أمضيت الأيام الخمسة الأخيرة في كسل فكري وحسي. أمسي جالسا ببلادة أمام التلفزيون، حاملا الريموت كونترول، اقلب المحطات..
شاهدت خلال هذه الأيام عدداً كبيراً من الأفلام العربية والهندية، اقلب في محطات "روتانا" وميولودي" و "زد" وعدد آخر من المحطات لم انتبه لأسمائها، ولكني انتبهت لأفلامها...
شاهدت أفلام مثل "عبدو مواسم"، "بوحة" و " تيتو" و "عن العشق والهوى" و "عجمينيا" و "مرجان احمد مرجان" وأفلام لهاني رمزي وآخرين لم يسعفني تقليبي في القنوات لمعرفة أسمائها..
وشاهدت افلاماً هندية أيضا. ولاحظت مسائل كثيرة، منها:
إن موضوعات السينما الهندية لم تتغير، وبساطة وسذاجة القصص والتصوير، وخلطات الرقص والضرب والاكشن والألوان المزركشة لا زالت كما هي منذ ان كنت أشاهد هذه الأفلام في صالات "دنيا" و"الكواكب" و "فلسطين" و "الحمرا" و"البترا" و"ستوديو زهران"، وغيرها في وسط البلد.
اغرب ما في سينما الهندية، وخاصة سينما Bollywood ، انها تخلط دائما بين الحب والشفقة. فكل قصص الحب فيها هي قصص شفقة: غني يحب فقيرة، أو، العكس. حبيبة تتخلى عن حبيبها لامرأة اخرى مريضة بمرض عضال، وهكذا..
أما السينما المصرية، وخاصة سينما "المقاولات"، أو، Egollywood، فإنها استفادت من نظيرتيها الهوليودية، الأميركية، والبلويودية، الهندية، فهي خلطت قصص الغرام/الشفقة بالاكشن، بالألوان المبهرة، لكنها ركزت أكثر على طبقة محددة، طبقة مترفة، ومن يشاهدها يعتقد أن كل الشعب المصري الشقيق يمتلك سيارة بورشة، وفيلا في العجمي، وشرم الشيخ وغيرها،،
لكن، مشكلة السينما المصرية، اقصد هذه السينما تحديدا، وليس الإنتاج البديل، مثل أفلام يسري نصرالله، أو، خالد يوسف، أنها تضحك على عقل المشاهد، حتى في ابسط المشاهد، فقد يقف الممثل تحت مطر غزير جدا لكنه لا يبتل، أو، تصوير مشاهدة متباعدة زمانا ومكانا بنفس الملابس،، وهكذا..
المهم،،،
خرجت من كسلي الفكري والحسي، وعدت لقراءة الصحف والأخبار، ومتابعة التطورات،،
اكتشفت أن في البلد، صناعة أفلام، أو بالاحرى، "سحب أفلام"، على رأي الشباب...
شكلوا كثير من الكتاب متأثرين بالسينما و"سحب الأفلام" كثيراً،،،
لكن، "سحب الافلام" عندنا متقدم كثيرا من باقي "سحب الأفلام" فهي تجمع بين سينما هوليوود وبوليوود وايجوليود،أو، ايجي فلم..
علشان هيك قررت أطلق على كل ما قرأت، وقرأ من سحب أفلام محلية اسم Jollywood،،،
جوليوود، ليسست بمهارة "السينمات المصرية والاميركية والهندية وحسب، بل اشطر منها في الضحك على عقول الناس:
افتعال الأعداء، والمعارك. فتقرير لوكالة أنباء مثلا، يصبح عند "صناعة سحب الأفلام الأردنية" مؤامرة على الوطن، يستهدف أمنه وسلامه، وتوطين لاجئيه..
تحوير الكلم عن موضعه: فالحديث عن عدم المساواة، وغياب مفهوم المواطنة، يصبح حديثا عن "حقوق منقوصة"، وعن "وطن بديل"، و "محاصصة"،،،
على فكرة، أليس قانون الانتخابات الحالي قائم على المحاصصة، باعتماده التوزيع الديمغرافي للسكان، ونظام الكوتا لـ"الأقليات"؟
هل كان قانون الانتخابات السابق يخدم "الوطن البديل"، مثلا، هل كان مؤامرة على البلد؟
هل كان نواب أمثال: ذيب مرجي، توجان فيصل، خليل حدادين، عيسى مدانات، عبدالمنعم أبو زنط، الخ مع التوطين والوطن البديل، فيما نواب "الأصوات الذهبية"، و "يا بختك يا عمّ على هالمعروف"، ضد التوطين،،،
سؤال: من الذي وقع وصوت على "اتفاقية وادي عربة"، ومن الذي رفضها؟
المهم، تشترك Jollywood مع Bollywood و Egollywood، في موضوع "الحب/الشفقة"، فكل "سحيبة الأفلام" هنا مشفقون على الأردنيين من أصل فلسطيني، وهم أدرى بمصلحتهم، وحقوقهم: حقهم في العودة، وعدم مصلحتهم بـ"المحاصصة"،،،
معلش، اسحبوا الجنسية منهم بس راعو الجوانب الإنسانية، حرام. وكمان، "الحقوق السياسية مضرة بحقوقهم"، بكفيهم حقوق مدنية، بلاش نعمل مثل "الأشقاء اللبنانيين"، عيب...!
مش عارف مين بتحدث عن "محاصصة" هنا، الناس الملتزمة الصمت، وعازفة عن النقاش والمشاركة، او الناس التي تفتعل معارك ليل نهار، وتتحدث عن تعديل قانون الانتخابات وتقترح زيادة المقاعد وبالأرقام..؟
بجد عندنا سحيبة أفلام مخيلتهم تفوق مخيلة صنّاع الأفلام الاميركية والمصرية والهندية مجتمعين...!
الحقيقة انا قرأتلك عبارة وصرلي اسبوع مش رايحة من بالي
" زي بيضات المغربل .. برطو ع الفاضي "
فعشان هيك محاصصة ولا وطن بديل ولا الي بدهم اياه ...برطو ع الفاضي
محمد علي | 16/12/2009, 19:44
:)
dara | 16/12/2009, 17:53