قبل عامين، اي في عام 2006، نظمت جمعيات مجتمع مدني عالمية منها جميعة "حلم" اللبنانية، حملة مكافحة رهاب المثلية، وقد خصصت وقتها يوم السابع عشر من ايار يوما لمكافحة هذا "الرهاب"...
كان شعار الحملة "مين شاذ؟"...
طيب...
رئيس تحرير صحيفة "الغد" يلقي علينا محاضرة مطولة في الاعلام في مقاله الذي كتبه اليوم في صحيفته.
السيد موسى برهومة يقول :" ما دمنا لا نتوخى أدنى درجات الحس المهني والاخلاقي في التعاطي مع المعلومة والتعامل مع الخبر، سنظل قاصرين عن الالتحام بفلك الحقيقة"...
لو نظر السيد برهومة الى عدد صحيفته اليوم فلسوف يرى ان اكثر خبر قراءة في صحيفته كان خبرا عن "حملة" لملاحقة المثليين جنسيا...
طبعا، محرر الصحيفة، صاحب الحس المهني خلط التعريفات والمفاهيم كلها ببعض، فمرة يتحدث عن "شذوذ جنسي"، ومرة يتحدث عن "مثلية جنسية"، ومرة يتحدث عن "طنطات"..
على اي حال، المشكلة ليست عندي في المفاهيم، المشكلة في عدم دقة الخبر وتعمده الاثارة والاساءة الى مشاعر فئة في المجتمع رغم كل اختلاف عقائدنا ومفهيمنا معها. فهل الحملة تستهدف "الطنطات"، فعلا او الـ" queens".. أم ان الحملة تستهدف "المثليين جنسيا"، وهناك فرق. فمثلي الجنس ليس بالضرورة ان يكون "طنط" بل بالعكس فما اعرفه عن عالم المثلية ان هؤلاء يرفضون "الطنطات"...
ما علينا...
سؤال، اذا كانت الحملة تستهدف "المثليين جنسيا"، واغلب هؤلاء ليسوا "طنطات" اي لا يظهر في سلوكهم اليومي ما يدل على هويتهم الجنسية، فكيف ستنفذ الشرطة هذه الحملة هل ستقوم بايقافنا في الشارع وسؤالنا عن هويتنا الجنسية، هل سوف تمنحنا الحكومة رقم جنسي على غرار الرقم الوطني؟
ما علينا....
طبعا ، محرر الصحيفة اشبعنا كلاما عن الحس المهني والاخلاقي، يا ريت لو انه قرأ هذا الخبر ليعرف الى اي مدى تعمد الاثارة وعدم الموضوعية والترويج للحكومة والاجهزة الامنية والمبالغة في ضرر هذه الفئة التي لا تتعدى الـ600 شخص، بحسب الصحيفة نفسها، على مجتمعنا المحافظ السعيد والطهراني...
اقول شي...
قبل 4 ايام ابتدعت الحكومة المصرية حكاية القبض على شبكة "تبادل زوجات"، وعملت منها قضية رأي عام عبر تسريبها وتضخيمها للصحف، وقبلها بسنوات ابتدعت الحكومة المصرية ايضا حكاية السفينة "كوين" التي اعتقل من على متنها بتهمة ممارسة "الشذوذ الجنسي" وتبين لاحقا ان اغلب ادعاءات الحكومة المصرية كان كذبا وان الهدف كان محاولة الحكومة اخراج نفسها من استحقاقات اقتصادية وسياسية حقيقية والهاء الرأي العام "برضاعة" تعجبه...
طبعا الصحافة ليس عندها مانع انها تبلع اي طعم، لان هذه الاخبار "بياعة" بدليل انها كانت الاكثر قراءة...
هل هناك علاقة بين ما تفعله الحكومة المصرية وما يحدث عندنا وهل يتحول تقرير الغد، غير المهني وغير الموضوعي و"الاخلاقي جدا" الى حملة عامة للتغطية على عجز الحكومة او للتغطية على نقاشات مهمة مثل الموازنة او تخفيض الاسعار او او...
سؤال: مين الشاذ؟ الانسان الذي يتصرف بجسده دون ان يؤذي مشاعر احد، ام الصحافة التي تروج اضاليل ام الحكومات العاجزة عن اداء دورها؟؟
صباح النور خالد
اشكرك على متابعة المدونة والتعليق عليها..
بالنسبة لسؤالك فانا لست على درجة علم كافية. لكن المقصود بالطنطات هم "المتشبهون" من الرجال بالنساء. وهؤلاء قد لا يكونون "مثليون جنسيا"، انما لديهم ميول للطرف الاخر، يعني العكس، وفي عمان ظهر في السنوات الاخيرة بعض الشباب من هذاالنوع جزء بسيط منهم يمارس الدعارة في الشوارع. لكن هؤلاء ليسوا بأي حال مثليو جنس.
وفي المقابل، فان بعض "الصحفيين الرزينين جدا جدا جدا" والغيورين على "اخلاقنا الحميد" ابتدعو هذا المصطلح او نقلوه عن السنة العامة لوصف كل شاب يتصرف بنعومة، بتعرف نحنا مجتمع حمش وبنكره الشخص المايع، فاصبح كل انسان لا يتصرف بخشونة "طنط" بعرف الرجال الرجال...
اشكرك
محمد عمر | 27/10/2008, 10:49
ما دام الحكومة قلبها علينا ليش ما تلاحق التجار اللي اغتنوا من الاسعار بدل ما كل هذا الجهد في ملاحقة 600 شخص..
zaid | 27/10/2008, 10:56
وإذا بليتم فاستتروا...
ليس من بلاء الحكومات الفاشلة فهاته وجب انتقادها وفضحها..
وإنما بلاء الشذاذ الذين يملؤون الدنيا ضجيجا حول حقوقهم في حين يعيش كل واحد منهم عذابا قاهرا كونه ليس منالأسوياء...
على أن جزء من الحقيقة يسري في تدوينتك ولا نستطيع انكاره
عبد اللطيف | 27/10/2008, 12:35
السيد رئيس تحرير جريدة الغد ،
بالإستناد إلى مقالك المنشور في عدد يوم الاثنين بعنوان "على مقربة من المناطق السوداء " والذي يطالب بالوفاء للمعايير المهنيه لمهنة الصحافة ، وكقارئ ومشترك في جريدة الغد فأنا لا زلت بإنتظار الإعتذار عن التحقيق المغلوط في ملحق حياتنا حول الألعاب المعدلة جينياً ... لانه في اعتقادي الشخصي المقال التوضيحي من الصحفيه غير واضح ويلقي باللوم على أطراف أخرى ، إضافةً إلى أن "مقال" رسام الكاريكاتير وإن كان أكثر توضيحاً لم يحمل إعتذراً عن خطأ يحصل في في اي مؤسسه اعلاميه ... و في اعتقادي أن الطريقه المهنيه الاحترافيه في تصحيح الخطأ تكون بتحمل المسؤليه والإعتذار وليس من خلال أشباه التوضيحات والمقالات المرسومه.
أما بالنسبه لخبر الصفحة الاولى حول "الحمله الأمنيه لملاحقة المثليين" في نفس العدد المذكورأعلاه فأعتقد أن العدد المهول من المغالطات التي احتواها - إبتداءً من عدم التفريق بين المثليين جنسياً وممتهنين الدعارة وليس إنتهاءً بأراء الطب النفسي التي تعود إلى مطلع الثمانينيات - فيمكن تجاوزها على إعتبار أن المقال بطريقة عرضه وتفصيله يمكن أن يدرج في خانه "الفكاهة" وأبعد ما يكون عن المهنيه و الاحتراف
شاكراً لك ولهيئة التحرير الجهود المبذولة
موسى | 27/10/2008, 15:26
الجنس الثالث؟
لم يفرقوا حتى بين الميول الجنسي و الجنس نفسه! هل يحاكمون من ولد بأعضاء تناسلية ذكرية و انثوية بنفس الوقت؟
The Observer | 27/10/2008, 16:18
يا عالم أنا بتكلم عن نفسي مين يعطيني حل أنا ولد ولما كنت في سن الـ 15 اغتصبني ولد خالي وصرت أميل للشباب أكثر من البنات حتى في الجنس أميل للجنس مع الشباب أكثر من البنات
مجهوووووول | 01/11/2008, 22:34
ممكن اتعرف عليك يالمجهول لجل نحكي بالموضوع اكثر لو ماعندك مانع
معتز | 12/05/2009, 01:31
والله لو لنفضع بالأردن كلها إني ليزبيان ما ببطل عن الشي يلي انا عليه وخلي الحكومة تمنعنا لو بتقدر
روان | 11/11/2008, 01:04
صباح الخير استاذ محمد ،
"سؤال: مين الشاذ؟ الانسان الذي يتصرف بجسده دون ان يؤذي مشاعر احد ام الصحافة التي تروج اضاليل ام الحكومات العاجزة عن اداء دورها؟؟"
بصراحة اتنين شاذين بس المشكلة وللأسف انو شذوذ الصحافة ضرره أكبر علينا وهو الضرر الي مفروض نكافحة .
وانا عندي سؤال : ايش يعني طنطات ؟؟ كتير بسمعها من ناس وكل واحد عنده تفسير الها ومش عارف شو معناه ! عشان هيك يا ريت نلاقي حدا مختص يفسرلنا المعنى الحرفي ونثبت عليه .
وفلك الحقيقة تبعهم خليه الهم .. احنا ما بدنا اياه ولا بدنا الحقيقة تبعتهم !
خالد السعود | 27/10/2008, 10:41 [ الرد ]