ترى مشكلة الغلاء في البلد وصلت الى الحد الذي يدفع بالمواطنين الى اطلاق تنهيدة طويلة يتبعونها بعبارة :" يا رب سترك"...
بعبارة ممثالة انهى نبيل غيشان مقاله في "العرب اليوم" حول الغلاء. غيشان يورد كم من المعطيات حول واقع دخل الاسر الاردنية الفقيرة، وبحسب التقرير التحليلي لواقع العمالة في الاردن الصادر عن دائرة الاحصاءات العامة فان 81% من العامليين الاردنيين تقل دخولهم عن 300 دينار.
غيشان وزميله بنفس الصحيفة محمد كعوش ينتقدان توصيات صندوق النقد الدولي للحكومة بعدم رفع نسبة نمو الرواتب للعاملين في القطاع العام لاكثر من 3% سنويا، للحد من عجز الموزانة.
يبدو ان جماعة صندق النقد لا يفهمون بغير لغة الارقام الصماء، كما يرى غيشان وكعوش.
طيب الاسعار تواصل الارتفاع و "يرتفع معها منسوب التذمر الشعبي والسخط جراء ارتفاع الاسعار وعجز الحكومة عن ضبطها, ولأن الحكومات في بلادنا اضحت مجرد فريق من الموظفين فقد باتت عاجزة عن ادراك الآثار المترتبة على سياساتها, وتحسس الاخطار." كما يقول فهد الخيطان في "العرب اليوم" ووحدة الملك يستطيع تقدير الموقف الكلي, واحتواء التداعيات قبل وقوعها, واتخاذ خطوات استباقية قبل استفحال الازمة على غرار ما يحدث في مصر حالياً, حيث يسقط المواطنون قتلى عند افران الخبز."
واكيد مثل ما بقول سلامة الدرعاوي في نفس الصحيفة ان "الملك وحده من يستطيع ان يتخذ مثل هذا القرار (قرار تاجيل رفع اسعار مادتي الغاز والاعلاف) الذي قد لا يعجب صندوق النقد او من يروجون فكره في الاردن, لانه سيحمل الخزينة ببساطة 160 مليون دينار اعباء جديدة ستضاف الى اعباء سابقة تتمثل بعجز مستهدف يبلغ 724 مليون دينار ناهيك عن حوالي 300 مليون كان سيتم رصدها في ملحق اضافي للموازنة".
طيب كويس خلصنا من قصة هجاء صندوق النقد وامتداح القرار الملكي.
لكن الموضوع مع ارتفاع الاسعار او التضخم ، بحسب ما يسميها ابراهيم سيف في "الدستور"، سوف يتواصل وقريبا ستتصبح نسبة التضخم من منزلتين ، يعني احاد وعشرات...
بالمناسبة:
فان الملك اقدم على مبادرة جديدة اليوم، فوفقا لخبر انفردت به "الرأي" فان الملك امر باعفاء المعلمين القاطنين في المساكن الوظيفية من اثمان الماء والكهرباء.
وسوف يدفع الملك فاتورة هؤلاء المقدرة بـ 70 الف دينار من جيبه الخاص على ان تدرج العام القادم من ضمن موازنة وزراة التعليم...
شو الحل...!
نرجع لموضوع الغلاء، خلونا مع ابراهيم سيف في "الدستور" فهو يرى الحل "سياسا" يتمثل في كسر احتكار القلة المنتجة لسلع للحد من قدرتها على التحكم بالاسعار، وكذلك ان تقوم الدولة بتشجيع المجتمع المدني على تنظيم نفسه والدفاع عن مصالحة، يعني زي جمعية حماية المستهلك، يلي المستهلك نفسه ما بسمع عنها...
ابراهيم غرايبة في "الغد" عنده حل ثاني، وانا بوافق ابراهيم عليه.
يرى ابراهيم ان قضية تضخيم موضوع التضخم المستورد، بحسب تعبير سيف، موضوع مضخم اعلاميا...
ويرى ابراهيم ان المشكلة لا تكمن في التضخم سواء المحلي او المستورد بقدر ما تكمن في غياب العدالة الاجتماعية، اذ ليس من المعقول ان يحصل 20% من السكان على 80% من الدخل القومي.
وكذلك فان سياسات تشجيع الاستثمار والاعفاءات من الضرائب والرسوم، سببت هدرا او خسارة في المداخيل.
لذلك فان ابراهيم يطالب بالعدالة في اعادة توزيع الدخل الوطني وفي مراجعة قوانين الاستثمار..
عند الدكتور بسام العموش في "الرأي" راي اخر، شعبوي الى حد ما، فهو مثلا يطالب بتخفيض البعثات الدبلوماسية في الخارج وتخفيض سفر الوفود او تقليص اعضاء الوفود.
طيب دكتور الشريعة، الذي كتب "كلاما في الاقتصاد"، لم يقل لنا كم المبالغ التي سوف توفرها الحكومة من هذه الاجراءات، وهل تكفي لمواصلة دعم الاسعار او حل مشكلة عجز الموازنة...؟
فهد الفانك لديه حل اخر، متأخر كثير وفات اوانه. مثل قراراتي التي تصفها "سلمى الهبلة"، انها دائما تاتي بعدما يكون "فات الميعاد وبقينا بعاد والنار بقت دخان ورماد"..
فهد الفانك يقول ان قرار او تفكير البنك المركزي بتويع الاحتياطات من العملات الصعبة للبلد وتقليل الاعتماد على الدولار. قرار او تقكير صحيح من البنك. بس في مشكلة وحده . هو ان القرار جاء متاخرا فاسعار الذهب واليورو في العلالي. وقد تنخفض لاحقا خاصة بعد رحيل ادارة الرئيس الاميركي بوش. وهيك بنكون اشترنا بغالي وبيعنا برخيص...!
طيب ليش هيك يا استاذ فهد، من اول قول لنا انه القرار مش مزبوط، مش انه مزبوط وبس فات الميعاد.
تسول بالوكالة...!
صاير عندنا بالصحافة موضة "التسول بالوكالة"...
كثير من كتاب الاعمدة، مثل حلمي الاسمر وماهر ابو طير في "الدستور"، وبعض الصحفيين الاخرين، يعتقدون ان مشكلة الفقر ، مشكلة خاصة، يعني بكتب عن واحد فقير بقوم الديوان الملكي بسمع في القصة فيتم حلها...
وبعض الصحفين بتفشخروا بـ"تحقيقات" عن اسر فقيرة خاصة ايام رمضان، فبقوموا اهل البر والاحسان بالاتصال برقم الصحفي حتى تتصدق يدهم اليمنى العليا لهؤلاء الغلابة دون ان تدري اليد اليسرى، بس معلش الصحفي يدري ويرجع يكتب مرة تانية كيف ساهم في حل مشكلة هذا الفقير الغلبان لما سمع اهل البر والاحسان سواء داخل الديوان او خارجه...
اكيد هذا ضرب جديد من فنون الشحدة خلينا اسميها "الشحدة الاعلامية"، بس الاكيد ان هكذا كتابات تعمل على تجزيء مشكلة الفقر وعلى تملق الفقراء...
تملق....
الناس التي تتملق العامة وتتسول تعاطفها كثر.
منهم مثلا نقيب الاطباء زهير ابو فارس، الذي ذهب امس، حسب صحيفة "الغد" للتضامن مع اطباء مستشفى الامير حمزة الذين اعتصموا لمدة ساعة احتجاجا على اعتقال الطبيب المتهم من قبل اللجنة الطبية والمدعي العام بالتسبب في وفاة الحاج الحفناوي. وقام ابو فارس بالاتصال بوزير العدل لمطالبته بالافراج عن الطبيب الموقوف صونا لكرامته في ما لو خرج الرجل برئيا...
طبعا المدعي العام رفض الافراج عن الطبيب ومساعد الاشعة بالكفالة، ووزير العدل رفض التدخل في سير عمل المدعي العام باعتبار الاخير قاضي، والحكومة لا تدخل بعمل القضاء، يعني حركة ابو فارس راحت بوش...
طبعا نقيب الاطباء الذي اتصل بالوزير للضغط على المدعي العام، نسي انه من اقطاب المعارضة وانه وجماعته من اكثر منتقدي تدخل الحكومة في عمل القضاء، بس شو بدنا نعمل اذا المسالة تتطلب ان يتملق النقيب قاعدته الانتخابية...!
بالناقص...
في "الدستور" تقرير يتوقع تقلص عدد الاحزاب في البلد من 38 حزبا الى عشرة احزاب فقط بعد تطبيق قانون الاحزاب الجديد..
ما عندي تعليق. بس على الرغم اني مع التنمية السياسية والاحزاب حتى لو كان الحزب ما فيه غير الامين العام بس، واكثر اجزابنا هيك، بقول بالناقص لانه اغلب احزابنا "هتش"....
اهلا ميثاق....
مسكين الصحفي يحيى الشقير، فهو صحفي عنيد ومثابر ونشيط ومتخصص بالقوانين الخاصة بالاعلام والحريات الصحفية، بس يحيى مثل اللي بحرث في البحر..
اليوم، قدم يحيى مطالعة قانونية في صحيفة "العرب اليوم". لللميثاق العربي لحقوق الانسان الذي دخل حيز التنفيذ امس الاول، وكيفية تاثير هذا الميثاق ايجابا على حرية التعبير في الاردن بعد ان اقر ونشر مرتين في الجريدة الرسمية.
ويرى يحيى، من ضمن ما يرى ان، "بدء نفاذ الميثاق على مستوى الأردن يوجب عليه اتخاذ إجراءات ايجابية لاحترام نفاذه حيث اصبح جزءا من التشريعات الوطنية في الاردن ومنها تعديل التشريعات التي تتوافق مع نصوصه.
كما انه بإمكان المواطنين وخاصة الصحافيين والمحامين المحاججة به امام القضاء الأردني في خصوماتهم."
طيب بذمكتكم في حد بصدق خرافة حرية التعبير في الوطن العربي، وفي حد بقبض جد مواثيق الجامعة العربية، خاصة المواثيق والقرارات التي لا تصدر عن وزراء الداخلية العرب....
Ya rub satrak! 3njd! It is becoming ridiculous how things are going up!
The Observer | 17/03/2008, 14:27
كلام جميلللللللل....على فكرة رمضان على الابواب يا جماعة والاسعاررررررر.......نااااااااااااار"أو على رأي عبد الحليم:حبك نااااااااااااار
سهيل | 17/08/2009, 11:05
سيد محمد ... على ذمة أحد الخبراء الاقتصاديين بالبلد وما أكثرهم ، فإن الأسعار ستنخفض بغضون الأشهر القليلة القادمة ... ومن هون لوقتها رح ينقسم الناس الى طبقتين ناس غنية جدا وناس فقيرة جدا جدا ... وهذا يعزز ما ذهب اليه ابراهيم غرايبة حول غياب العدالة الاجتماعية في الأردن كأحد أبرز الأسباب التي تجعل الأسعار نار نار ... تحياتي لك .
عبير هشام ابو طوق | 17/03/2008, 08:12 [ الرد ]