الآن بعد عشاء فاخر نسبيا، وكأسين عرق حداد الذهبي وجلسة على شرفة منزلي مع اللاب توب والانترنت اللاسلكي الذي جهزت به المنزل منذ يومين. مع كل هذه التسهيلات والحياة المرفه استطيع أن اكتب عن "هموم الفقراء والطبقة الكادحة والعاملة"...كتب على مدونة سابقة "قصف ذهني" تعليقين على موضوع الإضراب العام الذي دعي الى تنفيذه الشعب الاردني، أسوة بالمصري، وكي لا تبقى سمعتنا بين القبائل العربية اننا شعب مستكين ، وكي لا ترفع القبائل العربية الاخرى شعارات "نحن لسنا الشعب الاردني"...
ما فهمته من الدعوة انها ستجري يوم 4 ايار القادم، لمزيد من المعلومات راجع تعليق "اليساري الاردني" على المدونة أنفة الذكر...المهم...قد أكون من آخر من يحق لهم الدعوة للإضراب . ذلك أنني رجل مرتاح ماليا ، انام شبعان واحيانا شبعان حتى التخمة... واعتقد ان الترويج للإضراب على الانترنت هو ضرب من "الفشخرة الاجتماعية" ذلك ان أكثر من 95% من مستخدمي الانترنت في البلد هم ممن يسمعون بالغلاء ولا يعرفونه ، مثلي انا.
لكن ما العمل وقد عاد تملق الفقراء والتحدث باسمهم موضة "الطبقات المترفة" كما كان عليه الوضع في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ، عندما كان أبناء البرجوازية يتمردون على أهاليهم ويلبسون الملابس الرثة وينامون تحت جسور السين واللوار وفي ساحات باريس، ويتعجبون عندما ترفض "الطبقة العاملة" دعواتهم للإضراب والنضال ويستغربون كيف ان العامل يريد ان يذهب الى مصنعه للعمل وليس الى "الجنة" التي يعدون بها...
بافتراض ان الغلاء في البلد وصل الى حد "الإملاق" والجوع فانا اعتقد ان الدعوة للإضراب، إذا جاءت من اليسار، او حتى من كل الأحزاب مجتمعة، فهي ستكون خدمة خالصة للحكومة. ذلك ان هذه الدعوة بالكاد سمع بها بعض مستخدمي الانترنت المتخمين مثلي، والذين اذا اضرب بعضهم فعلا، فسوف يذهبون للتشمس في البحر الميت، فرصة...
اما السبب الأخر فان ما يسمى باليسار الأردني، أو الأحزاب جميعها، فلا يكاد يروون بالعين المجردة ، وكلهم على بعض ممكن جمعهم على منسف باللحم المجمد. لأنهم مسحوقين طبعا واللحم البلدي مش سهل الهضم معهم...
يعني، الإضراب فاشل سلف. لذلك سوف تخرج الحكومة منتصرة وتقول :" انظروا الشعب الاردني ليس صامتا وحسب بل وراضي أيضا كل الرضا ويرفض الدعوات المغرضة من المندسين في الزفة..."
طبعا، بعد ان يفشل الإضراب سوف يخرج علينا منظرو اليسار لتحميل "الجماهير" مسؤولية "خيانة" الطليعة بل وخيانة نفسها ومصالحها، لانها جاهلة طبعا، ولسوف نسمع عبارات مثل "كله عند العرب صابون"... وخسارة النضال لأجل "طبقة لا تعي دورها وحقوقها"...
يا أخوان، تواضعوا شوي، خلينا نبلش بأشياء ثانية، اعتصام محدود مثلا، مسيرة بسيطة أمام مجلس النواب ، عريضة . وبعدين بنحكي بإضراب عام، مش تنطو من القفة لإذنيها، علشان ما تكسروا عصاتكم من اول غزواتكم. وبكفينا الحكومة تتملق الطبقة العاملة وتعلن يوم الخميس واحد ايار عطلة رسمية وتتشمت فينا ونطلع مندسين...
بأيدك الصراحة بأن على الأحزاب اتّباع التدّرج في عملية المعارضة للأوضاع السائدة انتهاء بالعصيان المدني و الإضرابات، و ليس ابتداء بها
النخبوية موجودة في كل شيء، المتعلم شايف حالو، و الحزبي شايف حاله.. والفاهم شايف حالو
بس احلى واحد اللي مش فاهم و بيطلعلوا يشوف حاله .. اي و الله نيّالو
Qwaider قويدر | 22/04/2008, 23:18
it won't do anything, aslan no one is going to gain any profit, since when did we care about Egypt!
Moey | 22/04/2008, 23:41
فهم يحاولون .. كون لم اسمع باي مسيرة او اعتصام بشان الاسعار .. كما حصل في مجزرة غزة الكل هب .. ولكن عند الاسعار فلا من مجيب..دعنا ننظر الى نتجية ومن ثم سنحكم
نور العمد | 23/04/2008, 08:45
صباح الخير
نعم هذا النشاط انترنتي بامتياز هذه المرة ولكن لا تتبناه أي جهة سياسية وأساسه هو التضامن مع الاضراب المصري...لذلك كان البدء بالاضراب مباشرة دون خطوات مسبقة أكثر واقعية ولذلك أيضاً كانت الدعوة الى اضراب جزئي وبدون اعتصامات أو مظاهرات...من الجيد بالنسبة لي أن أرى ما يزيد عن 4000 متضامن مع هؤلاء العمال المساكين والمظلومين في الشقيقة مصر وأن يصلهم صوت يشجعهم ويخبرهم بأن عدداً من أخوتهم العرب يتابعون أخبارهم ويتضامنون مع مطالبهم خاصة بعد المستوى الفاضح لتدني التغطية الاعلامية لما حصل في مصر في الاضراب الماضي قبل اسبوعين...حاولت أن ألخص الجانب المشرق الذي أراه في الدعوة والذي أوحى به تعليق أحد الأخوة المصريين الممتنين لتضامن الشعب الأردني معهم وهذا بتقديري يكفي
محمد شلطف | 23/04/2008, 09:09
الدعوة لهذا الاضراب لم يأتي من أي جهة شيوعية أو يسارية، إذا تابعت الانترنت من يدعو مجموعة من الافراد دون رابط أو توجه فكري أو حتى رؤيا استراتيجية للموضوع، ولم يتبنى العمل أي حركة سياسية ضد الاسعار.
لكن وبعدد المشاركة في هذه المجموعة دليل واضح إلى أن الشباب وإن كان المترف بالانترنت وصل لمرحلة الوعي بأن عمل ما ضروري والوحيد القادر على القيام به هم الشباب.
وهذه خطوة ايجابية والنتيجة المهمة ايضاً أن هذا الحراك دليل واضح على نجاح إضراب نيسان في مصر وعمال المحلة الكبرى
روزا | 23/04/2008, 09:14
أحلى ما في الموضوع ان الكثير من "المشاركين" في هذا الاضراب هم من المقيمين خارج الأردن!!
عربي | 23/04/2008, 14:22
بصراحة... يمكن الاضراب فاشل سلفا! ويمكن أنا برجوازي أو برجوازي وضيع أو طبقة وسطى من الي بحذر منهم فؤاد النمري. مش عارف!!!
والإضراب دعالو ناس مجهولين أنا شخصيا ما بعرف مين هم وما أخذ شكل حزبي ولا منظم وحتى بلش الحزبيين ينفو أي علاقة إلهم بالموضوع لأسباب انت أكيد بتعرفها.
يا أخي خلينا نفش علنا بهل فضاء الإفتراضي و بلكي هاي تكون بداية متواضعة جدا من ناس وضيعين من أشكالي (حسب التصنيف الطبقي).
يعني الأحزاب بهل بلد أجبن منها الله ماخلق. وما حدا شاطر فيهم غير بالتنظير وهم شوي ديكور ليعطي شرعية لهل وضع الممتاز!! يمكن تعبو الجماعة من البهدلة الي تبهدلوها.
طب والعمل؟
كمان احنا مندسين أكيد. ما رح يتغير هل شي أكيد!
يا أخي لا تسكرها بوجهنا :)
يساري أردني (ما غيرو) | 23/04/2008, 22:45
الشكر لكل الاصدقاء
يا رفيق انا ما بسكرها بوجه حد وانا لست ضد التحرك وتشكيل معارضة حقيقية في البلد وليست مجرد ديكور...
لكني ادعو الى تحرك تدريجي ومنظم قد يبدا من توقيع عريضة مثلا لمجلس النواب تحتج على الغلاء وبطء الاصلاحات. لان التحرك يا رفيقي ليس مجلاد فشة غل فاذا فشل هذا الموضوع فسوف يشعر الناس باالاحباط وسوف يترتب على الامر اجهاض اي تحركات اخرى...
يا رفييق المهم ليس ضخامة التحرك بمقدار البدء بالتحرك والتراكم والتدريجي...
وسواء كنت انا يساري ام يمني فانا لست ضد تشكيل معارضة حقيقية فهذه ضرورة وطنية ملحة وعاجلة ولكن المغالاة وتكبير الحجم امر مضر.
وشكرا للجميع
محمد عمر | 24/04/2008, 05:05
*17 يناير 2008
اعتصم عشرات الناشطين من أحزاب المعارضة الأردنية والنقابات المهنية احتجاجا على قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية, مطالبين باستقالة تلك الحكومة.
*25 يناير 2008:
تم تقديم إلى مجلس النواب تواقيع مواطنين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني في شكل عريضة متصلة بلغ طولها ما يزيد على 20 مترا، مما يشكل أطول عريضة احتجاجية ضد رفع الأسعار،
*16 فبراير 2008
في شوارع العاصمة عمان انتشرت اللوحات الكرتونية التي ألصق عليها رغيف خبز وكتب عليها أيضا «الخبز خط أحمر يا حكومة..»، في إشارة إلى موجة الغلاء «الفاحش» الذي تعيشه البلاد.
الرغيف الذي ألصق في شوارع العاصمة المختلفة وأنفاقها وضواحيها، أراد منه القائمون على الفكرة ايصال رسائل صريحة للحكومة مفادها: «لا لرفع أسعار الخبز، لا لرفع أسعار المحروقات، لا لاستهداف المواطن وإفقاره، وجعله «يشحد الملح»
الخ الخ الخ
ما هو مفهوم "التدريجي" لؤلائك الذين لا يبالون بالمشاركة بأي من النشاطات التي تعمل الحكومة بمساعدة الإعلام على تهميشها، ومن ثم يدعون عدم وجود أي تحرك سابق على الإضراب؟؟
وهل تعتقدون أن الاعتصامات لها جدوى وتأثير كالإضراب؟؟
وما سر تحريم تضامن الطبقة الوسطى مع الطبقة الفقيرة؟
هل لا يحق لي أن أدعم أهل غزة لمجرد أني لست من سكان غزة ولا أعاني من المجازر الصهيونية المرتكبة هناك؟!!
منى | 28/04/2008, 13:39
مساء الخير أبو عمر
تدوينة رائعة وجميلة، شأن كلّ تدويناتك.
هشام | 22/04/2008, 22:45 [ الرد ]