قرعة الحكومة....!
19 آذار, 2008

في المثل الشعبي:" جبنا الاقرع ليونسنا، كشف عن صلعته وخوفنا"...!

 

قد لا يكون لحكومتنا الذهبية الحالية اي يد في احكام حبس الصحفيين الخمس، هذه الاحكام التي اعتبرها احمد الدباس في مقاله بالدستور، انقلابا على الديمقراطية، واصابت حلمي الاسمر في مقاله بالدستور ايضا بالصدمة...

قد لا تكون الحكومة ليس لها يد فعلا في هذه القرارات القضائية. لكن لها يد بالتكيد في قضيا التضييق على الحريات ومنع الصحفيين من ممارسة حقهم وحق المواطن في الحصول على المعلومات وفقا للدستور والقانون الذي تم اقراره قبل اشهر ستة فقط.

يقول فهد الخيطان في مقاله بجريدة "العرب اليوم"، ان بعض الوزراء يتصرفون كما لو كانت الوزرات حدائق خلفية لمنازلهم، فهم اي وزرائنا ومسؤولينا يتصرفون :" احيانا وكأن الوزارات والدوائر الحكومية ملكية خاصة لهم يحكمون ويرسمون فيها كيفما يشاءون خاصة عندما يتعلق الامر بالعلاقة مع وسائل الاعلام. احد الوزراء لم يتردد في منع الصحافيين من دخول وزارته الا بتصريح مسبق لا يمكن الحصول عليه في الاصل, ووزارة اخرى تهدد بقطع الاخبار عن احدى الصحف لانها نشرت خبرا لا يروق لمعاليه. وجهة حكومية اخرى تضغط على الصحافي لكشف مصادر تسريب المعلومات وتتوعده باجراءات انتقامية اذا لم يعترف.

ولا يتردد وزير في وزارة خدمية مهمة عن منع كبار موظفي وزارته من التصريح للصحافة تحت طائلة العقوبة.

سلسلة لا تنتهي من المتاعب يواجهها الصحافيون اثناء تأدية عملهم."

لكن المشكلة او "الفضيحة" بالاحرى فهو ما جاء في تقرير حالة "الحريات الصحافية في العالم العربي" الذي يعده "مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان" حيث جاء ترتيب الاردن في المرتبة السابعة في الحريات الصحافية بعد كل من موريتانيا, الكويت, قطر, الامارات, لبنان, والمغرب"، يا عيبنا فعلا...!

المشكلة صار فينا نحن، الصحفيين، زي واحد "انضحك عليه". فعلى الرغم ان قانون المطبوعات والنشر الجديد الغة عقوبة حبس الصحفيين، مما جعل منظمات دولية تشيد بالقانون الا ان ما جرى يوم الاثنين من حبس خمس صحفيين اثبت العكس، كما يقول يحيى شقير في مطالعته القانونية لاحكام الحبس هذه.

يرى يحيى في مقالته بالعرب اليوم انه:" مع صدور أحكام بحبس 5 صحافيين يتبين ببساطة أن عقوبة الحبس للصحافي لم تلغ...وعلى الرغم من إصدار قانون ضمان حق الحصول على المعلومات كأول قانون من الدول العربية وإجراء تعديلات جيدة على قانون المطبوعات والنشر إلا انه ينطبق على الأردن مقولة لينين :"خطوة إلى الأمام; خطوتان إلى الخلف".

وآخر الخطوات إلى الخلف كانت صدور أحكام بحبس 5 زملاء صحافيين, وقبلها تعميم رئيس الوزراء بمنع الموظفين من إعطاء معلومات للصحافيين خاصة العاملين في الصحافة الأسبوعية, وقبلها منع الصحافيين من دخول بعض الوزارات والدوائر وحتى الآن منعهم من تغطية جلسات مجلس الأعيان إلا لمندوب وكالة الأنباء الرسمية - بترا-.

 هذه مجرد عينة من الأسباب التي جعلت مكانة الأردن تتراجع في مؤشرات حرية الصحافة في العالم ومنها مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود", فقد تراجعت مكانة الاردن إلى المركز 122 عام 2007 بعد أن كانت 109 عام 2006 وكان في المركز 96 عام2005."

يمكن صديقي احمد ابو خليل في مقاله بالعرب اليوم، طلع غلطان، فاحمد يقول ان الخبرة السابقة في مجال سلوك الحكومات عند مواجهة قضايا كبرى تدل على ترجيح اللجوء الى ممارسة اوسع نطاق ممكن من "التفشيش", أي البحث عن قضايا يرى الناس في لحظة معينة انها جانبية, (مثل قضايا الديمقراطية والاصلاح السياسي) والقيام بإبداء أكبر الاهتمام بها على أمل أن تطغى على حضور باقي القضايا التي يرى الناس في ذات اللحظة انها مهمة". حتى سلوك "التفشيشي هذا يبدو ان الحكومة استغنت عنه. فلا يكفي الغلاء بل وزادت وامعنت في التضييق على الحريات...

يعني على رأي المثل :" الحكومة بدها توجعنا وما نقول آآآآآآآآآآآآآآآآآخ".

يعني حكومتنا الذهبية التي اطلق عليها حكومة الليبرالين طلعت مش هيك، بالعكس كشفت عن قرعتها وخوفتنا...

ذبحة صدرية...!.

في الاخبار ان :" مدعي عام عمان القاضي الدكتور حسن العبداللات قرر امس توقيف المشتكى عليه الدكتور سامي الدليمي مدير عام مستشفى الامير حمزة لمدة (15) يوما في مركز اصلاح وتأهيل الجويدة على ذمة التحقيق في قضية وفاة الحاج علي الحفناوي. واسند المدعي العام للمشتكى عليه مدير المستشفى الدليمي تهمة التسبب بالوفاة بالاشتراك. واستدعى المدعي العام جميع مساعدي مدير المستشفى والبالغ عددهم اربعة اشخاص للمثول امام المدعي العام اليوم الاربعاء والتحقيق معهم في هذه القضية. الى ذلك ، اكدت مصادر طبية مطلعة ان الدليمي نقل الى مستشفى الاستقلال بسبب اصابته بذبحة صدرية بعد صدور قرار المدعي العام بايقافه في القضية وان الدليمي يرقد في غرفة العناية المركزة وحالته مستقرة"... هاي صايرة عادة عند المسؤولين، كل ما حد فيهم استدعي للتحقيق بتصيبع ذبحة صدرية...

من استطاع اليه سبيلا...

اعتقد ان الاستطاعة في الحج صارت في متناول قلة قليلة فقط فالدستور تنقل عن مصادر مطلعة في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ارتفاع كلف استئجار مباني الحجاج في كل من المدينة المنورة ومكة المكرمة.وبينت المصادر أن سبب هذا الإرتفاع هو هدم عدد من المباني المحيطة بالحرم المكي بهدف التوسعة الجديدة المزمع البدء بها خلال الأسابيع المقبلة.وأشارت إلى أن الترجمة العملية لهذا الواقع هو زيادة كلفة الحج للحجاج الأردنيين إلى ما يزيد عن مائتي دينار ، وفي ضوء ذلك فإن كلفة الحج للموسم الحالي ستصل إلى ما يزيد عن ألف دينار بعد ان وصلت العام الماضي الى 860 دينارا شاملة لكافة الخدمات".

 

تعليقات

Comment Icon

سيد محمد ... تعليقا على قرار حبس خمسة من الصحفيين ، أقول لك رغم وجود قانون أصدرته المطبوعات والنشر الجديد ينص على الغاء عقوبة حبس الصحفيين ، إلا أن هذه القوانين تشرع فقط لتبقى حبيسة الأدراج في مكاتب أصحاب المعالي ... للأسف اعلامنا مقيد بقوانين بالية ... تحياتي لك .

عبير هشام ابو طوق | 19/03/2008, 08:12 [ الرد ]

Comment Icon

كمان لازم نذكر قرار الحكومة السابقة رفض ترخيص لإقامة إذاعة مجتمعية في الزرقاء و قرار مجلس النواب وقف بث راديو البلد وقرار هيئة المرئي والمسموع رفع دعوة على راديو البلد رغم إعتذار الاذاعة للرئيس المحلس بسبب تعليق مواطن ضد المجلس والذي وصف المجلس ب مجلس الدواْْْْ

داود كتاب | 20/03/2008, 13:26 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba