نوع ما من النفاق نمارسه علنا تجاه المرأة. نبكي على قتلها ثم نمنع عنها ما هو يخصها اساسا...
في خبر نشرته "الدستور" يقول :" قتلها والدها والطب الشرعي أثبت عفتها"، ومتى كانت جرائم الشرف ترتكب لأن الفتيات المغدورات فقدن "عفتهن" فعلا، فهل قام اي مجرم من هؤلاء بايقاع الكشف على الضحية قبل جزرها...؟
طيب...
اذا كان هؤلاء القتلة يمارسون افعالهم هذه، فالنظام عندنا راكب عوج. ففي خبر لـ"الرأي" جاء ان المحامية عبير التميمي رفعت دعوى لدى محكمة العدل العليا تطعن فيها على منعها من التقدم لمسابقة القضاء الشرعي، وتطمح التميمي فيما لو كان الحكم لصالحها لتكون أول إمرأة تتقلد منصب قاضية شرعية في العالمين العربي والإسلامي."، هذه سابقة بحسب وصف الصحيفة.
ما الفرق بين ان نقتل المرأة وان نمنعها حقوقها في اكثر الشؤون التي تخصها...
هاوية...!
النفط يهوي الى 70 – 75 دولارا للبرميل في بورصات لندن ونيويورك على التوالي (الرأي)، لكن الازمة المالية العالمية تشتد.
اليوم او غدا سوف تعيد الحكومة النظر في سعر المشتقات النفطية، الاكيد انها ستخفض الاسعار، والمتوقع ان تهبط بنسبة 10%.
المشكلة ان الحكومة تقوم بتخفيض اسعار النفط، لكنها تبقي على اسعار النقل، الركاب والبضائع، على حالها لذلك فأن اسعار السلع لا تشهد تراجعا حقيقيا او على الاقل بنسب مساوية لانخفاض النفط.
في موضوع انخفاض الاسعار، تطالب حماية المستهلك وزراة الصناعة والتجارة اتخاذ الاجراءات التي من شأنها تعزيز الانخفاض هذ. ويقول بيان للجمعية ان :" اظهر احدث التقارير الصادر امس ان اسعار السلع الغذائية في السوق المصرية سجلت انخفاضا كبيرا استجابة للانخفاض في الاسعار العالمية حيث يتوقع التقرير ان تتراوح نسب الانخفاض من 10 الى 30 بالمئة خلال الشهر المقبل."، العرب اليوم"...
كما يطالب حيدر رشيد في "العرب اليوم" ان يكون تخفيض اسعار المشتقات النفطية بنفس نسبة ارتفاعها :" لتحقيق التوازن ان يصل اي تخفيض جديد متوقع لاسعار هذه المشتقات الى نفس نسبة الارتفاع وهي 54% واذا كان ذلك صعبا بل مستحيلا بالطبع فلا اقل من ان يكون التخفيض ملموسا ليكون واقعيا وموضوعيا.".
في تقرير لـ"العرب اليوم" يتوقع ان يرتفع الطلب على اسطوانات الغاز بنسبة 40% مع اقتراب الشتاء وانخفاض الاسعار، يعني تغير في سلوك المستهلك الذي كان توجه الى الحطب والكهرباء للتدفئة.
وكذلك، ففي تقرير اخر للصحيفة فأن سعر الدجاج انخفض الى 1.15 قرشا للكيلو من المزرعة أو 1.40 الى 1.55 في النتافات..
وفي هذا السياق ايضا، فأن الحكومة سارعت الى شراء كميات من القمح بالاسعار العالمية الجديدة كما أكد ذلك مساعد الامين العام لوزارة الصناعة والتجارة عمر نعيرات وقال ان:" الوزارة تمكنت الاسبوع الماضي من شراء 150 الف طن قمح بسعر 257 دولار للطن الواحد ، مشيرا الى ان الوزارة قد اشترت خلال الفترة السابقة طن القمح بسعر 575 دولارا ، مؤكدا ان الانخفاض سيمكن الحكومة من الاستمرار في دعم الخبز والابقاء على سعر كليو الخبز العربي بحدود 16 قرشا"،" الدستور".
ختام التاريخ...!
الازمة المالية العاليمة لا تزال تشغل بال المحللين الاقتصاديين في الصحف المحلية، ومعهم حق طبعا، فهذه اكبر ازمة يعيشها النظام الرأسمالي منذ عام 1929، او كما تنقل جمانة غنيمات في مقالها في "الغد" عن غرينسبان محافظ البنك الفيدرالي الاميركي السابق، قوله :"انها ازمة لا تحدث الا كل 50 الى 100 سنة".
بعيدا عن تنظيرات البعض عن هذه الازمة وتداعياتها على النظام الرأسمالي وافاقها، فأن غنيمات تطالب الحكومة بوضع سياسة وسطية، تضمن قدر من تدخل الدولة في الاقتصاد مع الابقاء على اقتصاد السوق المفتوحة.
فيما فهد الفانك في "الرأي"، الذي لا يرى في الازمة العالمية سوى انها ازمة سيولة نقدية، فانه يرى ايضا ان الاختلالات الاساسية في الجهاز المصرفي المحلي غائبة، والسيولة النقدية متوفرة :" آخر تقرير للبنك المركزي أن السيولة المحلية المتوفرة تناهز 2ر17 مليار دينار. ولدى البنوك سيولة جاهزة مكونة من 1300 مليون دينار مودعة لدى البنك المركزي كاحتياطي إلزامي بمعدل 10% من الودائع، وتزيد أرصدة البنـوك لدى البنك المركزي عن الالتزام أعلاه بمبلغ 500 مليون دينار أخرى، ولدى البنوك شهادات إيداع قابلة للتحويل إلى سيولة جاهزة عند اللزوم تناهز ملياري دينار، وكل هذا متوفر قبل أن تحتاج البنوك للجوء إلى خط الدفاع الثاني وهو الاقتراض من البنك المركزي.".
عصام قضماني في "الرأي" ايضا، يرى ان الاردن لن يتأثر بالازمة العالمية، لاننا نتمتع :"أصلا ببيئة العمل التي تضمن الرقابة والكشف المبكر عن الخلل بموجب آليات رأت اقتصاديات كبرى فيها اليوم قارب النجاة .".
المحرر الاقتصادي لـ"الدستور" كتب تحليلا اقتصاديا حول شركات التصنيف الائتماني، هذه الشركات التي تمنح شهادات حول الكفاية المالية للمؤسسات المصرفية. المهم، ان المحرر الاقتصادي للصحيفة يصل الى خلاصة مفادها :" حان الوقت ان يعرف جميع المستثمرين ومسؤولي الصناديق السيادية والاستثمارية الخاصة ان الاعتماد على شركات التصنيف العالمية وبيوت الخبرة ما هو الا اداة من الادوات الخادعة ، وان مناخ الاستثمار والجهاز المصرفي في الاردن والمنطقة العربية هو اكثر امنا وجدوى من كافة النواحي ، مقارنة مع ما جري في الاسواق الاكثر تقدما وابداعا."
اخيرا، أنوه الى مقال فهد الخيطان في "العرب اليوم" حول تصرفات امانة عمان وامينها العام عمر المعاني الذي شن حملة على الاعلام متهما اياه بتقصده شخصيا. الخيطان يرى ان :" مشكلة الامين مع وسائل الاعلام اليوم تتعدى الصورة الاعلامية او ما يقال عن مؤامرات تحاك للاطاحة به, انها مشكلة تتصل بغياب الشفافية وحالة الاغتراب التي تتعمق بين مؤسسة الامانة والجمهور إما بسبب سياسات وقرارات خاطئة او عجز عن تفسير التوجهات والاستراتيجيات."، مزبوط، آمين...
حتى في الحج والعمرة...
امتيازات النواب والوزراء وصلت للحج والعمرة، ففيما يكتوي المواطن العادي وهو يبحث عن فرصته لاداء هذه الشعائر تقول "العرب اليوم" انها علمت من :" مصدر مطلع في شركات نقل واسكان الحجاج والمعتمرين ان الوزارة قررت منح كل وزير 8 تصاريح للحج كما قررت منح 3 تصاريح لكل عضو من مجلسي الاعيان والنواب. وتصل اعدادها الى حوالي 750 تصريح حج.".
تنويه...
اريد فعلا ان أنوه بموقع "مجلة اللويبدة" على شبكة الانترنت، لديّ اعتقاد راسخ ان الزميل باسم سكجها قادر على تقديم موقع مهني موضوعي بعيدا عن الاثارة والاسفاف الذي تعودنا عليه من عشرات ما يسمى بالمواقع الالكترونية الاخبارية على الشبكة...
صباح الخير سيد محمد ..
اول شي انا صرت اقرأ مدونتك قبل الجرايد عشان اشوف شو فلفشت ، وشكرا كتير طبعا .
وتانيا عمان مش مدينة افلاطون ولا راح تكون !
ومش ممكن يكون استهداف المعاني كمان برنامج لحدا او لجهة معينة ! يمكن يكون من مصلحة ناس معينين بس احنا اذا شفنا خلل لازم نحاول نكافحه أو اضعف الأيمان نحكي عنه ومش لازم نضل ساكتين .. ولو عطوفة الأمين ما عنده الف علامة استفهام كان أقلها بين وجهة نظره لوسائل الأعلام ويعني هيك ، بس للأسف كان رده اقالة 3 مدارء واجتماعات مغلقة ومش عارف شو !
المهم اذا كانت حملة موجهة او لا فالأمين مطالب بتوضيح اسئلة الشعب كل الشعب ....
خالد السعود | 16/10/2008, 09:12
"والدها قتلها والطب الشرعي أثبت عفتها "
صياغة الخبر بهذه الطريقة تريد أن تقول إن الفتاة قتلت مع أنها (بريئة)
ماذا لو لم يثبت الطب الشرعي (عفتها)؟
إيراد الخبر هكذا هو نتاج لنفس العقلية التي تجعل الناس يرتكبون جرائم الشرف
صديقة | 16/10/2008, 09:16
صباح الخير،الذي يعيش خارج الأردن و يقرأ الحملة الإعلامية المنظمة التي تستهدف أمين عمان يظن أن كل الجهات و الهيئات الحكومية ماشية زي الساعة على الصراط المستقيم و خالية من التسيب و المحسوبية و الرشاوي و الفساد و الجهوية و الواسطات ما عدا أمانة عمان!! يعني عمان هي مدينة أفلاطون الفاضلة و الشيء الوحيد اللي مخربها هو أمانة عمان!! أحيانا تكون "انتقائية" محاربة الفساد هو فساد من نوع آخر، و أشعر أن استقصاد المعاني جاء بعد التخلص من عوض الله ضمن برنامج سياسي لأحد الأطراف في البلد.
الحق المر | 16/10/2008, 08:31 [ الرد ]