الملف الشخصي
الاسم: mohammad omar
القائمة
بحث

Wikis, Blogs and Mobiles ...!
02 كانون اول, 2008

جلس صديقي الصحفي الذي لا يتخلى عن بذلته الكحلية الغامقة وربطة العنق الحريرية متأففا من الوضع الذي آلت إليه "الصحافة" في الأردن مؤخرا مع انتشار "المدونات" و "المواقع الالكترونية"....

لا شك أن اغلب الصحفيين "المحترفين" يشعرون بالغيرة ان لم يكن بالكراهية تجاه انتشار الانترنت بين الناس في الأردن بهذه السرعة.

كان صديقي يشعر ان هذه "الصحافة الجديدة"، التي تفتقر، حسب رأيه، للمهنية، تسحب البساط من تحت اقدام الصحفيين المحترفين، الذين أكثرهم  "متكرشين" واغلبهم فاسدين ومفسدين واميين ومغروريين، بحسب رأيي.

صديقي "أبو البدلة الكحلية"، يأخذ عليّ عدم قناعتي بمهنة الصحافة. واعتباري لها "مهنة كاذبة" مثل "الحمل الكاذب"...

المشكلة ان "الصحفيين" في بلادنا، اقصد في كل العالم العربي، يتعاملون مع "الصحافة" بوصفها "علما" ناجزا منجزا، وصلت نظريته ومفاهميه وحقائقه ومناهج بحثه الى درجة الحقائق العلمية التي لم تعد تقبل الجدل مطلقا، فيما ان علما بحتا، كالفيزياء تعيش الان أزمتها الثالثة بعد تطور نظريات فيزياء الكوانتم ونظرية الشواش" أو الفوضى أو "علم اللامتوقع"...

ويرى صديقي الصحفي، مثل باقي الصحفيين "المحترفين"، ان ما ينقص الصحفي المحلي هو التدريب ليصبح "مهنيا"..

التدريب على ماذا؟

كل الصحافة، أينما وجدت، في أي مكان في العالم تختصر بثلاث مبادئ فقط، واقصد الصحافة "المهنية المحترفة المحترمة"، وهذه المبادئ، هي: الاخبار عن الاحداث بدقة، وموضوعية وتقليل الأذى. وبعضهم يضيف بما "يخدم الناس"...!

هل هناك شيء آخر؟

نعم، هناك تقنيات الكتابة لوسائل الإعلام المختلفة وتقنيات كتابة "فنون" الصحافة الاخرى مثل الخبر، والمقال، والتحقيق، والتقرير والفيتشير...الخ.

ما علينا..

خلال مشاركتي في المؤتمر الأخير في غرناطة، التقيت عددا من مدرسي "المهنة" في جامعات متقدمة مثل صديقي الدكتور رامز معلوف أستاذ الصحافة في الجامعة الأميركية في بيروت والدكتور باكو اودجي امين سر اتحاد الصحفيين في اسبانيا والدكتور روجيلو من جامعة روما..

خلال الجلسة الأولى للمؤتمر الذي نظمته المفوضية الأوروبية للبحث في عدة قضايا منها : تعريف الإرهاب ودور وسائل الإعلام في هذا الشأن والإعلام الجديد تحدث الدكتور رامز معلوف عما بات يعرف في الغرب بـ"أزمة الصحافة"، أو بمعنى آخر، كل النقاش الدائر الآن في العالم حول "فلسفة الصحافة" ودورها و "نظريتها".

وهذه "الأزمة" تختصر بالتالي: إعادة تعريف الصحافة.

كان على تعريف الصحافة يتوقف موضوع تعاملها مع الأحداث، وفي نقاشات المؤتمر كان الإرهاب هو المحور الأساسي.

وكانت الأسئلة تدور حول "دور ووظيفة الصحافة"، هل هي ناقل للمعلومات بدقة وموضوعية؟ هل يخدم هذا الدور "الإرهابيين" وخاصة الاستعراضيين، منهم مثل جماعة هجمات مومباي ومدريد ونيويورك وفنادق عمان ولندن وغيرها.

والى اي مدى يخدم الاخبار عن الاحداث بدقة وسرعة وموضوعية الناس؟ وهل كل المعلومات مفيدة ونافعة للناس؟.

هل تحجم الصحافة عن "الإخبار" عن كل المعلومات المتاحة ام تمارس دورا انتقائيا، مثلا، او توجيهيا؟. وان هي أحجمت، هل تستطيع ان تتجاهل "الانترنت؟، المدونات واليوكيبيديا، والصفحات المحررة من قبل المواطنين الصحفيين، كاليوتيوب والفيس بوك وغيرها، والتفاعلية على كل المواقع من خلال التعليقات، والموبايلات وتقنيات البلوتوث والبودكاست، ونقل الرسائل والاخبار العاجلة والصور الثابتة والمتحركة بين ملايين المشتركين في غضون ثوان معدودات، وكاميرات الديجتال الثابتة والفيديو ، أو باختصار الـ  Wikis , Blogs and Mobiles .

المهم...

عشرات الاسئلة تدور بحثا عن اجابات، وكلها تعبر عن "أزمة الصحافة"، أو "اعادة تعريفها: مهنة ودور؟

في كلياتنا الجامعية، كما في ورشات التدريب، يمد الأستاذ المدرس أو المدرب رجليه كما لم يفعل أبو حنيفه، ويقول: الصحافة هي مهنة الإخبار عن الحوادث ونشرها بدقة ومصداقية، وربما يضيف ايضا "بما ينفع الجمهور"؟...

طبعا منفعة الجمهور مفهوم فضفاض ومختلف عليه. أنظر مقال ابراهيم غرايبة اليوم في "الغد" حول مفهوم الاعلام الحقيقي ودوره في خدمة الجمهور والديمقراطية.

انتهت الصحافة....

وطبعا لن يفوت الأستاذ وهو ممدد الرجلين، أن يقارن مهنة الصحفي بمهنة رجل "المخابرات". في مصر يقال للمراسل الصحفي "مخبرا" ، كما نقول نحن عن رجال الأمن المدنيين أو العاملين في المخابرات والشرطة الوقائية وغيرها من قوى الأمن، وسوف يضيف الاستاذ ان الفرق بين المخبر "المخابراتي" و "المخبر" الصحفي ان الاخير ينشر المعلومات، فيما الاول يتكتم عليها...!

لكن المعلومات باتت متاحة للجميع، وأصبح بإمكان أي مواطن يحمل "موبايل" أن يخبر عن أي حدث يقع في أي ركن من أركان الأردن الأربع...

أيهما انفع للناس؟

الخبر الذي يتلقاه الصحفي "المتكرش" الجالس في احد المباني المطلة على شارع الملكة رانيا أو شارع مكة أو في أم الحيران أو وادي صقرة  أو الجاردنز أو أي مكان عبر الفاكس عن افتتاح وزيرة السياحة لفندق خمس نجوم، أم صورة الموبايل التي التقطها المواطن او المدون الفلاني أو العلاني لازمة السير على دوار الداخلية أو لمشاجرة في جامعة معان أو ماسورة مياه مكسورة في الموقر.

لا أريد أن اكتب أكثر عن "أزمة الصحافة"، فهناك عدة جوانب للموضوع منها دور الصحافة كـ"رسالة" أو كـ"خدمة جمهور" أو كـ"وسيلة تسلية"، لكنها أزمة موجودة بغض النظر عن الاعتراف بها أو عدم الاعتراف.

ولا شك أن الصحفي المحترف الذي استفاد ماديا ومعنويا خلال العقود الأخيرة بعد أن فرضت الصحافة "هيبتها" وصار الصحفي "المحترف" "رجلا موقرا محترما" في المجتمع بعد ان كان من سقط متاعه، لا شك انه يتحسس الآن كرشه المتهدل...

مع ذلك فهناك من لا يزال يردد : " آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه" أو قدميه في رواية اخرى، سيان!...

تعليقات

Comment Icon

بحسب ويكيبيديا فإن المحكمه العليا حكمت في ١٩٩٨ أن الصحافه ليست مهنه وانما حق من حقوق الانسان ...
وهناك نقاش دائم حول "دراسة " الصحافه فى الجامعات j-schools وجدواه حتى قبل إنتشار أدوات النشر الالكتروني ...

أما بالنسبه للصحافه الالكترونيه العربيه فما هي إلا إنعكاس لوضع الصحافه المطبوعة ... يعني بدل ما تطلع الصحف التافهة مرة في الأسبوع صارت تطلع يومياً و على ١٧ موقع على الأقل

....أما المواقع الشخصيه فجديدها محدود و في أغلبها منتديات مصغرة و مجاملات على شاكلة "رائع وأبدعت" بدون اي ماده ....يعني هل هناك كاتب في موقع شخصي واحد أخذ مبادرة الاتصال مع مسؤول أو حاول الحصول على معلومه من مصدر...

الخواطر والأراء (حتى وإن كانت ضحله في كثير من الأحيان (وهذه من المرات القلائل التي لا أقصد فيها محمد عمر )) لطيفه ومن الجميل أن يكون للإنسان مساحة تعبير يفتي فيها علعالم ويحكي عن تجاربه حتى وإن كانت عن زيارة لمطعم ...إلا أنها هل فعلاً أثرت على "الصحافه" التقليديه فى الاردن أو الوطن العربي ؟ ؟

موسى | 02/12/2008, 12:17 [ الرد ]

Comment Icon

وهل تعتقد ان في الوطن العربي "صحافة"؟

عيسى | 02/12/2008, 12:33 [ الرد ]

Comment Icon

استاذ موسى:
انت ليش لهدرجة مسكين، وتؤخذ مثلا قرار لمحكمة العدل العليا الاميركية كمسلمة لا يرتقي اليها النص القرآني مثلا.
ثم: هل اجهدت نفسك ذات يوم وزرت مواقع ومدونات اردنية لتعرف كم المعلومات المنشورة عليها.
ثم مثلا، لماذا لا يحق لمواطن اردني يعمل مهندسا مثلا ان يفتي بكود البناء بينما يحق ذلك لكاتب مغمور في صحيفة الغد.
اين الحكمة في ان يقرأ الناس مثلا لست او سبع كتاب في صحيفة ما، يفتون كل يوم في شأن جديد من ابرة بابور الكاز الى الانفجار الاول الذي اوجد الحياة الاولى على الارض.
الا تعتبر ان وجود اكثر من 10 الف مدون على الشبكة ومئات الاف التعليقات اليومية على الشبكة هي استطلاع حقيقي لرأي اغلب الشعب الاردني وليس مجرد مقالات انطباعية فارغة من اي معنى ومضمون.
ماذا تقدم الصحف مثلا. اخبار عن المسؤولين وتصريحاتهم ونشاطاتهم؟
ومتى كان رأي المسؤول اصلا مهم حتى اقوم انا بسؤاله ، هل هو العمل بمبدأ الموضوعية؟
اما زيارة المطعم فقد تكون نافعة لانها قد تؤدي فائدة ما لبعض الناس. ولعلمك في صحافة العالم كله دائما يوجد قسم لنقد الطبيخ والمطاعم. هذا مثلا لا تقوم به صحفنا ولكن تقوم به المدونات وربما يكون فيه منفعة لا تقل عن دليل مستهلك. ام ان المستهلك ليس محسوبا وليس له قيمة كقيمة تصريحات مثل سنعمل على توفير البيئة اللازمة للمستثمر، اهلا...
يعدين استاذ موسى ليش انت "كرهان" مدونتي كل هذا، مش اريحلك تبطل تزورها طالما ما فيها الا "خواطر".. روح اقرأ الغد او الراي او الدستور مثلا علشان تستمتع بتحيليلات العبقرية والاخبار الموضوعية التي فيها راي المسؤول؟
هذه المدونات تعبر عن اراء شخصية وليست مفروضة كوسائل الاعلام على الناس ومن حق القاريء ان يقرائها او ان يزبلها الا اذا كان مازوشي مثلك يحب تعذيب نفسه فيواظب على مطالعتها وربما ادمانها...
على اي حال، انت وصفت مدونتي بالخواطر ويبدو انك انسان امي حتى لو كنت صحفيا مرا حاملا ماستر في الصحافة او اللغة، لأنك على ما يبدو لا تجيد القراءة..

محمد عمر | 02/12/2008, 12:48 [ الرد ]

Comment Icon

رأيي أن المشكلة في الصحافة أنها لا يوجد بها موضوعية وأنها تخلط الخبر بالرأي وأنها تأخذ المصطلحات كما هي من الرأسمالية وكبريات الصحف والاعلام العالمي دون تمحيص
فأذا أردنا صحافة حقيقية يجب أن تكون نابعة من ثوابت الأمة وليس تقليد الغير

أبو يزن | 02/12/2008, 13:04 [ الرد ]

Comment Icon

لم افهم بالتحديد ، وجهة نظرك حول دور الصحافة و ازمتها ، و لم اشعر بأنك ربطت بين ملاحظاتك بطريقة تفيد ايصال فكرتك . و لعل هذا لم يكن مقصدك اصلا ، اعتقد بانك فقط اردت ايصال الملاحظات دون سياق ... اود لو توضح بالضبط ملاحظاتك ضمن سياق لتفيد و نستفيد نحن ....

على اي حال ، لا اعتقد بان ثمة " صراع صفري " بالتعبير السياسي ، بين new media و الصحافة التقليدية ، كلتاهما تقدم تفصيل يههم بعض الناس و يفيد بعض الناس ، و لان الجمهور متعدد المشارب و الاهواء و الاهتمامات فهو يحتاج الى هذا التنوع ، بين المطبوع و الالكتروني و بين المقال الصحفي و التدوينة ، اعتقد بان كل من تلك الالوان التعبيرية تفيد الجمهور في الاخير ، و تغني معرفته ، و لا اضن ان انحسار الوسيلة بالتدوين او بصحافة الانترنت ، سيكفي الحاجات المتنوعة لافراد متنوعي الصفات و الاهتمامات و سيكون " مفيدا"...

اعتقد ان السؤال الاساسي ، هو ، ما هو دور الصحافة و وظيفتها ؟!! الافادة كما تفضل محمد مفهوم فضفاض ، انا ارى ان الدور هو التنوير ، ان اعرف اكثر عن سلبيات و ايجابيات قانون النفقة مثلا امر مهم ، سواء بتقرير او تحقيق او خبر او مقال ، لانني على صلة به عبر الاخت او الام او الجارة او القريبة ،، ان اعرف اكثر عن قانون الاحزاب و عن القانون العشائري و الاجتماعات العامة ، ان اضل على اطلاع باخبار البلد من افنجار الماسورة ، لسفر الوزيرة في رحلة دون اي مسوغ الى سويسرا ، و يا حبذا لو يطلعنا كاتب الخبر على البدلات ايضا ، يهمني ان اعرف خبر العشاء المهيب في الرويال الذي اقامه المسؤول الفلاني على شرف مسؤول اخر ، و اكثر من مليون ادرني يصنفون جياع

ثم هناك بعد واقعي للموضوع ، بعيدا عن الجانب النظري ، االتدوين عمل شخصي ، لا يستطيع تحمل تكاليف مجموعة مراسلين او مندوبين في وزارات و مؤسسات الدولة و القطاع المختلفة ، لتقديم المعلومة صباح كل يوم .. تدوينة كل يوم لا تستطيع الاحاطة بالكم الهائل من الاخبار الدولية و المحلية و الاقتصادية و الثقافية ،، اقول الاخبار ، فضلا عن التحقيقات و المقالات ... طبعا ليس كل ما قيل متعلق بالاردن لان ليس لدينا لا محققين و لا صحفيين يتابعون ما وراء سفر ما او وليمة ما كما ان مدونينا ، مع حبي لمعظم من قرات منهم ، يدقمون وجهة نظرهم الشخصية فقط ، و انا يهمني ان اعرف رأي جواد العناني و محمد سعيد النابلسي و فهد الفانك ضمن تقرير واحد يبحث ارتباط الدينار بالدولار و اثره على الاقتصاد الاردني ،، مثلا يعني ،،، !!

عماد الرواشدة | 02/12/2008, 15:41 [ الرد ]

Comment Icon

على فكرة ، اليوم فقط دخلت لاقرأ تدويناتك ، و لتفني حنقك على الجزيرة و ابو هلالة في تعليقك على خبر مومبي !!! لم توضح سبب "قرفك" هل لك ان توضح لاحقا و بأثر رجعي !!:)

عماد رواشدة | 02/12/2008, 15:46 [ الرد ]

Comment Icon

صديقي عماد
لم يكن قصدي ان اعرض لدور الصحافة فانا لست مؤهلا للخوض في مثل هذا الامر. ما قصدته هو طرح بعض الافكار حول ما يطرح الان عن الاعلام الجديد وحول الصحافة التقليدية. مجرد افكار وردت في ذهني في سياق نقاش مع زميلي الصحفي. لا ابغي ان تكون مدونتي "تنظيرية" انما افكار قد لا تكون مترابطة لكنها هكذا خرجت معي فانا لا اضع مخططا لتدويناتي.
وطبعا عندما اتحدث عن الانترنت هنا لا اتحدث عنها بوصفها اعلاما بل بوصفها "وسيط" ممكن استخدامها كوسيلة وهي لا تعني المدونات فقط انما كل ما تحدثت عنه من مواقع وتفاعلية وويكي وكذلك التقنيات الاخرى كالموبايل. لكن اريد ان اونه ان بعض المدونيين على الشبكة حريصون على عرض وجهات نظر متعددة بمكا في ذلك اراء ومقالات لمختصين.
بخصوص تغطية الجزيرة ومقال ابو هلالة فقد استفزاني لانني لمست نفسا تبريريا لما اعتبره "جريمة" وقعت في مومباي..
اشكرك

محمد عمر | 02/12/2008, 17:08 [ الرد ]

Comment Icon

سؤال: هل تعتقدون أن المدونات،بالذات، يمكن أن تتطور لتحل محل الصحافة التقليدية، أي صحافة-الرأسمالية: print-capitalism؟ أم أن المدونات فضاء فرعي أو هامشي جديد يغذي الفضاء العمومي الأوسع حيث يحدث النقاش الواعي والناقض للقضايا العامة بغرض الوصول إلى أو تشكيل رأي عام؟

نبيه عماني | 03/12/2008, 02:22 [ الرد ]

Comment Icon

اخ نبيه...
لا اعتقد ان المدونات قادرة باي حال ان تحل محل الصحافة، لكنها الان باتت واحده من اهم روافد الصحافة او ما يعرف بصحافة المواطن.. لكن هناك الكثير من والوسائط الاخرى التي قد تشكل بديلا لكل ما هو موجود حاليا. او تفرض عليه متغيرات حقيقية قد بدات فعلا.
اما بخصوص تشكيل رأي عام فهذا الامر صار ايضا خلافيا ذلك ان الانترنت يقدر لها ان تكسر احتكار وسائل الاعلام الكبرى بما قد يجعل "صناعة الاجماع" اكثر صعوبة مما هي عليه الان..
على اي حال، هذه قضايا مثار نقاش الان بين منظري الاعلام وصناعه وهناك من يتوقع اختفاء الصحافة التقليدية في غضون اربعين عاما كما قال تايكون الاعلام روبرت ميردوخ.
اشكرك

محمد عمر | 03/12/2008, 15:20 [ الرد ]

Comment Icon

طول بالك وعلى رسلك ....لإن إذا ما بتنفعل ممكن تلاحظ إننا متفقان على نقطة اساسيه ...فبدايةً القرار هو لمحكمه كولومبيه وبغض النظر عن دقة المصدر إلا أن السبب الوحيد أني ذكرته هو أنه نص معبر عن أن الكتابه ليست حكراً على الصحفيين المغمورين والمتكسبين بالكتابه انما هي حق للجميع

وتحفظي هو أن على الرغم من وجود العشرة الأف مدونه التي ذكرت إلا أنها فشلت في أن تقدم المهندس الذي يفتي بكود البناء أو المواطن المهتم أو المحلل الرياضي أو حتى ناقد الطبيخ شبه المتخصص كما في صحف العالم -خارج نطاق ما يقدم في الصحافة التقليديه ....التجارب الإنسانيه لطيفه ومسليه وقد تكون مهمه ...ولكن لا داعي لتحميل الامور أكثر مما تحتمل و تصوير المواقع الشخصيه على أنها حاملة لواء الرياده و الإبداع ...

أما بالنسبه لسؤال المسؤول فهو مثال بسيط على الفرق بين الكتابه والصحافه ...حيث أن وجود صوت إلى جانب صوت الكاتب أساسي للعمل الصحافي (وأنت أدرى) ...فمثلاً برأيي الشخصي الشكوى في مقال على الانترنت من أن النواب حصلوا على خمس فيز للحج هو إنطباع وشكوى ونقل للخبر (قد يكون مهم) ولكن الاتصال مع وزارة الأوقاف وطلب قائمه بأسماء الاشخاص المنسبين من النواب (سواء وافقت الوزارة أم لم توافق) ومن ثم نشر القائمه أو التجربه على ما أعتقد هو صحافه ....

طبعاً أنا لست متعصب لهذا الرأي ... وانما طرحته لمحاولة فتح نقاش ...مستنداً على إعتقاد تبين أنه خاطئ بأن ما كتب أعلاه هو دعوة لنقاش هذا الموضوع خارج نطاق مؤتمرات "المدونات والمستقبل"

ولكن يبدو أن عدم مشاركتي في مؤتمرات عالميه تجعلني مسكين و انسان امي ومازوشي ...طبعاً إضافة لكوني حاقد وعدو للنجاح ...و-"كرهان"

على العموم إعتذر منك ومن مدونتك (خاصةً إذا زعلت اني وصفتها بالخواطر والأراء (وإذا اضطررت للتعليق مستقبلاً سوف أوصفها بما تستحق كمرجع ومشروع رواية ودليل سياحي لوصف عمان وغيرها .... ) ولكن سوف أواظب على قرائتها بمثابرة تماماً كما أفعل بمقالات عبد الهادي راجي المجالي - عن رغبة ودون أن يفرضها علي أحد

على العموم ...بغض النظر عن ردة الفعل المبالغ بها إلا أني ما أزال اعتبر نفسي صديقاً للبرنامج و-No hard feelings وإلى الأمام

ملاحظة أخيرة : نظراً لكونك إفترضت عدم بذلي جهد في الاطلاع على "المدونات" أرجو توجيهي نحو ثلاث مواقع شخصيه من العشرة ألف المذكورين تحتوي على اي ماده مهمه (حتى إن كانت انطباعيه أو تجارب انسانيه ؟)

موسى | 03/12/2008, 09:06 [ الرد ]

Comment Icon

جامد يا حامد...!
"بس بس متكمليش .. انتى جيبى له الحبة الحمرا السداسيه .. وبعدها حامد هيبقى جامد .. انا عملت كدا مع جوزى .. اتاريه معادش بيقعد القهوة زى الاول ..أمال .. انتى بس عليكي وعلى الحبة الحمرا السداسية وحامد هيبقى جامد ..."...
طيب....
بعض قراء مدونتي يدخلونها ويعلقون عليها وهم في حالة انتصاب جامد مثل كما لو انهم تناولوا "الحبة الحمرا" التي اخترعها إخوانا المصريين بديلا عن "الفياغرا" المستوردة : "علشان حامد يبقى جامد"...
المهم...
المشكلة ليست في أن هؤلاء يتركون تعليقات قاسية أو متجنية، أو نصائح بأن أكون موضوعيا ودقيقا وعلميا وفطريا والخ المعزوفة التي اعتدنها في لغة النقد والصحافة.
ما علينا...
كلنا نتحدث عن أن التدوين مساحة شخصية، وطالما هو كذلك فمن حق المدون ان يقول ما يريد، والتدوين هو مرآة حالة المدون النفسية والمزاجية...
عندما اتلقى تعليقا ناريا على مدونتي، أو تعليق انتقادي بلغة نارية او فيه نوع من التهكم او الاستهانة او..الخ. يعتقد البعض إنني لست أنسانا وليس من حقي ان "اغضب أو ان ازعل"، وان ارد الصاع صاعين. او ليس من حقي كانسان ان اطرب لتعليق فيه مديح وإطراء..
لا يا سيدي..
انا انسان، انسان من لحم ودم ومشاعر، اغضب للنقد وافرح للمديح...
وفوق ذلك، عندما اتلقى تعليقا اعتبره متجنيا ابادر فورا الى الرد من دون أي تفكير مطلقا. أريد ان أكون عفويا تماما كما أردت ان تكون مدونتي. ولا يعنيني لا علمية الرد ولا موضوعية وجهات نظري فالتدوين، مرة اخرى، مساحة شخصية اعكس فيها ليس رأيي وحسب بل وتقلب مزاجي أيضا. فكما قالت لي صديقتي سحر إنها تعرف مزاجي من مدوناتي. وهذا انا...
لو أردت أن أكون موضوعيا وعلميا وعمليا وناقدا بالمفهوم المدرسي، لعملت في صحيفة يومية أو اسبوعية وكتبت بكل موضوعية وتجرد ولأدعيت ان الإطراء لا يطريني وان الذم لا يغضبني...
من حق كل إنسان ان يترك التعليق الذي يرغب به، والتعليقات عندي مفتوحة بدون رقابة، مع إنني حاولت أكثر من مرة أن أغلقها حتى لا أتأثر بها فيما اكتب.
على كل، من حقي أيضا أن أرد وبالطريقة التي يتفاعل بها التعليق داخلي، بغض النظر عن ما سوف يعكسه الرد: عقدي، كبتي الجنسي، غروري، تفاهتي، جهالتي ...الخ فهذا أنا وهكذا أتصرف.. وهذه هي مساحتي الحرة التي أريد أن اعكس فيها مزاجي قبل أي شيء آخر...
أرجوكم لا تنتظروا مني ان أكون موضوعيا أو أن اعد للعشرة قبل الرد على أي تعليق...
اذا كنت اريد من هذه المدونة ان تكون مساحتي فالأولى ان اعكس فيها كل حالتي المزاجية وطريقة تصرفي في لحظات الفرح والغضب..
طيب بعيدا عن الأمر الشخصي...
إذا كان هناك من ميزة إضافية وجديدة ومهمة للانترنت في الأردن فأنها حررت النقد من كل مجاملة ورفعت من حرارته وسمحت لكل مواطن بانتقاد أي احد بما في ذلك أعلى المسؤوليين وبلغة جديدة لم نعهدها من قبل.
وكذلك التحاور معهم وبلغة جديدة أيضا.
انظروا مثلا أول تعليق على موقع عمون على رد الملكة رانيا على موضوع ضرب التلاميذ.
http://www.ammonnews.net/articleRedirect.aspx?articleNO=31280
بغض النظر عن اتفاقي أو اختلافي مع التعليق، وأنا اختلف معه قطعا. ليس مجاملة للملكة وانما لان من كتبه لا يعلم ان كل الأمثلة التي ذكر انتهت إلى البراءة بحكم محكمة...
هذه ميزة لم تكن متوفرة في الأردن، وكان النقد مقتصرا على "النقاد" وكانت لغة النقد "علمية" وفي نظري "مجاملات".
الانترنت أنهت هذا الأمر وسمحت للناس أن ينتقدوا وبلغة نارية خالية من أي مجاملة وبدون ان يجبروا على الكشف عن أسمائهم الحقيقية أيضا.
ويكفي انه في مجتمع محافظ وعشائري مثل المجتمع الأردني وتسوده قيم معروفة، ان تطلق الانترنت لغة التفاعل والنقد وبهذه الحدة، لأننا من دون هذه اللغة ومن دون هدم القديم لا يمكن ان نبني جديدا.
المدونات والمواقع الالكترونية سمحت للناس أن تقول رأيها بكل حرية وبكل صراحة وبدون أي اعتبارات ومجاملات.
على اي حال..يا استاذا ويبدو انك فعلا استاذ كبير وصحفي لا يشق له غبار وخاتم العلم ولا ياتيك الباطل لا عن يمنك ولا عن شمالك وتوزع على الناس تصنيفات وشهادات...
انا لم أتحدث عن المدونات فقط، وهذا سبب زعلي أيضا، ذلك انني تحدثت عن كل فكرة"الاعلام الجديد" ولكن يبدو ان قراءاتك انتقائية او انك تتلقى النص بطريقة ما.
انا تحدثت مثلا عن "الويكي" ولا اعرف ما إذا كنت تعرف ما هو الويكي؟
تحدثت عن المواقع الالكترونية، هل تعلم ان موقع عمون مثلا الذي لم يبلغ من العمر عامين ويديره شخصان فقط ينافس صحف عمرها اكثر من نصف قرن وفيها ما لا يقل عن 350 موظفا.
هل تعلم ان عمون وسرايا وعمان نت وموقع ابو محجوب كانت من بين أفضل وسائل الاعلام في تغطية الانتخابات البلدية والنيابية ساعة بساعة واعتمادا على جهد المواطن.
هل تدرك معنى ان هذه المواقع نقلت المواطن الاردني من حالة السلبية الى حالة التفاعل الايجابي مع الاحداث وكف المواطن عن الوقوف متفرجا ومتلقيا لما تقوله له الصحف العريقة.
بربك، متى كان المواطن الاردني ايجابي يتفاعل ويشارك في صياغة مصيره كما هو عليه اليوم من خلال الانترنت.
هل تعلم يا استاذ موسى ان ما لا يقل عن 25% من قراء الصحف انتقلوا الى قراءتها عبر الانترنت مثلا.
وهل تعلم مثلا ان صحيفة عريقة مثل "الكريستيان سيانس مونيتور" اوقفت طبعتها الورقية وان صحفا اخرى قلصت عدد صفحاتها ونسخها بما في ذلك صحف محلية.
انا ما قلت ان هناك مهندس اردني كتب مدونة عن كودات البناء ، هذا افتراض قائم قد يتحقق عندما يتخلى المواطن الاردني عن سلبيته بالكامل وهذا امر يتحقق لكن سوف اقول لك ان هناك عشرات المبرمجين والمهندسين الاردنيين لديهم مواقع شخصية على الشبكة يكتبون فيها عن لغات البرمجة وعن هموم مهنتهم وعن قضايا مهنية وعلمية، وهناك عشرات المواطنيين الذين ينشرون كل يوم معلومات عما يحدث في البلد.
مشكلتك يا استاذ موسى انك تريد ان تنتقد الناس بقسوة ولا تريد ان تسمع نقدا مساويا لما تفوهت به. لكن هيهات فالانترنت اتاحت ما اتاحت واصر من حق الناس ان تنتقد بدون ضوابط. انت تنتقد باسم حركي او اسم مخفي لكن انا ارد واكتب عن كل شي "خواطرط كما تقول وباسمي الحقيقي وبدون ان اتخفى وهذه ليست ميزة شخصية هذه ميزة الانترنت وهذا وحده يكفي...
على كل لم تكن الصحافة المحلية هي التي غطت تفجيراات عمان، ولم تنقل الس ان ان موادا عن الصحف المحلية بل عن المدونيين، ولم تكن الصحف المحلية هي التي كشفت التزوير وشراء الاصوات في الانتخابات بل كاميرات المواطن التي قدمت بالدليل صورا للعرب اليوم وعمون وعمان نت.
انا لم أتحدث عن التدوين فقط انا تحدثت عن كل فكرة الإعلام الجديد( المواقع والصحفي المواطن والويكي والموبايل والبلوتوث والتفاعلية ..الخ)، وأنت حر في أن لا تعتقد أن هذا الإعلام قادم وان الأزمة التي يعيشها الإعلام والتي عبر عنها النقاش الأخير والمتواصل حول الإعلام والمهنية ومواثيق الشرف ومدونات السلوك ما هي الا تباشير ازمة الصحافة التقليدية وبداية نهوض اعلام جديد. سيجعل من "الصحيفة الورقية والصحافة التقليدية "سوفنير" او لقطة بالأبيض والأسود في متحف الحياة السياسة في العالم وفي الأردن...

محمد عمر | 03/12/2008, 10:56 [ الرد ]

Comment Icon

هل تتوقع مني أن اخذ رد معنون "بجامد يا حامد" ودعاية منشط جنسي على محمل الجد ؟؟

على العموم زي ما حكيت المساحة مساحتك واعتذر مجددا على "إعتدائي" على مساحتك ...وليس لدي اي إعتراض على رديك وانما حاولت التوضيح أن تعليقاتي لا فيها لا لغة ناريه ولا استهانة ولا تهكم وتحديداً ليس فيها اي شخصنه ولا إطلاق الأحكام و منح الألقاب على شاكلة
".يا استاذا ويبدو انك فعلا استاذ كبير وصحفي لا يشق له غبار ........ ولا عن شمالك وتوزع على الناس تصنيفات وشهادات..."

بالنسبة لموضوع الاعلام البديل فسوف اكتفي بما ذكرت خاصةً وإنك اخترت طريقة "هل تعلم يا جاهل بأن ...." في النقاش ...ومعظم ما ذكرت من أدلة يمكن إستخدامه لتأكيد النقطة الأساسيه أن الاعلام الجديد نقل سلبيات الاعلام القديم إلى وسط جديد ...فالنقاشات التفاعليه ما هي إلى نقل لسواليف المجالس و الاتهامات المتبادله أو الشتائم (للأسف حتى في أوساط "متقبلين الأخر محبي الحياة" من أصحاب العقول المتفتحة )

و المواقع التي تتحدث عنها هي جرائد اسبوعيه فارغة (على أساس أن صحافي مرتبط بالأجهزة الأمنيه مثل سمير الحياري أو عمر كلاب يصبح مثال للصحافة الحرة بمجرد فتح موقع إلكتروني يتسول للإعلانات و يختلق القصص و- ينقل أخبار الصحف ) ...

أما إستخدام المطبوعات الأجنبيه كمثال فهو مؤيد لفكرة أن المجتمعات الأجنبيه نجحت في إستخدام الويب لإحداث نقله نوعيه في الإعلام بينما "عمون" و ردود الفعل على تفجيرات عمان تعتبرالحد الذي وقف عنده إستخدام الإعلام الجديد الاردني ....

وأكرر طلبي مرة أخرى بأن توجهني نحو رابط واحد لموقع شخصي أردني واحد (غير وكالات أنباء عبد الهادي راجي ووأمثالها و- المبرمجين )يتضمن أي محتوى خارج إطار العمود اليومي الموجود في اي جريده يوميه أو اسبوعيه (غير الانطباعات والروابط ) أويقدم أو سبق وأن قدم خبر "عما يجري في البلد" أو حتى تحليل مختلف ؟

وهذا ليس دفاعاً عن الصحف والمطبوعات بقدر ما هو إستياء من عدم القدرة على الاستفادة من الوسط الجديد المتاح و إستياء من السلبيه التي ذكرت "هذا افتراض قائم قد يتحقق عندما يتخلى المواطن الاردني عن سلبيته بالكامل"

على العموم اعذرني مرة أخرى إذا كان أسلوبي في طرح الموضوع ظهر كتهكم أو سخريه ... أو حتى لطرح الموضوع أصلاً ...أنا لسبب ما خيل لي أن هذه "مساحة" مناسبه لبحث موضوع الاعلام الجديد مع إعلامي مشارك في الندوات المتعلقة بالموضوع ناسياً أن هذه "مساحة شخصيه " .... تغطي مواضيع متعددة من المؤتمرات الدوليه إلى الدعايات المصريه

موسى | 03/12/2008, 14:16 [ الرد ]

Comment Icon

على اي حال، يا استاذ موسى، ما فهمت من ردك وخاصة الاول بعد مقال ابراهيم غرايبة تهكم وتجني. اذا كان فهمي خاطيء، وهو ليس فهمي لوحدي، فأنا اعتذر منك بشدة.
اما ما قصدت انت ان تفتح حوارا حول الصحافة فهو كان نفس قصدي بغض النظر عن رايي الشخصي ولغتي القطعية ذلك لانني ، اكرر، ان المدونة مساحة شخصية اقول فيها ما اريد بالطريقة التي اريد. اما لو اردت رايا موضوعيا فانا مثلا اكتب بمقوع عمان نت في برنامج عين على الاعلام ، بلغة الصحافة الموضوعية.
في المدونات الامر مختلف..
اعتذر مرة اخرى اذا كنت اسئت تفسير ردودك.

محمد عمر | 03/12/2008, 14:33 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba