الملف الشخصي
الاسم: mohammad omar
القائمة
بحث

جوهر الانسان...!
13 تشرين اول, 2009

“وقال لي العلم المستقرّ هو الجهل المستقرّ..وقال لي كُلّما قَويت في الجهل، قويت في العلم”.

يقف عالم النفس الألماني، ايريك فروم، حائرا أمام عدم مبالاة البشرية بالحروب والتهديد النووي والفقر والمجاعات، وهي حيرة تتملك بعضنا من لا مبالاة الإنسان العربي إزاء القتل والموت اليومي في فلسطين والعراق ودارفور والتفجيرات المتنقلة في عواصمنا ومدننا وعواصم ومدن الآخرين، اضافة الى كل التراجع الذي يمس حياة الانسان العربي في كافة الاصعدة.

يستعيد كتاب فروم “جوهر الإنسان”، الذي كتبه عام 1962، وترجمه إلى العربية هادي حبيب، وصدر لدى حركة حقوق الإنسان اللبنانية عام 1998، يستعيد فروم المحاور المختلفة التي كان عمل عليها في مؤلفاته السابقات: الحرية، السادية، المازوشية والنزعة التدميرية للإنسان.

أمام سؤاله عن لامبالاة الإنسان في القتل والتهديد النووي الجدي أيام الحرب الباردة، يذهب فروم في تحليل “جوهر الإنسان”، مستعينا أولا بعمله كمحلل نفسي وبأفكار فرويد التي نقلها من الحيز الفردي إلى الاجتماعي، وأفكار فلاسفة كبار أمثال سبينوزا وماركس وديووي وغيرهم.

الإنسان ذئب أم نعجة؟؟

سؤال يطرحه فروم في الفصل الأول من الكتاب، مستعرضا آراء من قال بان الإنسان بطبعه شرير أو بطبعه خير، أو هو مخير وغير مسير.

يرى فروم أن الإنسان يتنازعه ميلين متضادين متعارضين، هما:

أولا: أعراض الفناء والتفت، وتتكون من ثلاث: النكروفيليا، أي حب الموت، والنرجسية، والتعلق بعلاقة محرمة.

مقابل ثانيا: مجموع أعراض النمو والتفتح، وتتكون من: (البيوفيليا)، أي حب الحياة، حب الإنسانية، والاستقلالية.

اشكال العنف

لمعرفة أي جانب يتغلب على الإنسان، يحلل فروم في الفصل الثاني، أشكال العنف، وهو يرى ان هناك أشكال مؤذية وغير مؤذية للعنف.

أما الأشكال غير المؤذية فيه تكون في “اللعب" خاصة عند الأطفال، وعنف ردة الفعل، خاصة اذا كان الخطر حقيقيا لا وهميا او مبالغا فيه، كما في حال التعبئة الوطنية والقومية المبالغ بها تجاه الآخر، من أشكال عنف رد الفعل هناك: العنف الناجم عن الكبت، وعن الغيرة، والرغبة بالانتقام وخاصة عند الأشخاص العصابيين أو المجتمعات العصابية، وأخيرا العنف الناجم عن انهيار الآمال، بيد ان الشكلين الأخيرين قابلين إلى التحول للعنف مرضي.

أما العنف التدميري المؤذي فهو : العنف التعويضي الناجم عن العجز، خاصة في حال الهزيمة، والشكل الآخر للعنف التدميري، هو العطش للدم، وهي حالة ارتداد تصيب الشخص أو الأمة المجروحة في كبريائها فتحاول من خلال الموت، تجاوز الحياة.

النكروفيليا مقابل البيوفيليا

يحاول فروم في هذا الفصل تحليل طبائع الشخص أو الجماعة النكروفيلية، وباختصار مخل سلفا بالتحليل، يعدد فروم مواصفات النكروفيليا كتالي:

- الشخص النكروفيلي متعلق دائما بالماضي، بارد ومحايد ومتعصب للنظام والقانون، مولع بالقوة والقذارة، سادي، جامد، وآلي وعملي ومنظم جدا، العدالة بالنسبة له هي القسمة المتساوية. لا وجود للفوارق.

مقابل ذلك، نجد محب الحياة “البيوفلي” إنسان منتج تجذبه كل مظاهر الحياة والتطور، مهما كانت، يفضل البناء على المحافظة على ما هو موجود، يستطيع الانبهار، ويفضل ما هو جديد على الامان، الذي يوفره الواقع القديم، الحياة عنده مغامرة تفتنه أكثر من أي يقين، يولي اهتمامه للكل وليس للأجزاء، للبنية الإجمالية وليس لمجموع المكونات، إذا حاول التأثير على غيره، فعل ذلك من خلال الحب، والعقل، وإعطاء المثل، وليس بالعنف ابدا، كما يرفض لعب دور من يقطع الروابط، او دور البيروقراطي، الذي يتصرف بالناس وكأنهم أشياء، تؤمن له الحياة وتجلياتها لذة اكبر من تلك التي تؤمنها تسلية بسيطة، وكل ما هو في خدمة الحياة خير، وما هو في خدمة الموت شر..

يحلل فروم طبيعة العلاقة النكروفيلية وذهنية المجتمع الذي يقف لا مباليا إزاء تهديد نووي حقيقي وإزاء الموت والمجازر.

وهو يرى أن الإجابة على السؤال تكمن في مواصفات البيوفيليا والنكروفيليا. والحياة بوصفها متغيرة وغير آلية ويصعب السيطرة عليها، فالطريقة الوحيدة لممارسة تأثير على الآخرين هي في اللجوء الى قوى الحياة نفسها: الحب، والتحفيز، وإعطاء المثل، ولا يمكن إدراك الحياة إلا عبر التجلي الفردي عند الإنسان والطبيعة والحيوان. ما من حياة بالجملة ولا من حياة مجردة.

غير أن في أيامنا هذه، بحسب فروم، نميل للنظر الى الحياة من منظور آلي، غايتنا الأساسية الإنتاج المتنامي، فنتحول شيئا فشيئا إلى “سلع”، من خلال عبادتنا للأشياء المادية. ويصبح الناس مجرد أرقام، وكل شيء في المجتمع يتحول إلى أشياء.

النرجسية الفردية والنرجسية الجماعية

يسلط فروم، في الفصل الرابع، الضوء على مفهوم النرجسية عند فرويد، ويعتبره من بين أفضل اكتشافاته، لكنه يأخذ على فرويد إبقاء هذا الاكتشاف محصورا في الدافع الجنسي، وفي الفرد.

وبعد ان يحلل مفهوم النرجسية عند الفرد، ويقدم شروحات وأدلة على تجلياتها، يصل بنا إلى نقطة ضرورة وجود النرجسية في حدود معينة للحفاظ على الحياة، وهو ما يتناقض في المقابل مع كونها تشكل تهديدا للبقاء ايضا، فكيف يحل هذا التعارض.

يرى فروم أن الحل يكون مزدوجا: يقوم الفرد بتحويل نرجسيته من درجة قصوى إلى درجة مثلى، أي تحويل النرجسية الضرورية للبقاء، بيولوجيا، إلى جرعة تتلائم مع التعاون الاجتماعي من ناحية، ومن ناحية اخرى، تحويل النرجسية الفردية الى نرجسية جماعية، أي الى العشيرة والأمة والعرق والوطن…الخ، وتحل هذه كمادة شغف للنرجسي.

ويرى فروم أن من النتائج الأكثر خطورة للنرجسية، الفردية والجماعية: تشويه التفكير المنطقي، حيث يحكم الفرد على موضوع تعلقه (خيّر، جميل، عاقل..)لأنه هو نفسه، أو لأنه “ملك" له، لا على أساس حكم تقويمي موضوعي.

وثانيا: تؤدي النرجسية إلى ما هو اخطر وأكثر مرضية، وهو إن أي نقد يوجه الى موقف يحمل طاقة نرجسية يخلف أثرا انفعاليا كبيرا، وكلما أصيبت الجماعة او الفرد من هذا النقد بجرح نرجسي شعرت بتهديد لوجودها وبالخوف عليه، ولا سبيل الى معالجة هذا عندها سوى تضخم الأنا الذي يولد الغضب، ولا يزول هذا الخوف الا بتدمير الخصم لحماية الذات.

وثالثا: هناك مخرج آخر غير الغضب، للنوبة العاطفية التي ترافق الجرح النرجسي، وهو الإحباط.

الشخص النرجسي يستمد الشعور بهويته من تضخم الأنا لديه. العالم الخارجي يصبح غير موجود بالنسبة اليه، ولا يستطيع سحقه ايضا، وإذا أصيب بجرح نرجسي ولم يسمح لنفسه أن يغضب كونه في موقف ضعف مقابل الخصم، يغوص في الإحباط.

كلما كان الجرح كبيرا كان الإحباط اكبر لدرجة تدمير الذات (الأنا)، وهكذا فان الكآبة عند فروم هي حداد على هذه الأنا المدمرة.

رابعا: يميل النرجسي في العادة إلى تعديل وتبديل الوقائع، لمعالجة جرحه، بحيث يقوم بتعديلها بما يتلاءم مع الصورة التي يملكها عن نفسه، فمخترع نرجسي اكتشف اكتشافا بسيطا، يعتقد انه حقق خرقا علميا، وإذا استطاع النرجسي الحصول إلى موافقة آخرين على رؤيته هذه تكون المصيبة أعظم، مثل الحكام الذين يعالجون جراحهم النرجسية بحصولهم على تقدير “الجماهير”.

يميز فروم، في مجال علم النفس التحليلي، بين شكل غير مؤذ للنرجسية يتمثل في افتخار الشخص او الجماعة بما حققته من انجازات وافعال، ما يؤدي الى ضبط تلقائي لهذه النرجسية، وبين شكل مؤذ للنرجسية وهو افتخار الشخص أو الأمة بما تملك، لا بما تنجز. الفرد هنا او الجماعة تكون هشة فالملكية قد تزول، او قد لا تكون كلية بل جزئية، وهو ما يؤدي إلى الانعزال خوفا من خطر الاكتشاف.

على الصعيد الاجتماعي تؤدي النرجسية وظيفة اخرى خطيرة، لا توجد على الصعيد الفردي، وهي ان المجموعة عندما تكون عاجزة عن تلبية حاجات أفرادها أو القسم الأكبر منهم على الأقل، تلجأ هذه الجماعة الى ترضية نرجسية لهؤلاء مخافة أن ينمو لدى أفرادها شعور بعدم الرضا، وهكذا فان الفخر النرجسي بالانتماء الى المجموعة هو مصدر الرضى الوحيد للناس الذين يعيشون في حالة فقر اقتصادي وثقافي ومعرفي، وهذا الافتخار النرجسي غالبا ما يكون فعالا.

وفي هذا، يضرب فروم مثلا على عنصرية هتلر والأمة الألمانية وعنصرية الاميركان الجنوبيين، الذي نجم أساسا عن إفقار الطبقة الوسطى، فعوضت الفقر بالافتخار النرجسي بالانتماء.

يرى فروم ان التعرف على النرجسية الجماعية أصعب من التعرف على الفردية، ذاك ان “العقلانية”، عند الناس تعني دائما “الرأي العام”، وليس العقل.

ويرى كذلك ان حجم وتركيب المجموعة التي يتم توجيه النرجسية اليها قد اختلفا عبر التاريخ.

في العشيرة، مثلا، حيث تبقى روابط الدم البدائية، ولا يكون الشخص اكتسب فرديته، يتعزز التعلق الفردي بالعشيرة ، بما انه لا وجود للفرد المستقل على الصعيد العاطفي خارج هذه العشيرة.

يرى فروم انه في مواجهة النرجسية الجماعية تقف “الإنسية”، النظرة إلى الكون والعالم كوحدة واحدة.

وأخيرا، فان فروم في هذا الفصل يحلل علاقة النرجسية بالعقل وهي مضادة له، وبالحب والأخلاق.

 يرى أن النرجسي لا يستطيع إلى الحب سبيلا، وهو يعكس نفسه أو يسقط صورته على المحبوب، ويصبح المحبوب مرغوبا لأنه جزء من النرجسي لا يتجزأ.

وفي الأخلاق فإنها تعمل على تدمير المجتمع وانتشار الأنانية، ولا يصل الفرد إلى أقصى درجات النضج الا عندما يتخلص كليا من النرجسية ويحب لأخيه ما يحب لنفسه.

ويطرح فروم تصورا لحل جماعي للخروج من النرجسية الاجتماعية.

العلاقات المحرمة

بعد تحليل النكروفيليا والنرجسية كميلين للتدمير، يحلل فروم، العلاقة المحرمة والارتداد إلى الرحم (الأم) كميل ثالث، وهو ينطلق أيضا من نظريات فرويد في التعلق بالأم، ولكنه يتجاوز حصرها بالدافع الجنسي “الليبيدو”، ويذهب بها أيضا إلى الجانب الاجتماعي ، "الجمعي".

بعد تحليل مطول للتعلق بعلاقة محرمه على الصعيد الفردي، والتمييز بين الحب الناضج وبين التعلق بعلاقة مستحيلة ومرضية، يصل فروم إلى المجتمع.

وهو يرى أن التعلق بهكذا علاقة، يمنع أو يشوه أي تفكير منطقي، فعين المحب عن كل عيب كليلة، وعين المحب لا ترى إلا الايجابي والخير.

والتعلق المرضي، يساوي العجز عن اعتبار الآخر إنسانا حرا كامل الإنسانية.

والتعلق يعني أيضا استحالة محافظة الشخص نفسه على استقلاليته ووحدة شخصيته، ومع ذلك يحاول المتعلق إضفاء نزعة عقلانية على موضوع تعلقه.

ويصل فروم في نهاية الفصل إلى تحليل الرابط بين الميول الثلاث ومظاهر تجليها، وأمراضها.

الحرية والحتمية والتخيير

في الفصل الأخير يناقش فروم مقولات الفلاسفة حول: هل الإنسان خير أم شرير، مخير ام مسير، أو ان الإنسان خير وشرير في نفس الوقت ومسير ومخير في الآن نفسه، ويصل في هذا الى سؤال ما إذا كان هناك “جوهر للإنسان”، أو “طبيعة للإنسان”، جوهر ثابت، معطى دائما خارج الظروف الموضوعية التي يحياها الانسان.

يناقش فروم مقولة جوهر الإنسان عند عدد من الفلسفة وعند فرويد.

وهو يصل الى ان ليس هناك جوهر ثابت للإنسان يكمن في مادة محددة، كالخير والشر، بل ان الامر يكمن في التناقض مع الظروف نفسها لوجود الإنسان، هذا التناقض يتطلب حلا لا يكون إلا تقدميا أو ارتداديا.

وهو بعد أن يناقش مفاهيم الحرية ووعي الضرورة التي يمكن للعقل البشري ان يميزها ويختار ما هو لصالح إنسانيته، ويصل في النتيجة إلى أن الإنسان حر وقادر على الاختيار، وكل هذا يشكل “جوهرنا”، يصل إلى النتائج التالية:

× الشر ظاهرة خاصة بالإنسان وحده، وهو محاولة ارتداد إلى الحالة السابقة للإنسانية، ومحو الحب والحرية والعقل، والشر هو كل ما يبعدنا عن مثل الإنسانية والطبيعة، والخير هو ان نعدل حياتنا بما يقربنا أكثر فأكثر من جوهرنا، والشر هو ما يجعلنا هوة أعمق وأعمق بين وجودنا وجوهرنا.

×  للشر درجات هي نفسها درجات الارتداد التي يبلغها الإنسان. المرحلة الأخيرة من مراحل الشر تمثله الميول المناقضة للحياة: حب الموت، التعلق بعلاقة محرمة والتضحية النرجسية بالنفس.

× بقدر ما يكون الارتداد خفيفا يكون الميل إلى الشر بسيطا.

× لدى الإنسان نزعة إلى الارتداد كما إلى التقدم، وعندما يكون هذان الميلان في شبه توازن ، يملك الإنسان حرية الاختيار، بشرط وعي وضعه والقيام بمجهود، وهو حر في الاختيار بين أمرين. أما إذا تحجر قلبه فلا يعود يملك حرية الاختيار.

× الإنسان مسؤول عن أفعاله طالما يستطيع تحديد سلوكه بحرية.

×  يمكن لقلب الإنسان أن يتحجر، لكنه يبقى قلب إنسان. نحن جميعا ولدنا بشرا، ملزمين على الدوام بالقيام بخيارات، علينا اختيار الوسائل والغايات في وقت واحد، ومن غير المسموح انتظار تدخل خارجي ينقذنا، وتاليا يجب أن نعي أن لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

× أخيرا فانه، وإن كان الوعي الكامل ضروريا لاختيار الخير، فما من وعي قادر على مساعدتنا إذا فقدنا القدرة على التأثر أمام مصيبة قريب او ابتسامة صداقة يطلقها شخص غريب، وتغريد طائر وطراوة عشب.

إذا بات الإنسان لا مباليا بالحياة لا يعود من أمل في أن يستطيع اختيار الخير.

 *هذه التدوينة كنت كتبتها زمان، بعدين شطبتها من جملة تدوينات اخرى في لحظة مزاج عاطلة، كعادتي، يعني مش شاريها، المهم وجدتها اليوم صدفة، واردت اعادة نشرها، مزاج كمان...!

تعليقات

Comment Icon

بصراحة ما فهمت اشي على مهلك علينا شوي .. هاي دراسة مش تدوينة

بصراحة | 13/10/2009, 11:48 [ الرد ]

Comment Icon

" إذا بات الإنسان لا مباليا بالحياة لا يعود من أمل في أن يستطيع اختيار الخير "

مـاذا لو حـرم الإنسـان من فرصـة الإختيار ، أو لم يوضع الخير أمامه من الأساس كي يفاضل ، يفضله و يختاره ؟ ترى حينها هل من أمل أن يبالي كيف هي حياته ؟

فـاخـر النـحـال | 13/10/2009, 17:37 [ الرد ]

Comment Icon

بصراحة يا استاذ فاخر النحال تدؤيتة الاستاذ محمد هذه ما قدرت افهمها او اهضمها.وهي تدل على عمق ثقافته وسعة اطلاعه.ا
اشكرك غلى تعليقك فقد افادني في فهم نقطة واحدة من بحرها
وشكرا للسيد محمد ..انا اصبحت من المدمنين على قراءة مدونتك واشعر بمتعة شديدة وانا اتابع التعليقات والحوار حولها.. لكن لست الوحيد الذي لم يفهم تدوينتك هذه المرة ودليل ذلك ان لا احد علق الا الاستاذ فاخر الذي احب تعليقاته التي اتابعها وابحث عنها فور انتهائي من قراءة كل تدوينة
شكرا لكما .. محمد و فاخر

بصراحة | 13/10/2009, 18:10 [ الرد ]

Comment Icon

(( وتاليا يجب ان نعي ان لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم))
((...))؟؟؟

خالد مزهر | 13/10/2009, 18:56 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba