عوجة والطابق مكشوف...!
16 آذار, 2008

 ربما يتذكر الكثير من قراء مدونتي المسلسل السوري الناقد "عوجة والطابق مكشوف"، او ربما يكون له اسما اخر ولكن اغنية المقدمة كانت تحمل هذه الكلمات...

 اليوم أفادت صحيفة "الدستور" نقلا عن اللجنة المشكلة من الطب الشرعي لاصدار التقرير النهائي حول ملابسات وفاة المرحوم علي الحفناوي في مستشفى الامير حمزة  بان نتائج التحقيق أظهرت  أن المرحوم بقي لمدة 36 ساعة داخل الغرفة المهجورة على قيد الحياة.

طبعا هذه ليست الحادثة الاولى من نوعها في هذا المستشفي فقد سبق ان قام المدون حسين التميمي بتسجيل تفاصيل حادثة مشابه وقعت مع والده وانقل هنا ما كتبه المدون باتر وردم في مدونته عن قضية والد حسين التي لم تحل الا بعد تدخل الديوان الملكي :"  في المدونات باللغة الإنجليزية كان الموضوع الأكثر تأثيرا كان حول قيام أحد المدونين وهو حسين التميمي ( (www.who-sane.com المقيم في الإمارات بنشر تفاصيل معاناة والده الذي غاب عن الوعي أثناء قيادة السيارة وتم نقله إلى مستشفى الأمير حمزة وبقي في المستشفى لمدة 9 ايام بدون أن يقوم المستشفى بإبلاغ العائلة أو الأمن وبدون تقديم الرعاية الصحية الكافية. العائلة نجحت في اكتشاف تواجد الوالد بعد زيارة لمستشفى الأمير حمزة والبحث عنوة في ملف الزوار بعد 4 محاولات هاتفية انتهت بأجوبة سلبية".

على أي حال، فان هذا المستشفى بات مشهورا في قضايا الإهمال والتقاعس والتسبب بوفاة الناس وسبق ان شب حريق في جزء منه مع انه حديث جدا فقد افتتحه الملك عبدالله الثاني في 26/6/2006 وكلف إنشائه 50 مليون دولار.

اذكر ان صحفيا زميلا ليّ حدثني ذات مرة نقلا عن وزير صحة سابق قوله :" ان المستشفى ممتاز ويعمل بشكل ممتاز، وكادره الطبي مميز وانه لا يوجد أي مشكلة فيه. لكن هناك تضخيم فيما يجري من مشاكل بسيطة في المستشفى وهناك من يتعمد خلق مشاكل في المستشفى لأن بعض المتنفذين في الدولة يفكرون في مبادلته مع المستشفى الإسلامي لإتاحة المجال لأمانة عمان استملاك ارض المستشفى الإسلامي لتوسيع رقعة مشروع العبدلي"...

ببساطة، لا اعرف مدى دقة حديث الوزير، مع إني أثق بزميلي الصحفي...

السؤال: هل حقا هناك من يتعمد خلق مشاكل في هذا المستشفى لبيعه للقطاع الخاص، حتى لو كان هذا القطاع الخاص قطاعا إسلاميا، وهل من الإنسانية قتل الناس من اجل بيع مستشفى وخصخصته، وهل يحتاج هؤلاء المتنفذون...

بخصوص مشكلة الحاج الحفناوي تحديدا، لا أريد التعليق فكل ما لديّ قاله امس إبراهيم غرايبة في مقاله بصحيفة "الغد"...

لكن، ما لم يقله إبراهيم قالته ذات مرة رنا الصباغ في مقال لها بصحيفة "العرب اليوم" نشر في تاريخ 2/9/2007 واقتطع منه هذه الفقرة:" انتشار ثقافة الرشوة والفساد والمحسوبية والجهوية داخل الجهاز الإداري المترهل أصلا في غياب أسس المسآلة والشفافية." يعني عوجة والطابق مكشوف...!

  اشعر وانا اعيش في هذا البلد، ان الانجازات الكبيرة التي تحققت في الاردن وخاصة الإدارة العامة باتت عرضة للهباء.

انظروا ماذا يحدث في جامعاتنا من انتشار للعنف، واليوم قالت صحيفة "الغد" ان طالبا في جامعة البلقاء التطبيقية اعتدى بالضرب على أستاذه، طبعا هذا آخر خبر عن عنف الجامعات الذي بات واحدا من اكبر مشاكل البلد.

طبعا لا أريد ان أتحدث عن تدني مستوى التعليم، عن الأساتذة غير الاكفياء، والأساتذة الذين يتحرشون جنسيا بالطالبات، انظر الخبر على موقع عمون...

طبعا البلد ليست خربانة والاردن لديه الكثير من الانجازات التي يجب الحفاظ عليها.

 لكن هذه الانجازات لن يتم المحافظة عليها ما لم تتوقف المحسوبية والواسطة والتمييز الإقليمي والجهوي والعشائري في التعيينات...

وبمناسبة الحديث عن التمييز اريد ان أتحدث عن تقرير الزميل محمد شما لراديو البلد حول تقرير الخارجية الأميركي الذي انتقد "التمييز" بحق الأردنيين من أصول فلسطينية..

وبصراحة، هذه واحدة من مشاكل الادارة العامة في البلد، حيث التعيين وتسلم المناصب بات يجري بالمحسوبية والمحاصصة وعشيرة المسؤول، دون النظر إلى الكفاءة في كثير من الأحيان...

اخيرا...

يبدو ان بعض المسولين عندنا مصرين على نقل البلد من خانة الدول تحت الرقابة التي وضعتها منظمة "مراسلون بلا حدود" الى خانة "لائحة أعداء الانترنت"، فقد جاء على موقع عمون ان وزارة الداخلية فرضت رقابة على مقاهي الانترنت ما اعتبرته عبرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن استنكارها لقرارات وزارة الداخلية الأردنية التي تشدد الرقابة على مقاهي الإنترنت في الأردن بدعوى الحفاظ على الأمن، عبر تركيب كاميرات لمراقبة مستخدمي هذه المقاهي ، وأكدت أن مثل هذه الإجراءات تعد "تراجعا حقيقيا في مجال حرية استخدام الإنترنت وحق تداول المعلومات".

وكانت وزارة الداخلية الأردنية أصدرت مؤخرا تعليمات جديدة للرقابة على مقاهي الإنترنت التي تنتشر في العديد من المناطق بالمدن الأردنية. تلزم هذه التعليمات الأمنية أصحاب مقاهي الإنترنت بتركيب كاميرات مراقبة أمام واجهة المحل، بهدف معرفة مرتادي هذه المقاهي. كمان عوجة...!

 

تعليقات

Comment Icon

سيد محمد ... بخصوص حادثة مستشفى الأمير حمزة، أعتقد أنها لن تكون الأخيرة وأتمنى أن لا تكون نتيجة التحقيق مفادها " لا شبهة جنائية " كما حصل مع حادث حريق مستشفى الأميرة بديعة قبل شهر تقريبا .. واليوم في الأخبار " سقوط قصارة من سقف قسم الاسعاف في مستشفى الزرقاء الحكومي " ... فعلا عوجة! ... تحياتي لك .

عبير هشام ابو طوق | 16/03/2008, 10:59 [ الرد ]

Comment Icon

المسلسل السوري كان " يوميات مدير عام" من بطولة أيمن زيدان .. للتذكير فقط

رنوشكا | 16/03/2008, 11:59 [ الرد ]

Comment Icon

لا خير في امة لا يرحم صغيرهم كبيرهم

وان الواسطة والاستهتار ينتجان اكثر من ذلك

joan | 17/03/2008, 16:58 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba