الملف الشخصي
الاسم: mohammad omar
القائمة
بحث

عيب وحرام...!
11 آب, 2009

وانا اجلس في المطبخ صباحاً اقرأ في الصحف عبر الانترنت، راودتني رغبة شديدة في تنظيف المطبخ والحمام.

لاحظت ان جدار المطبخ الذي كان يرتكز عليه الغاز كان مبقعا ببقع الزيت، ففكرت في تلميع الجدار، أحضرت سطل ووضع فيه ماء وقليلا من الفلاش والهايبكس، دقائق حتى بدأت المادتان بالتفاعل وإطلاق غاز أسوأ من الغاز المسيل للدموع، كدت اختنق تماما، وللان اسعل بشدة وتواصل. وتنبعث من لحيتي وشعري ويدي رائحة الهايبكس المخلوط بالفلاش رغم الدوش والتغسيل والكريمات والعطورات.

المهم،،

رغم انبعاث الغاز هذا، ورغم ما أصابني من ضيق تنفس وسعال جاف ومتواصل، واصلت عملي في تنظيف المطبخ ثم استدرت للحمام حتى تركتهما يلمعان.

الواقع ان ما حصل معي هو حقيقة، بمعنى انه حصل فعلا، ولا علاقة لقرفي من رؤية بقع الزيت المتجلدة على الجدار ومحاولة تنظيفها بالصحف والمواقع الالكترونية المحلية، أقول هذا لكي لا يعتقد احد بأنني اتذاكى هنا.

ومع ذلك، فان الصحافة المحلية تثير القرف أكثر مما تثيره رؤية بقع وخيوط الزيت او اصفرار سيفون الحمام.

التسابق المحموم الذي اظهرته الصحافة، صحف ومواقع، منذ امس في نقل "تفاصيل" "جريمة" الرابية، لم يظهر ضعف المهنية لدى الصحفيين فقط، او الركض نحو مزيد من القراء، بل اظهر روح سادية كامنة لدى هؤلاء.

لنضع جانبا فكرة التسابق على نشر اخبار الجريمة، واحتلالها الصفحات الاولى، فهذا امر صار ملازما للاعلام والصحافة منذ خلقت الراسمالية بدعة الاعلام.

ما هو اسوا من ذلك:

نشر تفاصيل كثيرة، بعضها تبين انها لم تكن دقيقة، او تم التراجع عنها، فاين هي المصلحة العامة في نشر تفاصيل الجريمة، خاصة ما نقل على لسان الطفلة الناجية؟

أمس كان رئيس تحرير صحيفة تعتبر نفسها مهنية يتوجع في مقال موت والدته، ومع ذلك سمح لمراسليه الخوض في كافة التفاصيل الموجعة ليس لاهل المغدورين بل للناس جميعا ليسجل سبقا صحفيا.

بقية الصحف لم تكن أفضل حالا،

أين هي المصلحة العامة في نشر اسم "القاتل المنتحر" وعائلته كاملا،،،

أين هي مصلحة بعض الصحف والمواقع، وأين هي المسؤولية الاجتماعية والمصلحة العامة، في نشر تعليقات تمس باخلاق العائلة المغدورة.

وأين هي المسؤولية الاجتماعية ومصلحة القارئ والنفع العام في تعريض الطفلة الناجية لاستجواب الصحفيين المتنافسين، وكذلك تعريض والد "المنتحر القاتل" لنفس الاستجواب. ماذا يفيد القارئ كل هذه التفاصيل....!

واين هي المصلحة العامة في تعريض اطفالنا وأبنائنا لهذا السيل من التفاصيل بكل هذه السادية...!

عيب وحرام ما يجري، قليلا من الاحترام، ان لم يكن للأموات فللأحياء...!

لولا ان صحفنا الورقية "تشحبر وبتسود" لاستخدمتها في تنظيف الحمام والمطبخ بعد الهايبكس...

ولولا ان المواقع الالكترونية افتراضية لألقيت بها في بالوعة المطبخ...

تعليقات

Comment Icon

"عيب وحرام ما يجري، قليلا من الاحترام، ان لم يكن للأموات فللأحياء...!"

مثير للاشمئزاز تلاعب الاعلام بمشاعر الضحايا في سبيل تحقيق السبق الصحفي المزعوم .. حينما نشرت احدى الصحف المحلية هذا العام صورة طفل توفي بعد تعذيب أهله ، دافع محررو الصحيفة بأن هذا يدخل في باب "التوعية للمواطنين،" .. !

بئس الاعلام اللاهث وراء معلومة تكاد تدمر عائلات بأكملها ، لنضع انفسنا مكان عائلتي الصيدلاني المنتحر وزوجتة ، هل سنقبل وفي سبيل معرفة دوافع الانتحار أن ينصب الاعلام نفسه محللا نفسيا كالذي قرأناه الأمس واليوم ، ولسه الحبل ع الجرار ، يبدو أن الاعلام لدينا يطبق مقولة "مصائب قوم عند قوم فوائد" ، وبالتالي "فالغاية تبرر الوسيلة" !

لقد كان محقا والد المرحوم الصيدلاني حاتم الدكتور أحمد الخصاونة عندما قال لصحيفة الدستور هذا اليوم "نتمنى من الاعلام ان يكون معنا لا علينا".

رحمهم الله .. ولا عزاء لنا في اعلام يتغذى على أخبار الضحايا والوفيات !

عبير هشام ابو طوق | 11/08/2009, 12:57 [ الرد ]

Comment Icon

أتفق معك تماما ورأيي كتبته في مقالي اليوم في الدستور
http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2009/8/924162.html

باتر وردم | 11/08/2009, 13:19 [ الرد ]

Comment Icon

It is so sad what journalism respresents in Jordan...
This whole thing reminds me of John Travolta's Movie "Mad City"...

N | 11/08/2009, 13:55 [ الرد ]

Comment Icon

زاد بؤسنا اليوم على ما حدث في الرابية لشخص زميل نعرفه صيدلاني خلوق يثير لغز كبير..ما قراءته بصحف الصباح من تقزز لمن قتل طفلة مغتصبة تتمنى ان تنصب نفسك قاضيا فتجكم على بالاعدام في ابشع صوره!!!!!!!!!!!

محمد العمري | 12/08/2009, 00:33 [ الرد ]

Comment Icon

هي بس الصحافه ما كله خربان استاذ محمد بدك ترمي شو وشو

سوزان | 12/08/2009, 02:54 [ الرد ]

Comment Icon

مشتاقين يا أبوعمر، بس ما تنسى إنه في ناس رمت حالها بالزبالة، وعقولة المعلقة سوزان شو بدك ترمي لترمي، أي أنا بذات نفسي صار عندي استعداد أرمي حالي، ما كلها مرمية والباقي حرمية

محمد غنيم | 12/08/2009, 14:25 [ الرد ]

Comment Icon

رح ابعد عن موضوع المدونة، بس حد في الدنيا بروح يخلط فلاش وهايبكس؟؟؟؟!!!! ما لقيت غير اسوأ مادتين؟؟؟!!!! فلاش وهايبكس؟؟؟؟ حرام عليك يا رجل، منيح ما انخنقت...!!!!

عروبة | 15/08/2009, 22:41 [ الرد ]

Comment Icon

جد إنك أهبل , حادة بيخلط فلاش و هايبكس !!! سويتها لما كان عمري 10 سنين , رحت فيها إلا شوي !

باسل | 22/08/2009, 08:22 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba