كلما شعرت بضيق، او، بشبح كآبة بدأ في الحوم فوق رأسي، وانقلب مزاجي، لجأت إلى الاقتصاد.
مع أني لست ضليعا في "الرياضيات"، بل كنت ضعيف التحصيل فيها خلال دراستي، إلا ان لعبة الأرقام والمعطيات الاقتصادية تخفف عني التفكير بأسباب انقلاب مزاجي.
مؤخرا، لاحظت التشابه بين الأمراض والحالات النفسية والاقتصاد، والصحيح ان السبب المباشر لهذه الملاحظة جاءت من خلال قراءتي لدراسة نشرها مدير المصرف التجاري السوري، دريد درغام، في شهر أيار الماضي حول الأزمة الاقتصادية العالمية.
أتت دراسة درغام تحت عنوان "الاقتصاد العالمي في مرحلة الاكتئاب... يستلزم عقداً اجتماعياً جديداً".
يقول مدير المصرف في دراسته:"نحن نفضل أن نستخدم في فترات الأزمات تعابير طبية أكثر نفعا لتوصيف الحالة المرضية للاقتصاد. فنحن نفضل استعمال مصطلح التقلص (بدلا من الانكماش) لأن الاقتصاد يمكنه أن يتقلص ويتمدد طواعية ليتناسب مع حالة عابرة. ولكن الخوف يكمن إذا اضطر الاقتصاد للدخول في حالة الاكتئاب (نستعملها بدلا من الركود)".
رغم إني درست الاقتصاد السياسي باللغة الاسبانية، وأحيانا كثيرة الجأ إلى دراسات باللغة الانكليزية لفهم التطورات الاقتصادية، إلا إنني لم الحظ التشابه في استخدام المفردات بين علم الاقتصاد وعلم النفس.
ففي الانكليزية والاسبانية، مثلا، يطلق على الركود الاقتصادي نفس المفردة التي تطلق على الاكتئاب النفسي Depression، وكذلك اغلب المصطلحات الاخرى مثل أزمة، دورة، تقلص، انتعاش...الخ
المهم
إذا كان السيد دريد درغام، وهذا ليس جديدا، أصر على استخدام المصطلح الطبي "الاكتئاب" لوصف حالة "الركود"، فأن المتمعن في أحوال الاقتصاد الرأسمالي، وفي تحليل كارل ماركس له، وتحديدا تحليله للدورة الاقتصادية والأزمة ، وهو تحليل اثبت صحة كبيرة، يرى ان هذا الاقتصاد اقرب ما يكون إلى المريض المصاب بـ"مرض اضطراب الوجدان ثنائي القطب" أو"، Bipolar disorder...
بالإمكان مقارنة التشابه بين مرض النفس ومرض الاقتصاد بالرجوع إلى مواقع انترنت والبحث في مفاهيم economic cycle أو economic crisis و مرض الـ bipolar disorder خاصة في مرحلته الثالثة...
ما علينا...
خلال الأيام الأخيرة قرأت عددا كبيرا من التقارير والمقالات، وأرجعت المؤشرات العامة للاقتصاد على موقع دائرة الإحصاءات العامة، خاصة ما يتعلق منها بالفقر والسكان والبطالة وفرص العمل والجريمة وتوزيعها والأسر الأردنية..
امس، مثلا، كان يوما اقتصاديا بامتياز في الصحف المحلية، وقد استمر لليوم، وقد أنقذتني القراءة في تقارير وتحاليل المحللين الاقتصاديين من عبث اللغو واللت والعجن في قضايا سياسية أصبحت ممجوجة.
قبل،
حفلة اللطم والندب التي يمارسها بعض الكتاب في الأردن حول قضايا الفقر والبطالة والجوع والعطش، تشعرني بالغثيان، ليس لأنني أتجاهل وجود فقر في البلد، لكن لان حفلة الندب هذه ليست سوى كلام فارغ وانطباعات عامة واستهلاك وتملق للعامة والغوغاء، في حين ان الأمور ليست كذلك تماما، على الأقل في تغير مفهوم الفقر، وهو امر تؤكده الدراسات وكان كتب عنه جلال أمين في كتابه "عصر الجماهير الغفيرة" الذي اتبعه بكتاب "ماذا يحدث للمصرين؟" محللا للمتغيرات الاجتماعية لهذا العصر في مصر، سبق وكتبت عنه، وقبل ايام كتب عن تغيير مفهوم الفقر خيري منصور في "الدستور"..
ما علينا...
امس واليوم، يصر الدكتور فهد الفانك، صاحب النظرية المشهور "نهاية الإدارة الأردنية؟"، على ان مزاج الاقتصاد المحلي بدأ في التحسن وبدأ في اظهار مؤشرات انتعاش، في مقاله امس " بداية النهاية للأزمة الاقتصادية" يخفف الفانك من تباطؤ النمو ويشيد بارتفاع حجم التسهيلات المصرفية. ومقالة اليوم "عوائق التمويل العقاري"، يحمل اصحاب العقارات والمشاريع المشكوك في نجاحها وفي عدم قدرتهم على تقديم ضمانات كافية مسؤولية رفض البنوك منحهم تسهيلات.
باختصار فأن الفانك يرى ان الادارة الاردنية ممثلة بالحكومة الحالية انتعشت وتستحق ان تهنأ نفسها على الانجازات.
لكن،
هذا ليس رأي عصام قضماني في نفس الصحيفة في مقاله امس "مخاطر تراجع التسهيلات" اذ انتقد احجام البنوك على منح المزيد من التسهيلات، رغم ان نشرة البنك المركزي اظهرة اليوم ان حجم ودائع البنوك وصلت الى حوالي 19.23 مليار دولار،
على كل يبدو ان مقالة الفانك اليوم اتت ردا على زميله قضماني.
لكن، ليست ردا عليه لوحده، فقد كتب يوسف منصور في جريدة "الغد" امس مقالا، اقتصاد الاردن ولبنان، متشائما جدا عن الوضع الاقتصادي في البلد، وعقد مقارنة بين بوادر الانتعاش في الاقتصاد اللبناني واستمرار ركود الاقتصاد الأردني وهاجم "الإدارة الأردنية" بشدة لدرجة انه تمنى لو يرى مقاعد بعض المسؤولين فارغة كما هو عليه الحال في الحكومة اللبنانية المعطلة منذ سنوات.
الصحيح،
بحثت عن وضع الاقتصاد اللبناني، ووجدت مقالا لـ"مروان اسكندر" نشر في صحيفة "النهار" امس، بعنوان "مدخل اقتصاد متوثب"، وقد وجد ان الاقتصاد اللبناني، بحسب المؤشرات التي استشهد بها اسكندر تدلل على انتعاش اقتصادي حقيقي في لبنان.
فقد حقق الاقتصاد اللبناني نموا بمقدار 8% السنة الماضية، لا بل طيلة السنوات منذ عام 1993 وحتى لان وهي أعلى نسبة في المنطقة. فيما كان حجم النمو في الاردن خلال الربع الأول من العام الحالي 3.2% مقارنة بـ8.6% عن نفس الفترة من العام الماضي.
زاد حجم الودائع في لبنان بنسبة 15% وبلغت نحو 100 مليار دولار و 20 مليار اخرى لدى البنوك اللبنانية العاملة في الخارج. فيما ارتفعت عندنا لدى البنوك المرخصة بنسبة 3ر6 بالمائة عن مستواها قي نهاية عام 2008 ليبلغ 23ر19 مليار دينار.
المهم،
يرى اللبناني مروان اسكندر ان قضية التعامل مع "الدين العام" هي احد تحديين أمام الحكومة اللبنانية، وتستهلك فوائد الدين العام في لبنان 45% من أرقام الموازنة.
هذا التحدي ينتصب أمام الأردن ايضا، وكتب عنه أمس الدكتور جواد العناني في "الغد" مقالا بعنوان "ادارة الدين العام"، يرى العناني ان الدين العام، خارجي وداخلي، في الاردن وصل إلى 6.7 بليون دولار، وهو رقم غير كبير إذا ما قورن بحجم النتاج المحلي الإجمالي للبلد عام 2008 والذي وصل الى 14.2 بليون دينار، بحسب العناني.
بالمناسبة اليوم،
نشرت صحيفة "الرأي" بعض المؤشرات العامة للاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي، بحسب نشرة البنك المركزي لكنها لم تشر إلى حجم الناتج هذا وإنما إلى نسبة النمو فقط 3.2% مقابل 6.3% لنفس الفترة من العام الماضي.
طيب، ما علينا...
يرى العناني، ان "مجموع صافي الدين العام كله مقاساً إلى الناتج المحلي الإجمالي عام 2008 لم يزد على نسبة 33.8% أو حوالي ثلث الإنتاج المحلي كله، وهو بالفعل رقم لا يخيف على الإطلاق."، وهو اقل من نسبة الـ45% اللبنانية.
لكن العناني يقول ان حجم الدين العام في الأردن زاد بمقدار مرتين ونصف المرة في عام 2008 مقارنة بما كان عليه الحال في عام 2004، أي ان هناك تساهل في الاقتراض وهذا قد يولد أزمة، أو تحدي أمام الاقتصاد على ما هو عليه الحال في لبنان. مع فارق ان الاقتصاد اللبناني يظهر انتعاشا متواصلا. في حين أن مؤشرات الانتعاش في الأردن، ان اتفقنا مع البنك المركزي والفانك، لا تزل مؤشرات ضعيفة.
طيب،
كانت صحفية "الغد" قد نشرت امس تقريرين عن وضع الاقتصاد، وقد سارع محرر موقع "صحفي دوت جو" الى نقل التقريرين على الموقع تحت عنوان " الغد تكشف مؤشرات قاتمة حول أداء الاقتصاد الوطني".
كان التقرير الاول يتعلق بحجم الاستثمارات الخارجية المباشرة في الاردن، وقد تراجعت بنسبة 76.3% عما كانت عليه في العام الماضي.
اما التقرير الثاني، فقد جاء مخالفا لخبر صغير أوردته "العرب اليوم " في "كواليسها" يوم امس، وجاء فيه ان " علمت "كواليس" ان دائرة الإحصاءات العامة ستعلن عن مسح فرص العمل المستحدثة للنصف الأول من عام 2009 المسح كشف ان الاقتصاد الأردني استحدث 75 ألف فرصة عمل خلال النصف الأول من العام الحالي."...
مش عارف اذا كان تقرير اقتصادي من هذا النوع يتطب "كولسة"...
اما تقرير "الغد" الذي نقلته في نفس اليوم عن دائرة الإحصاءات العامة فقد اظهر تراجعا حادا في توليد فرص العمل، وقد جاء في تقرير الصحيفة ان : تراجع صافي فرص العمل التي استطاع الاقتصاد الأردني استحداثها خلال النصف الثاني من عام 2008 بنسبة 21 % عن النصف الثاني من عام 2007 وبلغ عددها 27 ألف فرصة عمل.
وبلغ صافي فرص العمل المستحدثة خلال العام الماضي حوالي 65 ألف فرصة عمل بتراجع نسبته (8%) عن العام 2007".
ما علينا،
يبدو ان البنك المركزي، او صحيفة "الرأي" سارعت اليوم للرد على تقارير او تشاؤم "الغد" فاقتطعت بعض مؤشرات نشرة البنك ووضعتها على الصفحة الأولى بعنوان لا يخلو من إيحاءات ايجابية:" المركزي): نتائج ايجابية للاقتصاد والاحتياطيات الأجنبية فـي أعلى مستوى". والفكرة ليست في تضارب الأرقام، لكن في طريقة انتقائها..وهكذا فان الاقتصاد كما قال الدكتور جلال امين، علم كذب، مثل الأمراض النفسية، فابمكانك إثبات الضد بالضد، او قد لا يكون بالامكان اثبات شيء او الوصول الى تشخيص حقيقي حتى لو امتلكت مؤشرات.
اليوم، كان فيه متابعة لـ"الغد" لموضوع فرص العمل، لكنها متابعة واراء من باب تحصيل الحاصل، لكن هناك خبر سار وعلى "الغد" ايضا، يقول :"استعاد تدفق حوالات العاملين الأردنيين في الخارج عافيته خلال شهر أيار ليخرج من منحناه التنازلي الذي سيطر عليه خلال الأشهر الماضية.
وسجلت الحوالات ارتفاعا بمقدار 217 مليون دينار خلال شهر أيار (مايو) وبزيادة نسبتها 1.2% عن مستواها المسجل في ذات الشهر من عام 2007." وهو اول ارتفاع من شهرين.
ما علينا...
المشكلة الدائمة، وبعيدا عن "تلاعب" المحللين في الأرقام ومدلولاتها، تكمن أساسا في انعكاس هذه المؤشرات على حياة الناس وخاصة الطبقتين الوسطى والفقيرة...
شو بهم المواطن الأردني الفقير ان يحقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بمقدار 6.3% العام الماضي طالما ان أوضاعه المعيشية لم تتحسن...؟
صار من المعروف تماما ان أي "اكتئاب" يصيب الاقتصاد يؤثر مباشرة، وبشكل سلبي، على هاتين الطبقتين، أساسا، اما الطبقات الغنية فتتأثر بإشكال متفاوتة فمنها من تنقص أرباحه ومنها من تزيد، لكن الفقراء وأبناء الطبقات الوسطى يتأثرون سلبا وتقل مداخليهم ويذهب قسم كبير منهم الى البطالة والفقر وحتى الجوع.
في المقابل، فان هاتين الطبقتين لا تستفيدان بشكل حقيقي من "النمو" المتحقق، فيما تذهب عوائد او فوائد هذا النمو الى جيوب الأغنياء.
قد يكون الاقتصاد اللبناني قد حقق على مدار السنوات الـ15 سنة نسبة نمو وصلت الى 8% لكن هذه النسبة لم يشعر بها المواطن اللبناني الذي لا يزال يرزح تحت أعباء الحياة ويبحث عن "مهجر"..
المهم...
هذا التناقض في أداء الاقتصاد الرأسمالي، بالرغم من كل ما يقوله أصحاب مدرسة الاقتصاد الحر "الليبراليين والنيوليبرالين" بقي قائما. بل وكان له انعكاسات اجتماعية كبيرة في دول العالم الثالث ومنها الاردن، الذي يشهد احتجاجات متواصلة على "تدهور" الوضع المعيشي للناس.
والمشكلة، ليس بحسب ماركس، بل بحسب ما اظهره تاريخ تطور الرأسمالية منذ الثورة الفرنسية والثورة الصناعية تكمن في التوزيع العادل للدخل.
اذا كان للازمة الاقتصادية الأخيرة من فوائد فان احد أهم هذه الفوائد هو عودة النقاش في المدارس الاقتصادية وفي مسلمات اقتصاد السوق المفتوح واجماع واشنطن ومدرسة شيكاغو، وفي المدارس المقابلة، مدرسة تدخل الدولة والقطاع العام بما فيها المدرسة الكينزية والمدرسة الاشتراكية وأخيرا مدرسة "اقتصاد السوق الاجتماعي"...
ما بدي أروح بعيدا، اقصد عالميا وعربيا، بدي أظل في الأردن
حاول رئيس الوزراء السابق الدكتور معروف البخيت في محاضرة له في المعهد الدبلوماسي الاردني تقديم صياغة لـ "طريق ثالث" تأخذ بعين الاعتبار دور الدولة في الرعاية الاجتماعية ومزايا السوق الحر ووصفات المؤسسات الدولية" صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية"..
الصحيح لم اعثر على النص الكامل للمحاضرة، ولا يمكنني الحكم تماما عليها، بيد انني اعتقد انها محاولة جديرة بالنقاش، لكن للأسف ذهبت هكذا...
ما فهمته من ما نشر عن محاضرة الرئيس البخيت، ومن تقرير للكاتب محمد ابو رمان تحديدا، نشر على موقع "سويس انفو" ان أطروحات البخيت تقترب من المدرسة الألمانية "اقتصاد السوق الاجتماعي". Social market economy.
هذه السوق التي ظهرت في المانيا في اعقاب الحرب العالمية الثانية، وتبناها الحزب المسيحي الديمقراطي أيام المستشار الالماني الشهير كونراد ايدناور وجاءت ردا على المعسكر السوفياتي اساسا، وبسبب نتائج الحرب الكارثية على المانيا، تأخذ بعين الاعتبار دور الدولة الاجتماعي من ناحية، ودور اقتصاد السوق والقطاع الخاص. وهي المدرسة التي أسست لـ"دولة الرفاه الاجتماعي".
في العالم العربي فقد تم إحياء هذه المدرسة عندما تبنى المؤتمر العاشر لحزب البعث الحاكم في سوريا (2005) هذه المدرسة كسياسية اقتصادية رسمية للدولة. راجع دراسة الياس نجمة على صحيفة "السفير" اللبنانية. وللاطلاع على وجهة نظر مخالفة بالإمكان قراءة دراسة أكرم البني على "الجزيرة نت".
ما علينا...
اذا كان العالم، وأوله الدول الرأسمالية المتقدمة بدأت باعادة الاعتبار لدور الدولة في الاقتصاد، فليس اقل من ان تحظى اطروحات البخيت بالنقاش، وليس اقل من ان تبدأ احزاب اليسار هذا اذا ظل في احزاب يسار والحركات الاجتماعية وبقية احزاب المعارضة، الشاطرة في دب الصوت وبس، ان تعيد نفض الغبار عن مبادرة الرجل، ووضعها على طاولة النقاش لانني اعتقد انها طريق واقعية للخروج من عنق زجاجة الراسمالية المتوحشة التي بدات او تكاد تكون انتهت عنده اصحابها...
المهم، زهقت وبعدين بكمل...
أعتقد أيها العزيز أنه علينا إيجاد تجمعات شعبية جديدة لمناقشة الطروحات التي تقدمها مؤسسات دولية وليس البخيت، وللأسف منذ وربما قبل إطلاق الحريات عام 1989 وإصدار قانون الأحزاب عام 1993 الأحزاب الأردنية تعاني من حالة مراهقة تامة تامة تامة، ولا أظن عاقل يرضى بمجموعة من المراهقين أن يتخذوا عنه قرارات مصيرية
وعفواً على الاقتحام، ولكن طالما أن المواضيع تهمني سأضطر لمثل هذا النوع من الاقتحام
ودمت بخير أيها الفاضل
صبا أبو فرحة | 06/07/2009, 14:58
االاخت صبا
تعجبني طروحاتك زتعليقاتك لكن دائما تعتذرين دوما من اقتحام المدونة والتعليق عليها
نصيحتي لك لا تتبعي هذا الاسلوب مع تقديري لادراكك لاعميق لها
محمد السيد | 06/07/2009, 15:45
تعجبني طروحاتك زتعليقاتك لكن دائما تعتذرين دوما من اقتحام المدونة والتعليق عليها
ugg stiefel | 21/10/2010, 04:54
ما عندي تعليق، اصلا على شو بدي اعلق او على شو
بس يعطيك العافية.
هبة | 06/07/2009, 14:58 [ الرد ]