل ويبحث عن سر وجوده ودوره، أو على رأي عبد الوهاب :" جايين الدنيا ما نعرف ليه"،، بعد أن كان الإنسان يعتقد نفسه ابنا للآلهة، أو، خليفة لها على الأرض، يا ارض اشتدي ما حد قديّ...

بس ما علينا...

 لكن لليوم في ناس عايشه عصور ما قبل "الأعمام الثلاثة"، ناس تعتقد نفسها أنها مركز الكون وسيدته، وأنها تمتلك العقل المحض، والحقيقة المطلقة، والحق المطلق، وتنطق باسم العدالة المطلقة، والنسبية معاً، وسيدة بقية مخلوقات الطبيعة...

هذا الأمر يجري عندنا مثلاً...

عمي داروين في نظريته "التطورية" صاغ فرضية "الانتخاب الطبيعي"، أو، "الاصطفاء الطبيعي"، يعني أن المخلوقات التي لا تستطيع مقاومة الظروف الطبيعية، ولا تتكيف معها تنقرض، وهكذا فأن الطبيعة تنتخب، تختار، تصطفي الأجناس الأقوى والأكثر قدرة على التكيف مع الظروف الطبيعية، وعلى التطور وفقا لمقتضاها،،،

بعض الناس، مثل "أدولف هتلر" زعيم "النازية" الألمانية، و"بينيتو موسوليني"، زعيم "الفاشية" الايطالية، و"الجنرال فرانكو" زعيم "الكتائبية" الاسبانية، وكل شلل العنصرين أمثالهم، بمن فيهم "إيان سميث"، زعيم "البارثيد" الجنوب أفريقي، وكل قادة إسرائيل، يساراً ويميناً، والحركة الصهيونية العالمية، التي ساوتها الأمم المتحدة، بموجب القرار 3379 لعام 1975، مع العنصرية، قبل أن يتخلى العرب عن هذا القرار، ويشطب من قرارات الأمم المتحدة، لأجل عيون عملية السلام، "أي هو هاظ سلام يا زلمة"،،،

كل هؤلاء، استندوا، بشكل أو بآخر إلى فرضية "الاصطفاء الطبيعي"، بوعي، أو، بلاوعي، واعتبروا أنهم و "أعراقهم" و "أصولهم " ومنابتهم"، هم "المصطفون"، المكرمون على البشر، أكثر من تكريم القرآن لبني إسرائيل. فهم مركز الكون، وسادة أنفسهم والعالم، الذي عليه أن يدور حولهم، وفي فلكهم...

لكن هؤلاء قلبوا فرضيات دارون في "الانتخاب الطبيعي" رأسا على عقب، إذ اعتبروا أنفسهم، سلفا، الجنس المصطفى، والأقوى والأفضل والأقدر على البقاء والتطور،لا بل وقيادة العالم والناس...

اليوم، عندنا في الأردن، أمثال هؤلاء، وأنا لا أتحدث عن المتدينين، من شتى الفروع والأصول، فهؤلاء أمرهم محسوم من زمان، مصابون بشذوذ عقلي لا نفع فيهم، ولا أمل في شفائهم...

عندنا:

جزء من الناس يعتبر نفسه انه الممثل الشرعي والوحيد لـ"الشعب الأردني"، يتحدث باسمه، فيقول مثلا: لا يختلف اثنان على أن الشعب الأردني فرحان ومبسوط على حل مجلس النواب، يعني، يتحدث باسم كل الشعب، ويصف أيضا حالتهم الشعورية والنفسية...

هؤلاء مثلا يعتبرون ايضا أن "الشعب الأردني" "شعبان"، لا شعباً واحداً: شعب سوبر، قح، أصلي منتمي، وطني. وشعب اقل، غير منتمي، تقليد، صناعة تايوان،،،

لذلك فأنهم أيضا، يمضون أكثر في "الانتخاب الطبيعي"، فينتخبون أنفسهم متحدثين باسم "الشعب السوبر"، لذلك فهم إذن"سوبر السوبر"، هاي كوالتي، سوبر ديلوكس، دوبلكس،،،،الخ

هؤلاء مثلا، يخوضون معارك، وحروب، للدفاع عن "هوية الشعب السوبر"، ويدافعون عن نقائها وعدم اختلاطها بدماء "الشعب التقليد/التايواني الصنع"،،،

وهم مثلا، يصرخون ليل نهار، بأنهم يتعرضون لاتهامات بـ"العنصرية" لأنهم يطالبون بـ"حق عودة الشعب المؤقت / التقليد"، مع أن أحدا لم يتهمهم مطلقا لا بالعنصرية ولا بغيرها، وأتحدى أن يعطيني أي منهم مقال واحد اتهم فيه أي منادٍ بـ"حق العودة" بالعنصرية.

لكن لزوم الشغل تقضي اختراع أعداء وتصوير النفس بالضحية، فالجرح النرجسي وعقدة الشعور بالنقص تجاه الآخر تلزم تهميش هذا الآخر لتضخيم الذات،،،

لكن مشكلة هؤلاء أنهم مصابون "بجرح نرجسي" لا شفاء منه، أسوأ من جرح البشرية، لذلك فهم يخوضون معاركهم بأنفسهم، يكتبون ويكتبون، ويملأون العالم ضجيجاً حول "هوية الدولة" و "حق العودة"، "التوطين" و"الوطن البديل" ونسب تمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني في مجلس النواب، وتعديل قانون الانتخابات، كل ذلك للخروج بقانون "انتخاب طبيعي"، يصطفي "الصنف الاقوى"، أو، "سوبر السوبر"...

وفي ناس من هؤلاء تعتبر أن "أبناء العشائر" في عمّان هم الوطنيون، أبناء الست، لذلك يجب أن يصوتوا بعمان، لان باقي أهل عمان من الشعب التقليد وباقية الشعوب الاخرى، أولاد زانية، مش وطنيين، أولاد الجارية، وأبناء العنزة السودا...

مؤخرا صار هؤلاء "يمنون" على "الشعب التقليد/التايواني الصنع"، بأنه سوف يأخذ حصة اكبر في المجلس، ويقترحون رفع عدد مقاعد "الشعب التايواني الصنع"، من 20 إلى 35 مقعدا، شكرا لكم فضلتوا على راسنا...خيركم سابق يا جماعة...

رغم أن هؤلاء يدركون ويكتبون يوميا ان "الشعب التايواني الصنع" عازف عن المشاركة في الحياة السياسية العامة...

على كل حال، من الممكن ان استمر في الكتابة أكثر في وصف حالة "البارانويا" المصاب بها هؤلاء، لكن انا لا ادري لماذا هم مغلبين حالهم كل هاد الشيء، طالما أنهم هم يعترفون بأن "الشعب التايواني الصنع" عازف عن الانتخابات والمشاركة، هل هناك تفسير آخر لسر "سُعار" هؤلاء سوى أنهم مصابون فعلا بجرح نرجسي وعقد نقص، بعد ان استيقظوا متأخرين جدا على حقائق مفجعة، أسوأ من حقائق "الأعمام الثلاثة"...

جيرة الله يا جماعة، لا تغلبوا حالكم...!

تعليقات

Comment Icon

انت قلتها :عالم ليس لنا ........

تحياتي

suhier fayez | 03/12/2009, 15:37 [ الرد ]

Comment Icon

والله يا سيدي الفاضل لا أدري ماذا أقول غير أنني لا أظن أن المجلس السادس عشر سيسفر عن شيء المشكلة ليست في القوانين بل في آليات تطبيقها التي تكون بيد البشر لذلك اقترح قبل البدء في النقاش حول تعديل قانون الإنتخابات، والتفاؤل الذي تبديه حكومتنا الرشيدة بحديث اليوم للمعايطة وزير التنمية السياسية بأن عام 2010 عام الإصلاح السياسي، كما كان عام 2009 عام الإصلاح الاقتصادي وأي إصلاح، لذلك يا عزيزي لا أدري ماذا أقول لا أعتقد أن الطاحون سيدور بشيء ذو قيمة رغم أتمنى أن أكون مخطئة ودمتم بخير

صبا أبو فرحة | 03/12/2009, 15:50 [ الرد ]

Comment Icon

سيد محمد , التدوينة تظهر انك تعاني من " البرنويا " وحالة الفصام التي تخدثت عنها لكن من الطرف الاخر ...
مع كل الاحترام

علاء | 03/12/2009, 16:13 [ الرد ]

Comment Icon

سيد علاء، واظب على زيارة موقعى "كل الأردن" و "عمون" و سوف تدرك من هو المصاب بالبارانويا و عقدة "الإصطفاء".

الحق المر | 05/12/2009, 09:20 [ الرد ]

Comment Icon

مشكلة لما حدا يحاول يعمل مثقف و متابع و يقدملنا مقدمة علمية و مرافعة عن داروين و لا يعرف ان نظرية المرحوم ضحدت قبل اقل من شهرين!!!

اما المرافعة الثانية ، فعلى راي رنا الصباغ ، الفلسطينية في الاردن مصابين بالفصام ، طول الليل و النهار بيحكو عن حالهم فلسطينية و خد على حطات و صور ابو عمار و حنظلة و اعلام فلسطين و بيعتبرو " البائين " بئر .. و مش عارف شو ،، و لما تحكيلهم حق عودة ، بيحكولك عنصري !!!

برنويا و فصام | 04/12/2009, 00:31 [ الرد ]

Comment Icon

مشكله الجاهلين زيك انك بتفترض أنه الذي حصل قبل شهرين هو دحض لنظرية داروين. شكلك ما حضرت المحاضرة التي القاها البروفسورات الثلاثه في كالفورنيا والتي قالوا فيها أن هذا دليل عملي جديد على صحة نظرية التطور. الفرق أنها تؤرخ لسلالة جديدة، حيث أنهم قالو أن الجينات تثبت أن هذه الاحفورة هي لحيوان قريب منا.

أما بالنسبه للشيء الثاني، فحضرتك لما تروح على أمريكا بتعمل حالك أمريكي بس بتقل أنا من أصل أردني، وهذا لا يقلل من وطنيتك في شيء. أما في الأردن فيجب على من كان من أصل فلسطيني أن يبصم بالعشرة على كل المهازل والدعايات ، وسيبك من فلسطين ، أنا قصدي داخلياً. كل ما دق الكوز بالجرة ، عشان حضرتك وغيرك ما تفقدوا إمتيازات ليس لها علاقة بالكفاءة بتدق على هذا الوتر. يا عمي زهقنا، فلسطين بدها ترجع ؟ بهيك عقلية عمرها ما بترجع.

bassii | 04/12/2009, 01:11 [ الرد ]

Comment Icon

أنا مش عارف وين المشكلة انه فلسطين تظل تكون لليهود.

هشام | 04/12/2009, 12:01 [ الرد ]

Comment Icon

البعض يفترض ان الاصلاح يعني ان الاردنيين بالضرورة يتحولون لعمال نظافة :)) هذا اكثر ما يثير الشفقة في عقليتهم ، علما بان الشرق اردنيين لديهم حملة شهادات بدرجاتها المختلفة و من خريجي جامعات عالمية اكثر من باقي مكونات الاردن ببساطة لانهم باتو يؤمنون في الاستثمار في التعليم( و يا ليتهم لم يفعلوا ) !!. و علما بانهم اكثر المتضررين من سياسة التنفيع ، لان التنفيع الان يخضع لمعايير الفساد المرتبط بالتنفذ المالي و الرشا و الفساد ، و غني عن الشرح ان الشرق اردنيين مسخمين في هذا المجال و ليدنا قائمة اغنى مئة عائلة في الاردن ، غير العائلات التي لم تذكر !! اضافة الى سيطرة العراقيين و الليبيين على البورصة و تصدرهم لقائمة الشركات الكبرى في سجلات مراقب الشركات

شاكر | 05/12/2009, 00:49 [ الرد ]

Comment Icon

كنت أتمنى بدل هل هجوم الساحق على جماعة الهوية الوطنية إنه تكتب بوضوح عن رأيك بموضوع علاقة الحقوق السياسية الكاملة لفلسطينيي الأردن كأردنيين و موضوع حق العودة. وما بنكر إنه في خلفيات عنصرية مؤكدة لكثير منهم مع بعض الإستثناءات و ما بنكر إنهم بحشدو وبشحنو الناس زي ما كتبت تماما أو للدقة والموضوعية إنه جمهورهم هم المؤمنين بالعشائرية وبصفاء العرق الشرق الأردني.
السؤال هو: المساواة السياسية الكاملة تساوي توطين و شطب ضمني لحق العودة؟

مواطن من كوكب الأرض | 10/12/2009, 09:07 [ الرد ]

Comment Icon

يعني يا جماعة الخير صار حق العودة زي خطر او سيف مسلط على رقاب الاردنيين من اصل فلسيطني ، يعني انا ما بدي حق العودة و ما بدي ارجع على فلسطين انا بلدي الاردن و بدي اعيش انا و اولادي فيها ، لازم اذل مواطن درجة تانية طول عمري و عمر اولادي

غسان | 14/12/2009, 13:00 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba