Pulp blog ...!
12 كانون ثاني, 2009

حصدت تدوينة "هذا ما حدث"، خمسين تعليقا حتى اللحظة، اغلبها انتقدني بشدة وبعضها تجنى عليّ وبعضها شتمني...

لست مستاء مطلقا من هذه التعليقات. التي معي والتي ضدي، بالعكس فقد أرشدتني إلى رؤية عدد من قراء مدونتي الدائمين أو الطارئين لشخصي ولمّا اكتب...

لا أريد أن أقدم إيضاحات. لكن يبدو أن الناس أساءت فهمي...

ربما لان مدونتي تخرج عن عقل سقيم...

أريد أن أقول إنني إنسان بسيط عادي، في حالي الحال، إنسان من ضمن ستة مليار إنسان يعيش على هذه البسيطة. يحلو ليّ أن اعتقد أن امتلاك موقف أو رأي ثابت ودائم ونهائي في أي مسألة لن يقدم ولن يؤخر في سير التاريخ...

لذلك، فليس ليّ رأي بشيء، ومواقفي تتغير بتغير حالتي النفسية كلما تعرضت لحدث أو موقف ما. ومواقفي متغيرة لأنني رجل شكاك بطبعي، أكاد اشك في نفسي، حتى...

كل ما يصدر عني هي مجرد مشاعر لا أكثر ولا اقل، كل تدوينة كتبتها هي دفقة شعورية صدرت عن حالة نفسية محددة..

لو أردت أن أقول رأيي "العقلي"، هذا، ان كان ثابتا ونهائيا وصادرا عن "عقل حقيقي" وغير مضلل وذكي ومستقل، لقلته بما يجري في غزة الآن، فانا على ما اعتقد أو أفكر أحيانا، ليّ رأي آخر، لكني امتنعت عن قوله ليس لسبب، إنما لان مشاعري مع أهل غزة ومع حماس ومع كل مقاتل وإنسان مظلوم ومضطهد وكل إنسان فرض عليه القتال وهو كاره له...

لا اكتب تحليلات سياسية، انما مشاعر صادرة عن "نفسية سياسية"، ان جاز لي التعبير. ولست نبيا ولا رسولا ولا مبشرا ولا محللا ولا مخططا، لا انوي أن يكون ليّ أتباعا أو معجبين أو كارهين، اكتب لنفسي أولا وأخيرا، فان أمتعت مدوناتي القراء فلهم ذلك...

كل تدوينة كتبتها هي دفقة شعورية، خرجت من قلبي إلى رأس مدونتي، على طريقة، الي ع قلبي ع راس لساني.

كل تدوينة كتبتها، او بالاحرى سلقتها، بما لا يزيد عن النصف ساعة لأطول واحدة فيها، ورفعتها بدون تدقيق أو تمحيص أو مراجعة بكبسة زر واحدة لأني أردتها أن تعبر عن كل ما فيّ من جوانب ايجابية وسلبية، عن وعيّ وعن لا وعيّ، عن زلات لساني التي يعتبرها فرويد "الحقيقة"، لأنني أردت لمدونتي أن تكون مرآة ذاتي أولا وأخيرا...

مدونتي هي "تيار لا وعي" في الأغلب...

 وأنا رجل، مع أني بلغت من العمر عاتيا، وأصبحت على مشارف خمسينيات العمر، لا زلت انفعاليا وعاطفيا إلى ابعد مدى، ولست آسفا على ذلك، فبالنسبة ليّ اعتبر هذا دليل عافية وتفاعل مع الحياة وعيشها بشغف، وأعيشها لحظة بلحظة حتى آخر قطرة، ولا اخجل أن ابكي أمام شاشة تلفزيون أو في الشارع أو في أي مكان.

ولا زلت هشا، يدمرني حب ويحيني آخر...

هذه المدونة، ليست كتاب "الأغاني"، لابي الفرج الاصفهاني، وليست الموسوعة البريطانية او الويكيبيديا. وليست "جزءا من منفاخ حدادة هائل"، تبغي التعبئة والتحريض والدعوة لشيء، وليست منبرا للحوار وليست مقالا ولا تحليلا ولا أي شيء آخر، سوى مساحة شخصية وحسب...

لذلك، هذه المدونة لا تتملق أحدا، لسبب أو بدون سبب، لأن صاحبها غني عن العالمين أجمعين، لا يعنيه على هذه الأرض سوى ابنتين، وهن بخير وسوف يكن بخير حتى لو أسلمت الروح بعد دقائق...

 على أي حال ، اكرر: " أيها القارئ الخلي !

تستطيع أن تصدقني دون أن تستحلفني إذا قلت لك إني كنت أود لهذا الكتاب، لأنه وليد عقلي، أن يكون أجمل وأروع وأظرف ما يمكن تخيله. بيد أني لم اقو على مخالفة نظام الطبيعة الذي يقضي أن يلد الشيء شبهه.

وماذا عسى إذا أن تلد قريحة عقيم فاسدة التهذيب مثل قريحتي، اللهم إلا تاريخ ولد جاف هزيل مليء بالأفكار المتفاوتة لم يتخيل مثله احد من قبل..."، ميغيل دي ثربانتس ، دون كيخوته.

لا أرجو أن يكون القارئ متسامحا وكريما معي، فقد اخترت أن اعرض نفسي عليه، وعليّ أن احتمل نتيجة فعلتي الشنعاء هذه...

بالمناسبة، بعض من يشتمني بكلمات من نوع "حمار" أو "جحش" او "خنزير" فلا يضيرني هذا، فانا اعتبر ان الحيوانات مخلوقات الله، وليست أسوأ أو أغبى من "بشر" امثال هتلر او اولمرت او شارون..الخ، خلقهم الله في أحسن تقويم ثم ارتدوا أسفل سافلين..الخ

تعليقات

Comment Icon

تزعل أو ترضى حلو ! على راي كاظم الساهر ..

الله يخلينا اياك وتضل تكتبنا " روائع محمد عمر "

عبير هشام أبو طوق | 12/01/2009, 16:38 [ الرد ]

Comment Icon

انا ما كنت عارف انّك بتسأل بالمعلقين الأشاوس .. ما انت عارف الكلام ببلاش.. احنا بس شاطرين نقطّع لحم بعض..
و الله لو الكلام بيقتل، كان مسحنا اسرائيل من الخريطة مسح... بس اهه .. كلّه كلام في الهواء..
ما عليك

Qwaider قويدر | 12/01/2009, 17:24 [ الرد ]

Comment Icon

مساء الخير ،
الصديق والاستاذ ابا عمر ،،
ما يرد بعبارات الفقرة الاخيرة هو قيمة الذي يتحدث بع فعلا..
انت بالفعل تكتب بعفوية صادقة تغري بالقراءة..
المهم ارسلت لك ايميل تعطيني رايك الفني في رد احد الممتعظين من مقال كتب شأن مقالاتك وظل على حاله,,,!

محمد العمري | 12/01/2009, 17:28 [ الرد ]

Comment Icon

استاذ عمر اللي بيسأل بالناس عمره ما بتقدم لحظه انت حر في مدونتك اللي عاجبه اهلا وسهلا واللي مش عاجبه مع السلامه وما تتحدث عنه ممتع وحقيقي وانا استمتع بكل ما تكتب لانك تتحدث بصدق وتحياتي

sozan | 12/01/2009, 19:46 [ الرد ]

Comment Icon

اعتقد أن مدونة اليوم هو ما كان يجب توضيحه من زمااااااااااااان، حتى يميز قارئ المدونة بين (مقالة في الجريدة) وبين (مدونة) وحتى يعرف الفرق بينهما، وأن ما يكتبه هو عبارة عن رأي شخصي لا هو تحليل سياسي ولا دراسة ولا مقالة ولا... هاي مدونة يا جماااااااااعة الخير، مدونة، له مطلق الحرية في كتابة ما يريد، هي كما قال مساحة شخصية وحسب...

عروبة | 12/01/2009, 21:38 [ الرد ]

Comment Icon

هذا دليل على نجاح المدوّنة

تحياتي

ياسين | 13/01/2009, 01:00 [ الرد ]

Comment Icon

اخي الرفيق محمد اعتبر مدونتك تلك من اروع ما كتبت لانك انصفت الدور الامني المميز ولم تتوقف عند خطا واحد رائع انت دوما ولا تجامل على حساب رؤيتك ومن يعترضك لم يقدم شيء من كفاحك ومعاناتك فانت كاتب وبطل نفتخر بك

عمر شاهين | 13/01/2009, 03:06 [ الرد ]

Comment Icon

صديقي
مدونتك مساحة حرة لك لا بل نوافذ لنا كي نتمتع بما تتيحه لنا من حرية في التعبير ،ولا اعتقد ان ما كتبته اليوم قد سبق ان فعلته ،الا بعد ما كتبت حول مسيرةالتضامن يوم الجمعة لا شك انك تعرضت لمسائلة ما مما جعلك تكتب كل هذا الكلام على كل حال يكفي انك خلقت حوارا راقيا بين قرائك واثرت جدلا حول قضية تستحق التوقف والحديث عنها . اريد ان اقول اني ابدأ صباحي كل يوم بقراة جديدك ليمنحني ولو ابتسامة امل لبقية النهار رغم كل المحاولات في نزع ابتسامتي والتي يساهم فيها المجرم اولمرت وثلة من الانذال في كل مكان.

sahar | 13/01/2009, 10:52 [ الرد ]

Comment Icon

شكرا جزيلا لكم..

محمد عمر | 13/01/2009, 11:29 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba