شيء ما حدث، لأن الأشياء تحدث عادة. لكني لا استطيع أن أقول إن ما حدث كان جديدا كل الجدة، ولا هو بالقديم أيضا، إنما حدث وفقط...
استياء...!
قد لا يكون هذا الذي حدث يعني تغييراً جوهريا، بل ربما مجرد تعديل بسيط في المجرى لا أكثر، ومع ذلك تعاملت معه على انه وقع أو حصل أو صار أو كان.
ما حدث، حصل على النحو الوارد في النص:
الشيء الذي حدث، قبل أيام، وأشعرني باستياء شديد، على الأقل قبل أن أعيد التفكير بالأمر وأنسى استيائي، هو أنها تجاهلتني تماما عندما قلت لها:" احبك"، وتلهت عني بتعديل مطاط كلسونها، كما لو إنني لم انبس ببنت شفة، ما أشعرني بالاستياء.
والحال، إنني عندما راجعت الأمر تخليت عن هذا الاستياء، أو، إنني بلعته ببساطة، فقد اكتشفت أنني كثيراً ما أقول وأردد على مسامعها كلمة "احبك"، بمناسبة وبدون مناسبة، بداع وبدون داع، وهي، في المقابل، دائمة الانشغال بتعديل مطاط كيلوتها، خاصة، بعد أن زاد وزنها قليلا، وأصبحت كل كيلوتاتها أكثر ضيقاً، تزعجها كلما أتت بحركة ولو بسيطة، ومع ذلك، لم تشتري كيلوتات جديدة لأنها ببساطة ترفض الاعتراف بما حدث، أي بزيادة وزنها.
لكن الجوهري في أمر عدم استيائي، او، بلعه، لاحقا ليس هذا، إنما ما اعتدت على ترداده على مسامعها.
وهو على النحو الوارد أدناه:
في بعض المرات كانت تقول ليّ :" أنت weird لأنني لا افهم لماذا تحبني كل هذا الحب، فانا لا استحقه، لا بل أنت الوحيد الذي يحبني في هذه الدنيا"...
وكنت أرد عليها بالقول:" لا بل تستحقين أكثر منه، فأنت إنسانة مميزة جداً، وواصلة لفوق، ونحنا يا دوب نطلع شي معك، يا دوب نكون عروة في قميصك، أو، مطاطة كلسونك"..
وكنت، من باب خفة الدم، انهي غزلي هذا بأغنية الأستاذ الكبير احمد عدوية:" حبة فوق وحبة تحت، يا أهل الله ياللي فوق ما تردوا ع اللي تحت"، أو بطقوقة :" يا شبشب الهنا يا ريتني كنت أنا"...
وهكذا وبمجرد أن أدخلت تعديلاً بسيطاً على الحدث، بلعت استيائي، وأقنعت نفسي، أن مطاط كيلوتها شيء مهم جداً لا يجب أن يشعرني بالغيرة أو الاستياء أو يثير أي رد فعل حزين. فمن أنا، في الأول والأخر، لأتجرأ على كيلوتها..
من المهم، ان تكون واقعياً، وتعرف قدر نفسك، ورحم الله إمرىء عرف قدر نفسه فوقف عنده...
ملل...!
اعمل على إجراء تعديل بسيط آخر في حياتي لدرء الملل، أو، تجنب عدم الشعور به وبلعه. الصحيح، إنني أحاول تطوير "نظرية" في الملل، تستند أساسا على قبول حالة الملل الواقعة والبحث في متغيراتها، خوفا من حدوث حالة أكثر مللا، أي، على طريقة:" أهون الشرين"..
طالما أن الأشياء دائما تحدث معي، هكذا، بسبب العادة، أو، بسبب الحركة، وفي كل حركة بركة.
يحدث عادة، ما أن أصل العمل حتى أبادر زميلي بسؤال:" شو الأخبار؟"، فيرد:" الحمد لله على كل شيء"، فارد عليه:" الحمد لله، نعم، لكن هل من جديد"، فيجيب:" كالعادة، لا جديد تحت شمس"...
هذا مع العلم أن زميلي عادة ما يشكو من كثرة ما تجمع من أخبار صباحاً تستوجب التحرير والتحميل على الموقع، ومع ذلك، فكأن شيئا لم يكن بالنسبة له...
وماذا عساه أن يكون، طالما أن محادثات السلام، وتفجيرات العراق، وحصار غزة، وانتخابات البرلمان اللبناني، ومطالبة نواب المعارضة والموالاة، على حد سواء، بالحئيئة، وتعديل وتغيير حكومة البلد، اقصد الأردن، ومحاربة الفساد، ومعارك سوات، وباقي الأحداث الاخرى الكثيرة ليست جديدة بالنسبة لزميلي، أو، هي متكررة كما لو كانت تكررا أزليا، لا بل ان أكثرها يقع دورياً...
الواقع إنني، وبخلاف زميلي، أدخلت تعديلات على الأمر، فإن كان هو ينظر إلى الصورة الإجمالية، مما لا يشعره بـ"جدة" الإحداث، فقد اكتشفت، أنا، طريقة اخرى، الا وهي البحث في التفاصيل المتغيرة، ما قد يشعرني بكل ما هو جديد ويبعدني عن أي حالة أو شعور بالملل.
اكتشفت مسألة اخرى أيضا، فقد تبين ليّ أن المتغير يعتمد على عامل الزمن، فقد اكتشفت مثلا إنني كنت اخرج من منزلي صباحا في ساعة محددة لذلك لا أرى أي تغيير.
لذلك عمدت على تغيير وقت خروجي، فمرة اخرج قبل الموعد بخمس دقائق ومرة اخرج بعد موعدي بخمس دقائق.
وهكذا فقد صرت أشاهد المتغيرات، فمرة أرى أن سيارات الجيران لا تزال متوقفة بكثرة أمام مدخل البناية ومرة أجدها اقل. أو أن رائحة مياه الشطف التي يهرقها العمال بكثرة على شطف أرصفة الكوفي شوبات على طريقي من البيت إلى العمل، في الشميساني، تكون مرة اقل حدة ومرة أكثر.
والحال هذه، فقد عملت على رسم "خط إنتاج" للإحداث يستند إلى الزمان، كي أتجنب السقوط في الرتابة والتكرار ومن ثم الاغتراب على نحو ما حصل لشارلي شابلن، مثلا، في فيلم "الأزمنة الحديثة" مع خط الإنتاج في المصنع الحديث...
وهذا الأمر، هوّن علي مسألة الدوران في المكان ذاته، وبدأت اشعر أنني أرى واعمل أشياء جديدة ولست كثور الساقية، الذي يدور في حلقة مرسومة له بدقة لا يخرج عنها.
باختصار شعرت بحرية أكثر وباغتراب اقل وعرفت قدر نفسي فرحمتها...
شو هالاسفاف.
خليل | 28/05/2009, 16:21
سأختلف معك هذه المرة.
و بخاصة في الجزء الأول من التدوينة (إستيـاء)، بصراحة شئ ما ضايقني ، ربما فجاجة الموقف ، ربما شعوري بأن قدسية (أحبك) لا تقارن أبدا بـ ...
أحبك .. ذروة سنام المشاعر الإنسانية نحو شريك ما ، لا تحتمل التكرار ، و هي في الأساس شعور يلتمع وميضا في الأعماق أكثر من كونها (لفظة مكررة)تقال في كل وقت و زمان ..
محمد عمر .. أنا تضايقت .. و كفى !
فــاخــر النحـال | 28/05/2009, 19:49
والله شي غريب اللي بيصير يعني كل هالوقاحة وقلة الأدب ويقابل بالمدح والشكر ، لأ ومن مين من بنت
يعني ما خجلتي على حالك يا ست هبة وإنت بتقرأي هالموضوع ما حسيت بشي إهانة لإلك إلا إذا كانت مش فارقة معك يا هبة
مؤيد نمر | 28/05/2009, 20:44
إهانة ؟
يعني إذا إنت شعرت بإهانة... لازم الكل يشعر بإهانة ؟
يعني إذا انت حاسس حالك واحد مهان.. ودايماً في اشي بهينك... مش معناته انو الكل زيّك.
بس انو عنجد... كل هالإهانة وبيتلقى هالمدح؟ كل هالإهانة وبعدك ساكتله ؟ مكانك بطبش المدونة ما بخلي فيها حرف سليم.
رشاد | 28/05/2009, 23:30
يبدو أن مفهومك عن الحب جدا مشوه..هذا ان ان كان حبا من الأساس..لا يمكنني تخيل أنه كان حبا مادمت قد استطعت كتابة ما كتبت..
انسان | 29/05/2009, 14:29
والله يا اللي اسمك رشاد أنا وعمالي بقرأ عرفت ليش تدمرت أخلاق الكتاب بصورة سريعة ووقحة
بتعرف ليش ؟ لإنو الكتاب صاروا عبارة عن حشاشين وسكرجية ما بيناموا إلا والكاس بإيديهم
وإذا كنت بتعتبر هالكلام اللي أقل ما يقال عنه إنو وقح ولا يثري الأدب العربي بشيء إنو شي كويس فهادا بيرجع لقلة ذوقك وانعدام الحس الأدبي عندك ويبدو إنك كمان ما بتعرف وين الله حاطك
مؤيد نمر | 29/05/2009, 21:00
سلامات للجميع
للعلم هذ التدوينة ليست عن الحب الذي في الكتب، الحب الذي لا يعرف حب الشباب ولا الكلاسين...
محمد عمر | 31/05/2009, 11:22
Thank you verey much for the beneficial informatin .
thanks.. good look
href="http://www.radiomoon.net/vb/">radiomoon vb
راديو مون | 06/06/2009, 00:19
والله انك متواضع...
هبة | 28/05/2009, 15:58 [ الرد ]