الملف الشخصي
الاسم: mohammad omar
القائمة
بحث

هي فوضى..!
18 ايار, 2008

بالقرب من بيتي هناك 3 مدارس. مدرستان حكوميتان وثالثة خاصة، الان وانا اكتب هذه التدوينة لا استطيع التركيز، مرات كثيرة لا استطيع النوم حتى الساعة السابعة والنصف...

من مكبرات صوت المدارس الثلاث، تنطلق تلاوة للقرآن و جوقات اهازيج وخطابات واغاني لعمر العبداللات حصرا، تحيل فضاء المنطقة الى فوضى سمعية شاملة...

طيب اذا كان المطلوب هو تعميق انتماء الطلاب الى "الوطن" فهل "الطابور الصباحي" و "الإذاعة المدرسية" قادرتان على فعل ذلك من خلال هذه "البروباغندا" الساذجة. اعتقد ان وزارة التربية لم تقف يوما عند هذا الموضوع.

بالنسبة ليّ فانا اكاد اجزم ان هاتين الوسيلتين عاجزتين عن أي تربية "وطنية"، وهما لا يحققان سوى مزيد من التلوث السمعي والارتباك والتأثير على راحة وحياة المواطنين. لا بل اجزم، من واقع تجارب شخصية، ان الطبلة أنفسهم ينقمون على الطابور الذي يتسبب لهم بوقفات طويلة مرات تحت الحر الشديد ومرات تحت البرد الشديد، فكيف يمكن ان يربى الطالب على الوطنية وهو يكره هذا الامر...

لو كان الطابور الصباحي هذا والإذاعة المدرسية ناجعتان لما كنا نشاهد اليوم انتشار العنف بين طلبة الجامعات وتدني مستويات التحصيل العلمي...

في صحيفة "الغد" تقرير "مهم" عن ظاهرة العنف في الجامعات، وقد أظهرت الدراسة التي جاءت تحت عنوان "عوامل الخطورة في البيئة الجامعية لدى الشباب" أن "نحو ثلث طلبة الجامعات الأردنية شاركوا في مشاجرات في حين أن أكثر من ثلثي الطلبة أفادوا أنهم شاهدوا مشاجرة طلابية. ووفقا للدراسة التي أعدها المجلس الأعلى للشباب وجامعة مؤتة توزّعت أسباب المشاجرات على النحو التالي، إذ حدد ثلث العينة أن الخلافات شخصية، في حين أفادت ربع العينة أن السبب التحرّش بطالبة، أو التحرّش بقريبة أو الدفاع عن قريب أو السلوك المتهّور أو الدفاع عن صديقة أو الدفاع عن النفس على التوالي."

طيب المشكلة، اننا نتعامل مع التعليم من خلال منظارين ، اما التعبئة والتحريض والبروباغندا على غرار الطابور الصباحي واما الامن..

 باتر وردم في مقاله في صحيفة "الدستور" يشير الى النظام الذي اقر مؤخرا لضبط العنف في الجامعات الذي يفرض عقوبات شديدة على الطلبة الذين يمارسون العمل السياسي اقل كثيرا من العقوبات التي تفرض على تعاطي المخدرات...

كيف يمكن ان نفسر هذه الفوضى الحقيقية: من جانب نربي الطلبة في "الطابور" الصباحي على "محبة الوطن" و "الوطنية" ونحرمهم من ممارسة أي نشاط سياسي لندفع بهم الى الفراغ الروحي وتدني الوعي الحقيقي وتراجع الانتماء للوطن ليتحول لـ"الصديقة" او "القبيلة" و احيانا "الطائفة" و "الاقليم" و "الجهة"...

يعني ما بكفي اصوات المآذن في الفجر وزوامير باصات المدارس الخاصة منذ ساعات الصباح الباكر وطقطقة بائع الغاز على الاسطوانات وتشفيط اصحاب السيارات حتى يضاف اليها فوضى الاذاعات المدرسية، هي فوضى بصحيح، بس بسموها حياة عصرية ووطنية..

وبصراحة انا مش مقتنع بنتائج هذه الدراسة واسباب العنف التي خلصت اليها، هذه الاسباب قد تكون مباشرة. لكن الاسباب الحقيقية تكمن في افراغ الجامعات من العمل السياسي، ونظام الكوتات والمكرمات والمحسبوبية والواسطة في قبول الطلبة وتعيين الكادر التدريسي الذي اقصى الطلبة المجتهدين وكذلك المدرسين وافرغ الجو الجامعي من الجدية في الحياة الجامعية وفي البحث العلمي... لاني اذكر نه كان هناك رداسة اخرى اطهرت ان الطبلة الذين ينتخرطون في العنف هم من اصحاب المعدلات المتدنية في التوجيهي والبعيدين كل البعد عن العمل السياسي.

مستشفى الامير حمزة ..كلاكيت مرة رابعة..

في "العرب اليوم" ورد ان "مريضا في مستشفى الامير حمزة القى نفسه من الطابق الخامس.

و قال عاملون في المستشفى "ان احد المرضى العرب المقيمين في المستشفى اقدم على محاولة الانتحار في ساعات الصباح الباكر من يوم امس بعد ان القى نفسه من الطابق الخامس وقد ادخل الى غرفة العناية الحثيثة وحالته الصحية حرجة جدا." شو قصة هالمستشفى، فهمونا بليز...

طيب بدي اكتفي بمراجعة صحف اليوم، لانه عندي مؤتمر في فندق بلو فيو حول الاذاعات المجتمعية في المشرق العربي...

المفروض اني اكون هناك الان، بس بصراحة زهقت من المؤتمرات وخاصة جلسات الافتتاح حيث الكلمات البرتوكولية والحماسية على غرار الاذاعة المدرسة والطابور الصباحي...

خليني افشق جلسة الافتتاح، هيك افضل..

تعليقات

Comment Icon

ماذا اضيف على كلامك الرائع؟؟

ghassankhaliil | 19/05/2008, 17:59 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba