أمس، لم استطع النوم باكرا. بعد ان قضيت وقتا ممتعا مع شقيقتي لطيفة في احد المطاعم عدت إلى البيت، نمت قليلا ثم استيقظت...
أكملت رواية "الصدمة" للكاتب الجزائري محمد ملسهول الذي يكتب باسم زوجته "ياسمينة خضرا"...
تدور أحداث الرواية في فلسطين أو إسرائيل. أمين الجعفري، جراح فلسطيني معروف، خلال إحدى مناوبته يقع تفجير انتحاري ويسهم في إنقاذ أرواح عدد من الإسرائيليين اليهود.
يعود إلى بيته متعبا غير قادر على النوم ليتم استدعائه مرة من جديد إلى المستشفى ليتعرف على جثة زوجته سهام، مقطعة الأوصال.
يتبين للشرطة أن سهام هي منفذ التفجير الانتحاري، ما يشكل صدمة للجعفري الذي عاش معها أكثر من عقد من الزمان كان غافلا فيها عما يدور في رأس زوجته وعما تفعله.
أمين يفقد الطمأنينة بعد أن ضيقت عليه السلطات الإسرائيلية ويفقد اليقين بعد ان اكتشف انه كان لا يعلم شيئا عما كانت تفعله زوجته سهام. ويشعر بالخديعة ويقرر السفر إلى بيت لحم لتقصي "خديعة" أو فجيعته بزوجته...
رحلة أمين، كانت شخصية، محاولة للخروج من أزمته الخاصة، محاولة اكتشاف الخديعة وفجيعته بزوجته سهام، لكنها تتحول في الأخير إلى اكتشاف فجيعة وطن.
كان ياسمينة خضرا ذكيا في تناول الضدية بين شعور الرجل بالخديعة، خديعة زوجته وغفلته عما كانت تفعل وتفكر وبين قيامها بعمل "وطني" جعل منها "بطلا" في نظر الآخرين، اقصد الفلسطينيين في هذه الحال.
فعلا، هل يستطيع الرجل التغاضي عن "خديعته" وشعوره بالمهانة وجرح رجولته حتى لو كان قصد الطرف الآخر طيبا وحسنا؟؟؟
ما علينا...
رواية ياسمينة خضرا هذه هوجمت بشدة لأنها اعتبرت "ضد" العمل الفلسطيني المسلح وأسبغت على الاسرائيليين مسحة انسانية، وقد كنت فرحا عندما وجدتها في إحدى مكتبات عمّان...
قد لا تكون الرواية على قدر كبير من الأهمية، وتفتقد إلى جماليات وغنى السرد الروائي. لكنها رواية "أفكار"، وكما كنت معجبا بالرواية "المعرفية" فانا معجب أيضا برواية الأفكار ولا يعنيني لا من قريب ولا من بعيد جماليات السرد وبنية الرواية.
خضرا استطاع ان يكسر "المقدسات" وأنا بموت بكسر المقدسات، لا وجود لأي مقدس مع الحياة، فكيف إذا كان الأمر مع عمليات انتحارية أثبتت وتثبت يوميا مقدار همجية منفذيها ومقدار الخسائر التي ألحقتها بنا. بغض النظر عن كل التبريرات الخرقاء لأصحاب الأحزمة الناسف والسيارات المفخخة، برابرة العصر الحديث...
صديقي، مدونتك و أنت حر في آرائك، لكن أتمنى أن تقرأ أنت و متابعو هذه المدونة بعض التبريرات "غير الخرقاء" لمثل هذه العمليات، هل تنكر أن العدو قتل منذ 48 و ما يزال يقتل الكثير الكثير من المدنيين الأبرياء من أبناء شعبنا في الداخل و الخارج سواء بقصد أو بلا قصد؟ لماذا عندما يسقط منهم مدنيين نكون "برابرة"؟ لماذا علينا أن نكون مثاليين و إنسانيين ضد الشياطين؟ استهداف المدنيين و الأطفال جريمة لكن لماذا على الفلسطيني "البربري" الإلتزام "بقواعد الإشتباك" بينما عدوه الأقوى بمئات المراحل لا يلتزم. العين بالعين مثل بشري قديم قدم التوراة و الإنجيل و شهداؤنا "البرابرة" يا دوب ردوا بالرمش مقابل العين الكاملة التي قلعها المحتل. هل تنكر أن الكثير من العمليات الإنتحارية استهدفت جنودا إسرائيليين؟ هل تنكر أن كل البالغين من الجنسين جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي؟ هل عند مجاهدينا في الداخل طائرات و دبابات؟ برأيي أن بذل الروح في سبيل المعتقد هو أسمى شيء ممكن أن يصل إليه الإنسان و لا يستطيع أي إنسان الوصول إلى هذا السمو و أنا منهم. الحقائق هى:
1- هناك حرب دائرة بين الطرفين منذ 48.
2- الحرب قذرة.
3- الضحايا المدنيين العرب أضعاف اليهود.
4- إمكانيات العرب أقل بكثير من إماكنيات جيش الإحتلال.
الحق المر | 11/11/2008, 12:49
هاي بالضبط ما قصدت عندما قلت انها تبريرات خرقاء
محمد عمر | 11/11/2008, 12:51
معلش ياأخ للي بتشوفو تبريرات خرقاء معلش تحكيلنا الحل لهذا الذل اللي في العرب يا ذكي يا عبقري
عابر سبيل | 11/11/2008, 14:15
ما في حل لانه الذل والغباء جينات متأصلة...
محمد عمر | 11/11/2008, 14:19
جد حل عظيم جدا جدا.......الخ
عابر سبيل | 12/11/2008, 09:56
no comment...
waleed wali | 12/11/2008, 12:36
قد تكون التبريرات خرقاء لكن هذا يذكرني بالختيار الذي سرقت من مزرعته بيضه فقال لأولاده تتبعوا من سرق البيضه وأعيدوها ووصفوه بالأخرق.
وبعدها سرقت الدجاجه فقال لهم تتبعوا من سرق البيضة و.....أعيدوها.
فوصفوه بالأخرق فمن يتتبع بيضه هذه الأيام.
وسرقت المعزه وسرق الكلب والحصان وسرقت السياره.
وما زال الختيار يحدثهم عن ....
...
البيضه
اعتبرني أخرق أيها المبدع محمد عمر ولكن أعد لي بيضتي.
ودود | 13/11/2008, 00:04
لقد عرفت عن وجود مدونتك الكريمة عن طريق مقالة ابراهيم غرايبة في "الغد" ومن يومها وأنا أتصفح مدونتك وللآن لم استطع أن أحدد أي توجه لك أو لمدونتك، أعجبتني أشياء كثيرة فيها ولم أشياء أخرى (ربما يتوجب علي قراءة المزيد من الكتب)ولكن هذه الصفحة تحديدا لم تعجبني، فالتعميم لا يبدو من شيمك، والحاجة أم الاختراع، والعمليات الانتحارية ليست كالاستشهادية والحزام الناسف في فندق يختلف عن الحزام في أرض الحرب.
لك مني امنياتي بدوام التوفيق.
هيثم السليمان | 13/11/2008, 14:59
والمشكلة الكبيرة انو هادول الناس مخدوعين مش أكثر ...
خالد السعود | 11/11/2008, 12:06 [ الرد ]