كان ناقصو شبشب وروسية...!
08 آذار, 2010
امبارح بس عرفت من اين اتت كلمة "سبيل"، وطبعا لا اقصد مرادفات الكلمة في لغتنا العربية الجميلة، معشوقة فاضيين الافكار والاشغال...

ولا اقصد ايضا صحيفة "السبيل"، لسان حال الاخوان المسلمون، يكفيني شرهم، الله يسعدهم ويبعدهم..

اقصد انني تعرفت، او اكتشفت بعد نصف قرن "جذر" كلمة "سبيل" الدارجة على  لسان العامة من الناس،،،

المهم...

كنت ذهبت امس الى مدينة "الزرقاء"، للمشاركة في نشاط لنادي اسرة القلم.

نادرا ما أزور "الزرقاء"، لكن كلما زرتها أصاب باكتئاب حقيقي...

ركبت باص "الكوستر" من مجمع "المحطة"، وعلى الطريق استوقفت الباص دورية مؤلفة من رجلي "أمن": واحد في اللباس الرسمي، وآخر في اللباس "المدني" او "السبيل".

كانت مهمة الشرطي توقيف الباصات، اما مهمة "السبيل" فقدت كانت التدقيق في اوراق الحافلة والسائق.

كان "السبيل" شابا، ربما لم يتجاوز الثلاثين من العمر، يلبس بنطلون جينز ضيق جدا وسترة شعبية مليئة بكتابات انكليزية ورسومات وقد طلى شعره بالجل،،،

عندما استوقفتنا الدورية استغربت جدا من وجود "السبيل" على الحاجز، ومن الفلسفة خلف هذا التصرف، او الحكمة التي ادت الى هذا التقسيم..

لكني، وحتى لا احشر نفسي بما ليس من اختصاصي صرفت تفكيري الى كلمة "السبيل"،،،

عندما كنا صغارا كنا نسمع عن "شرطي لابس سبيل"، او "مجند مجاز لابس سبيل"، وامس اكتشفت ان الكلمة أتت من الانكليزية " Civil"، وحورتها الناس مثل الكثير من المفردات المستخدمة..

لكني شطحت كثيرا في التفكير بـ"السبيل"، وبفلسفة دوريات الـ"سبيل"،،،

تذكرت عندما كنت أعيش في لبنان حواجز الاجهزة الامنية السورية، واللبنانية والفلسطينية الـ"سبيل"،،،

وعندما كنت اعيش في سوريا كان شائعا وجود دوريات "سبيل" على الطرق، وعادة ما تكون مؤلفة من "سيارة بيجو 504 ستشين واجن، تقف حد الطريق وبها 4 او 5 عناصر "سبيل"،،،

كان اغلب عناصر الحواجز في لبنان او سوريا من "المجندين" بمستوى تعليمي متدن، وفي الغالب قادمون من "الاطراف"، او كما كان يقول عنهم اهل "الشام" من "المحافظات"...

اعتقد ان فلسفة وجود "رجال امن سبيل"، هي "التخفي"، لكن ما كان يحدث هو العكس تماما...

فرجال الامن "السبيل"، كانوا يقفون على حواجز معروفة وبسيارات معروفة، لكن الاكثر من ذلك انهم اخترعوا زيا موحدا " فيلد عسكري، وبنطلون جينز شعبي، مليان خرابيش وروسية ، يعني بارودة كلاشينكوف، وشبشب"...

ما كنت افهم العبرة من وجود "رجال امن سبيل" مكشوفين سلفا كرجال امن، زمان كان رجل الامن "السبيل" يتخفى بين الناس ويرصد "السرسرية".

اليوم، رجال الامن السبيل صاروا مكشوفين، بسبب الشبشب والروسية واشياء اخرى،،،

بس شو الفلسفة؟؟

يمكن مزيد من "التخويف" فرجل "الامن السبيل" بخوف اكثر من "رجل الامن العادي"...

تعليقات

Comment Icon

بيجو 504 ستيشن .. تقشعر الأبدان عند ذكر هذه الكلمات (و تقشعر أكثر عند مشاهدة السيارة فعلاً)..

عندنا في سوريا لا يوجد لباس موحّد للأجهزة الأمنية خارج سلك الشرطة, و لكن فعلاً لهم سحنة مميّزة و طريقة لباس معيّنة (و هناك أمر مميّز آخر بالنسبة لي و هو لحية "الثلاث أيّام" المرطّبة بالعرق).. و عندما ترى تلك السحنة المميّزة تتمنى لو ترى بدلة شرطي بدل "اللباس المدني".. ع القليلة الشرطي إن أخذك ياخذك على مكان يلاقوك أهلك فيه... بينما أبو لباس مدني الله عليم وين يروح فيك.

من طرائف أصحاب "اللباس المدني" أنه خلال دراسة أمنية روتينية لوالدي (يعني يجي أبو لباس مدني و يطرح كم سؤال, و طبعاً نفس الأسئلة و نفس الأجوبة في كل دراسة أمنية) سأل العنصر والدي عن زوجته (أمي) فأخبره أن زوجته أجنبية, من اسبانيا تحديداً, و كتبله اسمها لأنو العنصر "ما خرج يكتب شي معقد لهالقد".. و الظريف أن السؤال التالي للشرطي كان سؤال والدي اذا أمي منتسبة لحزب البعث و للا لأ ! طبعاً أبوي ما قدر يمسك حالو و أجابو انو منتسبه و عضو عامل كمان بس بفرع اسبانيا ..

الله يسعدهم و يبعدهم.. بس يبعدهم جدااااااا !

آسف عالإطالة, تحياتي

Yassin | 08/03/2010, 12:25 [ الرد ]

Comment Icon

نعم الهدف التخويف .. فقط لا غير او يمكن توفير في ميزانية الكنادر, لأنو الشبشب أرخص شوية

Hamdanism | 08/03/2010, 12:52 [ الرد ]

Comment Icon

سويل و ليس سبيل

HAHMAD | 09/03/2010, 10:32 [ الرد ]

Comment Icon

نعم، سويل و ليس سبيل، هكذا تلفض بالعامية،

اردني | 09/03/2010, 12:34 [ الرد ]

Comment Icon

الأردن فى عيون هولندية .. مملكة الخوف

الظهور المـُبهر للملكة رانيا العبد الله، كما لو أنها قادمة من إحدى الأساطير يجعل عدم استلطافها أمرا صعبا. فهي تتميز وزوجها، الملك عبد الله، بالمستوى التعليمي والجاذبية وسعيهما إلى مد الجسور مع الغرب، كما أنهما يطمحان داخليا إلى جعل المملكة أكثر حداثة وازدهارا.

إن التعرف على وضع هذا الشعب المسير والمسجون يجعل الزوجين الملكيين اقل جاذبية ويخرجهما من دائرة الأسطورة إلى دائرة الواقع. وهو ما يجعلنا نعتقد أن أمام الأردن طريق طويل من اجل محاربة الفساد المؤسساتي وطريق أطول من اجل بلوغ الديمقراطية الحقيقية.

ومن أحدث ملفات الفساد فى الأردن أتجاهها لشراء مفاعل نووى بحجة توليد الكهرباء و ... باقى المقال بالرابط التالى

http://www.ouregypt.us/craim/crime84.html

هيام | 09/03/2010, 16:09 [ الرد ]

Comment Icon

عاشقين اللغة العربية صار اسمهم فاضيين افكار و اشغال؟
و الله اغبر يا زمن

noor | 11/03/2010, 00:55 [ الرد ]

Comment Icon

ما اسجع وجهك ما ازخك

Sob7e | 11/03/2010, 13:17 [ الرد ]

Comment Icon

والله انك نزلت من عيني على رأيك بعاشقي اللغة العربية

خضرجي | 15/03/2010, 06:41 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba