الملف الشخصي
الاسم: mohammad omar
القائمة
بحث

قصة "صخر الزيت"...!
13 نيسان, 2008

أنا لا اعرف على وجه الضبط ما هي حكاية "أبريق الزيت"، واعتقد ان لا احد يعرفها لان الحكاية، أو الطرفة، الهدف منها باختصار هو الاستهزاء من الحكايا التي لا تحكي شيئا...

 ونحن في الأردن طورنا قصصا كثيرة من هذا النوع آخرها حكاية "الصخر الزيتي"...

كنت يوم الجمعة مستمتعا في الفرجة على برنامج "ستون دقيقة" الذي يبثه التلفزيون وتقدمه الاعلامية الالمعية ايمان ناجية..

اما المتعة في الفرجة على التلفزيون فلانه مثل صندوق الفرجة. ولا ينقصه سوى إعلانات او شارات تقول :" تع اتفرج يا سلام"....

المهم...

خصصت الإعلامية الألمعية حلقة البرنامج للطاقة البديلة في ضوء ارتفاع أسعار النفط. وقد تناول البرنامج ثلاثة تقارير تبعتها حوارات او مقابلات في الأستوديو...

التقرير الثاني كان أكثر التقارير سذاجة . حتى بدا انه مزحة سمجة وثقيلة الدم، فقد كان يتناول استطلاع رأي للمواطنين، ليس حول موقفهم من استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بل كان سؤال للمواطنين حول إمكانية استخدام هذه الطاقات البديلة في البلد. بربكم كيف ممكن توجيه سؤال كهذا لمواطن عادي غير مختص. ولسة باتر وردم زعلان لأنه الناس العادين عندنا يدلون بآرائهم العادية في قضايا تتطلب رأيا عمليا مختصا، اذا كان تلفزيونا يا سيد باتر يأخذ راي الناس في امكانية استخدام الطاقة هذه ، فنعتب على مين...!

وحتى لو كان الموضوع استطلاع رأي حول استخدام هذه الطاقات، فهل يعقل ان يقول المواطن لا أريد استخدامها...!

اشمعنا التلفزيون الكريم لا يتذكر "رجل الشارع" الا في طلب رايه بموضوع متخصص ، وبنسى هذا المواطن لما الامر يتعلق بالاسعار والغلاء وبروح يركض على المسؤوليين...!

طبعا المقدمة الالمعية استضافت في الاستديو مختص من القطاع الخاص واخر من القطاع العام لكنها تحدثت اكثر منهم وطرحت اسئلة اكثر سذاجة من سؤال التقرير وهكذا كان الحال مع الدكتور خالد طوقان في التقرير الاخير حول الطاقة الذرية...!

اما التقرير الاول، فقد عمل لنا من البحر مقاثي، فقد بشرنا ان انتاج النفط في الاردن من الصخر الزيتي سوف يبدا قريبا جدا، وان الشركة الوطنية ستبدأ قريبا في أنتاج نحو 100 الف برميل يوميا وببيعها السوق المحلي النفط بسعر تفضيلي يتراوح بين 40 و 25 % اقل من سعر النفط العادي، على ما قال حرفيا مدير الشركة...

المهم ان ما جرى في الأستوديو خيب املنا بنفط رخيص او على الاقل جعل من حكاية الصخر الزيتي مثل حكاية ابريق الزيت....

فقد استضافت المذيعة الألمعية الشملولة نائب مدير عام سلطة المصادر الطبيعية ونقيب الجيولوجيين...

اما نائب مدير عام السلطة فقد قال كلاما مغايرا وبعيدا كل البعد عن ما ورد في التقرير وقد فهمنا منه ان دراسات الجدوى التي وقعتها السلطة مع شركة "شل" النفطية سوف تنتهي بنهاية العام المقبل. وفي حال ثبوت الجدوى فان الإنتاج لن يكون قبل عام 2019 الى 2020 وان النفط لن ينتج بكميات كبيرة...والرجل قدم ارقام مغايرة تماما لكل ما يقال عن جدوى الصخر ونفطه، كالارقام التي اوردتها العرب اليوم نقلا عن  الباحث في مجال  الطاقة قاسم المعايطة...!

اما نقيب الجيولوجيين الذي فرد عشرات الأوراق أمامه، فقد باعنا كلاما من نوع ان الدراسات أثبتت الجدوى الاقتصادية وان هناك دولا باتت تعتمد على الصخر الزيتي وان مشكلة الإنتاج في الأردن متوقفة فقط على "العوائق البيروقراطية"، كما قال في البرنامج بعد استئذان المذيعة ان تسمح له بهذا القول.

 يا حرام. تخيلوا لو ان المذيعة والتلفزيون كانوا أكثر رحابة صدر، ربما لقال هناك مؤامرة على البلد لمنعه من إنتاج النفط من الصخر الزيتي مثل المؤامرة التي تمنعنا من إنتاج النفط من الآبار المكتشفة والمطمورة انتظارا لزوال المؤامرة وفناء المتآمرين...! 

المهم  المذيعة وضيوفها وتقارير وسائل الاعلام كلها، لم تقدم لنا حتى اليوم حكاية صحيحة حول استخراج النفط من الصخر الزيتي، والقصة صارت ،: حد بقول انه الموضوع راح يبلش والحكومة بتقول انه الموضوع قيد الدراسات...!

المهم قصة الصخر الزيتي، صارت مثل قصة النفط، وبكرة بنسمع كلام المؤامرات، ويمكن رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب العتيد، الذي حمل سايكس – بيكو مسؤولية التآمر على البلد وحرمانه من النفط ان يعود فيحمل اتفاقية وادي عربة او اتفاقية مالطا او أي اتفاقية مش مهم، وزر المؤامرة الجديدة وحرمنا من التمتع بزيت الصخر...

حكمة التدوينة:

  " سبحان الله النفط موجود بالعراق والسعودية وسوريا ومش موجود عنا؛ يعني سايكس بيكو لما قسمتها اختارت الأردن بدون نفط..هنالك مؤامرة على هذا البلد وإن الغرب يريدون إفقارنا". رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب العتيد...!

تعليقات

Comment Icon

اعجبتني الحكمة .. ههههه

نور العمد | 13/04/2008, 17:41 [ الرد ]

Comment Icon

والله يا استاذ محمد نغمة الصخر الزيني دايما تعزف كل ما ارتفعت اسعار مشتقات النفط في البلد كمحاولة ساذجة لتخدير الناس وطمانتهم بطبخة الحصى ، فحتى المعلومات الجغرافية الموجودة في كتبنا المدرسية حاليا تقول ان لدينا 40 مليار طن من الصخر الزيتي ةتيلغ نسية الاستخراج المتوقع منها 13% فقط ، وان من معيقات استخراجها عدم توفر التكنولوجيا الملائمة لاستخراجها حاليا على مستوى العالم وان كلفة استخراج النفط من الصخر الزيتي حتى لو تحققت المعجزة وتمت ستكون عالية جدا وتفوق كثيرا اسعار النفط المتوفرة في السوق عالميا فاذن القصة كلها طبخة حصى وسلامي لك

عباس زهدي | 14/04/2008, 22:28 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba