لم تتوقف المواقع الالكترونية المحلية عند التصريحات التي أدلى بها احد ابرز رموز الحركة الإسلامية، محمد أبو فارس، خلال تظاهرة نظمتها الحركة في حي نزال (شرق العاصمة) يوم الجمعة تضامنا مع القدس.
وبحسب موقع "كل الأردن"، فان أبو فارس، وصف بعض الصحف والمواقع الالكترونية أمام جمهور حاشد بأنها :" ملعونة وبعيدة عن الدين"،.
ونقل موقع "عمان نت" عن أبو فارس قوله إن المواقع والصحف التي :"روجت لوجود فتنة وانقسام في جسم الحركة الإسلامية، "ملعونة"، وهؤلاء "بعيدون عن الدين ومشبوهون".
اعتاد بعض رموز الحركة الإسلامية على انتقاد المواقع الالكترونية التي تتناول الخلافات الداخلية للحركة، لكن هؤلاء ظلوا بعيدين عن اتهام الصحافة والمواقع بالابتعاد عن الدين، الذي قد يفسره البعض على انه "تكفير" واضح وصريح للصحافة.
اعتادت الحركة الإسلامية على الوقوف ضد تعديل قانون المطبوعات والنشر فيما يتعلق بالمحظورات الدينية، وكانت تقف وبالشدة أمام أي حالة تعتقد أنها خرق للمحظور الديني، كما حصل مع محاكمة الصحفيين الذين أعادوا نشر "الرسوم المسيئة للنبي"، أو محاكمة صحفيي "الهلال" الذين كتبوا عن عذرية السيدة عائشة" قبل نحو ثلاثة أعوام.
لكن القيادي البارز في الحركة، أبو فارس، صعّد من حدة النقد أكثر، ان لم يكن إلى درجة الاتهام بـ"الكفر" فهو اتهام بـ"التخوين".
لكن اتهامات ابو فارس، هذه المرة لم تك تتعلق بالمحظور الديني بحد ذاته، إنما بالحركة الإسلامية فقط، باعتبار أن نقل الأخبار الخاصة بجماعة الإخوان المسلمين او التعاطي مع خلافاتها الداخلية صار يدخل في نطاق "المحظورات"، على اعتبار أن الحركة الإسلامية، ممثلة بجماعة الإخوان وحزبها السياسي، هي التي تمثل الإسلام في البلد.
على أن الجديد أيضا في الأمر ان القيادي الاخواني اختار "مهاجمة" الإعلام، والمواقع تحديدا، أمام حشد كبير من المواطنين الذين جاؤوا للتضامن مع القدس ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
ويقول الكاتب محمد ابو رمان، المختص بالحركة الإسلامية، لـ"راديو البلد" :" اعتقد ان حديث الدكتور ابو فارس، المفاجئ والغريب، يعكس مستوى الأزمة الداخلية للحركة الإسلامية، وهي أزمة أثرت على علاقة الحركة في الشارع وحضورها في الشارع، وهو ما ظهر من ضعف ومحدودة المشاركة في المسيرات التي دعت لها الحركة".
ويضيف ابو رمان:" مشكلتنا في الأردن ليس فقط في الحركة الإسلامية، بل حتى مع السياسيين، إذ أن الكل يريد ان يلقي مشاكله وأزماته على الإعلام، بالرغم ان دور الإعلام هو نقل الخبر وتحليله والوصول إلى المعلومات وتقديمها للقارئ".
ويرى ابو رمان ان الجديد في تصريحات ابو فارس:" أنها اتخذت طابعا دينيا، ولم تعد مجرد نقد سياسي، وهذا الخطاب يثير نقاش أوسع حول خطابها الديمقراطي وقبولها بالآخر وتثير اسئلة مشروعة حول جدية الحركة في التعامل مع الآخر وتؤكد على أطروحات خصوم الحركة بان ما تدعيه ليس إلا بروبغاندا".
ويقول علاء الفزاع محرر موقع "كل الاردن": ان تصريحات ابو فارس تلقي بشكوك كبيرة حول مدى ايمان لحركة بالديمقراطية وتقبل النقد، خاصة لو تمكنت هذه الحركة من تسلم السلطة."
بغض النظر عن التفسير الفقهي لكلمات النائب، كالملاعنة أو الابتعاد عن الدين او الشُبهة، وبغض النظر عما اذا كان النائب السابق يقصد هذا البعد الفقهي في حديثه، ام انه مجرد رد متشنج وحسب، يبقى ان المناسبة التي تحدث فيها قد تترك أثرا سلبيا على المواقع، اقلها التشكيك في مصداقيتها، كما حصل سابقا في الهجوم على الاسبوعيات حيث فقدت كل مصداقيتها دفعة واحدة بدون التمييز بين صحيفة اسبوعية جادة وصحيفة اسبوعية "صفراء".
على أي حال، فقد صمتت الصحافة أمام هذه الاتهامات، واكتفى بعضها بشجب التصريحات مثل موقع كل الأردن الذي جاء عليه:"يبقى أن نقول للدكتور محمد أبو فارس أنه لم يكن يليق به وبوقاره المعروف واحترام الناس له أن يلقي التهم جزافاً وبهذه الطريقة التخوينية، وأن ينجرّ إلى هذه اللغة غير المقبولة، والتي لا يمكن التسامح معها. أحد الحاضرين نقل لنا شعوره بأن أبو فارس كان على وشك النطق بتكفير الصحفيين!.
في تقرير سابق كنا ناقشنا تعامل المواقع مع الخلافات داخل الحركة الإسلامية، ومن متابعة هذه التغطية، فقد كان واضحا ان هذه المواقع، تعاملت بشكل عام بموضوعية مع هذه الخلافات.
وعليه، فإذا كان نقل أخبار الجماعة
او تسريب بعض وثائقها، او نشر مقالات تنتقد او تحلل ما يجري داخل الجماعة بات يدخل
في مجال المحظور الديني، فماذا بقي للمواقع من خطوط خضراء؟ كاتن هذا تقريري لبرنامج عين على الاعلام، الذي يبث على "راديو البلد" وموقع "عمان نت"، مع اضافات؟
انا من رأي ابي العلاء المعري:
إن الشرائع ألقت بيننا إحنا و أودعتنا أفانين العداوات.
كل شرور العالم تصدر عن الاديان والمتدينيين والمال، لكن المال ممكن تنحل مشكلته بس الاديان فهذه مصيبة المصايب...
تحياتي
محمد عمر | 12/10/2009, 20:06
الى الاخ محمد
اود ان اعرف رأيك في من يدعون العلمانية واليسارية وتجدهم مطبلين ومزمرين وراء الحركات الاسلامية ويدافعون عنهم تحت مسميات عدة منهم المفكرين العرب والخبراء والكتاب
هل هم مستعدون لنتيجة ما تحمله افكار هذة الحركات في تخريب اي دور وطني لحركات وفصائل تحمل افكار مختلفةعن افكارهم وشكرا
رانيا | 12/10/2009, 21:37
سلامات
هذه احزاب بعد ان قتلت الاب الاصلي لها عادت تبحث عن اب جديد، لكنه اب مزور، حركات واحزاب لا تستحق حتى الحديث عنها...
واذا كان الغراب دليل هذه الاحزاب، اقصد الحركات الاسلامية، فلن يدلهم الا على جيف الكلاب والخراب...
محمد عمر | 13/10/2009, 08:11
صباح الخير بغض النظر عن قناعاتك الجريئة والغريبة نوعا ما انا من اشد المعجبين بمدونتك ومن المدمنين علي قراءة كل تدوينة الموضوع ليس حكرا علي الاسلاميين(ادا جازت التسمية)اولا واخيرا الدين لايقاس بمواقف ولا اقوال الناس المهم كل ا لاحزاب والمنظمات تلجا الي اسلوب قمع الاخر عن طريق التهديد باستخدام سلطة دنيوية او دينية ما علينا هل يتجرا اي من الصحفيين او المواقع الاخبارية علي نشر صورة مسيئة لحاكم عربي ولو حقيقية او مناقشة عدرية ملكة او زوجة حاكم انتظر اجابة
clown | 13/10/2009, 11:06
يعني عاملين زيي الي حاشر على الفار بالدقران.. على رايك
عباس | 13/10/2009, 11:51
هو ضل اشي مش من المحظورات بهل البلد ,يعني حتى مجلس النواب و الأخوان المنافقين صاروا من المحظورات
يحظروا التعبير عن الرأي و يريحونا
شادي | 13/10/2009, 13:09
تدوينة اخرى جميلة من صاحبها...
ما الكل عارف يا سيد محمد انهم عايشين
ع حس الحكومة ولاجل الحكومة ..
واللي كفر الصحافة ... عايش في الظلام ما بده الناس تتنور وحكيه كله تنورن
وشكرا لك
بنت من هذا الزمان | 13/10/2009, 14:23
وأضافت السعداوى "إن الإخطبوط الإسلامي، لا يختلف عن الإخطبوط المسيحى واليهودى، والتجارة بالدين موجودة فى كل العالم".
بنت من هذا الزمان | 14/10/2009, 11:22
الله يبشرك بالخير .. ناقل الكفر صار كافر يا محمد !
هذه مجرد "عينة" .. لما هو آت ، فإذا قضى الله أمرا كان مفعولا و مكن لهم في الأرض و سادوا ، و أصبح البعض الوكيل الرسمي و الحصري لرب السماء فأبشروا بأجواء تصبح فيها (محاكم التفتيش) إياها مجرد نزهة، و تكميم الأفواه و مصادرة العقول و لعن سنسفيل "الأخر" مجرد "شمة هوا"
سيصل بكم الأمر إلى مرحلة .. "الخصي"
كأن إعلامنا على موعد مع إستنساخ التجربة الإعلامية الكورية الشمالية ، بحيث صار لزاما علينا أن نُسبح بحمد الرفيق كيم إيل سونغ صبح مساء !!!!
ساسألك و أترك لك "حرية" الإجابة
هل تثق بأننا قادرون على أن نخوض غمار حوار الأديان و التقاء الحضارات و قبول الآخر ، إذا كنا قد أغرقنا (إختلافنا)فيما بيننا و ليس (خلافنا)في وحل التكفير ..
حماك الله ..
فـاخـر النـحـال | 12/10/2009, 18:36 [ الرد ]